21-11-2018 12:23 AM بتوقيت القدس المحتلة

الصحافة اليوم 12-02-2014: الجيش السوري يتقدم على الجبهة الجنوبية

الصحافة اليوم 12-02-2014: الجيش السوري يتقدم على الجبهة الجنوبية

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الخميس 12-02-2015 عدة مواضيع كان أبرزها التقدم السريع والاستراتيجي الذي حققه الجيش السوري في الجبهة الجنوبية


تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الخميس 12-02-2015 عدة مواضيع كان أبرزها التقدم السريع والاستراتيجي الذي حققه الجيش السوري في الجبهة الجنوبية من خلال سيطرته على المزيد من البلدات والتلال وسط انهيار تام في صفوف المسلحين.

وفي الشأن المحلي كان الأبرز في الصحف أخبار العاصفة "يوهان" التي تضرب لبنان، والمصحوبة بالامطار والثلوج والرياح القوية مختلفة أضرارا مادية جسيمة في مختلف المناطق.

السفير
أوباما يطلب تفويض حرب غير محدد جغرافياً
تقدم للجيش السوري على الجبهة الجنوبية

وتحت هذا العنوان كتبت صحيفة السفير تقول "أحرزت القوات السورية، أمس، تقدماً سريعاً وإستراتيجياً على الجبهة الجنوبية، وسيطرت على المزيد من التلال والبلدات، وسط ما يشبه الانهيار الكامل للمجموعات المسلّحة، وعلى رأسها «جبهة النصرة»، فيما أبدت دمشق رضاها عن «الأفكار الجديدة» التي تقدم بها المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لتجميد القتال في حلب.
وطلب الرئيس الأميركي باراك أوباما من الكونغرس منحه تفويضا للقتال ضد تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» ــ «داعش» من دون قيود جغرافية، لكن بقيود على استخدام القوات البرية.
ونصَّ الطلب الذي أرسل إلى الكونغرس «لا يخول (الرئيس) استخدام القوات المسلّحة الأميركية في عمليات قتالية برية هجومية متواصلة»، رغم انه لا يستبعد قيام القوات الخاصة بعمليات إذا وافق البنتاغون على ذلك، ولكنه يمنع القيام بأي غزو بري أو بأية مهمة لإحلال السلام.

إلا انه لا توجد قيود جغرافية على نطاق العمليات العسكرية، التي ستمتد على مدى 3 سنوات. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إغفال أوباما ذكر أي منطقة محددة في قراره يشير إلى إمكانية مهاجمة «داعش» في لبنان والأردن أيضاً. كما يمكن استخدامه لمواجهة أي أخطار مستقبلية من جماعات إسلامية متشددة مقرّبة من «داعش» في ليبيا واليمن والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. (تفاصيل صفحة 8)

وواصل الجيش السوري، لليوم الرابع على التوالي، عمليته العسكرية الواسعة في مثلّث درعا ـــ القنيطرة ـــ ريف دمشق الغربي. وتقدم باتجاه تلة فاطمة وخربة سلطانة في ريف درعا الشمالي، بعد أن احكم سيطرته على بلدة دير ماكر وتلة العروس وتلة السرجة، وذلك بعد يوم من سيطرته على بلدة دير العدس الإستراتيجية.
وترتبط دير ماكر بعدد من الهضاب والتلال الإستراتيجية التي تمتد ما بين قرى الجولان السوري المحتل حتى طريق درعا القديم، والتي تصل حدودها الجغرافية إلى تل الحارة الإستراتيجي. وترتفع البلدة 850 متراً عن سطح البحر، وتبعد 40 كيلومتراً جنوب غرب دمشق قرب القنيطرة.
وقال مصدر عسكري سوري، لوكالة «فرانس برس»، إن «هدف العمليات التي يقوم بها الجيش في ريف درعا والقنيطرة هو تأمين الحدود مع الدول المجاورة وكسر الشريط الذي يحاولون إقامته»، مضيفاً «أي منطقة يتم استعادتها من العصابات تضيف بعداً آمناً للمناطق».
وكانت القوات السورية أحكمت أمس الأول سيطرتها على بلدة دير العدس والتلال المحيطة بها في ريف درعا الشمال الغربي، والتي كانت تخضع لسيطرة «جبهة النصرة» وفصائل إسلامية أخرى منذ أكثر من عام.

وأعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة، في بيان، أن «وحدات من الجيش والقوات المسلحة نفّذت عملية عسكرية واسعة في المنطقة الجنوبية، وحققت إنجازات نوعية متتالية على اتجاهات عدة في أرياف دمشق والقنيطرة ودرعا، وأعادت الأمن والاستقرار إلى بلدات دير العدس والدناجي ودير ماكر وأحكمت السيطرة على تلال مصيح ومرعي والعروس والسرجة، وقضت على أعداد كبيرة من إرهابيي جبهة النصرة، ولا تزال عمليات الجيش مستمرة في ملاحقة فلول العصابات الإرهابية التي انهارت تحت ضربات الجيش على عدة محاور في المنطقة».
وأضافت «هذه النجاحات التي يحققها رجال الجيش السوري في المنطقة الجنوبية تكتسب أهميتها، كونها تعزز تأمين محور دمشق ـــ القنيطرة ومحور دمشق ـــ درعا من جهة وتقطع خطوط الإمداد والتواصل بين البؤر الإرهابية في ريف دمشق الغربي وريفي درعا والقنيطرة من جهة أخرى، كما أن السيطرة على مجموعة التلال الحاكمة تساعد في تطوير النجاحات العسكرية في هذه المنطقة».

وكعادتها مع كل خسارة، بدأت المجموعات المسلحة اتهام بعضها البعض، حيث اعتبرت بعض «التنسيقيات» أن «ما جرى يعود إلى تخاذل الفصائل في درعا والقنيطرة عن صد هجوم الجيش في عين عفا وتل عريد ثم تل مرعي»، مشيرة إلى «تعزيزات من الجيش الأول وباقي مجموعات الجيش الحر لإطلاق معركة تستعيد فيها المواقع التي خسرتها في الريف الشمالي لحوران، بالتزامن مع دعوات أطلقها قادة الجيش الأول للفزعة والنفير العام لكل الفصائل والمجموعات».
وتواردت أنباء عن تشكيل غرفة عمليات تضم «جبهة النصرة» و «ألوية فلوجة حوران» و «لواء اليرموك» لاستعادة دير العدس ودير ماكر وكفر شمس، في مقابل توقف مفاجئ للهجوم على بلدتي نامر وقرفا والنقاط المؤمنة لخربة غزالة على الطريق الدولي بين دمشق ودرعا.
واعتبر المحلل الإسرائيلي إيهود ياري، في تصريح للقناة الثانية، أن تقدم الجيش السوري في المنطقة سيخلق مشكلة لإسرائيل. وقال «اعتقد أن الأمر الأخير الذي تريده إسرائيل هو جبهة أخرى مع حزب الله».

