20-03-2019 03:11 PM بتوقيت القدس المحتلة

تقرير الصحافة والمواقع الأجنبية ليوم الجمعة 28-11-2014

تقرير الصحافة والمواقع الأجنبية ليوم الجمعة 28-11-2014

أبرز ما جاء في الصحف والمواقع الاجنبية ليوم الجمعة 28-11-2014


أبرز ما جاء في الصحف والمواقع الاجنبية ليوم الجمعة 28-11-2014

نيويورك تايمز: سياسة واشنطن بسوريا أضعفت أميركا
أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن السياسات الأميركية المتضاربة إزاء سوريا والدولة الاسلامية أدت إلى إضعاف مكانة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وأضافت الصحيفة أن السوريين المعارضين للاسد يرون أن الطيران الأميركي الذي يستهدف مواقع لتنظيم الدولة في سوريا يتشارك الأجواء مع طيران النظام السوري دون التحرك ساكنا لمنعه من استهدف معاقل الثوار دون تمييز، مما يشير إلى نوع من التعاون بين إدارة أوباما ونظام الأسد. وأوضحت الصحيفة أن هذا التناقض يزيد من تقويض مكانة الولايات المتحدة والوجود الأميركي في المنطقة برمتها.
وفي السياق قالت الصحيفة انه إذا هاجمت الولايات المتحدة القوات السورية فإنها قد تخاطر بقتل مقاتلين من حزب الله، الميليشيا الشيعية اللبنانية المدعومة من ايران والتي قاتلت بشكل فعال الى جانب السيد الأسد. واضافت "رغم أن حزب الله والولايات المتحدة، هما عدوان لدولدان بسبب إسرائيل، ولذا إنه من غير المرجح على الاطلاق تعاونهما بشكل علني، فقد أعلنت الحركة الدولة الإسلامية عدوا لدودا وعملت مع الجيش اللبناني المدعوم من الولايات المتحدة ضد المتطرفين القادمين من سوريا".


