18-10-2019 06:07 PM بتوقيت القدس المحتلة

السيد نصر الله: نحن ندافع عن الاسلام وتعالوا نذهب لاي مكان لمواجهة الارهاب

السيد نصر الله: نحن ندافع عن الاسلام وتعالوا نذهب لاي مكان لمواجهة الارهاب

اشار الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الى ان مصير العالم اليوم يصنع في المنطقة كما يصنع مصير شعبنا وبلدنا وكراماتنا ومستقبل أجيالنا.

اشار الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الى ان مصير العالم اليوم يصنع في المنطقة كما يصنع مصير شعبنا وبلدنا وكراماتنا ومستقبل أجيالنا. واضاف "مصير سورية ولبنان والعراق والاردن وغيرها من البلدان يصنع في المنطقة".

واوضح السيد نصر الله ان "لبنان اليوم متأثر بما يجري في المنطقة أكثر من أي وقت مضى "، ولفت الى ان "هناك منطق يقول إننا نريد لبنان بمعزل عن أحداث المنطقة والنأي بالنفس عن كل ما يجري في المنطقة هذا كلام جميل لكن هذا غير واقعي لانه لا يمكن ان نقول ان لبنان لا يتأثر بما يحصل في المنطقة".

كلام السيد نصر الله جاء في كلمة له مساء الاثنين خلال الاحتفال المركزي الذي اقامه حزب الله إحياء لذكرى القادة الشهداء في مجمع سيد الشهداء(ع) في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.

وحول خطر تنظيم "داعش" الارهابي، اشار السيد نصر الله الى ان "تهديد التيار التكفيري ليس تهديدا لبعض الأنظمة بل لكل البلاد وكل الشعوب بل هذا تهديد للاسلام كدين ورسالة"، وأكد ان "هدف داعش هو مكة المكرمة والمدينة المنورة وليس بيت المقدس"، واضاف "سمعت ان خليفة داعش أبو بكر البغدادي عيّن أميرا لمكة وأميرا للمدينة".

ولفت السيد نصر الله الى ان "كل العالم اليوم سلّم أن هذا التيار التكفيري داعش يشكل تهديدا للعالم والمنطقة وفقط اسرائيل لا تعتبر داعش خطرا وتهديدا"، واشار الى ان "كل ما فعلته داعش يخدم مصالح اسرائيل لذلك فتشوا عن الموساد الاسرائيلي والمخابرات الغربية في أهداف داعش".

السيد نصر الله: يجب اعتبار المواجهة الفكرية والسياسية والميدانية ضد الارهاب دفاعا عن الاسلام

وشدد السيد نصر الله على انه "يجب اعتبار المواجهة الفكرية والسياسية والميدانية ضد الارهاب دفاعا عن الاسلام"، ودعا "شعوب وحكومات المنطقة إلى العمل سوية لمواجهة هذا الخطر الارهابي وجميعنا قادرون على الحاق الضرر به ومن خلفه"، واضاف "نحن نعتبر أنفسنا ندافع عن الإٍسلام بكامله".

واشار السيد نصر الله الى انه "يجب ان لا نخدع أنفسنا في التفريق بين داعش والنصرة هما جوهر واحد وفكر واحد وثقافة واحدة الاردن"، وتابع "لا يستطيع ان يواجه داعش في العراق ويدعم النصرة في سورية"، واضاف "على الدول الخليجية مقاربة ملفات المنطقة بطريقة أخرى لأن التهديد يطال الجميع"، داعيا "حكومات المنطقة أن تعمل على تجميد الصراعات القائمة في المنطقة".

واكد السيد نصر الله ان "أميركا تستنزفنا وتؤسس من خلال داعش لأحقاد وعداوات كبيرة وتدمر المنطقة لمصلحة هيمنتها وقوة اسرائيل"، واضاف "يجب أن نبادر لمواجهة هذا التيار التكفيري وعدم السماح له بالتمدد"، وتابع "الثورة في اليمن هي التي تقف في وجه القاعدة التي تخطط للسيطرة على سورية وصولا إلى السعودية".