دي ميستورا والأسد
وانتهت مشاورات دي ميستورا الرسمية في دمشق، بلقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد، في تلميح إلى «استحسان رسمي للعرض الجديد الذي قدمه المبعوث الدولي» لتجميد القتال في حلب.
وقالت مصادر مطلعة على مشاورات الطرفين، لـ «السفير»، إن البعثة الأممية تقدمت «بأفكار إيجابية يمكن التعاطي معها»، مشيرة إلى «تفاصيل بسيطة سيتم انجازها، قبل الشروع بالتنفيذ» على أن يتم هذا التنفيذ «بالتزامن بين كل الأطراف المعنية».

وذكرت وكالة الأنباء السورية ـــ «سانا» إن الأسد بحث مع المبعوث الأممي «التفاصيل الجديدة في خطة دي ميستورا لتجميد القتال بحلب المدينة في أجواء إيجابية وبنّاءة». وأضافت «جدّد الأسد حرص سوريا على دعم أي مبادرة أو أفكار تسهم في حل الأزمة، بما يحفظ حياة المواطنين ومؤسسات الدولة»، وشدد على «ضرورة الضغط على كل الدول لتطبيق قراري مجلس الأمن 2170 و 2178 لوقف تمويل وتدفق الإرهابيين إلى سوريا».
وقال مصدر سوري، لـ «السفير»، إن «الاتفاق لم ينجز تماماً وبحاجة للاستكمال عبر بعض التفاصيل الصغيرة»، مؤكداً أن «الحديث هو حول حلب المدينة فقط» من دون أي ذكر لمناطق أخرى، سواء في ريفها أو خارج المحافظة.
وشددت دمشق، كما حصل في لقاءات سابقة، على أن «السيادة تبقى للدولة السورية التي تتولى إدارة المناطق التي تخضع للتجميد» لكن من دون الإشارة للطريقة التي ستجري فيها هذه العملية، في حال بقيت فصائل مسلّحة في تلك المناطق.
ورجّحت مصادر أخرى أن يتم الحديث عن أحياء بعينها، تمتد إلى أخرى، في حال نجاح الأولى، في الوقت الذي أكد المصدر أن الهدف من هذه العملية إلى «جانب دعم مهمة المبعوث الدولي، إعادة الحياة الآمنة لحلب وعودة المدينة إلى حياتها الطبيعية»، لكنه أكد أن «هناك فترة زمنية لتطبيق الخطة، وبالتالي يجب أن تصل إلى نتيجة، سلباً أو ايجاباً».

ووفقا لمعلومات «السفير» فإنه لم يتم التطرق إلى دور الجيش في محيط حلب. وقال مصدر مطلع إن «للجيش اليد العليا في حلب في كل الأحوال، والأمور مرهونة بتنفيذ الطرف الآخر، لأي اتفاق سيتم إعلانه»، مشيرا إلى أن السلطات السورية اشترطت أيضا «تزامن عملية التنفيذ» وأن المسؤول الأممي قال للجانب السوري إنه سيكشف بشكل واضح ورسمي أي طرف لا يلتزم بتعهداته.
ونقل بيان رسمي عن دي ميستورا إعرابه، خلال لقائه الأسد، «عن أمله في أن تتعاون جميع الأطراف لدعم مقترحه من أجل إعادة الأمن إلى مدينة حلب لتكون نقطة انطلاق لإعادة الأمن والاستقرار إلى كل الأراضي السورية».
وسيحمل دي ميستورا «التفاصيل الجديدة والرد السوري عليها» إلى نيويورك ليعرضها على أعضاء مجلس الأمن في 17 شباط الحالي، في محاولة لتهيئة مشروع قرار يدعم التقدم الجديد في المهمة.
وقال إن «التركيز في مهمتي هو على أهمية خفض معدلات العنف لمصلحة الشعب السوري، والتركيز على وصول المساعدات الإنسانية بشكل غير مشروط وبشكل متزايد إلى جميع السوريين، ولكن بالطبع فإن جلّ تركيزي في هذه المهمة هو العمل على تيسير عملية سياسية من أجل الوصول إلى حل سياسي لهذا النزاع الذي طال جداً»، لافتا إلى انه «لا يوجد حل عسكري لهذه الأزمة».
إلى ذلك، وافقت السلطات السورية على تعيين خولة مطر في منصب مسؤول مكتب المبعوث الدولي في دمشق.


النهار
"حزب الله" والنظام في مثلث "الفصل"- جنوب سوريا... معركة "حماية دمشق"؟

وتناولت صحيفة النهار تطورات معركة جنوب سوريا وكتبت تقول "اجتمع ما يعرف بـ"محور المقاومة" على معركة في "مثلث" استراتيجي في جنوب سوريا، يربط بين ريف درعا الشمالي وريف دمشق الغربي وريف القنيطرة الشمالي. اهتم النظام بالقصف الجوي فيما يقود "حزب الله" بمساندة من قوات حرس الثوري الايراني وجيش الدفاع الوطني العمليات البرية. هي معركة "الحسم" كما أطلق عليها النظام الذي خسر مناطق شاسعة في درعا والقنيطرة وريف دمشق الغربي.