واشنطن بوست: أمريكا تحول إستراتيجيتها فى العراق بتدريب عدد أقل من الجنود
قالت صحيفة "واشنطن بوست"، إن الجيش الأمريكى وبعدما تعلم الدرس الصعب بإعادة بناء الجيوش الأجنبية على مدار السنوات العشر الماضية، يحول إستراتيجيته ضد داعش، ويختار تدريب عدد أصغر من الجنود العراقيين بدلا من محاولة تولى مهمة جيش بأكمله من جديد. وأشارت الصحيفة إلى أن القوات المقاتلة العراقية التى بنيت بشق الأنفس، وتحملت الولايات المتحدة تكلفتها خلال حرب العراق الأخيرة، وصل عددها فى وقت ذروتها إلى 400 ألف مقاتل. وفى الوقت الذى بدأ فيه تنظيم داعش تقدمه عبر شمال العراق فى يونيو، كانت القوات العراقية قد تقلصت إلى النصف تقريبا، بعدما استنزفتها سنوات من الفساد والتغيب والاضمحلال. وعندما أكمل داعش سيطرته على مدينة الموصل، اختفت أربع فرق من الجيش العراقى وفرقة أخرى من الشرطة، ليتضاءل عدد القوات المقاتلة الأصلية ليصل إلى 85 ألفا من القوات الفاعلة، وفقا لتقديرات الخبراء. ومع مصارعة إدارة باراك أوباما لمواجهة داعش، قرر القادة العسكريون عدم محاولة إعادة بناء الفرق المختفية بأكملها أو تقديم أفراد جدد فى وحدات ضعيفة الأداء فى جميع أنحاء البلاد، حسبما أفاد مسؤولون أمريكيون، لكن بدلا من ذلك، فإن الأمل يتركز على بناء تسعة ألوية جديدة بالجيش العراقى مكونة من 45 ألفا من الجنود، فى قوة طليعة يصبح بإمكانها، جنبا إلى جنب مع المقاتلين الأكراد والشيعة، تحطيم قبضة داعش على ثلث العراق. وقال مسؤول أمريكى بارز رفض الكشف عن هويته إن الفكرة، على الأقل فى المقام الأول، هى محاولة بناء جيش عراقى أصغر حجما وأكثر قوة. وتقول واشنطن بوست إن تشكيل قوة "رأس حربة" لن يعالج على الأرجح التسوس الأكبر الذى تعانى منه قوات الأمن والمؤسسات العراقية، وهى ظاهرة أكثر تعقيدا وعميقة الجذور تقوض استقرار البلاد، كما أن تلك القوة لن تكون كافية بمفردها لاستعادة المدن الإستراتيجية مثل الموصل. إلا أن المسؤولين الأمريكيين وآخرين يقولون إن تدريب عدد أصعر ذات كفاءة عالية من الوحدات يمكن أن يمكن قوات الأمن العراقية من تحقيق تقدم كبير ضد داعش، ويأمل المسؤولون الأمريكيون أن يتم استكمالها فى النخاسة بحرس وطنى جديد قادر على وضع المجموعات المسلحة التى تعمل فى أنحاء العراق تحت سيطرة حكومية. دايلى بيست:أردوغان يستخدم النساء والأطفال فى محاولاته لأسلمة تركيا قال موقع "دايلى بيست" إن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، يستخدم النساء والأطفال فى محاولاته لأسلمة تركيا. وتحدث تقرير الموقع عن مركز بمدينة إستطنبول يقدم الخدمات للأمهات والأطفال، وعندما افتتح عمدة المدينة المركز فى الآونة الأخيرة، أشاد به زملاؤه الأعضاء فى حزب العدالة التنمية باعتبارها مبادرة صديقة للأسرة تستحق التكرار. إلا أن اسم المركز يكشف، كما يقول دايلى بيست، عن مزج العدالة والتنمية الإسلام والسياسة، فهو يحمل اسم، أسماء البلتاجى، ابنة القيادى الإخوانى محمد البلتاجى التى قتلت خلال فض اعتصام رابعة العام الماضى، حيث تشيد النساء المسلمات المحافظات فى تركيا بابنة البلتاجى باعتبارها شهيدة ورمز لقوة ومقاومة النساء. ويصف دايلى بيست مركز أسماء البلتاجى بأنه نقطة الأساس لقوى اجتماعية متعارضة تعصف بتركيا، فقبل افتتاح هذا المركز بأيام، نظمت ناشطات حقوق المرأة فى إسطنبول مسيرة ضد بولنت أرينج، نائب رئيس الوزراء والمشارك فى تأسيس حزب العدالة والتنمية الذى وبخ النساء اللاتى يضحكن فى الأماكن العامة، واعتبر الموقع أن تسمية المركز تشير إلى الهوية الإسلامية السنية للعدالة والتنمية التى تؤيدها الدولة على الرغم من العلمانية التاريخية فى تركيا وسعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبى. وتابع الموقع قائلا إنه على مدار أكثر من عقد فى السلطة، استطاع أردوغان أن يحظى بتعاطف الناخبين المسلمين المحافظين من خلال حملته الناجحة لرفع القيود على ارتداء الحكومة فى المكاتب والمدارس الحكومية، لكن مع احتفال بعض النساء المسلمات بحريتهم فى ارتداء الحجاب، تتحدث أخريات عن رفضه المساواة بين الرجل والمرأة، وكان أردوغان قد قال فى تصريحات مؤخرا إن النساء والرجال ليسوا متساويين، لأن لديهم طبيعة مختلفة وغير متساوية.

ديلي تلغراف: مصدر خطر الجهاديين يكمن في سوريا
نشرت صحيفة ديلي تلغراف مقالا للكاتب كون كوفلين، يدعو فيه إلى التعامل مع مصدر "خطر الجهاديين" في سوريا. ويقول الكاتب إن من يريد توضيحا لتحذيرات وزيرة الداخلية البريطانية، تيريزا ماي، في شأن مواجهة بريطانيا أخطر تهديد في تاريخها بوقوع اعتداءات "إرهابية"، ما عليه إلا أن ينظر إلى "الحرب الأهلية الشرسة" في سوريا. ويرى الكاتب أن سوريا أصبحت منبعا لأغلبية المؤامرات التي تواجهها أجهزة الاستخبارات البريطانية. ويشير المقال إلى أن المخاوف الرئيسة لدى مسؤولي الاستخبارات هي من عودة  بريطانيين يقاتلون في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية" إلى بريطانيا لتنفيذ اعتداءات. وينتقد الكاتب أسلوب تعامل الحكومة البريطانية مع التنظيم، مشيرا إلى أن جهودها تتركز على العراق، في حين أن تقديرات مسؤولي الاستخبارات تفيد بأن معظم الأنشطة الإرهابية الموجهة ضد الغرب تأتي من سوريا.
ويرى كوفلين أن من بين الوسائل المتاحة أمام رئيس الحكومة، ديفيد كاميرون، للتعامل مع مشكلة تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا أن إحياء الجهد الدبلوماسي لإنهاء الصراع الداخلي هناك، بما يسمح للجميع بالتركيز على تدمير التنظيم. ويشير الكاتب إلى أن الإسلاميين المتشددين يشكلون أيضا خطرا على روسيا، التي تعد أكبر داعم لنظام الرئيس، بشار الأسد. وبالرغم من هذا تعارض موسكو بشدة أي صفقة بشأن النزاع الداخلي في سوريا. لكن بريطانيا خاضت مفاوضات خلال الأسبوع المنصرم مع روسيا في شأن ملف إيران النووي، بحسب الكاتب الذي أنهى مقاله بالتساؤل: "إذا كان بمقدورنا العمل مع الروس بشأن إيران، لماذا لا نعمل معهم بشأن سوريا؟"


