19-08-2017 06:43 AM بتوقيت القدس المحتلة

المسعري يكشف تفاصيل صراع (المحمدين) وفشل عاصفة الحزم

المسعري يكشف تفاصيل صراع (المحمدين) وفشل عاصفة الحزم

سبق وأن توقع الأكاديمي والمعارض السعودي الدكتور محمد المسعري (في حوار خاص مع "شؤون خليجية" في أوائل مارس الماضي) الإطاحة بالأمير مقرن بن عبد العزيز، وأنه لن يستطيع الإمساك بزمام الأمور في ظل أجنحة متصارعة بهذه القوة.

 



 


·       محمد بن سلمان لن يصبر طويلا حتى يحفر لـ"بن نايف".

·       قد يتحالف بن نايف وبن عبد الله ضد بن سلمان.

·       كان ينبغي على سلمان الاعتذار عن سياسة سلفه.

·       عاصفة الحزم فشلت فشلا ذريعا.

·       الإنزال البري كان لجنود مرتزقة ومتطوعين حمقى مغفلين من حضرموت.

سبق وأن توقع الأكاديمي والمعارض السعودي الدكتور محمد المسعري (في حوار خاص مع "شؤون خليجية" في أوائل مارس الماضي) الإطاحة بالأمير مقرن بن عبد العزيز، وأنه لن يستطيع الإمساك بزمام الأمور في ظل أجنحة متصارعة بهذه القوة، وأن صراعا في المستقبل بين "المحمدين" سيحدث، (محمد بن نايف ومحمد بن سلمان).

وعاد المسعري ليؤكد اليوم لـ"شؤون خليجية" أن الإطاحة بمحمد بن نايف ستكون قريبة، وأن محمد بن سلمان لن يصبر طويلا حتى "يحفر له لإسقاطه" إلا إذا كان بن نايف ذكيا ووضع يده في يد الأمير متعب بن عبد الله، وما يملكه من قوة الاستخبارات والحرس الوطني، قبل أن يتحرك محمد بن سلمان سريعا ضد متعب.

وأكد المسعري على أن التمكين لمحمد بن سلمان بخطوات واسعة وسريعة لا يبشر بالخير، فمن قبل جمع بين أهم منصبين في الدولة وفي هذه السن الصغيرة (34 سنة)، ليكون وزيرا للدفاع ورئيسا للديوان الملكي، في سابقة أولى من نوعها في تاريخ آل سعود. كما وصف تعيين بن نايف وليا لولي العهد وقتها، أنه كان مجاملة لفارق السن ليس أكثر، متوقعا أنه بعد فترة من الزمن سيحاولون إزاحته.

وأضاف: "الآن يجمع محمد بن سلمان بين أهم سلاحين في المملكة "القوة" و"البترول"، الأولى ممثلة في الجيش، وضم وحدات الحرس الوطني أيضا تحت تصرف الجيش قبيل انتهاء عاصفة الحزم بيومين، بدعوى الحاجة الماسة لتأمين الحدود، ومواجهة الشيعة وما إلى ذلك، وأخيرا باستيلائه على "أرامكو" والتي تعد أهم من وزارة البترول بالمملكة، وتعد دولة داخل الدولة".

وتابع المسعري: "محمد بن نايف لايزالون يحتاجونه أمنيا، فهو لديه خبرة واسعة في هذا الملف وخاصة في التعامل مع ملفي القاعدة وداعش، ونايف يمتلك الجهاز الأمني إلى جانب مئات الألوف من رجال المباحث والجواسيس، ولديه قوات الأمن الخاصة، وهي قوات مسلحة لا يستهان بها، وعنده درجة عالية من القدرة على المراوغة والدهاء، وإذا فطن سريعا، من الممكن أن يضع يده في يد الأمير متعب، والذي كان معارضا لعاصفة الحزم ولم يشارك فيها، وتأكد لنا صدق هذه المعلومات عندما قام الملك سلمان بإصدار قرار مشاركة الحرس الوطني في العاصفة، ليحرج متعب، ويضطره للمشاركة".

كما أوضح المسعري أن متعب بن عبد الله "ليس بالرجل الذكي"، وكان خالد التويجري "الداهية" – على حد وصفه - هو الذي يساعده في التخطيط، وقال: "أعتقد الآن أن من مصلحته أن يتحالف مع بن نايف في وجه الشاب الأهوج" يقصد محمد بن سلمان.