"محور المقاومة" ومخططات اميركا واسرائيل
هذه المرة لم يعط هذا المحور صبغة "مواجهة الارهاب" للمعركة، بل تركز فيها الكلام على صد المخططات الاميركية للسيطرة على دمشق عبر اسرائيل والأردن والمعارضة السورية، ويوضح هذه النظرة العميد امين حطيط الذي يربط توقيت العملية بـ"الخطط المعدة من اسرائيل والاردن باشراف اميركي لاستهداف دمشق"، ويقول: "وضعت خطتان للجبهة الجنوبية في سوريا، الأولى اسرائيلية عبر اقامة حزام أمني بتنفيذ "جبهة النصرة" بمثابة "جيش لحد" سوريا"، لافتاً إلى ان وزير الخارجية الاسرائيلي "ليبرمان أعلن منذ أيام ان النصرة حليفة لاسرائيل و"داعش" ليست عدوة". ويضيف: "هذه الخطة اذا نجحت باقامة حزام امني بعرض 15 الى 23 كلم، وعلى بعد 35 كلم من دمشق، ستهدد العاصمة بشكل غير مسبوق".
أما المخطط الثاني فهو "الذي اعتمدته اميركا ويرتبط بالخيار الاردني الذي بدأ الترويج له مع مسألة قتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة وبالتالي دفع الاردن الى استعمال جيشها البري في اتجاه العراق وسوريا، وكان الرد السوري واضحاً من وزير الخارجية وليد المعلم الذي اكد ان سوريا لن تسمح باي جيش بري يدخل من دون التنسيق معها وان يكون جزءا من منظومة الدفاع السورية"، بحسب حطيط.
ربما هي المرة الأولى التي يعترف "محور المقاومة" بالتنسيق في عملية عسكرية في سوريا، ويشدد حطيط على أن "العملية تهدف الى اسقاط مخططين وحماية دمشق، كما يستفيد منها لبنان بسد المخاطر على الخاصرة الجنوبية الشرقية في لبنان، لأن الحزام الامني سيشكل تهديداً للمقامة في لبنان".

وجهة نظر المعارضة السورية
عسكرياً، يهدف النظام من معركته السيطرة على بلدات حمريت، دير ماكر، تلة مرعي (بوابة ريف دمشق الغربي) وبلدات : زمرين - كفر شمس - دير العدس (في ريف درعا الشمالي) لتستكمل مع مناطقه التي يفرض سيطرته عليها في ريف القنيطرة الشمالي، وبالتالي فرض السيطرة الكاملة على نقطة فصل المحافظات الاستراتيجية التي ستسهل للنظام السيطرة على مناطق في محيط هذا المثلث.
يقول مدير مكتب وكالة "سوريا برس" والناشط السوري المعارض ماهر الحمدان لـ"النهار" أن "ما يدعيه حزب الله عن مخططات اسرائيلية واميركية وهم، وهو صدق الكذبة التي كذبها على مناصريه"، متسائلاً: "كيف لجبهة النصرة ان تنفذ حزاماً أمنياً لإسرائيل وهي تكفرهم؟ كما أن النصرة إعتقلت قائد لواء الحرمين الشرفين "شريف الصفوري" بتهمة العمالة مع إسرائيل فكيف لها إن تنسق لحزام معها"، واصفاً الحملة الاعلامية لـ"حزب الله والنظام بالمتناقضة". وسأل: "لماذا الأردن يريد دخول دمشق وسفارة النظام مفتوحة في عمان؟ وبإمكان الأردن تزويد مقاتلي المعارضة المعتدليين بالأسلحة النوعية لدخول دمشّق، واذا كان هناك ‏مخطط لدخول الأردن فسيكون في شرق سوريا للثأر لطياره وليس دمشق".‏

تفاصيل العملية
ويلفت إلى أن "قواتاً من النظام السوري وحزب الله والحرس الثوري الإيراني جهزت أرتالاً ضخمة للمعركة، تتألف من 36 آلة عسكرية بين مدرعة ودبابة وسيارات الدوشكا وناقلات جند"، كاشفاً عن "مشاركة مجموعات من كوريا الشمالية في هجوم يعتبر الأعنف على المنطقة منذ سيطرة المعارضة عليها في كانون الأول الماضي، وتركز على محوري ريف درعا الشمالي وريف دمشق الغربي". فيما اعتبر العميد حطيط أن "الكلام عن مجموعات كوريا غير صحيح"، واضعاً هذا الكلام "ضمن اطار التفاهات الاعلامية، لأن محور المقاومة ليس بحاجة إلى أحد ويحقق انجازات كبيرة في المعركة".
واشار المرصد السوري إلى أن "حزب الله وبمساعدة مقاتلين ايرانيين وقوات نظام سيطر على تل السرجة وتل العروس في ريف دمشق الغربي، وسط استمرار الاشتباكات في بلدة دير ماكر"، إلا ان الحمدان أكد أن "عمليات الكر والفر لا تزال مستمرة في تل السرجة وتل العروس، والمعارضة تستقدم المزيد من التعزيزات".

التقدم المحدود
الاكيد ان "حزب الله" الذي يقود المعركة برياً استطاع أن يتقدم، إذ يؤكد الحمدان أن "قوات النظام وميليشياته استطاعت السيطرة على تلة مرعي و أجزاء من بلدات: دير العدس، الهبارية والدناجي، وقطع بعض طرق الامداد في الريف الغربي لدمشق، في المقابل جهزت قوات المعارضة قوة عسكرية ضخمة وعزز تواجدها، بأرتال عسكرية لإستعادة التلة الإستراتيجية".
تقدم النظام قابله خسائر مادية وبشرية، ويلفت الحمدان إلى أن قوات المعارضة استطاعت "تدمير آليات والاستيلاء على واحدة، واسر عناصر من قوات النظام و"حزب الله"، فضلاً عن مقتل العشرات منهم"، معتبرا أنه "للمرة الأولى يستخدم النظام عناصر من كوريا الشمالية في حربه، ولقي غالبيتهم مصرعهمفي المعارك المستمرة حتى هذه اللحظه في جبهتي حمريت وكفر شمس - دير ماكر".

حمريت
حتى اللحظة لا تزال بلدة حمريت صامدة، فهي تعتبر الأكثر استراتيجية ضمن المعركة، لأنها تربط المحافظات الثلاثة (درعا - القنيطرة - ريف دمشّق) وهي المدخل الأساسي للعبور الى المحافظات، ويقول الحمدان:"شّنت قوات الأسد ومليشياته خلال الـ 72 الساعة الماضية أكثر من سبعة هجمات عسكرية في محاولة لإقتحام البلدة من محوري تلة فاطمة والجبهة الشمالية وجبهة الغربية من ناحية (عين العلق)، فيما نصب مقاتلو المعارضة هناك كميناً محكماً قضى فيه عددٌ من عناصر "حزب الله" ولا تزال المحاولات فاشلة وآخرها فجر اليوم الاربعاء".

