23-11-2017 03:06 PM بتوقيت القدس المحتلة

الاندبندنت أون صانداي: خطر "داعش" يتزايد والغرب يخدع نفسه

الاندبندنت أون صانداي: خطر

اكدت صحيفة الإندبندنت أون صانداي في مقال نشرته ان الغرب يستمر في خداع نفسه فيما يتصاعد خطر جماعة "داعش" الارهابية.


اكدت صحيفة الإندبندنت أون صانداي في مقال نشرته ان الغرب يستمر في خداع نفسه فيما يتصاعد خطر جماعة "داعش" الارهابية.

وافاد موقع "بي بي سي" اليوم الاحد ان الصحيفة نشرت موضعا لباتريك كوبيرن تحت عنوان "بينما يتصاعد خطر الدولة الإسلامية يتزايد أيضا خداع الغرب لنفسه". مهد فيه لفكرته بالمقارنة بين ما يقوم به الغرب اليوم وما فعله الأباطرة الصينيين في عصر انهيار دولتهم حيث كان كبار رجال الإمبراطورية يتلقون أخبار الهزائم العسكرية المتتالية لجيوش الإمبراطور لكنهم ببساطة يعلنون الانتصار على قوات العدو البربرية.

واوضح كوبيرن أن المستشارين زرعوا فكرة وجود ميزة لا تضاهى ويمكنها حسم المعارك في النهاية لصالح الإمبراطورية وهي حرمان الدول البربرية المعادية من صادرات نبات الراوند الذي كانت تنتجه الصين بكثافة وكان يستخدم في الوصفات الطبية الشعبية.

وقال "كان الإمبراطور والحاشية على يقين أن الشعوب المحاربة لبلادهم ستخضع فور منع الراوند عنهم وبالتالي انهارت الإمبراطورية وانهارت أحلام اليقظة معها".

ويعتبر كوبيرن أن خداع النفس الذي مارسه الصينيون في تلك الفترة هو نفس الأسلوب الذي يخدع به الغرب نفسه حاليا في الحرب ضد جماعة "داعش".

واضاف "ان الغرب والمتحالفين معه في الشرق الأوسط فشلوا حتى الأن في إيقاف زحف (داعش) الذي يبدو غير قابل للهزيمة منذ برز على الساحتين العراقية والسورية العام الماضي".

واشار كوبيرن أن التفاؤل المبالغ فيه لم يمنع سقوط الموصل ولم يلتفت أحد إلى حقيقة أن "داعش" كان يسيطر لفترة على الفلوجة وكان يتحرك مقاتلوه بحرية تامة في الأراضي العراقية.

واوضح 3 أسباب دفعته للتاكيد على أن "داعش" يزيد قوة ويتطور بسرعة، بحسب اعتقاده، وهي أن الجماعة تقاتل على عدة جبهات متفرقة تفصل بينها ألاف الكيلومترات لكنه يظهر كفاءة كبيرة في القتال أكبر مما كان العام الماضي.

واكد أن "داعش" لازال يتمدد ويسيطر على المزيد من المدن والأراضي رغم مرور أشهر من الغارات الجوية التى تقودها واشنطن ضده والتى اعتبر الغرب أنها كافية لإيقاف تمدده قبل حصاره والإجهاز عليه لكنه لم يحدث.

وشدد كوبيرن أن المسؤولين في الغرب تعاملوا مع هذه الهزائم المتتالية كما تعامل نظراؤهم الصينيون قبل قرون حيث أنكروا أهميتها وأثرها على سير العمليات وتظاهروا بأن التنظيم ينهزم ويتقهقر.

ونقل تصريحا عن المتحدث باسم الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن ليدلل على كلامه قال فيه إن الأراضي التى يسيطر عليها التنظيم تقل وأن 10 الاف من مقاتليه على الأقل قد لقوا مصرعهم في الغارات الجوية.

ويخلص كوبيرن إلى أن "داعش" يمكن دحره لكن فقط عندما يتوقف المسؤولون الغربيون عن خداع أنفسهم.