وبسؤاله عن تفاؤل البعض بالقرارات الجديدة والسياسة السلمانية، أجاب: "إنها سذاجة وغباء وضعف إيمان أيضا لأنه لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين"، مؤكدا أن آل سعود "عدو مبين" - على حد وصفه - ولا يُنتظر خير ممن عادى الإسلام طوال عمره.

وضرب مثلا بما يحدث في غزة، وفي مصر، وأنه "لو أن هناك حسن نية وعزما على التغيير كان أقل القليل أن يبدأ الملك سلمان مرحلة ملكه باعتذار عما فعله الملك عبد الله، وبيان أنه لم يكن بيده شيء وقتها، ويأسف لما حدث، سواء من التآمر على غزة مع الصهاينة، أو المساعدة في الانقلاب على الرئيس الشرعي المصري المنتخب محمد مرسي، وأن يطالب مثلا باستقالة السيسي، ويعلن عن قطع المساعدات المليارية لمصر حتى عودة الرئيس مثلا، وهذا أقل القليل الذي يمكن أن يقدمه"، مؤكدا أن المرحلة التاريخية كانت تستوجب من الملك سلمان هذه المراجعات.

وبسؤال المعارض السعودي عن توقيت إعلان هذه التغييرات والقرارات، والبلاد في حالة حرب، مما يفتح جبهات وصراعات في الداخل والبلاد، أوضح المسعري متهكما "أن السعودية ليست في حالة حرب، وأن الموقف سيتم تبريده قريبا، لذا كانت مرحلة "إعادة الأمل"، ثم المفاوضات، ثم سيفرض الحوثيون أنفسهم وشروطهم، وسيعينون طاقما سياسيا جديدا، كما أن تقسيم اليمن وارد جدا، خاصة انفصال الجنوب".

واعتبر المسعري أن عاصفة الحزم فشلت - في رأيه – فشلاً ذريعا، بعدما تبين أن التحالف العربي المزعوم ليس تحالفا، والسعودية بمفردها، والبرلمان الباكستاني رفض، والسيسي يراوغ ويلعب على الحبلين، كما أنه لا يستطيع خوض حرب برية باليمن – من الخبرة السابقة السيئة للمصريين في حرب اليمن منذ عهد عبد الناصر - بالإضافة إلى المشاكل الداخلية، والانقسام الواضح داخل المجلس العسكري المصري، إلى جانب خيانة الإمارات التي تطعنهم من الخلف.

كما استبعد المسعري دخول السعودية في حرب برية، ووصفها بأنها "عملية جنونية"، لن يقدم عليها أحد، معتبرًا أن العملية العسكرية في اليمن كانت سيئة التخطيط منذ البداية، وتوقعت السعودية أن يركع الحوثيون من اللحظة الأولى بمجرد إعلانها الحرب، ويطالبون بوقف القصف، والعودة للمفاوضات، ولكن هذا لم يتحقق.

 أما القصف الجوي فيراه المسعري "غير فعال في طبيعة اليمن الجبلية، كما أن القصف يعتمد على المعلومات التي يعطيها الأمريكان، فليس لدى السعودية خرائط وإحداثيات جوية، وتعتمد على خرائط الأمريكان وتوجيهاتهم، لذلك القصف يكون على مراكز للقاعدة، وزعماء بعض القبائل الموالين للقاعدة، مثلما يحدث في سوريا والعراق وبدعوى قصف داعش، يتم قصف جبهة النصرة ووحدة خراسان" مؤكدا أن أكثر الضربات الجوية كانت دون جدوى ولم تصب الحوثيين بخسائر تذكر.

وعن تضارب الأنباء حول الإنزال البري أمس الأحد، ما بين معلومات تفيد بوصول عدد من الجنود والأفراد، وبين نفي السعودية للخبر تماما، قال المسعري: "إن كلاهما صادق"، فقد تم بالفعل إنزال وحدات مقاتلة من متطوعين حمقى مغفلين – على حد وصفه – من حضر موت، والبعض الآخر مرتزقة، أما السعودية فصادقة في عدم قدرتها على التدخل البري، فهو انتحار لها، فقد حاربت الحوثيين في 2009، 2010 وفشلت، وهم حفاة عراة في الجبال، فكيف الآن وقد أصبحوا قوة لا يستهان بها، ومع الدعم الإيراني لها؟".

موقع المنار غير مسؤول عن النص وهو يعبّر عن وجهة نظر كاتبه