19-10-2019 05:26 PM بتوقيت القدس المحتلة

تقرير الصحافة والمواقع الأجنبية ليوم الخميس 15-01-2015

تقرير الصحافة والمواقع الأجنبية ليوم الخميس 15-01-2015

أبرز ما جاء في الصحف والمواقع الأجنبية ليوم الخميس 15-01-2015


أبرز ما جاء في الصحف والمواقع الأجنبية ليوم الخميس 15-01-2015

المونيتور: كيف تساعد إسرائيل مقاتلي المعارضة السوريّة؟
القنيطرة — منذ بدء الأزمة السوريّة حرص النّظام السوريّ على إبراز دور إسرائيليّ خفيّ وراء ما يحدث، بدءاً من القصير في ريف حمص وتدخل "حزب الله" هناك في أيّار 2013، وليس انتهاء باشتعال جبهة الجنوب في أيلول من العام الماضي، وسيطرة مقاتلي المعارضة و"جبهة النّصرة" على مناطق كثيرة من الجزء السوريّ في الجولان المحتلّ وريف درعا، لتؤكّد تقارير الأمم المتّحدة الّتي نشرت في كانون الأوّل من العام نفسه إدعاءات النّظام، لكن في المنطقة الحدوديّة من الجولان المحتلّ فقط.
تقرير الأمم المتحدة الذي شمل فترة من آذار وحتى أيار 2014 أكد أن قوات مراقبة وقف إطلاق النار ‘الأندوف’ رصدت في الفترة المشمولة بالتقرير، اتصالات بين عناصر مسلحة من المعارضة وجيش الدفاع الإسرائيلي عبر خط وقف إطلاق النار بخاصة في أثناء فترات الاشتباك العنيف بين القوات المسلحة السورية وأفراد المعارضة المسلحة، وأكد التقرير أن قوات الأمم المتحدة رصدت قيام عناصر مسلحة من المعارضة بنقل ٨٩ مصابا عبر خط وقف إطلاق النار لأيدي جيش الدفاع وتسليم جيش الدفاع لعناصر المعارضة 19 شخصاً تلقوا العلاج، علاوة على شخصين متوفيين إلى مسلحين من أفراد المعارضة، كما ورصد عناصر الأمم المتحدة مرة واحدة قيام جيش الدفاع على بتسليم صندوَقيْن إلى مسلحين من أفراد المعارضة على الجانب السوري من الجولان المحتل.
لقد ازدادت الاتّصالات بين مقاتلي المعارضة والجيش الإسرائيلي قبيل اشتعال الجبهة الجنوبيّة في درعا والقنيطرة في أيلول الماضي، بحسب النّاشط الإعلاميّ من المعارضة محمّد قاسم في القنيطرة والذي شارك في المعركة كناشط إعلامي، وهو اسم مستعار، الذي قال لـ"المونيتور" عبر "سكايب": "سبق معركة السيطرة على معبر القنيطرة في 27 أيلول من العام الماضي، تنسيق واتّصالات بين قياديّ في جبهة النّصرة يدعى أبو الدرداء والجيش الإسرائيليّ بهدف التّمهيد للهجوم. وبحسب أحد القيادات في الجيش الحرّ - الذي شارك جزئيّاً في هذه المعركة – فإنّ الجيش الإسرائيليّ زوّد أبو الدرداء بخرائط عن المنطقة الحدوديّة ومراكز الجيش السوريّ الاستراتيجيّة في المنطقة الجنوبيّة".
وكانت معركة مقاتلي المعارضة التي قادتها جبهة النصرة للسيطرة على معبر القنيطرة تسير خطوة خطوة، بالتّنسيق مع الجيش الإسرائيليّ، عن طريق أبو الدرداء، وفقاً لقاسم الذي قال: "خلال الاشتباكات، قصف الإسرائيليّون مواقع عدّة لقوّات النّظام في شكل كثيف، فضلاً عن إسقاطهم إحدى الطائرات الحربيّة الّتي كانت تحاول إعاقة تقدّم المقاتلين واستهداف طائرات أخرى".