وحول جريمة "داعش" بقتل العمال المصريين، دان السيد نصر الله الجريمة الارهابية التي ارتكبها تنظيم "داعش" الارهابي بقتله العمال المصريين في ليبيا. وتقدم "بالعزاء من العشب المصري والكنيسة القبطية بهذه الجريمة والحادث الجلل".

واكد السيد نصر الله على "تأييده لوضع استراتيجية وطنية في لبنان لمواجهة الارهاب"، واضاف "يمكن ان نتفق على عدو اسمه الارهاب لكن للاسف قد لا نتفق على عدو اسمه اسرائيل"، واضاف "أمام خطر الارهاب نحن في حزب الله نؤيد الدعوة لوضع استراتيجية وطنية لمكافحة الارهاب"، ولفت الى انه "يجب على الدولة ان تحزم أمرها كيف ستتعامل مع الخطر الموجود على تلال وجبال السلسلة الشرقية حيث داعش والنصرة"، واعتبر ان "هذا الأمر يحتاج إلى قرار"، مجددا التحية "لضباط الجيش اللبناني والقوى الأمنية ورجال المقاومة الذين يدافعون عن لبنان".

السيد نصر الله: للتنسيق بين الجيش اللبناني والجيش السوري لمواجهة الارهابيين

وفيما دعا السيد نصر الله الى "التنسيق بين الجيش اللبناني والجيش السوري لمواجهة الارهابيين"، قال "تعالوا لنذهب إلى أي مكان نواجه فيه هذا التهديد الذي يتهدد أمتنا"، واضاف "لمن يدعونا للانسحاب من سورية نقول فلنذهب سويا إلى سورية والعراق ولكل مكان يوجد في الارهاب".

من جهة ثانية، أكد السيد نصر الله انه "لا يحق لمن يتدخل في سورية عسكريا وسياسيا أن ينتقد موقفنا السلمي بشأن الحراك في البحرين"، واضاف "من ينتقد موقفنا من البحرين ويعتبر ان هذا الموقف يسيء إلى علاقات لبنان مع دولة شقيقة عليه عدم التدخل في سياسة بلد آخر ولا سيما سورية"، ولفت الى ان "النظام البحريني يهدد بإبعاد اللبنانيين من البحرين بسبب بعض التصريحات لانه هكذا تتصرف الانظمة الضعيفة".

وتطرق السيد نصر الله الى الخطة الامنية التي تطبق في منطقة البقاع، ودعا الى "تواصل الخطة الامنية في البقاع وتفعيلها"، واعتبر "يجب جميعا ان ندعم ونساند ونقف وراء الجيش والقوى الأمينة في هذا المجال"، واشار الى انه "بجانب الخطة الأمنية في البقاع نحتاج خطة إنمائية للبقاع خصوصا بعلبك الهرمل وعكار ايضا وحل مشكلة عشرات الآلاف من المطلوبين باستنابات قضائية بسيطة".

وفي الشأن السياسي اللبناني الداخلي، طالب السيد نصرالله "بمعاودة الجهد الداخلي في موضوع الإستحقاق الرئاسي"، وتابع "لكل الحريصين على منع الفراغ أقول لهم لا تنتظروا المتغيرات في المنطقة والخارج لأن المنطقة متجهة إلى مزيد من المواجهات والازمات"، وأكد "نحن مع دعم الحكومة ومواصلة عملها والبديل عنها هو الفراغ". 

وحول العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر، دعا السيد نصر الله الى "تعميق العلاقة بين الحزب والتيار"، وتابع " ندعو لعقد تفاهمات متشابهة على مستوى كل الوطن". 

وفيما يتعلق بالحوار مع "تيار المستقبل"، قال السيد نصر الله "سنواصل الحوار مع تيار المستقبل الذي أنتج بعض الأمور الإيجابية التي كانت ضمن توقعاتنا ونأمل أن نتوصل إلى نهاية إيجابية".

