18-03-2019 07:47 PM بتوقيت القدس المحتلة

تقرير الصحافة والمواقع الأجنبية ليوم الاثنين 01-12-2014

تقرير الصحافة والمواقع الأجنبية ليوم الاثنين 01-12-2014

أبرز ما جاء في الصحف والمواقع الأجنبية ليوم الاثنين 01-12-2014


أبرز ما جاء في الصحف والمواقع الأجنبية ليوم الاثنين 01-12-2014

ديلي تلغراف: دور بريطاني سري في وقف "مجزرة" لداعش في لبنان
عملت فرقة بريطانية سرية سريعا على تنسيق جهود ضخمة لبناء 12 برجا على طول الحدود السورية لمنع سقوط البلدة بيد قوات داعش
انقذ فريق بريطاني سرا بلدة مسيحية في لبنان من تقدم قوات داعش عبر بناء شبكة من أبراج المراقبة، وفقا لما يمكن للتلغراف ان تكشف عنه.
وقد عملت الفرقة البريطانية السرية سريعا على تنسيق جهود ضخمة لبناء 12 برجا –مع مخطط لبناء المزيد- على طول الحدود مع سوريا لمنع قوات الدولة الإسلامية في العراق والشام من "ذبح" سكان البلدة. وقد سمحت نقاط المراقبة للجيش اللبناني بمنع داعش من مهاجمة غرب البحر الأبيض المتوسط في الوقت نفسه الذي غزت فيه الجماعة الإرهابية العراق شرقا. وقد اوقفت تقدم داعش الى بلدة رأس بعلبك المسيحية، شمال لبنان. وكان رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، قد اولى اهتماما كبيرا بإنقاذ القرية، وهذه القصة تنشر للمرة الاولى بعد أن تمكنت التلغراف من الحصول على المعلومات بشكل حصري.
وقال توم فليتشر، السفير البريطاني في لبنان، انه يعتقد ان أبراج المراقبة منعت وقوع مجزرة في رأس بعلبك، والتي كان من الممكن أن تؤدي إلى زعزعة كارثية للاستقرار في البلد الذي يعيش فيه دروز ومسلمين سنة وشيعة ومليوني مسيحي. وقال السيد فليتشر "انهم (داعش) يريدون هذا الانتصارات الرمزية الكبيرة – حيث يهاجمون الحدود ويرتكبون مجزرة فيحصلون على الاهتمام ". واضاف "في بلد بهذه الهشاشة القائمة، كان من شأن ذلك أن يسفر عن عواقب مأساوية.. وقد بنيت أبراج المراقبة بسرعة عالية على طول الحدود، حيث صُنعت كل نقطة مراقبة من ست حاويات شحن ملحومة ببعضها البعض. وقدر الجندي السابق الذي يدير المشروع أن (تانغو 10 )- برج المراقبة الذي كان له الفضل في وقف مجزرة في رأس بعلبك - كلف دافعي الضرائب البريطانيين £ 150000.  وقد تم بناؤه في 17 يوما في شهر تموز وتم انهاؤه قبل أقل من أسبوعين من هجوم كبير على الحدود اللبنانية، شارك فيه آلالاف من مقاتلين داعش وجبهة النصرة، وهي جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة مقرها سوريا.
نص الشريط المصور المعروض في التقرير تحت عنوان "تانغو 10 برج المراقبة الذي بناه البريطانيون لإبعاد الجهاديين"
.. منذ بدء الازمة السورية عام 2011، شهدت المنقطة تدفقا للاجئين وغزوات مسلحة متزايدة من جبهة النصرة والدولة الاسلامية. بلدة عرسال المجاورة شهدت هجوما لداعش في شهر آب من العام الجاري. لكن القوات المسلحة اللبنانية الآن قد عززت نفسها في المنطقة بتمويل وتوجيه بريطاني. لديهم قوات جديدة لمواجهة هذا التهديد وحماية البلدات المحلية مثل رأس بعلبك التي كانت عرضة لهجوم من قبل المتطرفين.