أعداد النصرة قليلة
ويقول المتحدث بإسم الهيئة الإعلامية العسكرية والناشط الإعلامي في درعا لوكا الزعبي لـ"النهار" ان "الاشتباكات لا تزال مستمرة والقصف يتواصل، وسقط أكثر من 35 عنصراً لقوات النظام وجرح نحو 100، خلال محاولتهم اقتحام بلدة دير العدس".
ما يجري في هذا "المثلث" يعتبر بمثابة مواجهة عالمية، فغالبية الفصائل المعارضة هناك معتدلة ومنها الاسلامية غير المتطرفة، ومعظمها مدعومة من غرفة العمليات المشتركة في الاردن المعروفة باسم "الموك" والتي تديرها أميركا مع دول عربية وأجنبية اخرى، وبحسب الحمدان فإن ابرز الفصائل التي تواجه النظام في هذه المعركة (الجيش الأول، الفيلق الأول، ألوية سيف الشام، ألوية الفرقان، جيش اليرموك، الإتحاد الإسلامي، الجبهة الإسلامية واعداد قليلة من "جبهة النصرة" من ناحية درعا)، مشيراً إلى أن "محور ريف دمشق الغربي يخلو من "النصرة" وهو تحت سيطرة فصائل الجبهة الجنوبية المعتدلة، إضافة إلى غرفة فتح الشام الإسلامية و هي فصائل شبه معتدلة وتتوافق مع الجبهة الجنوبية ليس لديها مشاكل مع الجيش الحر". ويذكّر بأن "أعداد النصرة في درعا لا تتجاوز خمسة ألاف عنصر فيما الفصائل المعتدلة تتجاوز 17 الف عنصر".

الأمل بالجيش الحر
يقول الناشط والمسؤول الاعلامي العام لألوية سيف الشام أبو غياث الشامي: "قررت إيران أن تجرب حظها مع فصائل الجيش الحر، خصوصاً بعد الرعب الكبير الذي بدأت تشكله الجبهة الجنوبية التي تعتبر خيار الشعب السوري والثورة السورية وأملهم ببقاء الجيش الحـر"، مشيراً الى ان "النظام يريد من هذه المعركة كسـر الثـورة السورية".
وأعلنت كبرى كتائب المعارضة في جنوب سوريا كـ"ألوية سيف الشام والجيش الاول " النفير العام لصد محاولات قوات النظام و"حزب الله" والحرس الثوري الإيراني .ويشير الحمدان إلى أن قوات المعارضة "حذرت المدنيين من الإقتراب من اوتستراد السلام الدولي (دمشّق – القنيطرة) الذي يعتبر طريق الإمداد لقوات الأسد للمحور الأول (حمريت - دير ماكر في ريف دمشق الغربي)، وانه سيستهدف اي آلية مسلحة أو دبابة لجيش النظام بصواريخ التاو الإستراتيجية وقذائف الهاون من العيار الثقيل"، مذكراً بأن "سلاح التاو الإستراتيجي المضاد لدروع صناعة أميركية، قدمته الولايات المتحدة للمعارضة لمقاتلة النظام وهو السلاح الأبرز معهم والمميز بدقته في الإصابة". ماذا عن اسرائيل؟ "انها متواجدة في السماء على بعد نحو 6 كلم عن منطقة المعركة، وطائرات الاستطلاع لا تهدأ".


الأخبار
إسرائيل تراقب التقدّم في الجنوب... وأسلحة أميركية بيـد «النصرة»

كما تناولت الأخبار الموضوع ذاته وكتبت تقول "التقدم الثابت للجيش السوري في قرى الجنوب السوري كان كفيلاً بإعادة دير العدس والدناجي ودير ماكر وتلال مصيح ومرعي والعروس والسرجة إلى قبضة الدولة، في وقتٍ كرر فيه زهران علوش تهديداته للعاصمة دمشق.

لا تزال المعارك آخذة في التصاعد في ريفي درعا ودمشق. يوم أمس، حُسمت المعارك على أكثر من جبهة في قرى شمال غرب درعا، ما بين المناطق التي تم تأمينها وتثبيت النقاط العسكرية فيها كالدناجي ودير ماكر، وبين التقدمات الجديدة، التي كان أهمها إعلان سيطرة الجيش السوري على قرية دير العدس، بوابة الريف الشمالي لدرعا المنفتحة على ريفها الشرقي. بذلك يكون الجيش السوري والقوى الحليفة له قد رسخوا واقعاً جديداً يشي بأن الجنوب السوري لن يبقى سليباً ومرتهناً لفصائل المعارضة المسلحة.

ومع اشتداد المواجهات في تل قرين منذ ظهر أمس، بدا أن الوجهة القادمة للجيش ستكون كفر شمس، خزان الإمداد الرئيسي لمسلحي الريف الغربي للمحافظة.

في كفر شمس، مهّدت قوات الجيش السوري لمعركتها عبر القصف الصاروخي والمدفعي المتواصل لتجمعات مسلحي «النصرة» داخل البلدة، فيما تواصل على مدار الساعات الأربع والعشرين الماضية استهداف محاولات التسلل التي نفذتها مجموعات المعارضة المسلحة لمؤازرة قواتها المنهكة في كفر شمس، حيث تشير الحصيلة الأولية إلى سقوط ما يقارب 31 قتيلاً من «النصرة» فضلاً عن عشرات الجرحى، فيما كشفت مصادر عسكرية مطلعة عن أن «عمليات أسر واعتقال نوعية كانت قد جرت خلال اشتباكات يوم أمس».

جاء ذلك قبيل إعلان الجيش السوري عن «إنجازات نوعية متتالية على اتجاهات عدة في أرياف دمشق والقنيطرة ودرعا. وأعادت (وحدات الجيش) الأمن والاستقرار إلى بلدات دير العدس والدناجي ودير ماكر، وأحكمت السيطرة على تل مصيح وتل مرعي وتل العروس وتل السرجة، وقضت على أعداد كبيرة من إرهابيي جبهة النصرة». ولفت بيان الجيش، الصادر مساء يوم أمس، إلى أن «النجاحات التي يحققها رجال الجيش العربي السوري في المنطقة الجنوبية تكتسب أهميتها من كونها تعزز تأمين محور دمشق - القنيطرة ومحور دمشق - درعا من جهة، وتقطع خطوط الإمداد والتواصل بين البؤر الإرهابية في ريف دمشق الغربي وريفي درعا والقنيطرة من جهة أخرى. كذلك فإن السيطرة على مجموعة التلال الحاكمة تساعد في تطوير النجاحات العسكرية في هذه المنطقة».