وكانت إسرائيل قد أسقطت طائرة سورية حربية من طراز ميغ 21 فوق مرتفعات الجولان المحتل خلال اشتداد المعارك بين مقاتي المعارضة وجبهة النصرة من جهة والجيش السوري من جهة أخرى. لقد حرصت إسرائيل قبل هذه المعركة على تزويد مقاتلي المعارضة بأجهزة اتّصال ومساعدات طبيّة، بحسب قاسم الذي أكّد أنّه منذ حصول المقاتلين على هذه الأجهزة بات التّواصل بينهم أكثر سهولة وأمان، لافتاً إلى أنّ المساعدات الطبيّة ساعدت على تجهيز أربعة مشافٍ ميدانيّة جديدة في المنطقة الجنوبيّة والجنوبيّة – الغربيّة من سوريا.
وأشار قاسم لـ"المونيتور" إلى أنّ إسرائيل سمحت بإقامة مخيّم للاّجئين السوريّين على الحدود في الجولان المحتلّ، وقال: "إنّ المخيّم يأوي عشرات العائلات السوريّة – وهو ما أكّدته تقارير الأمم المتّحدة - وإسرائيل تدعمه بالمساعدات الإنسانيّة الضروريّة، وهناك جزء بسيط منه يلجأ إليه المقاتلون المعارضون الذين يتردّدون إلى الأراضي الإسرائيليّة، وهم ستة أشخاص زاروا إسرائيل أكثر من مرّة، وبعضهم كان يجتاز الحدود أكثر من ثلاث مرّات في اليوم".
وشرح قاسم عمليّة نقل الجرحى السوريّين إلى القسم المحتلّ من الجولان، وقال: "أيّ مقاتل أو مدنيّ يتعرّض إلى إصابة بليغة، ولا يمكن علاجه في مستشفياتنا الميدانيّة يتمّ إيصاله على الفور إلى الجانب الإسرائيليّ من الجولان المحتلّ، وهناك ينقل في سيّارة إسعاف مدنيّة برفقة دوريّة من الجيش الإسرائيليّ إلى المستشفى لتلقّي العلاج. ولاحقاً، يقوم المقاتلون بالتواصل مع الجيش الاسرائيلي لمعرفة وضع الجرحى هناك".
تتمركز قوّات العميد رامي في الجيش السوريّ عند مداخل مدينة البعث في محافظة القنيطرة، مدرّعات ودبابات وعشرات نقاط المراقبة تنتشر في محيط المدينة الّتي تقع على تماس مع مناطق سيطرة المعارضة. وفي هذا السّياق، قال العميد رامي الحسن لـ"المونيتور": "إنّ النّتائج الأولى للتّعاون بين جيش الاحتلال الإسرائيليّ والمسلّحين كانت في القنيطرة، فعندما سيطروا على المعبر الحدوديّ، كانت إسرائيل آنذاك تساند المسلّحين بالغطاء الناريّ في حجّة الردّ على النيران، وتعيق أيّ محاولات لتدخّل الطيران الحربيّ السوريّ. فلقد أسقطت إحدى طائراتنا، فضلاً عن تزويد المسلّحين بالعتاد المطلوب لمواجهة تحصينات الجيش السوريّ". وأضاف الحسن: "تريد إسرائيل أن تفرض السيطرة على كامل الجولان، وهي ساهمت في شكل كبير بترهيب مراقبي الأمم المتّحدة لدفعهم إلى الانسحاب من معظم مواقعهم".
وفي 4 تشرين الأوّل من العام الماضي، سيطر أيضاً مقاتلو المعارضة ومسلّحو "جبهة النّصرة" على تلّ الحارّة في ريف درعا الشماليّ - الغربيّ الملاصق لريف القنيطرة. وإنّ انتصار مقاتلي المعارضة و"جبهة النّصرة" هذا ما كان ليتمّ لولا الدعم الاسرائيليّ، وفقاً للنّاشط المعارض غزاون الحوراني في ريف درعا الذي شهد على تواصل بين النصرة واسرائيل والّذي قال لـ"المونيتور" عبر "سكايب": "إنّ الدّعم الإسرائيليّ في معركة تلّ الحارة كان على مستوى عالٍ، والجيش الإسرائيليّ كان عرّاب هذه المعركة في الخطط والتكتيكات والمتابعة، وكانت أجهزة الإتّصال تصدر تعليمات دقيقة بلغة عربيّة سليمة حول ما يجب أن يفعله المقاتلون لحظة بلحظة".