الضابط اللبناني (الكابتن مصري في الجيش اللبناني): هناك وادي كبير هناك (مشيرا بيده الى المنطقة) يدعى خربة داود. الإرهابيون موجودون هناك، ويذهبون الى المعارك من هذه المنطقة . الهدف من برج المراقبة هذا هو ردع والدفاع على بلدة رأس بعلبك لأنه قبل وجود برج المراقبة هذا كان بإمكان الإرهابيين التسلل والوصول الى البلدة، والسيطرة عليها بشكل محتمل. ولذلك انشأنا هذا البرج على هذا الجبل الهام والاستراتيجي جدا لردع ومنع الإرهابيين من العبور والوصول الى البلدة. الجنود مجهزون دائما بالخوذات وجميع المعدات التي وفرها لنا الجيش البريطاني لتوفير المزيد من السلامة والثقة للجنود عندما يقفون في هذه المواقع الخطيرة. نحن نعزز هذه المواقع على قدر الإمكان بالدبابات وبملالات ام 113 وبالأبراج وبالكاميرات حتى يتمكن الجنود من مراقبة وكشف التهديدات قبل حدوثها... نحن نتوقع قدومهم في فصل الشتاء لأنهم سيواجهون وقتا عصيبا في الصمود في الجبال. نحن نتوقع هجوما ارهابيا على مواقعنا لعبور الموقع والوصول الى بلدة رأس بعلبك للحصول على المؤن والذخائر. وقد حصل ذلك عندما حل الشتاء، واصبح الجو باردا، حصلت محاولات عديدة من قبل الارهابين للتسلل والوصول الى رأس بعلبك وقد تمكنا عبر الكاميرات من كشف وجودهم وكشف الخطر وايقافهم قبل أن يتمكنوا من تشكيل أي تهديد حقيقي... لقد حصل ذلك عنما تساقطت الامطار حاولوا ذلك مرة او مرتين أو ثلاث مرات. وعندما عرفوا اننا نسيطر على الموقع بشكل قوي وأن الموقع قوي وأنه بإمكاننا الدفاع عن انفسنا دون التعرض لهجوم كما حصل في عرسال، لن يقوموا بذلك مجددا، لقد تمكنا من ردعهم والدفاع عن مواقعنا.


الديلي ستار: الجيش ينصب أبراجا على الحدود الشمالية لصد الهجمات الإرهابية
ظهر خط دفاعي رفيع على طول الحدود الشمالية للبنان فيما قام الجيش اللبناني ببناء سلسلة من أبراج المراقبة المحصنة للمساعدة في التحقق من امتداد الحرب الأهلية السورية، بما في ذلك التهديد الذي يشكله المتطرفون المحصنون في الجبال شرقي عرسال.
المشروع الممول من المملكة المتحدة، والذي بدأ عام 2011، يشمل ايضا تجهيز وتدريب الأفواج البرية الحدودية التابعة للجيش المكلفة  تحديدا تأمين الحدود التي يسهل اختراقها مع سوريا. منذ العام الماضي، وافقت الحكومة البريطانية على برنامج بنحو 30 مليون دولار ل"تدريب وتجهيز" فوجي الحدود البرية. ويجري حاليا انشاء فوج بري حدودي ثالث. وقال الجنرال مارون حتي، مدير التخطيط في الجيش ان "المشروع البريطاني يتمتع بأهمية كبيرة لأنه أتاح للدولة التواجد على طول 50 في المئة من الحدود مع سوريا، حيث لم تكن الحكومة موجودة لسنوات عديدة". واضاف إن حجم لبنان الصغير يعني أن لديه "عمقا استراتيجيا" صغيرا، ولهذا السبب إن الدفاع عن الحدود هو بهذه الأهمية الحرجة. "بضعة كيلومترات داخل لبنان هي كألف كيلو متر في روسيا. لا يوجد سوى بضعة كيلومترات تفصل الحدود [مع سوريا] عن القرى الحدودية ".