وبعد السيطرة على مجموعة التلال الاستراتيجية، لا يبدو الجيش السوري بعيداً عن إعادة تأمين مناطق خربة سلطانة وتلة فاطمة، التي كانت حركة المسلحين فيها قد شلَّت خلال الساعات الأخيرة من يوم أمس، إثر الضربات المركزة التي نفذتها مدفعية الجيش السوري لنقاط المعارضة المسلحة في داخلها. وفي وقتٍ صدحت فيه مكبرات الجوامع بنداءاتٍ طلبت من مسلحي تل الحارة الانسحاب من التل، نفذ الجيش السوري كميناً متقدماً أردى خلاله عدداً من مسلحي «النصرة» قتلى وجرحى على طريق قرفا - الشيخ مسكين، في ريف درعا، بما يشي بأن المعارك المستمرة منذ يوم أمس قد تتسع لتطال عدداً من مناطق عمق الريف الشرقي لدرعا، والتي كانت قد شهدت استقراراً نسبياً بعد انتقال مركز ثقل الاشتباكات إلى الريف الغربي للمحافظة.

إلى ذلك، انعكس الهجوم المباغت للجيش بخطواتٍ سعى من خلالها المسلحون إلى توحيد قوتهم العسكرية تارةً، ونشوب الخلافات داخل صفوف الحركة الواحدة تارةً أخرى.

ففيما بدا واضحاً تنسيق التحركات العسكرية والميدانية بين الفصائل التي كانت مشتتة قبيل اندلاع المعارك الجديدة، «النصرة» و«لواء الفرقان» و«ألوية توحيد الأمة» و«مغاوير سهل حوران»، كانت الخلافات قد أخذت تتسع بين الفصائل الصغيرة التابعة لـ«الجيش الحر» في كفر شمس، ما أدى في نهاية المطاف إلى انسحاب عدد من مقاتلي البلدة - التي بات الجيش على مشارفها - إلى خارجها، ما يجعل من «النصرة» الطرف الأساسي ورأس الحربة في المواجهة القادمة مع الجيش السوري، خاصّة بعدما صرّحت مصادر عسكرية عن امتلاك المسلحين صواريخ مضادة للدروع «تاو»، وأسلحة متطورة، أميركية الصنع، وشبكة اتصالات مشفّرة يصعب اختراقها. وقد رأت وسائل إعلام إسرائيليّة أنّ «المسلحين يجدون صعوبة في وقف التقدم، وأنّ الهدف المقبل لحزب الله سيكون السيطرة على تل الحارة»، معربة عن خشيتها من أن ينتشر حزب الله على الخط الحدودي مع إسرائيل في الجولان.

وفي دمشق، لم تكن جبهات الغوطة الشرقية والغربية أقل حماوةً من قرى درعا. فمع ساعات الصباح الأولى، كثف سلاح الجو السوري ضرباته ضد تجمعات مقاتلي المعارضة المسلحة في كلٍّ من دوما ومسرابا وجوبر وداريا والطيبة والزبداني، فضلاً عن الضربات المدفعية التي طالت مناطق كفر بطنا والنشابية ودير العصافير ومرج السلطان، وصولاً إلى داريا ومخيم اليرموك، ما أدى إلى خسائر فادحة تلقتها فصائل المعارضة المسلحة، لا سيما في عداد منصات إطلاق الصواريخ التابعة لـ«جيش الإسلام» في الغوطة الشرقية.

في هذه الأثناء، كانت قد أسفرت معارك الجيش السوري ضد مقاتلي «فيلق الرحمن» في جوبر عن تقدمٍ حققته وحداته في نقاطٍ عسكريةٍ جديدة خلف مركز البريد في المدينة. وفيما دخلت جبهة التضامن (جنوب دمشق) على خط المواجهات بعد تجدد الاشتباكات في منطقة أبنية مسبق الصنع، أفيد عن إصابة القائد الميداني في «جبهة النصرة»، عبد الرحمن تقلجي، خلال اشتباكات مع الجيش في محيط كفر بطنا. وفي وقتٍ شهدت فيه العاصمة سقوطاً لعدد من قذائف الهاون تركز معظمها في منطقتي مخيم الوافدين وضاحية الأسد، مؤدية إلى سقوطٍ عدد من الجرحى المدنيين، تلوح في الأفق احتمالات تهديد التسوية الميدانية التي شهدتها بلدة القدم جنوبي العاصمة، بعد إقدام مجموعة من مسلحي «الجيش الحر» على مهاجمة إحدى نقاط الجيش السوري في البلدة.

وفيما يعيش قائد «جيش الإسلام»، زهران علوش، «عزلة إعلامية» بعد أن أغلقت إدارة «تويتر» صفحته على الموقع، خرج علوش من منبر قناة «الجزيرة» القطرية ليجدد تهديداته ضد سكان العاصمة، حيث أكد أنه سيتوقف عن بث الإنذارات المسبقة قبيل ضرباته الصاروخية، منذراً بأن استهدافاته اللاحقة ستكون على شاكلة «600 إلى 1000 صاروخ وقذيفة في الرشقة الواحدة»، ويأتي ذلك «رداً على القصف الهمجي لقوات النظام في دوما، والتي طالت مدنييها»، حسب تصريحات علوش.


اللواء
دي ميستورا التقى الأسد ويقدّم لمجلس الأمن الأسبوع المقبل تقريراً عن نتائج مهمته
النظام يتقدّم جنوباً «بالتعاون مع حزب الله وإيران» ويسيطر على دير العدس ودير ماكر

وكتبت صحيفة اللواء حول زيارة دي مستورا الى دمشق وتقدم الجيش السوري في الجنوب تقول "أفادت مصادر سورية امس ان الجيش النظامي السوري يحرز تقدما في الهجوم الذي يشنه جنوبا بمساندة مجموعات مسلحة حليفة بينها حزب الله بعدما سيطر على بلدة استراتيجية وتلال محيطة بها.
ونقل التلفزيون السوري عن قائد ميداني قوله ان «العملية العسكرية التي بدأها الجيش السوري مستمرة بقيادة الرئيس السوري وبالتعاون مع محور المقاومة حزب الله وايران».
بدوره، أوضح مصدر عسكري سوري ان «هدف العمليات التي يقوم بها الجيش في ريف درعا والقنيطرة هو تأمين الحدود مع الدول المجاورة وكسر الشريط الذي يحاولون اقامته». وأضاف ان «اي منطقة يتم استعادتها من العصابات تضيف بعداً أمنيا للمناطق المتواجدة فيها». وهذه المرة الاولى التي تعلن فيها دمشق عن خوض قواتها معارك الى جانب عناصر من حزب الله وقوات اخرى ايرانية.