وحول ذكرى القادة الشهداء، قال السيد نصر الله "في كل سنة في مثل هذا الوقت نحيي ذكرى قادتنا الشهداء السيد عباس الموسوي استاذنا وقائدنا ومعلمنا وزوجته العالمة السيدة ام ياسر وطفلهما الصغير حسين وشيخ الشهداء الشيخ راغب حرب والقائد الكبير الحاج عماد مغنية، هؤلاء الشهداء هم عنوان ثباتنا"، واضاف "نحيي هذه الذكرى من اجلنا نحن ومن اجل اجيالنا وليس من اجلهم فقط ونحيي هذه الذكرى لتثبيت الذكرى في عقولنا ووجداننا ووجدان أجيالنا وأطفالنا".

السيد نصر الله: نحيي ذكرى قادتنا الشهداء لنتعلم منهم الزهد والشجاعة والحكمة والهمة العالية

واشار السيد نصر الله الى انه "نحيي الذكرى للاطلاع على التاريخ منذ انطلاق المقاومة ومنذ انتصار الثورة الاسلامية الايرانية وبدء تطور المقاومة والانجازات التي بدأت تسجلها"، وتابع "هذه الحقبة من التاريخ تمثل مدرسة للانسانية وكان قادتنا الشهداء هم من ابرز عناوينها وهم الشهود الشهداء عليها"، واوضح "نحن نحتاج الى ان نعود الى هؤلاء القادة لنتعلم الزهد منهم عندما تقدم الدنيا علينا ونتعلم منهم الشجاعة والحكمة عندما تواجهنا الصعاب والفتن وان نأخذ منهم الهمة العالية عندما يتعب البعض والاقدام عندما نقصر ونتعلم منهم ان نثق بالله وبمجاهدينا نأخذ منهم الامل والبصيرة".

وقال السيد نصر الله "قادتنا في ثمانينات القرن الماضي لم يتحدثوا فقط ان اسرائيل فقط ستخرج من ارضنا بل كانوا يؤكدون ان اسرائيل ستزول وتنتهي"، واضاف "عندما نرجع الى هؤلاء القادة لانهم مدرسة فكرية كاملة يجب التعريف بها والتعلم منها"، وذكّر انه "من على هذا المنبر وقف الشهيد جهاد عماد مغنية ليعلن خياره وموقفه وطريقه واختار الجهاد لانه يحمل في جنباته روحية الحاج عماد فاختار الذهاب الى القنيطرة والساحات المقاومة ومن ثم الشهادة"، وشدد على ان "دم الحاج عماد مغنية سيبقى يلاحق العدو الاسرائيلي ويطارده".

من جهة ثانية، توجه السيد نصر الله الى عائلة الشهيد رفيق الحريري وعائلته ومحبيه بالتعازي لجريمة اغتياله الاليمة التي تصادف في 14 شباط، وتابع "تداعيات هذه الحادثة الاليمة ما تزال حتى اليوم"، واضاف "اتوجه بالعزاء الى جميع الشهداء الذين سقطوا في هذه الحادثة الاليمة".

وفي سياق منفصل، شكر السيد نصر الله "جميع المواطنين والاهالي للالتزام التام بعدم اطلاق النار في جميع المناطق خلال اطلالته"، وتابع "اشكر اهلنا في الضاحية وبيروت وكل المناطق الذين التزموا بعدم اطلاق الرصاص".

 

النص الكامل لكلمة السيد حسن نصر الله في ذكرى القادة الشهداء 16-2-2015

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين أبي القاسم محمد بن عبد الله وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الأخيارالمنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.
في البداية أرحب بكم جميعاً في هذه المناسبة العزيزة والجليلة والكريمة، في يوم القادة الشهداء.
ولكن اسمحوا لي في البداية: الأمر جلل في الحقيقة. يجب أن أعبّر باسمنا وباسمكم بقوّة عن إدانتنا الشديدة للجريمة النكراء والبشعة والوحشية التي ارتكبها تنظيم داعش التكفيري في ليبيا بحق العمال المصريين المظلومين، (الجريمة) التي لا يمكن أن يتحملها أو يطيقها عقل أو قلب أو ضمير أو دين أو اخلاق أو إنسانية. باسمكم جميعا أتقدم من عائلاتهم المظلومة والمستضعفة بالعزاء والمواساة، من الشعب المصري، من الحكومة المصرية ومن الكنيسة القبطية، ونعبّر عن مواساتنا وعزائنا وحزننا لهذه المصيبة التي لحقت بهم، والتي ـ في الحقيقة ـ أصابتنا جميعاً، أصابت الإسلام والمسيحية، والمسلمين والمسيحيين، وكل إنسان فيه عقل وضمير وفطرة، ولنا عودة إلى هذا الموضوع في سياق الخطاب.
أود أن أتحدث أولاً عن المناسبة وإحيائها، وثانياً نتحدث قليلا في موضوعات الشأن اللبناني، ومنه أدخل إلى إطلالة عامة وموقف عام حول الوضع في المنطقة. 