على الرغم من أن المملكة المتحدة قدمت مساعدات للجيش اللبناني منذ عام 2006، لقد نشأ مشروع الحدود من محادثة جرت في تشرين الاول من العام 2011 بين رئيس الوزراء في ذلك الوقت نجيب ميقاتي ونظيره البريطاني ديفيد كاميرون. وردا على سؤال كاميرون حول ما يحتاجه  للمساعدة في الحفاظ على الاستقرار في لبنان، أجاب ميقاتي أن تأمين الحدود هو أولوية نظرا لتفاقم العنف في سوريا في ذلك الوقت. وقال ميقاتي في بيان "منذ بداية ولايتي في عام 2011، اثارت مخاطر امتداد الأزمة السورية تحديا أمنيا جديدا، الامر الذي تسبب في حاجة ماسة لرفع مستوى استجابتنا ". واضاف "إن التعاون مع المملكة المتحدة، مدفوعا من قبل السفير [البريطاني] [توم] فليتشر، كان محوريا لقدرتنا على الدفاع عن حدودنا ضد هذه التهديدات الجديدة." وهذه التهديدات باتت أكثر وضوحا مما كانت عليه في التضاريس الجبلية الوعرة القاحلة شمال شرق لبنان. وقد قام الجيش ببناء 12 برج مراقبة حتى الآن، أربعة منهم على طول الحدود الشمالية الشرقية بين النعمات، شرق مشاريع القاع، وعقبة الجرد،  وهي تلة على بعد 3 كيلومترات جنوب عرسال.
وقد صعدت مجموعة صغيرة من الصحفيين في مروحية للجيش من وزارة الدفاع في اليرزة يوم السبت متوجه الى رأس بعلبك في البقاع الشمالي، في رحلة مرت فوق أشجار الصنوبر وأسطح المنازل، والوديان الصخرية والتلال المغطاة بالثلوج قرب مجدل ترشيش قبل النزول حوالي 50 مترا فوق سهل وادي البقاع المنبسط. ورأس بعلبك هي موطن مقر فوج الحدود البرية الثاني، الذي يدير أبراج المراقبة في البقاع الشمالي. في الجبال الشرقية، هناك قوة قوامها 3000 مسلح سوري بشكل رئيسي، بما في ذلك متطرفون من داعش ومن جبهة النصرة، التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا.
وبشكل مواز مع الهجوم على عرسال انقسمت مجموعة أخرى من المسلحين عن القوة الرئيسية لشن هجوم على رأس بعلبك، على بعد 8 كيلومترات شمال عرسال. لكن الهجوم توقف عندما تعثر المسلحون ببرج مراقبة، البرج 10، على تلة صغيرة عند مدخل وادي يؤدي مباشرة إلى رأس بعلبك، 3 كيلومترات غربا. وكان بناء القاعدة المحصنة وبرج المراقبة قد انتهى قبل أيام فقط وكان المسلحون يجهلون وجوده على ما يبدو. لو أن الهجوم على رأس بعلبك قد نجح، فإن ذلك كان ليشعل التوترات الملتهبة في جميع أنحاء البلاد. وقال فليتشر، السفير البريطاني "لقد تلقى الجيش اللبناني ضربة [في عرسال]، ولكنه حافظ على موقعه وأنا متأكد من أن التدريب البريطاني والأبراج كانا جزءا من ذلك".
ومع ذلك، منذ شهر آب، كان هناك هجمات بوتيرة ثابتة على منطقة رأس بعلبك- عرسال، والكثير منها لم يجر الحديث عنه. ويتحقق المقاتلون من  دفاعات الجيش ليلا بإطلاق نيران رشاشات ثقيلة على الأبراج أو يحاولون زرع قنابل على جانب الطريق على طريق الدوريات. وقد تم اكتشاف قنبلة مزروعة على الطريق بزنة 20 كيلوغرام من قبل دورية للجيش صباح يوم السبت جنبا إلى جنب طريق  يؤدي إلى برج 12، الذي هو قيد الإنشاء في عقبة الجرد  كما تم اكشاف لغم مضاد للاليات في مكان قريب.
وقال الجنرال علي مراد قائد فوج الحدود البرية الثاني "لدينا بعض المشاكل يوميا. عندما يأتون إلينا، اننا نطلق النار عليهم ".  وأضاف مراد أن الوضع هادئ بشكل عام في الوقت الراهن، ولكن تقييمه أن بداية فصل الشتاء قد تجبر المسلحين في الجبال على محاولة الاقتراب من عرسال، مما سيضعهم في مواجهة مع الجيش. واضاف "إذا حاول اي من الإرهابيين المجيئ إلى هنا بعدد كبير من الناس فإنه بامكاننا صدهم".