وول ستريت جورنال: البنتاغون يستعد للإفراج عن المزيد من معتقلي "غوانتنامو"
ذكرت صحيفة "وول ستريت" جورنال الأمريكية، أن مسؤولين عسكريين أكدوا أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تستعد للإفراج عن المزيد من معتقلى "غوانتنامو" خلال الأسابيع القادمة وذلك على الرغم من معارضة الجمهوريين. وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين رفضوا الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن أعداد أو جنسيات المعتقلين الذين سيتم نقلهم من معتقل "غوانتنامو" خلال شهر ديسمبر المقبل. كانت الولايات المتحدة قد نقلت فى الأسبوع الماضى خمسة من معتقلى "غوانتنامو" من بينهم أربعة يمنيين وتونسيا إلى جورجيا وسلوفاكيا حيث جاءت عملية نقل المعتقلين بعد إعلان استقالة وزير الدفاع الأمريكى تشاك هيجل الذى تعرض لانتقادات من جانب البيت الأبيض للتباطؤ فى الإفراج عن المعتقلين فى المعتقل والبالغ عددهم حاليا 142. يذكر أن الرئيس الأمريكى باراك أوباما قد تعهد منذ توليه الرئاسة عام 2009 بإغلاق معتقل "غوانتنامو" المثير للجدل وهو ما لقى معارضة من كثير من الجمهوريين.


نيويورك تايمز: واشنطن تحرك طائراتها من أفغانستان للمشاركة فى الحرب على داعش
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن الولايات المتحدة تقوم بتحويل مزيد من طائراتها الهجومية والاستطلاعية من أفغانستان للمشاركة فى الحرب الجوية على تنظيم داعش فى سوريا والعراق، مما يعمق التدخل الأمريكى فى الصراع ويمثل تحديا جديدا للمخططين العسكريين الذين يعملون فى قاعدة بوسط كارولينا الجنوبية بعيدا عن الأهداف التى يختارونها لتلك الطائرات. وقال مسؤولون عسكريون إن نحو 10 طائرات هجوم أرضى من طراز A-10 قد تحركت مؤخرا من أفغانستان إلى الكويت، للبدء فى مهام تحليق لدعم القوات البرية العراقية فى وقت مبكر هذا الأسبوع. كما سيعاد نشر حوالى خمس طائرات بدون طيار من أفغانستان خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وأشارت نيويورك تايمز إلى أنه ربما فى أى مكان خارج الشرق الأوسط لا يمكن أن يكون لهذه الطائرات الإضافية تأثير مباشر مقارنة بوجودها فى تلك القاعدة الجوية فى كارولينا الجنوبية التى أصبحت رمزا بارزا بقدرة الجيش الأمريكى على تنفيذ عمليات عالمية من بعيد. لكن فى حين أن أفراد القوات الجوية الذين ساعدوا على تخطيط ضربات جوية ضد داعش من تلك القاعدة سيكون لديهم المزيد من القوة الهجومية، إلا أنهم يوجهوان عدوا غير معتاد، مزيد بين جيش تقليدى وشبكة إرهابية، وهو ما لم يثبت أنه هدف سهل لأى قوة جوية أمريكية. ونقلت الصحيفة عن الرائد سونى ألبرديتسون، المسؤول عن الاستهداف بتلك القاعدة، قوله إنه عندما يتم استهداف دولة، ينظرون بشكل تقليدة غلى قدرتها على مدار عقود ويكون أمامهم مجموعة أهداف واسعة، لكن رجال داعش يتحركون ويمكن أن يكونوا فى مكان ما، وبعد أسبوع، يختفون منه". ومع حشد البنتاغون لأسطوله الحربى من طائرات "بريداتور وريبير" بدون طيار من قواعده فى نيفادا وغيرها بالولايات المتحدة، فإن هذا المقر الخلفى للقيادة المركزية للقوات الجوية ينفذ الجزء الأكبر من العمل لتحليل واختيار الأهداف المخططة التى ستضربها طائرات الدول المتحالفة فى سوريا والعراق. وتشمل الأهداف مقرات عسكرية ومراكز اتصالات ومصافى نفطية ومعسكرات تدريب وثكنات عسكرية ومستودعات أسبخة، باختصار كل ما تحتاجه داعش للحفاظ على حربها.


