21-11-2018 05:26 AM بتوقيت القدس المحتلة

خلاف حول "ورقة الحقائق" Fact sheet

خلاف حول

هدأت موجة الانتقادات البرلمانية ضد اعلان سويسرا النووي، بعد خروج وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ورئيس هيئة الطاقة الذرية علي اكبر صالحي من قاعة البرلمان الايراني في "بهارستان " وسط طهران


حسن حیدر – طهران

هدأت موجة الانتقادات البرلمانية ضد اعلان سويسرا النووي، بعد خروج وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ورئيس هيئة الطاقة الذرية علي اكبر صالحي من قاعة البرلمان الايراني في "بهارستان " وسط طهران، المسوؤل السياسي والمسؤول التقني عن ملف المفاوضات شرحاً في جلسة خاصة لاعضاء مجلس الشورى الاسلامي تفاصيل المباحثات، وتناولا النقاط الاساسية.

هذا اللقاء جاء ضمن الاجراءات التي تتخذ عادة بعد اي اتفاقيات ومعاهدات , فظريف يعرف ان موضوع البروتوكول الاضافي يجب ان يمر عبر مجلس الشورى الاسلامي ليصبح نافذا في الاتفاق، كما ان من عادة القيادات الايرانية التي تتولى مناصب حساسة في البلاد كقيادات العسكرية العليا ومجلس الامن القومي وغيرها من الدوائر المؤثرة في البلاد ، عادة ما تقدم تقارير مفصلة للنواب وتطلعهم على سير عملها  وخططها لان كافة الميزانيات والامور التشريعية تمرعبر مجلس النواب وخاصة فيما يتعلق بالمعاهدات والاتفاقيات مع الدول الاجنبية والتي تكون ملزمة للجمهورية الاسلامية بتنفيذ بنودها.

بحسب الدستور الايراني اي اتفاقية دولية او معاهدة مع طرف اجنبي يكون ملزما ببنوده على مجلس الشورى الاسلامي اقراره ليصبح نافذا بغض النظرعن موافقة الحكومة عليه ، ومن هنا ياتي كلام وزير الخارجية الايراني امام البرلمان حيث تم تفنيد كافة البنود باسهاب نقطة نقطة  لتوضيح الصورة للنواب الذي حصلوا على معلوماتهم مما قدمته الصحافة وما شهدوه على شاشات التلفزة.

ما رشح من معطيات عن تفاصيل الجلسة ينم عن اقتناع لدى الكثير من المتنقدين للاعلان النووي بعدما قدمه ظريف وصالحي من معطيات تناولت تخصيب اليورانيوم ومنشأة فردو ومفاعل اراك وغيرها من الامور التي ظلت تشكل موضع غموض للداخل الايراني ، فالخلاف كان على" Fact Sheet "  او "ورقة الحقائق " التی وزعتها الخارجیة الامريكية والتي اعتبرت ايرانيا مناقضة لما تم اعلانه في طهران . فورقة الحقائق هي الملحق لاعلان سويسرا ونشرته الخارجية الامريكية وهي تتضمن تفاصيل الاتفاق والمدة الزمنية وبعض آليات العمل وهي غير  البيان المكون من صفحتين والذي تمت صياغته باللغتين الانجليزية  والفارسية في لوزان , فالخارجية الايرانية اعلنت انها ستنشر "فكت شيت " قريبا لتبديد الهواجس والقراءات الخاطئة وعدم الدخول في تأويل العبارات ، ليتم بعدها الدخول في المهمة الاصعب وهي صياغة البيان الختامي والذي قد يشهد تعقيدات في بعض التفاصيل والمفاهيم بعدما بشر الخلاف عن ورقة الحقائق وجود تناقضات في الفهم  المتبادل لبعض البنود.

الحرس الثوري الاسلامي الذي لا يعلق كثيرا على المواضيع السياسية، اعرب في أول ردة فعل له عن ثقته بالفريق النووي المفاوض، الكلام جاء على لسان قائده العام اللواء محمد علي جعفري الذي اعتبر ان صمود الشعب الايراني هو الذي دفع بالسداسية الدولية والولايات المتحدة الامريكية للرضوخ للخيار الدبلوماسي معيدا التاكيد بان الاتفاق الشامل يجب ان يحافظ على الخطوط الحمر وهي الحق بتخصيب اليورانيوم واستمرار الابحاث النووية ورفع العقوبات مع توقيع الاتفاق ، موضحا ان الفريق النووي الايراني المفاوض "دافع " عن حقوق الشعب الايراني فيما وصفه "بالمعركة النووية ".

مؤشرات ايجابية خرجت من اروقة العسكر الذي ينظر الى الاتفاق النهائي وخاصة الفقرة التي نشرت في البيان الامريكي حول الرقابة الدولية والتفتيش للمنشآت والتي وردت تحت عنوان   "  PMD " Possible Military Dimensions  والتي تسمح لمفتشي الوكالة الدولية بالدخول للمنشآت العسكرية في حال دارت شكوك حول برنامج تسليحي في المستقبل ، ما اعاد التأكيد عليه وزير الخارجية محمد جواد ظريف بالقول ان هذا المصطلح هو قراءة امريكية بينما ايران اعتمدت عبارة " الموضوعات السابقة و الحاليةPPR   وهو موضوع بحاجة لمزيد من التوضيح عبر نشر Fact Sheet من قبل الجانب الایرانی ما يشي  بمفاوضات صعبة ستشهدها الاسابيع المقبلة خلال كتابة مسودة الاتفاق النهائي من غير المعلوم ان كانت ستصل الى نتيجة خلال المهلة المقررة في الثلاثين من شهر حزيران/ يونيو المقبل.