وفيما توجهت قافلة من آليات الجيش شرقا من رأس بعلبك، تلقى الجنرال مراد مكالمة بأنه تم رصد سبعة رجال قد يكونوا مسلحين في المرتفعات الصخرية فوق الوادي المؤدي إلى برج 10. القافلة توقفت فيما سارعت سيارتي همفي للتحقق. وتبين فيما بعد أن الرجال الذي كانوا مسلحين، هم على الارجح أعضاء في قوة دفاع رأس بعلبك المحلية المدنية يقومون بدورية... وقال الملازم الاول حسن الديراني "نحن نتعرض للهجوم حوالي مرة واحدة في الأسبوع هنا". وأضاف أنه من المشكوك فيه ان يحاول المتشددين شن هجوم اخر على رأس بعلبك. وقال "نحن أقوياء ومستعدون لهم وهم يعرفون أننا موجودون هنا".
وتتم المراقبة من غرفة ضيقة أعلى البرج المحصن. وتقوم كاميرات استطلاع بمدى طويل مع قدرات رؤية ليلية بمسح المنطقة المحيطة باستمرار. وقد زودت الحكومة البريطانية الجيش اللبناني ايضا بالعديد من منصات المراقبة المحمولة التي يمكن سحبها الى قمم التلال لبعثات استطلاعية مؤقتة. ويمكن رؤية برج 11 على بعد 6 كيلومترات جنوب برج 10 ، على تلة فوق عرسال.
الهدف هو بناء أبراج على طول حدود لبنان الشرقية وصولا إلى شبعا على حافة منطقة عمليات اليونيفيل. وستكون المرحلة المقبلة من تركيب الابراج هي في المنطقة بين عرسال والمصنع والتي ستصبح منطقة عمليات فوج الحدود البرية الثالت الجديد.


المونيتور: الجيش نجاحات وعبر
نجح الجيش اللبنانيّ في الفترة الأخيرة في فرض الأمن في مدينة طرابلس، بعدما تنامت فيها التنظيمات والتيّارات الإسلاميّة نتيجة غياب الدولة ومؤسّساتها. لاقى هذا النجاح استحسان القوى السياسيّة كافّة وترحيبها. كما كانت لافتة جهوزيّة الجيش اللبنانيّ العالية في مواجهة التنظيمات الإرهابيّة. ويعود ذلك إلى إمكانات إضافيّة تمّ بناؤها في الفترة الأخيرة، إضافة إلى خبراته المتراكمة منذ أحداث نهر البارد في أيار 2007 التي شهدت المواجهة الأولى بين الجيش وتنظيمات من هذا القبيل.
كما أثبتت هذه الأحداث الأمنيّة الأخيرة، وبما لا يقبل الشكّ، أنّ البيئة اللبنانيّة، والسنّية في طرابلس على وجه التحديد، ليست بيئة حاضنة للإرهاب. ولكن ذلك لا يعني أنّ البيت اللبنانيّ أصبح محصّناً في مواجهة الأخطار العاصفة من الشرق، كسوريا وكالعراق.
يقول مصدر عسكريّ واسع الاضّطلاع لـ"المونيتور": "يمكن القول اليوم، وفي شكل لا يقبل الجدل، إنّ الجيش اللبنانيّ هو القوّة الأقوى على الأرض". ويغمز المصدر العسكريّ من قناة حزب الله الذي هو أيضاً في وضع مواجهة عسكريّة مع هذه التنظيمات الجهادية، أكان في الداخل السوريّ، أم على جبهات أخرى في البقاع اللبنانيّ. ويتساءل المصدر: "ماذا أفادت حزب الله ترسانة الصواريخ التي يملكها في معركته ضدّ جبهة النصرة أو فصائل جهاديّة أخرى؟ أمضى حزب الله سنوات عدّة يحضّر لنوع من المعارك، وهو يواجه اليوم معركة من نوع مختلف تماماً. كان يقود حرب عصابات ضدّ إسرائيل، وإذا بحرب عصابات تقاد ضدّه اليوم... لقد فقد إلى حدّ بعيد حريّة المبادرة والاختيار على ساحة المعركة". والدليل الخسائر الهائلة التي تكبّدها في معاركه في الداخل السوريّ، ومع ذلك، لم يتمكّن من حسم المعارك نهائيّاً في القلمون والقصير، وهو غير قادر على ضبط الحدود الشرقيّة. والعلامة أنّه استعان بالمقاتلين الفلسطينيّين المنضويين تحت الجبهة الشعبيّة القيادة العامّة، لضبط الحدود في منطقة كوسايا. ويشكّل ذلك انتهاكاً لمقرّرات طاولة الحوار في جلستها الأولى عام 2006، التي أقرّت بالإجماع، وفي حضوره، ضبط السلاح الفلسطينيّ خارج المخيّمات.
