26-08-2019 11:57 AM بتوقيت القدس المحتلة

ساحات البحرين في ذكرى 14 فبراير الرابعة: مثخنة بالجراح ولا تنحني

ساحات البحرين في ذكرى 14 فبراير الرابعة: مثخنة بالجراح ولا تنحني

تحت عنوان "مثخنون بالجراح ولكن لا ينحنون" نظم منتدى البحرين لحقوق الانسان، مساء أمس الجمعة، لقاءاً تضامنياً حاشداً في الذكرى الرابعة لانطلاق حراك الشعب البحريني ضد الديكتاتورية

تحت عنوان "مثخنون بالجراح ولكن لا ينحنون" نظم منتدى البحرين لحقوق الانسان، مساء أمس الجمعة، لقاءاً تضامنياً حاشداً في الذكرى الرابعة لانطلاق حراك الشعب البحريني ضد الديكتاتورية في فندق "غولدن توليب" في بيروت.

وتحدث في اللقاء شخصيات حزبية وسياسية عربية، عبرت عن تضامنها الكامل مع الحراك مثنية على سلميتها وحضاريتها بوجه آلة البطش والقتل الرسمي.

يوسف ربيع: الدولة لا تُبنى برصاص القمع ورائحة البارود

الكلمة الأولى كانت لرئيس منتدى البحرين لحقوق الانسان يوسف ربيع الذي شدد على أن التمادي في الجرائم لا يلغي الحقوق.

ورأى ربيع أن عنوان "مثخنون بالجراح ولكن لا ينحنون... يختصر المشهد في البحرين". وتوقف عند تاريخ 14 شباط فبراير موضحاً أن في هذا التاريخ عام 2001 "صوّت البحرينيون على وثيقة ميثاق العمل الوطني" بهدف تحديث ملفات الدولة ومؤسساتها، وفي نفس اليوم من العام 2011 خرجوا "يطالبون بالحريات والحقوق السياسية ما يعني ان 14 سنة من العمل لم ينفذ وان ما شاهده البحرينيون سوى الدولة البوليسية".

وقال يوسف ربيع إن احصائيات الانتهاكات في البحرين مخيفة ومفزعة، فتحدث عن 5 سجون في البحرين و 9000  معتقل من 2001 الى 2015. وقال: "يبلغ عدد المعتقلين اليوم 1800 معتقل سجين سياسي و ما يزيد عن 160 فقدوا حياتهم بفعل القوة المفرطة المحرمة وبالتعذيب.  آلاف الجرحى و 160 طفل بين محكوم ومحتجز حاليا. 115 مواطنا تم اسقاط جنسياتهم  - اكثر من 300 امرأة تم اعتقالها."

وشدد رئيس منتدى البحرين لحقوق الانسان أن "الدول لا تبنى بالدولة البوبيسية انما بالشراكة والمزيد من الحريات". وأكد أن البحرينيين في 14 شباط/ فبراير 2015 "يريدون تطبيق ( الملكية الدستورية ) المسجلة في الميثاق"، مذكراً بوثيقة المنامة التي طرحتها الجمعيات السياسية عام 2011 وضمنتها المطالب الشعبية للبحرينيين.

وطالب يوسف ربيع القيادة السعودية الجديدة سحب عناصر درع الجزيرة من بلاده، مؤكداً أن "الحل في البحرين ليس برائحة البارود بل بالحريات وبناء المجتمع الديمقراطي، كما خاطب الإعلام قائلاً: "كفى بعد 4 سنوات من هذا الدور المشوه سوف تساءلون عن هؤلاء الذين يموتون في نضال حقوقهم".

قاسم صالح: للافراج عن كل معتقلي الرأي بما فيهم الشيخ علي سلمان وابراهيم شريف

ومن ثم أتت كلمة  الأمين العام للمؤتمر العام للاحزاب العربية قاسم صالح الذي أشاد باستمرار الحراك البحريني رغم "بطش وطغيان حكومة البحرين"، وتحدث عن القمع واستعمال السلاح واعتقال قيادات المعارضة، مشيداً بسلمية الحراك، التي فشلت محاولات الحكومة الحثيثة لاستدراجها إلى العنف.