وكانت القوات السورية مدعومة خصوصا بعناصر من حزب الله احكمت  الثلاثاء سيطرتها على بلدة دير العدس والتلال المحيطة بها في ريف درعا الشمالي الغربي والتي كانت تخضع لسيطرة جبهة النصرة  وفصائل اسلامية مقاتلة اخرى منذ اكثر من عام، بحسب ما افاد مصدر ميداني سوري.
وجاءت السيطرة على البلدة في اطار هجوم بدأه الاحد الجيش السوري والمجموعات المسلحة الحليفة له بهدف «ابعاد خطر المسلحين عن دمشق بعد ان سيطروا على عدة مناطق تخولهم ان يكونوا قريبين» منها، وفقا للمصدر الميداني.
وأعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا ان «المنطقة الممتدة بين أرياف دمشق والقنيطرة ودرعا تشهد حاليا عملية واسعة تنفذها وحدات من الجيش والقوات المسلحة».
ونجحت جبهة النصرة وجماعات موالية لها في السيطرة خلال الاسابيع الماضية على مناطق واسعة جنوب سوريا، تقع اهمها في ريفي درعا والقنيطرة المحافظتين القريبتين من دمشق والاردن وهضبة الجولان.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن امس «تتقدم قوات النظام السوري والجماعات المسلحة الحليفة لها وعلى رأسها حزب الله في مثلث درعا والقنيطرة وريف دمشق اثر سيطرتها على بلدة دير العدس الاستراتيجية والتلال المحيطة بها».
واضاف ان السيطرة على دير العدس والتلال المحيطة بها «فتح الطريق امام القوات النظامية لتتقدم باتجاه عمق هذه المنطقة».

وافاد المرصد السوري الذي يقدر عدد مقاتلي حزب الله في سوريا بخمسة الاف ان القوات الموالية للنظام سيطرت امس على بلدة ديرماكر التي ترتفع 850 مترا عن سطح البحر وتبعد 40 كلم جنوب غرب دمشق قرب القنيطرة.
واضاف ان تسعة جنود قتلوا في المعارك منذ الاثنين. ويفيد المرصد السوري بأن حزب الله هو الذي يقود الهجوم في «الجبهة الجنوبية»، مشيرا الى مقتل 20 مسلحا يوم الثلاثاء في كمين نفذه حزب الله قرب دير العدس وفي الاشتباكات مع القوات السورية وحلفائها. وقال رامي عبد الرحمن «انها معركة حزب الله».
وبثت قناة المنار التابعة لحزب الله امس صورا مباشرة من دير العدس، اظهرت مراسلها وهو يتجول في البلدة، فيما كانت تسمع اصوات انفجارات بعيدة. كما اظهرت الصور ذخائر قال المراسل انه تم الاستيلاء عليها بعد دخول البلدة.
وقالت القناة ان الهجوم يمثل «عملية استباقية هي الأكبر في ارياف القنيطرة ودرعا ودمشق الجنوبي منذ دخول المسلحين اليها».

حملة شرسة على الغوطة
في هذه الاثناء، صعّد نظام الأسد من عملياته العسكرية بشكل لافت، لا سيما ضد غوطة دمشق التي منها انطلقت صواريخ الثوار وضربت قلب العاصمة حيث قتلت قوات النظام أكثر من 200 شخص في الغوطة في أربعة أيام فقط أغلبهم من المدنيين. وتحدثت لجان التنسيق المحلية عن مقتل 77 شخصاً أمس بنيران النظام أغلبهم في دمشق وريفها ودرعا وحمص.
حملة النظام العسكرية على مناطق مختلفة في الغوطة الشرقية في ريف دمشق تأتي رداً على هجمات صاروخية نفذتها إحدى فصائل المعارضة ضد مناطق عدة في العاصمة.
وحرمت حملة النظام السكان من الدواء والغذاء والوقود وكافة الاحتياجات الأساسية بسبب الحصار المطبق على جميع مناطق الغوطة الشرقية.

الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت قيام القوات الحكومية في أربعة أيام بين الخامس والتاسع من الشهر الجاري، بقصف مدن دوما وعربين وكفربطنا في الغوطة الشرقية باستخدام الصواريخ، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 178 شخصاً.
وبلغ عدد الضحايا من المدنيين 80%، بواقع 134 مدنياً، بينهم 28 امرأة و29 طفلاً، ما يشي باستهداف قوات النظام للمدنيين، في جرائم قتل ضد الإنسانية، بحسب الشبكة التي أوصت بأن يتابع مجلس الأمن القرارات التي أصدرها بشأن سوريا، ومنها ما يقضي بوقف الهجمات العشوائية والتوعد باتخاذ إجراءات إضافية في حال لم يتم ذلك.
كما تطرقت التوصيات إلى مطالبة المبعوث الأممي لسوريا ستيفان دي ميستورا الذي يزور دمشق بالاطلاع والمشاهدة العينية على الأوضاع الكارثية التي خلفتها الهجمات والحصار القاسي، بحسب الشبكة.
وفي السياق نفسه، حذرت منظمة «اطباء بلا حدود» غير الحكومية امس من وضع صحي خطير في الغوطة الشرقية لدمشق جراء القصف الكثيف الذي تتعرض له من جانب الطيران السوري.

وقال الطبيب بارت يانسنز مدير العمليات في المنظمة، في بيان، انه في الاسابيع الاخيرة «تجاوز عدد المرضى الذين يتلقون العلاج في المستشفيات التي ندعمها السقف المسموح به، وازداد عدد طلبات الحصول على التجهيزات الطبية في شكل كبير». واضافت المنظمة ان مركزين طبيين اصيبا في الخامس من شباط ما اجبر الطواقم الطبية والمرضى على مغادرتهما. وتابعت ان «ممرضا قتل فيما كان يتوجه الى عمله» وتمت معالجة مئات من الجرحى في الاسابيع الاخيرة في المراكز التي تحظى بدعم المنظمة في الغوطة.
ونقلت المنظمة في بيانها شهادة مدير مستشفى وصف الساعات التي اعقبت قصف حي حمورية في 23 كانون الثاني والذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة.