أمّا فعاليّة الجيش اللبنانيّ في مواجهة الإرهاب، فتعود، وبحسب المصدر، إلى عوامل عدّة أوّلها القدرة على الحركة والتنقّل السريعين، لا سيّما أنّ الجيش اللبنانيّ كان قد تسلّم بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو الماضيين 266 آليّة مدولبة من نوع "هامفي"، وذلك ضمن إطار برنامج المساعدات الأميركيّة. ومن العومل التي عزّزت أيضاً قدرات الجيش في مواجهة الإرهاب، سلاح مدفعيّته. فالمدفعيّة وفق ما يشير المصدر، هي أكثر فعاليّة من الصواريخ، حيث أنّها أكثر دقّة، وقدرتها التدميريّة أكبر. ولا يغيب عن بال المصدر العسكريّ عامل ثالث بالغ الأهميّة، وهو سلاح الطيران. وتجدر الإشارة أنّ ألجيش اللبنانيّ كان قد تسلّم من الولايات المتحدة أخيراً طائرات من نوع "سيسنا كارافان" المتخصّصة في مواجهة الإرهاب، والمجهّزة بصواريخ من نوع "هللفاير" بالغة الدقّة في تحديد الأهداف وتحقيقها.
وقد عزّز طبعاً هذا السلاح النوعيّ المضاف، من قدرات الجيش وأداء وحداته القتاليّة، لا سيّما قوّاته الخاصّة المتخصّصة في مواجهة الإرهاب. ويتوقّف المصدر عند السرعة التي تمكّن من خلالها فوج المجوقل اللبنانيّ من استرجاع مواقعه في عرسال على ضوء الهجوم المفاجئ الذي تعرّض له في آب الماضي، وذلك من دون أيّ إصابة في صفوفه.
لا شكّ أنّ المؤسّسة العسكريّة الوطنيّة هي وحدها صاحبة الحقّ الشرعيّ في حمل السلاح، وصون الأمن، وضبط الحدود، فسيادة الدول تقوم على مبدأ حصريّة السلاح في يدّ السلطة الشرعيّة. هذا على المستوى المبدئيّ، أمّا على المستوى العمليّ، فقد أظهرت الأحداث الأخيرة، إن كان في عرسال، أم في طرابلس أنّ المؤسّسة العسكريّة الشرعيّة هي الأكثر تأهيلاً على المستوى العسكريّ لخوض المواجهة ضدّ التنظيمات الجهاديّة. كما أثبتت أنّ أيّ سلاح غير سلاح الجيش، لا سيّما ذلك المحسوب على طرف إقليميّ أو طائفة، كما هو حال حزب الله، هو بمثابة صبّ الزيت على النار. فالمقاومة الإسلاميّة التي حمل رايتها حزب الله، وبعدما انغمست في الحرب السوريّة، صار ينظر إليها،على الأقلّ من قبل خصومها، لا سيما في العالم العربي، كميليشيا شيعيّة.
ومن هنا، كشفت الساحة اللبنانيّة على الحرب المذهبيّة المجنونة الدائرة في سوريا. أخيراً، برهن أهل عرسال وطرابلس ومعظمهم من أهل السنّة، أنّهم ليسوا بيئة حاضنة للإرهاب، بل على العكس، كان جليّاً كيف رحبّوا بالجيش اللبنانيّ، وكانوا أوّل من طالبوا بتدخّله لضبط الأمن. وعلى الرغم من مآخذهم على أداء بعض أفراده أو مسؤوليه، عندما دقّت الساعة، و كان الخيار بينه وبين التنظيمات الجهاديّة، اختاروا الجيش اللبنانيّ، ومن دون تردّد . ولكن، ماذا لو كان الخيار بين هؤلاء الجهاديّين وحزب الله أو أيّ تنظيم فئويّ آخر؟ يعني ذلك عمليّاً انسحاب حزب الله من سوريا، في مرحلة أولى، يتبعها الشروع في بناء الدولة بمؤسّساتها كافّة، وبحصريّة سلاحها.

الموضوعات المدرجة ضمن هذه الصفحة تعرض للقارئ أبرز ما جاء في الصحف والمواقع الأجنبية، وموقع المنار لا يتبنى مضمونها