 ودعا صالح الى إطلاق سراح المعتقلين الشيخ علي سلمان وابراهيم الشريف كل معتقلي الرأي ووقف كل اشكال التدخل الخارجي وسحب قوات درع الجزيرة الذي يشكل قوة احتلال ووقف كل الاجراءات الظالمة بحق الشعب البحريني وفي مقدمتها ارجاع الجنسية ممن سحبت منهم، كما طالب الحكومة بالمضي في حوار سياسي يقود إلى تحقيق المطالب الشعبية المشروعة.

وطالب صالح المنظمات الحقوقية الدولية بالضغط على نظام البحرين لوضع حد للمظالم التي تطال العلماء والناشطين والتي لا تستثني النساء والأطفال.

بسام الهاشم: استقدموا قوات درع الجزيرة لتصوير القضية على أنها مدفوعة من الخارج

وأكد ممثل التيار الوطني الحر ومسؤول ملف الاحزاب والقوى الفلسطينية فيه الدكتور بسام الهاشم أن  "قضية الشعب البحريني هي قضية شعب ثائر في سبيل كرامته وعزته وعنفوانه"، مؤكداً أنه يكفي للفرد أن يكون إنساناً يؤمن بالكرامة الانسانية للتعاطف مع القضية البحرينية.

وتحدث أن ما يجري في البحرين هي قضية شعب يناضل في سبيل كرامته وأبسط حقوقه، لافتاً أن الحراك ليس حديثاً بل إن المطالب المرفوعة تمتد إلى عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي.
وقال الهاشم إن النظام البحريني "بذل جهده لجرّ الشعب إلى عسكرة ثورته، لكنه أصر على سلميته". وأضاف: "مارسوا ضده كل أنواع التنكيل... استقدموا قوات درع الجزيرة بشكل مخالف للشرعة التي أقرت على أساسها"، وأرادوا من ذلك تصوير القضية على أنها ليست حراك داخلي بل مدفوع من الخارج.

وأكد "التضامن الكامل مع الثورة"، مشدداً على "انها ستنال مطالبها المشروعة كافة بالوسائل السلمية ومهما طال الزمن".

الشيخ زهير جعيد: الثورة البحرينية ليست مذهبية

ولفت عضو تجمع العلماء المسلمين الشيخ زهير الجعيد إلى أن ثورة البحرين ليست مذهبية أو طائفية انما هي ثورة شعب مظلوم ثار من اجل حقوقه الطبيعية والانسانية المحقة. وقال إن "الثورة البحرينية لم تحافظ فقط على سلميتها بل على نهجها الوحدوي.. لم نسمع الخطاب المذهبي على لسان أي من قيادات المعارضة.

ولفت الشيخ جعيد إلى أن نحو 50 مسجد في البحرين دُمر على يد السلطات دون النظر إلى حرمة شرعية أو انسانية. كما وصف سياسات تجنيس الأجانب مقابل سحب الجنسيات من البحرينيين الأصيلين بأنها "مهزلة ما بعدها مهزلة".

معن بشور: البحرين التي تصدت للاستعمار وأيدت عبدالناصر وصوتت للعروبة لا يمكن لها أن تكون امتدادا للخارج

وأضاء رئيس المنتدى العربي القومي معن بشور على الجذور العربية والقومية للشعب البحريني الذي ثار على الاستعمار البريطاني، وخرج تأييداً لمصر ضد العدوان الثلاثي... وعلى الاستفتاء الذي "صوّت فيه البحارنة لصالح عروبة بلدهم"، معتبراً أن ذلك أكبر رد على من يصوّر أن الثورة امتداد للخارج.

وقال معن بشور: "البحرين كما عرفتها منذ الستينات لم تميز بين مذهب وآخر، لم نعرف طائفة إبراهيم الشريف ولا عبدالرحمن النعيمي ولا عبدالنبي العكري".

وتحدث عن أمين عام الوفاق الشيخ علي سلمان بوصفه "أعطى نموذجاً في التصدي للديكتاتورية والتمسك بالسلمية"،وطالب بالافراج عنه.