وتتركّز على التلّ عشرات أجهزة الرّصد والرادارات المستخدمة في الحرب الإلكترونيّة، فضلاً عن أجهزة بثّ وتشويش ورادارات متطوّرة يضمّها مركز الإتّصال التابع للنظام تلّ الحارة، والذي أكّد الحوراني أنّ كامل محتوياته من أوراق وخرائط وأجهزة محمولة أفرغت في شاحنات مغلقة اقتيدت إلى جهة مجهولة.
إنّ محطّة الاستطلاع الجويّ التابعة للنظام في تلّ الحارة – وهي محطّة الاستطلاع الأخيرة العاملة في جنوب سوريا – تعرّضت إلى قصف من الطيران الحربيّ الإسرائيليّ في 5 أيلول 2014 قبل شهر من هجوم مقاتلي المعارضة عليها (7 تشرين الأول 2014)، وهو ما لا يمكن أن يكون محض صدفة بحسب العميد رامي الّذي قال: "ما دفع إسرائيل للإغارة على تلّ الحارة والإيعاذ لاحقاً للمسلّحين بالهجوم عليه، هو تحديث محطّة البثّ هناك خلال عامي 2012-2013 وتزويدها مع بداية عام 2014 بتكنولوجيا جديدة تسمح بتوسيع نطاق استشعار المحطّة حتّى جنوب فلسطين المحتلّة وشمال السعوديّة وقبرص في البحر المتوسّط، وهو ما عملت عليه وزارة الدفاع السوريّة، بالتّعاون مع نظيرتها الروسيّة، فإسرائيل تريد أن تمنع الجيش السوريّ من رصد تحرّكاتها في الجولان المحتلّ، وأن توقف أيّ محاولات اعتراض لطائراتها".
وأشار العميد رامي إلى أنّ إسرائيل لا تكتفي فقط بدعم المسلّحين عسكريّاً ولوجستيّاً ومعالجة جرحاهم، بل تعمل أيضاً على تدريبهم من خلال تأسيس معسكر تدريبيّ في الجولان المحتلّ، وقال: "لقد أرسلنا شكوى إلى قائد المراقبين الدوليّين في خصوص هذا المعسكر، وهدّدنا باستهدافه، لكنّ المراقبين لم يستجيبوا لنا، وما زال المعسكر قائماً". وبحذر شديد تواصل فريق "المونيتور" مع محمّد وغزوان، وإنّ حديثهما المتقطّع وصوتهما المرتجف والخافت وقطعهما للاتّصال في شكل مفاجئ لدى اقتراب أيّ شخص يشرح مدى الخطر الّذي قد يتعرّضون له في حال كشف أمرهم. وإنّ حالهم حال الكثير من النّاشطين الّذين يعتبرون أيّ تعاون مع إسرائيل خيانة لأهداف الثورة ودماء شهدائها، لكنّهم صامتون عاجزون عن فعل أيّ شيء، فمصير من يعترض على هذا التّعاون أو يفشي أسراره هو التصفية الفوريّة. يؤكد قاسم رفضه لأي تنسيق مع إسرائيل قائلاً: "هذا التنسيق يعتبر خيانة، لم يمت آلاف الأشخاص حتى يأتي عشرات ويتآمروا مع العدو، نحن بدأنا الثورة ونحن من ينهيها بدون مساعدة أحد، وخصوصاً من أولئك الذين قتلوا ويقتلون، وشردوا ويشردون الآلاف كل يوم في فلسطين، فضلاً عن احتلالهم جزءاً من بلادنا."


المونيتور: لبنان: ثلاث محطّات أمنيّة وحبس أنفاس
سجّلت الأوضاع الأمنيّة تطوّرات لافتة في الأيّام القليلة الماضية في لبنان، بدأت بانفجارين انتحاريّين في الحيّ العلويّ من طرابلس، ثمّ انتقلت إلى عمليّة مداهمة كبيرة لزنزانات السجناء الإسلاميّين في أكبر السجون اللبنانيّة، لتنتهي بتهديدات من قبل المنظّمات الإرهابيّة للسلطات الرسميّة اللبنانيّة وحزب الله. ثلاث محطّات مترابطة، تطرح أكثر من سؤال عمّا حصل، وعمّا قد يكون مرتقباً في الأيّام اللبنانيّة المقبلة.