دي ميستورا
سياسياً، اجتمع مبعوث الأمم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا امس مع الرئيس السوري بشار الأسد  لبحث اقتراحه وقف إطلاق النار في مدينة حلب بشمال سوريا لكن دبلوماسيين غربيين يقولون إن هذه المبادرة مجمدة.
 واعلن دي ميستورا  انه سيقدم تقريرا حول جهوده الرامية لايجاد حل للازمة السورية امام جلسة يعقدها مجلس الأمن الدولي في نيويورك الاسبوع المقبل.
وقال دي ميستورا في تصريح صحافي مقتضب، بعد لقائه الاسد في ختام زيارته الى دمشق «سأقوم بتقديم تقرير في اجتماع خاص بسوريا يعقده مجلس الأمن يوم 17 شباط الحالي في نيويورك».
وأشار المبعوث الدولي الذي يزور دمشق للمرة الثالثة منذ تعيينه في تموز 2014 الى ان «التركيز كما تعلمون في مهمتي هو على اهمية خفض معدلات العنف لمصلحة الشعب السوري والتركيز على وصول المساعدات الانسانية بشكل غير مشروط وبشكل متزايد الى جميع السوريين».
واضاف «ولكن بالطبع فأن جل تركيزي في هذه المهمة هو العمل على تيسير عملية سياسية من أجل الوصول الى حل سياسي لهذا النزاع الذي طال جداً»، لافتا الى انه «لا يوجد حل عسكري لهذه الأزمة».
وتابع دي ميستورا «بالطبع ايضا ما قمت بمناقشته هنا في دمشق هو المقترح الذي قدمته الأمم المتحدة من اجل الوصول الى تجميد للقتال في حلب»، من دون ان يكشف عن فحوى محادثاته خلال لقائه مع الاسد.

وأوردت وكالة الانباء الرسمية (سانا) انه جرى خلال لقاء الاسد ودي ميستورا امس «مناقشة التفاصيل الجديدة في خطة دي ميستورا لتجميد القتال بحلب المدينة في اجواء ايجابية وبناءة».
واضافت الوكالة ان الأسد جدد خلال اللقاء «حرص سوريا على دعم اي مبادرة او افكار تسهم في حل الازمة بما يحفظ حياة المواطنين ومؤسسات الدولة»، مشددا «على ضرورة الضغط على كل الدول لتطبيق قراري مجلس الامن 2170 و2178 لوقف تمويل وتدفق الارهابيين» الى سوريا.
كما اعرب دي ميستورا، بحسب الوكالة، «عن امله في ان تتعاون جميع الاطراف لدعم مقترحه من اجل اعادة الامن الى مدينة حلب لتكون نقطة انطلاق لاعادة الامن والاستقرار الى كل الاراضي السورية».
وقدّم دي ميستورا في 30 تشرين الاول الماضي «خطة تحرك» في شأن الوضع في سوريا الى مجلس الامن الدولي، تقضي «بتجميد» القتال خصوصا في مدينة حلب الشمالية للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات.وصرح دي ميستورا في حينه انه لا يملك خطة سلام انما «خطة تحرك» للتخفيف من معاناة الشعب بعد حوالى اربع سنوات من الحرب في سوريا.
ويتقاسم السيطرة على مدينة حلب منذ تموز 2012 القوات النظامية (في الغرب) وقوى المعارضة (في الشرق).

الأردن سيقوم «بكل شيء»
وفي بغداد، قال رئيس هيئة الاركان المشتركة الاردنية، ان بلاده المنضوية في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية، ستقوم «بكل شيء» لهزيمة التنظيم الذي اعدم مؤخرا طيارا اردنيا اسيرا لديه.
وقال الفريق اول الركن مشعل محمد الزبن في مؤتمر صحافي مع وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي «سنعمل كل شيء في سبيل ان نهزم هذا التنظيم».
اضاف المسؤول الاردني، وهو مستشار للقائد الاعلى للقوات المسلحة الملك عبدالله الثاني، «لن نتردد كقوات مسلحة اردنية والجيش العراقي الشقيق بأن نعمل معاً حتى نهزم هذا التنظيم في اي مكان، في داخل العراق او سوريا او اي مكان».
وقال العبيدي ان «ملك الاردن اوعز بأن كافة امكانات القوات المسلحة الاردن متاحة امام الجيش العراقي»، وان هذا الامر «اكده رئيس الاركان». وشدد وزير الدفاع العراقي على ان «التنسيق سيكون عاليا» بين جيشي البلدين «لمحاربة الارهاب».


المستقبل
«الجيش الحر» يفتح معركة السيطرة على مسقط رأس رستم غزالي
«حزب الله» وضباط إيرانيون يقودون حملة على درعا
 
من جهتها تناولت صحيفة المستقبل التقدم السوري في الجنوب وكتبت تقول "تسعى قيادات النظام إلى استعادة بعضٍ من ماء وجهها الذي فقدته على جبهات درعا والقنيطرة خلال العام المنصرم، ولو كلفها ذلك المغامرة بمصير جنودها النظاميين الذين دفعت بهم خلال الأيام الماضية ليكونوا رأس الحربة في الحملته العسكرية الطاحنة التي يشنها النظام ضد قرى الريف الشمالي في درعا بقيادة «حزب الله» وضباط إيرانيين، لاستعادة عدد من المواقع الاستراتيجية التي فقدها، وأهمها تل الحارة الاستراتيجي الذي مني فيه بهزيمة كبيرة خلال عيد الأضحى الماضي وانسحب من كامل مواقعه بتاريخ 5 تشرين الاول 2014، لكن هذه المساعي يقابلها إصرار من المعارضة على تحرير درعا، وفي سياق حملة عسكرية تشنها، أعلنت فصائل مقاتلة فتح معركة للسيطرة على مسقط رأس المسؤول الأمني في النظام رستم غزالي.