وأضاف: "في البحرين انتفاضة عجز أي أحد عن تزييف أهدافها وأساليبها"، داعياً النظام البحريني للاقتداء بشقيقه الكويتي، مؤكداً ان "هذا الشعب الصغير في البلد الصغير يرسم معالم مشرقة للخليج وللمنطقة العربية".

أمين حطيط: المتغيرات الاقليمية والدولية باتت لصالح الشعب

وتحدث العميد الدكتور امين حطيط عن ممارسات النظام من تهميش سياسي للغالبية الساحقة الى التهميش الوطني وعدم عيش المواطنة الحقيقية الى استبدال الشعب الاصلي بشعب مستورد والتلاعب المزدوج بالجنسية الى ممارسات القمع البوليسي والقتل والقمع والسجون.

وقال إن النظام البحريني قدم بلاده لتكون قواعد عسكرية للأميركيين والبريطانيين وحولها إلى "مستعمرة" في ظل صمت دولي.. وبدعم مما يُسمى "العالم الحر"، الذي يشهد الحراك البحريني بنفاقه، وفق حطيط.

ورأى الخبير الاستراتيجي اللبناني أن النظام البحريني تحول إلى "سخرية" في عجزه عن وضع حد للحراك الشعبي، حتى بات "يفتش منزل معتقل، ويصب غضبه على صور الشيخ علي سلمان".

وتوجه للشعب البحريني بالقول: "المتغيرات الاقليمية والدولية باتت لصالحك"، داعياً الملك البحريني للاستجابة إلى مطالب شعبه.

سمر الحاج: لماذا تعيش السعودية كل هذا الرعب من الحراك البحريني؟

تلا ذلك كلمة للناشطة اللبنانية سمر الحاج التي حيّت الإمرأة البحرينية وقالت إن في النسوة البحرينيات "صديقات ومثيلات لأم عماد مغنية"، وقالت إنهن قد أنجبن مناضلين وأبطالاً.

ولفتت الحاج أن "في علم النفس التربوي أول 5 سنوات من عمر الطفل هي الأخطر وتحدد له مستقبله، وطالما أن الثورة في البحرين باتت في عامها الرابع بسلميتها وإصراها فإن مستقبلها سيكون مشرقا كما اللؤلؤ".

وتساءلت الحاج: لماذا تعيش السعودية كل هذا الرعب من الحراك البحريني؟ هل هي خائفة من العدوى؟ أو من انتقال الحراك؟ أو من كلمة الحق؟

محمد صفا: البحرين لم تتحمل قناة سعودية فكيف ستتحمل اصلاحات؟

وتحدث في الاحتفال ايضاً كل من رئيس مركز الخيام لضحايا التعذيب محمد صفا فقال إن ما تظهره التقارير الحقوقية عن البحرين تثبت أن النظام البحريني يحتل المركز الأول في تصدره لمرتكبي الانتهاكات. وقال إن "البحرين لم تتحمل قناة سعودية فكيف ستتحمل اصلاحات؟"

ودعا صفا إلى "حملة تضامنية مع البحرين يُدعى إليها البحرينيون لا نحن". كما طالب بتشكيل لجنة برلمانية لبنانية أو عربية صد ما يرتكب من انتهاكات. واقترح تشكيل لجنة من المحامين  للوقوف على ما يُرتكب بحق شعب البحرين.

حميد رزق: قضية الشعب البحريني تحضر في ضمير ووجدان الشعب اليمني

كما اعتبر الاعلامي اليمني حميد رزق أن البحرينيين كما اليمنيين "أسقطا أخلاقياً المجتمع الدولي وما يرفعه من شعارات حقوق انسان". واعتبر أن حق الشعوب في العيش بكرامة يتناقض ومصالح الدول الكبرى وأطماعها الاستعمارية.

وأكد رزق أن قضية الشعب البحريني تحضر في ضمير ووجدان الشعب اليمني بشكل قوي، مؤكداً ان الشعب البحريني بصموده قادر على هزيمة البطش والقمع.