بدأت المحطّة الأولى في جبل محسن، الحيّ العلويّ من مدينة طرابلس، ثاني المدن اللبنانيّة من حيث عدد السكّان بعد بيروت، وذات الغالبيّة الديموغرافيّة السنيّة. فمساء 10 كانون الثاني الجاري، قام انتحاريّان بتفجير نفسيهما في شارع يضمّ عدداً من المقاهي، حيث غالبيّة الروّاد من العلويّين. وكان واضحاً من طريقة تنفيذ الانفجارين أنّ المطلوب إيقاع أكبر عدد من الضحايا المدنيّين، إذ دخل الانتحاريّ الأوّل إلى مقهى مزدحم بروّاده، وفجّر نفسه. انتظر الإرهابيّ الانتحاريّ الثاني حتّى تجمّع السكّان لمساعدة مصابي الانفجار الأوّل، فاندسّ بينهم وفجّر نفسه بدوره. وهو ما أدّى إلى وقوع تسعة قتلى ونحو 40 جريحاً.
أثارت الجريمة الإرهابيّة المذكورة ملاحظات كثيرة. أوّلها أنّها التفجير الانتحاريّ الأوّل في لبنان الذي يستهدف مدنيّين في شكل واضح، منذ 16 آذار 2014، يوم فجّر انتحاريّ نفسه في سيّارة مفخّخة في بلدة النبي عثمان في البقاع الشماليّ، موقعاً أربع ضحايا و16 جريحاً. بعدها، وقعت تفجيرات انتحاريّة عدّة أخرى، لكنّها استهدفت كلّها مواقع أو نقاطاً عسكريّة تابعة إمّا للجيش اللبنانيّ وإمّا لحزب الله، مثل تفجير انتحاريّ نفسه في سيّارة مفخّخة عند غرفة حاجز درك مخفر ضهر البيدر، على الطريق بين البقاع وبيروت، في 20 حزيران/يونيو الماضي، ممّا أدّى إلى مقتل عسكريّ وجرح 31 آخرين بين عسكريّين ومدنيّين كانوا يجتازون الحاجز، وتفجير انتحاريّ آخر نفسه في سيّارة على بعد أمتار من حاجز للجيش اللبنانيّ عند أحد مداخل الضاحية الجنوبيّة، في 23 حزيران، وتفجير انتحاريّ ثالث نفسه في مواجهة رجال الأمن الذين داهموا غرفته في فندق في بيروت لتوقيفه، في 25 حزيران أيضاً، وصولاً إلى آخر تفجير انتحاريّ ضدّ مركز لحزب الله في خراج بلدة الخريبة شرق بعلبك، في 21 أيلول الماضي. هكذا، يتّضح أنّ التفجيرات الانتحاريّة ضدّ مدنيّين كانت قد غابت أكثر من تسعة أشهر، لتعود فجأة في طرابلس وضدّ مدنيّين من سكّان حيّ علويّ.
ثاني الملاحظات اللافتة أيضاً، أنّ التفجير المذكور يأتي بعد سلسلة معالجات أمنيّة وعسكريّة في طرابلس ومحيطها، أدّت إلى سيطرة نوع من الهدوء الأمنيّ والاستقرار السياسيّ في المدينة، خصوصاً بعد أيّام من المعارك القاسية التي خاضها الجيش اللبنانيّ ضدّ مجموعات من المسلّحين التكفيريّين، في أحياء المدينة كما في بعض القرى المحيطة بها، بين 24 و27 تشرين الأوّل الفائت، وهي المعارك التي قيل يومها إنّها أدّت إلى استئصال الحالات الإرهابيّة من المدينة. وهو ما ترجم فعلاً هدوءاً ملحوظاً طيلة الشهر الذي أعقب تلك المواجهات. أمّا الملاحظة الثالثة فهي أنّ تفجيري الحيّ العلويّ الأخيرين، يأتيان بعد أسابيع على انطلاق حوار سياسيّ بين الفريقين الأساسيّين لدى كلّ من الشيعة والسنّة في لبنان، أيّ بين حزب الله وتيّار المستقبل. وهو الحوار الذي أرخى مناخاً من الارتياح في مجمل الأوساط السياسيّة اللبنانيّة.