وتستمر الاشتباكات العنيفة المندلعة منذ ثلاثة أيام في القطاعين الشمالي والأوسط من محافظة درعا. وتمكنت كتائب «الجيش الحر« أمس من التصدي لعدد من محاولات الاقتحام، جرت في قرى كفر شمس ودير العدس ودير ماكر. كما نجحت في وقف اقتحام آخر من جهة قرى الدالي والفقيع على محور أوتوستراد درعا القديم. وكبدت النظام خسائر فادحة تمثلت بقتل وجرح العشرات من جنوده الذين غص بهم مشفى مدينة الصنمين، إضافة لتدمير عدد من الآليات بلغت سيارتين وأربعة دبابات وأربع دراجات نارية إضافة لاغتنام جرافة كبيرة، كانت تقوم بمهمة وضع المتاريس الترابية.

وبالتوازي مع حالات الكر والفر التي تجري على الجبهة الشمالية، اندلعت اشتباكات عنيفة على جبهة الشيخ مسكين بعد أن حاولت قوات النظام التسلل إلى محيط المدينة، لكن فصائل الجيش الحر في الجبهة الجنوبية تمكنت من ردها، أعقب ذلك استهداف اللواء 12 والفوج 175 ومقر قيادة الفرقة الخامسة في مدينة ازرع براجمات الصواريخ وقذائف الهاون.

وكان النظام قد أعدّ لحملته العسكرية الكبيرة خلال الأيام الماضية، وحشد لها قرابة 4500 جندي نظامي ومقاتلين عراقيين من لواء أبي الفضل العباس وجنود وضباط أيرانيين من «الحرس الثوري«، إضافة لمقاتلين من «حزب الله«. ودعم النظام حملته بمئات الآليات والمدرعات والدبابات التي أخذت بالتمركز في مدينة الصنمين وقيادة اللواء 121 بالقرب من كناكر في ريف دمشق، ذلك للتحكم بعقدة طرقية تقع عند التقاء ثلاثة محافظات، هي ريف دمشق ودرعا والقنيطرة.

وذكر لوكا الزعبي المتحدث باسم الهيئة الاعلامية العسكرية في درعا والقنيطرة، أن الحملة يقودها ضباط أيرانيون وضباط من «حزب الله«. واستخدم جنود النظام وعناصر من ميليشيات أبو الفضل العباس في إشعال الفتيل الأول للمعارك، حين حاولوا التسلل يوم الأحد إلى قرى دير العدس ودير ماكر وكفر شمس، من جهتي الشمال والشرق. واستخدمت تلك العناصر في محاولات اقتحامها الدراجات النارية، وهو أسلوب جديد يعتمد على المحاولات الخاطفة لإحداث أرباك في الصفوف الدفاعية ومحاولة زعزعة الصفوف الدفاعية لمقاتلي الجيش الحر المرابطين على تخوم تلك القرى. لكن ذلك التكتيك انعكس سلباً على تلك العناصر ما أدى لقتل 33 قتيلاً وعدد من الجرحى بعد أن تنادت فصائل الجيش الحر في القنيطرة ودرعا لصد الهجوم.

وأشار الزعبي أن محاولة الاقتحام الأولى كانت مجرد تمهيد لاقتحام لاحق تولت مهمته القوات الإيرانية ومقاتلين من «حزب الله«، بدأت فجر الأول من أمس ولازال مستمرة في قرى دير ماكر ودير عدس وكفر شمس مصحوبة بقصف جوي ومدفعي وصاروخي عنيف.

ويسعى النظام من خلال حملته الأخيرة التي تستهدف القرى المحررة في القطاع الشمالي من درعا إلى تحقيق عدد من الخطوات التكتيكية، أولها استعادة قرى دير عدس ودير ماكر وكفر شمس، تمهيدا لاستعادة تل الحارة. كما تسعى الحملة لاستعادة عدد من الاهداف العسكرية الموضوعة على خارطة التقدم لها ضمن القطاعين الأوسط والغربي من درعا، منها مدينة نوى ومجموعة التلال الاستراتيجية التي خرج منها النظام في القطاعين الغربي والأوسط، إضافة لاستعادة مدينة الشيخ مسكين التي قصم سقوطها وسقوط اللواء 82 ظهر قوات النظام في إزرع وقرفا حتى باتت مكشوفة ويعتقد أن تكون الهدف التالي لمقاتلي الجبهة الجنوبية. وفي المقابل، أقدمت فصائل الجبهة الجنوبية في درعا على خطوة استراتيجية لتخفيف الضغط عن قرى الريف الشمالي في درعا حين أطلقت يوم أمس معركة ضد قرية «قرفا»، مسقط رأس المسؤول الأمني البارز رستم غزالي، وقرية «نامر» واضعة على خارطة أهدافها حاجز «أبو كاسر» و»خربة غزالة» و»تل الخضر» و»مهجورة الخضر» و»تل عرار» و»الملعب البلدي» و»كتيبة المدفعية» بحسب ما ذكر البيان الذي اعلن أوتوستراد دمشق درعا منطقة عسكرية.

وكان الجيش الأول في الجبهة الجنوبية قد أطلق يوم الأول من أمس معركة «كسر المخالب» في القطاع الشمالي وأطلق النفير العام لرفع الجاهزية الكاملة لقوات المدفعية والراجمات والهاون وألوية المشاة التابعة له، ذلك للتصدي إلى الحملة، معتبراً كافة النقاط والمواقع العسكرية والأمنية في كل من مدينة الصنمين وبلدات جباب وكفر شمس وجدية وقيطة والقنية أهدافاً عسكرية لنيران مدافعه ورشاشاته.

وجدد الطيران المروحي قصفه لمناطق في حي مساكن هنانو شرق حلب ببرميلين متفجرين، كما ألقى الطيران المروحي برميلين متفجرين على مناطق في حي كرم البيك، وبرميلين متفجرين آخرين على مناطق في حي الصاخور شرق حلب، وسقط صاروخ يعتقد أنه من نوع أرض ـ أرض على منطقة في محيط طريق الكاستيلو شمال حلب، كما سقطت قذيفة على منطقة سوق الخابية بحلب القديمة.

وقتل 3 أشخاص على الأقل جراء قصف لقوات النظام والمسلحين الموالين لها على مناطق في حي الوعر بمدينة حمص. وألقى الطيران المروحي التابع للأسد المزيد من البراميل المتفجرة على مناطق في بلدة اللطامنة بريف حماه الشمالي.