21-11-2018 02:36 AM بتوقيت القدس المحتلة

الراعي غادر الى الولايات المتحدة: لست رجل سياسة وأقوم بزيارة راعوية

الراعي غادر الى الولايات المتحدة: لست رجل سياسة وأقوم بزيارة راعوية

غادر بيروت قبل ظهر اليوم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي متوجها الى الولايات المتحدة الاميركية في زيارة راعوية تستمر حتى نهاية الشهر الحالي.

غادر بيروت قبل ظهر اليوم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي متوجها الى الولايات المتحدة الاميركية في زيارة راعوية تستمر حتى نهاية الشهر الحالي. يجول خلالها على العديد من الولايات الاميركية ويتفقد أبناء الرعية فيها.
 
وقد غادر البطريرك الراعي على متن طائرة خاصة وكان في وداعه في المطار وزير السياحة فادي عبود ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. وقد رافق البطريرك الراعي في زيارته النائب البطريركي المطران بولس صياح والمحامي وليد غياض.
 
وتحدث البطريرك الراعي في المطار فقال "أنا أقوم بزيارة راعوية لمناسبة انعقاد اجتماع المطارنة الموارنة الذين هم في بلدان الانتشار بين اميركا الشمالية والجنوبية والوسطى وهذا الاجتماع فرض بأن أقوم بزيارة راعوية الى أبرشياتنا في الولايات المتحدة وهي أبرشيات كبيرة بين نيويورك ولوس انجلوس ويندرج ايضا في إطار تطبيق ما تقرر في المجمع البطريركي الماروني بشأن الانتشار وهمومه. وكيفية ترتيب الامور الكنسية وكيفية الربط بين عالم الانتشار في الوطن الروحي لبنان".
 
وردا على سؤال حول من سيقاطع الآخر. البطريرك الراعي سيقاطع الرئيس أوباما أم ان الأخير سيقاطع البطريرك. قال الراعي "أنا لست رجل دولة او رجل سياسة. أنا كبطريرك أقوم بزيارة راعوية لشعبنا وأنا لم أطلب مقابلة مع أحد. وهل كلما تحرك البطريرك تكون زيارة سياسية وأكرر انا لست رجل دولة أو رجل سياسة. والقانون الكنسي يفرض على البطريرك ان يزور الأبرشيات مرة كل خمس سنوات. سواء في لبنان او العالم العربي. في أوروبا أو أميركا او في كندا. وهذه الزيارات لا علاقة لها بالشؤون السياسية او الحكام. وبالنسبة الى زيارتي لفرنسا فهي موضوع آخر فقد تلقيت دعوة رسمية من الرئيس الفرنسي. بينما بالنسبة الى أميركا فأنا ذاهب لزيارة شعبنا وسأذهب الى بلدان أخرى أيضا حيث لنا أبرشيات".
 
وحول اذا ما بدلت واشنطن موقفها خلال زيارة البطريرك الى الولايات المتحدة ووجهت دعوة الى زيارة البيت الابيض. فهل سيلبي البطريرك الدعوة. وهل ستطرح قضية لبنان بشكل صريح وواضح. قال الراعي"عندما يزور البطريرك الرعايا والأبرشيات في البلدان فنعطي عادة خبرا للسفير في البلد. وقد أعطينا خبرا منذ شهرين بخصوص سفرنا الى أميركا منذ شهرين لسفيرة اميركا في لبنان من باب الاحترام. وتحاول الجاليات حيثما هي ان تطلب مواعيد مع المسؤولين على اعتبار ان البطريرك اذا زار شعبه فمن المفيد ايضا ان يزور السلطات. فالمهم أنا أسافر كبطريرك وليس كرئيس سياسي. وأنا لا أطلب مقابلة الحكام بل تطلبها الجاليات في البلاد المسافر أنا اليها اذا أرادوا. واذا كان وقت الحكام او رئيس ما يسمح لي بمقابلته فهذا يشرفني واذا كان وقته لا يسمح فهذا لا شأن له بالشؤون الرعوية".
 