في كل سنة، في مثل هذا اليوم، نحيي سنوياً ذكرى القادة الشهداء، العائلة القائدة، الشهيد السيد عباس الموسوي، أميننا العام وقائدنا وأستاذنا وحبيبنا وملهمنا وزوجته العالمة المجاهدة الشهيدة السيدة أم ياسر وطفله الصغير حسين، وسماحة شيخ شهداء المقاومة الاسلامية الشهيد الشيخ راغب حرب والقائد الجهادي الكبير الشهيد الحاج عماد مغنية، الذين هم عنوان ثباتنا وانتصارنا، ودائماً نحيي هذه الذكرى من أجلنا، من أجل أبنائنا وأحفادنا وأجيالنا وليس من أجلهم هم نحيي هذه الذكرى ليبقى الماضي القريب الذي عشناه وعايشناه بل شاركنا في صنعه سوياً، هذا الماضي القريب المتصل بالحاضر والمطل على المستقبل ليبقى في وعينا نحن الذين عايشنا المرحلة كلها وليسكن ويتمكن في وعي أبنائنا وأحفادنا والأجيال القادمة لأن هذه الحقبة الزمنية، خصوصا منذ قيام دولة اسرائيل منذ العام 1948، وما حصل بعدها من حروب 67 و73 وأحداث لبنان والمقاومة التي أعلنها الشعب الفلسطيني ولاحقاً المقاومة التي أعلنها سماحة السيد موسى الصدر أعاده الله بخير ورفيقيه، إلى كامب ديفيد إلى انتصار الثورة الاسلامية في إيران التي في مثل هذه الأيام كان انتصارها الإلهي والتاريخي المدوّي بقيادة سماحة الامام الخميني (قدس سره الشريف).

إلى الاجتياح الاسرائيلي عام 1982، وما بعد الاجتياح إلى اليوم من حروب ومواجهات وأحداث ومؤامرات، هذه مرحلة غنية جداً، ولا يمكن ـ لا نحن ولا أبناؤنا ولا الأجيال الآتية ـ أن تقارب الحاضر وتحديات الحاضر بشكل منطقي وموضوعي وعلمي وصحيح وسليم بمعزل عن كل هذا الماضي وعن كل تلك المرحلة بما تحمل  من تجارب وتحديات وإخفاقات وانتصارات وما أنتجته من معادلات وانجازات وما فيها من حقائق وأوهام وعقل وجنون ورهانات بائسة وخيارات صحيحة وما فيها من انتظار لسراب لم يأتِ ولن يأتي، ومن انتظار لنصر يصنعه الرجال والنساء بإرادتهم وتصميمهم بما فيها من معنويات وتضحيات ودموع ودماء وآمال وآلام. هذه الحقبة الزمنية وما فيها تمثّل مدرسة إنسانية وثقافية وجهادية وإيمانية عظيمة لشعبنا وأمتنا، وقد كان هؤلاء القادة الشهداء من أبرز عناوينها وقادتها وهم شهودها الشهداء  ثانياً لأننا نحن بحاجة دائماً وعلى مدى السنة أن نرجع إليهم، إلى السيد عباس، إلى أم ياسر، إلى الشيخ راغب وإلى الحاج عماد، كقدوة وأسوة لنا، نحتاج الى أن نتعلم منهم الزهد عندما تُقدم الدنيا علينا بجاهها ومالها وترفها وأن نتعلم منهم التواضع بل التذلل وخفض الجناح عندما نصبح أقوياء ونتعلم منهم الشجاعة عندما نواجه الزلازل والأعاصي