في ضوء تلك الملاحظات، بدا أنّ ما حصل في جبل محسن محاولة من قبل القوى الإرهابيّة والتكفيريّة من أجل نسف مساعي التهدئة، وضرب مسارات الحوار في لبنان، وصولاً إلى محاولة إعادة الفتنة المذهبيّة في أكثر من منطقة وبين أكثر من جماعة مذهبيّة لبنانيّة. وهو ما يمهّد إلى فهم المحطّة الثانية من تطوّرات الساحة اللبنانيّة في الأيّام الماضية، إذ سرعان ما أظهرت التحقيقات حول تفجيري جبل محسن، هويّتي المشتبه بكونهما الانتحاريّين اللذين نفّذا الجريمتين.
وسرعان ما أظهرت التحقيقات الرسميّة أيضاً، وجود علاقة محتملة بين الانتحاريّين وبين جهّات إرهابيّة تكفيريّة منخرطة في الحرب السوريّة. لكنّ الأخطر كان ظهور معطيات تشير إلى الاشتباه بأنّ سجناء إسلاميّين موقوفين داخل سجن روميه، وهو السجن المركزيّ الأكبر في لبنان، والواقع شمال شرق بيروت على بعد نحو 15 كيلومتراً من العاصمة، متورّطون في تفجيري جبل محسن، أو أنّهم على اتّصال ما مع الانتحاريّين اللذين نفّذا الجريمتين، علماً أنّ قضيّة سجناء روميه من الإسلاميّين، كانت موضع قلق ومطالب مزمنة عمرها أكثر من خمسة أعوام. والأهمّ أنّ إرهابيّي "داعش" و"جبهة النصرة"، كانوا قد أدرجوا إطلاق سراح عدد من هؤلاء السجناء، كمطلب من ضمن مطالبهم للمقايضة من أجل إطلاق سراح العسكريّين اللبنانيّين الذين أسرهم الإرهابيّون بعد معركة مع الجيش اللبنانيّ في عرسال في 2 آب/أغسطس الماضي.
هكذا، بدأ يظهر تسلسل منطقيّ للأحداث: انفجارا طرابلس يستهدفان إعادة الحرب المذهبيّة إلى المدينة. الانتحاريّان على علاقة مع التنظيمات الإرهابيّة. موقوفو سجن روميه من الإسلاميّين حلقة اتّصال بين الطرف الآمر والمنفّذ. التفاوض بين الحكومة اللبنانيّة والإرهابيّين يتناول إمكان إطلاق عدد من الإسلاميّين... عندها قرّرت وزارة الداخليّة استباق أيّ مفاجأة على هذا الصعيد. فنفّذت قواها الأمنيّة عمليّة مداهمة للمبنى الذي يضمّ زنزانات الإسلاميّين في السجن المذكور. وخلال ساعات، فرضت نظاماً جديداً في السجن، قضى بنقل هؤلاء إلى مبنى آخر، وثمّ تفريق مجموعاتهم التي كانت قد باتت منظّمة داخل السجن، وأخيراً نزع كلّ وسائل الاتّصال التي في حوزتهم، من هواتف خلويّة وأجهزة كومبيوتر متّصلة بشبكة إنترنت، وسواها ممّا استحوذه هؤلاء طيلة أعوام، نتيجة تساهل بعض المسؤولين عن السجن، أو تورّط بعض العسكريّين في عمليّات فساد ورشوة، أدّت إلى تعاظم نفوذ السجناء الإسلاميّين داخل سجن روميه.
مقابل كلّ ذلك، جاءت المحطّة الثالثة المفهومة والمترابطة في سياق سابقتيها: التنظيمات الإرهابيّة تهدّد بتصفية الأسرى من العسكريّين اللبنانيّين الذين في حوزتها، تهديد جعل كثيرين من اللبنانيّين يخطفون أنفاسهم، في انتظار الأيّام المقبلة.

الموضوعات المدرجة ضمن هذه الصفحة تعرض للقارئ أبرز ما جاء في الصحف والمواقع الأجنبية، وموقع المنار لا يتبنى مضمونها