سئل في ضوء المواقف الوطنية والتاريخية التي اتخذها البطريرك الماروني مؤخرا والتي قلبت كل الموازين في البلد. سمعنا ان هناك توجها من قبل قوى الرابع عشر من آذار لدعوة 600 شخصية مسيحية لعقد اجتماع في سيدة الجبل قريبا. فهل هذا يعتبر ردا على مواقف البطريرك الراعي. أجاب "نحن نشجع كل اللقاءات التي يقوم بها اللبنانيون. وكنا أول من دعا من بكركي الى هذه اللقاءات في ضوء شركة ومحبة. وبالنسبة للقمة الاقليمية الروحية التي يدعو اليها البطريرك الماروني"، معتبرا ان لها "دورا مهما في كسر الجليد والتذكير في المبادىء والثوابت في المسيحية والاسلام ونأمل ان نتمكن من عقد قمة على مستوى الشرق الاوسط لان الاوضاع كما هو معروف في مخاض كبير فهناك أصوليات وتشنجات. لذلك من الضروري لقاء رجال الدين المسيحيين والمسلمين ويعلنون عن الثوابت والمبادىء التي تدعو اليها الديانتين المسيحية والاسلامية".
 
وعن تطابق مواقفه مع مواقف الفاتيكان والكرسي الرسولي. قال البطريرك الراعي "يكفي ان نقرأ ما يقوله الفاتيكان لنعرف اذا كان ما أقوله ينسجم ام لا". ودعا الراعي الى "قراءة خطاب وزير خارجية الفاتيكان في الامم المتحدة". أضاف "أنا أعرف ان مواقفي تنطلق من قناعتنا. وأنا بطريرك على جسم اسقفي. ونحن نتشاور ونفكر ونخطط والبطريرك يتكلم باسم مجلس المطارنة. فنحن نعرف ماذا يقول الفاتيكان ونعرف كيف نتكلم ايضا".
 
وعن إمكانية زيارته الى سورية. قال البطريرك الراعي "واجب علي من باب القانون ان أزور كل شعبنا وأبرشياتنا سواء في سوريا او الاردن والاراضي المقدسة ولنا كذلك في قبرص والعالم العربي والخليج. لذلك ينبغي علي ان أزور كل الموارنة. فأنا لست رجل سياسة. أنا رجل دين أتفقد شعبي ولا أنتظر دعوة من أي رئيس من اي بلد".
 
وعن زيارة مرتقبة له الى العراق قال البطريرك الراعي "نعم سأزوره الشهر المقبل". سئل هل تخاف على البطريرك الراعي من أخصام البطريرك الذين لم يرق لهم المواقف السياسية والجريئة والوطنية. أجاب "أنا أقول الحقيقة وأخاف فقط من ربي. أقول الحقيقة والحقيقة وحدها تشفي والحقيقة وحدها تحرر. والحقيقة وحدها توحد. هذا ما أقوله. وأقول ذلك مرة أخرى. أنا أنتمي الى جسم اسقفي. والى كنيسة. أعرف تطلعاتها وأعرف تفكيرها وأتكلم باسمها كلها. لا أتكلم باسمي الشخصي. على كل حال نحن نلتزم ان نقول الحقيقة".

أضاف البطريرك الراعي "كلمة أخيرة أود ان أوجهها. طالما نحن في الاعلام. أرجو ان يكف الاعلام او بعض الوسائل الاعلامية من صحف وتلفزيونات واذاعات. ان يكفوا عن فبركة الكذب. يتناولون أشخاصا وهم مطارنة. يتناولون كهنة. كذب. كذب. كذب. أرجو ان تحترم هذه المؤسسات الاعلامية نفسها. ولا تتاجر. مهما كان الثمن مهما دفع لها. ينبغي ان تتوقف هذه المهزلة في لبنان. مهزلة استخدام بعض وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية تمتهن الكذب. الكذب. الكذب. هذا عيب في لبنان. وأرجو ان يصل صوتي الى الجميع. وهذا أهم شيء أقوله الآن بالنسبة لكل ما قلته قبل وأرجو ان تصل الكلمة".