فورين بوليسي: ما الذي لا يفهمه أوباما عن سوريا؟
استراتيجية الولايات المتحدة الحالية لتدمير “الدولة الإسلامية” من المرجح أنها سوف تفشل. وفي الواقع، تخاطر هذه الاستراتيجية بتحقيق ما هو معاكس تمامًا لهدفها، من خلال تعزيز نداء الجهاديين في سوريا، والعراق، وترك الباب مفتوحًا أمام “الدولة الإسلامية” للتوسع في مناطق جديدة. ويرجع هذا في جزء كبير منه إلى أن الولايات المتحدة قد عالجت حتى الآن مشكلة “الدولة الإسلامية” بمعزل عن الجوانب الأخرى للصراع عبر الحدود في سوريا والعراق. وإذا لم تتبن إدارة باراك أوباما نظرة أوسع، فإنها لن تكون قادرة على الاستجابة بفعالية لتدهور الأوضاع على الأرض. والخبر السار هو أن البيت الأبيض لا يزال يستطيع تغيير مساره. وبالفعل، وردت أنباء عن أن الرئيس أوباما طلب مراجعة استراتيجية إدارته في سوريا. ولكن، ومن أجل صياغة طريقة جديدة إلى الأمام، يحتاج البيت الأبيض إلى فهم ثلاث نقاط عن “الدولة الإسلامية”، والمشهد الذي تعمل فيه، وهذه النقاط هي:
1. النمو أمر ضروري بالنسبة لمستقبل “الدولة الإسلامية”، وأفضل الفرص المتاحة لها لتحقيق ذلك هي في سوريا
الحفاظ على الزخم هو أمر حاسم بالنسبة لقدرة الجماعة الجهادية على الفوز بالمجندين والأنصار الجدد. وفي جو من الاستقطاب الطائفي وتعميق الغضب وسط السنة من خلال استخدام العنف العشوائي من قبل الحكومتين السورية والعراقية والميليشيات المتحالفة معها، كانت الأصول الأساسية للدولة الإسلامية هي قدرتها على تحقيق سلسلة من الانتصارات الرائعة. حصولها على الأراضي عكس قوة تتناقض بشكل صارخ مع ضعف منافسيها السنة، من أمثال الشخصيات السياسية السنية التعيسة في بغداد، والمعارضة المسلحة التي تكافح ضد النظام في سوريا. وقد قال زعيم الدولة الإسلامية “الخليفة” أبو بكر البغدادي في أحدث شريط صوتي له: “تأكدوا أيها المسلمون أن دولتكم جيدة، وفي أفضل حالة”. وأضاف: “مسيرتها لن تتوقف وستستمر في التوسع، بإذن الله”.
وعلى الرغم من أن دعايتها تشير إلى خلاف ذلك، أولويات الدولة الإسلامية في الواقع هي توسيع وتوطيد سلطتها في المناطق العربية السنية. وبقدر ما تسعى للاستيلاء على الأرض والموارد من القوات الحكومية والكردية، فإنها تفعل ذلك على هامش أراضيها أو في مناطق معزولة، مثل مدينة كوباني شمال سوريا. كل تقدم في هذه المجالات يساهم ليس فقط في زيادة زخم المجموعة، ولكن أيضًا يأتي على حساب المنافسين السنة المحليين. وهذا أمر بالغ الأهمية، لأن القوات المحلية لديها حتى الآن أفضل سجل حافل بهزيمة التنظيم في المناطق العربية السنية في العراق وسوريا، كما حدث في مدينة حلب وجزء كبير من شمال غرب سوريا في أوائل 2014.
وإذا كانت الدولة الإسلامية قادرة على تهميش هؤلاء المنافسين، واحتكار المقاومة السنية، فإنها ستكون قد قامت بتأمين وجودها في المستقبل المنظور. لقد سبق وأن أنجزت هذا بشكل فعال في العراق، وهي الآن تأمل بأن تفعل نفس الأمر في سوريا. وبالنسبة لها، فإن الهدف الأكثر قيمة الآن في سوريا والعراق هو الريف السوري لشمال حلب. حيث إنه، وإذا ما استولت الدولة الإسلامية على هذه المنطقة، فإن ذلك سيعطيها السيطرة على خط إمداد رئيس من تركيا، وعلى موطئ قدم لمزيد من التوسع. وفي هذا السياق، فإن النهج الأمريكي الحالي بتغليب ساحة المعركة العراقية، وتأخير اتخاذ القرارات الصعبة بشأن سوريا، هو تمامًا على خلاف مع الديناميات الموجودة على الأرض.
2. الدولة الإسلامية والنظام السوري هما أزمتان توأمان لا تنفصلان
أقر مسؤولون أمريكيون علنًا بأن سلوك النظام السوري، بل وطبيعته، هي العامل الأساس في تأجيج ارتفاع الجهاديين، وبأن قوات الرئيس السوري بشار الأسد مستمرة في قتل المدنيين والمتمردين بطريقة أكثر بكثير مما تفعله الدولة الإسلامية، وهم يدركون أيضًا أن دور المتمردين سيكون أساسيًا في عكس المكاسب الجهادية. ولكن، وفي الممارسة العملية، تزيد سياسة الولايات المتحدة من جرأة دمشق، وتقوض المتمردين الذين تصمم ظاهريًا على أنها تدعمهم.
ومكنت غارات قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة النظام السوري من إعادة تخصيص قواته لمواجهة المتمردين، الذين لا تزال أولويتهم القصوى هي إسقاط النظام. ومنذ بدء الضربات ضد الدولة الإسلامية، استعادت قوات النظام البرية الجبهات الرئيسة في محافظة حماة ومدينة حلب.
وجاء استهداف الحملة الجوية لواشنطن لجبهة النصرة إلى الغرب من حلب ليزيد من عدم وضوح الخطوط الفاصلة بين استراتيجيات الولايات المتحدة والاستراتيجيات العسكرية للنظام. وفي أحد المرات، يبدو أن الولايات المتحدة استهدفت أيضًا أحرار الشام، وهي جماعة سلفية يتم اعتبارها على نطاق واسع عنصرًا سوريًا أصليًا (ولو متشددًا) في التمرد. مثل هذه الهجمات تقوي مزاعم الجهاديين بأن الحملة الأمريكية تهدف لتعزيز الأسد بهدوء، وبالتالي فهي ضربة كبيرة لمصداقية هؤلاء المتمردين الذين هم على استعداد للدخول في شراكة مع الولايات المتحدة.
3. لكي يساعد “التجميد”، يجب أن يكون مختلفًا جذريًا عن “وقف إطلاق النار”
المبعوث الخاص للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، دعا إلى “تجميد القتال” في معركة محورية بين قوات النظام والمعارضة في حلب. والهدف هو تخفيف الكارثة الإنسانية في المدينة الشمالية، والسماح لجميع الفئات بتركيز مواردها على مكافحة “الدولة الإسلامية”.
استخدام دي ميستورا لكلمة “تجميد” بدلًا من “وقف إطلاق النار” هو أمر مهم هنا. حيث إن “وقف إطلاق النار” قد فقد مصداقيته في سوريا، بعد أن استغله النظام كدعامة لاستراتيجيته ضد المتمردين عدة مرات. وبالتالي، لم يؤدّ أي وقف لإطلاق النار من قبل إلى انخفاض عام في مستوى العنف على المستوى الوطني أو إلى حل المظالم المشروعة التي أثبتت الجماعات الجهادية أنها بارعة جدًا في استغلالها.
تجميد القتال في حلب يمكنه أن ينقذ حياة الناس وجهود الإغاثة في سبيل مكافحة الدولة الإسلامية، ولكن فقط إذا ما كان سيحافظ على القدرة القتالية للمعارضة. إذا كان هذا الاتفاق سيعمل على تعزيز انتصار النظام هناك، أو يمكن دمشق من إعادة توزيع مواردها في معاركها ضد المتمردين في أماكن أخرى، فإنه سيعمل لمصلحة “الدولة الإسلامية”، من خلال إزالة المنافسين السنة عن طريقها.

الموضوعات المدرجة ضمن هذه الصفحة تعرض للقارئ أبرز ما جاء في الصحف والمواقع الأجنبية، وموقع المنار لا يتبنى مضمونها