26-01-2020 11:38 AM بتوقيت القدس المحتلة

ترحيب دولي واسع بنهاية القذافي

ترحيب دولي واسع بنهاية القذافي

أثار خبر مقتل العقيد معمر القذافي في مدينة سرت الخميس ردود فعل دولية، اعتبر أغلبها ان ذلك نهاية نظام طاغية امتد حكمه أكثر من أربعة عقود، وبداية حقبة جديدة في ليبيا.

أثار خبر مقتل العقيد معمر القذافي في مدينة سرت الخميس ردود فعل دولية، اعتبر أغلبها ان ذلك نهاية نظام طاغية امتد حكمه أكثر من أربعة عقود، وبداية حقبة جديدة في ليبيا.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن على الليبيين اليوم العمل على بناء بلدهم، داعيا المجلس الوطني الانتقالي إلى اتخاذ الخطوات المهمة لتأسيس مرحلة جديدة عنوانها التعددية والعدالة والفرص للجميع.

وقال الاتحاد الأوروبي إن قتل القذافي يشكّل نهاية حقبة الاستبداد الطويلة التي عانى منها الشعب الليبي، داعيا المجلس الانتقالي الوطني الليبي إلى تحقيق عملية مصالحة تمكّن البلاد من الانتقال إلى الديمقراطية بشفافية.

وأكد رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو في بيان مشترك إنه بات بإمكان ليبيا اليوم قلب صفحة في تاريخها واحتضان مستقبل ديمقراطي جديد. وقال رومبوي وباروزو إن الحوار بين كل عناصر المجتمع الليبي ضروري للتحول الناجح إلى الديمقراطية.

 
قال الاتحاد الافريقي انه رفع تجميده لعضوية ليبيا. واضاف في بيان انه قرر "التصريح للسلطات الحالية في ليبيا بشغل مقعد ليبيا في الاتحاد الافريقي وهيئاته

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن مقتل معمر القذافي يبشر بمستقبل أفضل للشعب الذي حكمه لأربعة عقود، مضيفا أن الشعب في ليبيا لديه اليوم فرصة أفضل لبناء مستقبل ديمقراطي قوي.

وفي باريس، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان موت معمر القذافي يطوي صفحة للشعب الليبي ويؤذن ببدء عملية ديمقراطية. وتابع ساركوزي في بيان "تحرير سرت يجب أن يشير الى ... بداية عملية تحظى بموافقة المجلس الوطني الانتقالي لاقامة نظام ديمقراطي يكون فيه لكل الجماعات في البلاد مكانها ويضمن الحريات الاساسية." وقال ساركوزي الذي قاد التدخل العسكري في ليبيا ان هذا هو وقت "المصالحة والوحدة والحرية".

ورحب وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه بـ"نهاية 42 عاما من الديكتاتورية في ليبيا"، مضيفا أن مقتل العقيد معمر القذافي وضع حدا لمرحلة صعبة للشعب الليبي ونزاع مسلح كان مكلفا لليبيين.

كما اعتبر رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أن الحرب في ليبيا قد انتهت بعد إعلان مقتل العقيد معمر القذافي، في ما وصف وزير خارجيته فرانكو فراتيني الحدث بالنصر الكبير للشعب الليبي.

اما وزير دفاعه ايناسيو لا روسا فاكد انه "فخور بمشاركة" ايطاليا في عملية الحلف الاطلسي التي من دونها "لكان سقط الاف القتلى الاضافيين".

واعربت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي رفضت بلادها المساهمة في عمليات الحلف في ليبيا عن تمنياتها في ان "تشهد ليبيا انطلاقة جديدة بسلام" وهو كلام كرره وزير خارجيتها غيدو فيسترفيله.

وراى مستشار النمسا فيرنر فايمن ان الطريق بات مفتوحا امام ليبيا ديموقراطية.
  
ودعت الحكومة السويسرية في بيان رسمي الى احترام حقوق الانسان وضبط النفس في ليبيا و"الاحجام عن اي اعمال انتقام".

وقال الرئيس ديمتري مدفيديف إنه يأمل أن يؤدي مقتل القذافي إلى السلام والحكم الديمقراطي في ليبيا، داعيا الليبيين الى الاتفاق فيما بينهم.

واعرب رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الخميس ان بلاده التي شاركت في عملية الحلفة الاطلسي تتمنى للشعب الليبي "السلام والمصالحة" بعد "زوال ضل القذافي".

واعرب المتحدث باسم الخارجية البولندية مارسين بوزاكي عن اسفه لان الزعيم الليبي الراحل "لم يحاكم على جرائمه في محكمة ليبية او في لاهاي"

في واشنطن، اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما ان مقتل القذافي يشكل "نهاية فصل طويل ومؤلم" بالنسبة الى الليبيين، داعيا السلطات الليبية الجديدة الى بناء بلد "ديموقراطي" و"متسامح". وقال اوباما في مداخلة مقتضبة في البيت الابيض "اليوم. اعلنت حكومة ليبيا مقتل معمر القذافي. هذا الامر يشكل نهاية فصل طويل ومؤلم بالنسبة الى الليبيين الذين امامهم فرصة لتحديد مصيرهم بانفسهم في ليبيا جديدة وديموقراطية".

واعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان مقتل معمر القذافي اذا تأكد. فانه يشكل "فرصة بالنسبة الى ليبيا للمضي قدما". وقالت كلينتون "اذا كانت هذه المعلومات صحيحة. اعتقد ان هذا الامر يوفر لليبيا فرصة للمضي قدما في اتجاه المستقبل".

وقال عضو مجلس الشيوخ الأميركي جون ماكين إن موت معمر القذافي يؤذن بنهاية "المرحلة الأولى" من الثورة الليبية، داعيا إلى علاقات أوثق بين الولايات المتحدة الأميركية وليبيا. واضاف ماكين "بإمكان الشعب الليبي أن يركز الآن كافة طاقاته الهائلة على تعزيز وحدته الوطنية، وإعادة بناء بلاده والمضي قدما بعملية انتقاله الديمقراطي، وصيانة كرامة كافة الليبيين وحقوقهم الإنسانية".  وطالب ماكين الولايات المتحدة والأوروبيين والعرب بتعزيز دعم الشعب الليبي خلال سعيه لإنجاح المرحلة المقبلة من ثورته الديمقراطية.

قادة الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية أكدوا في بيان مشترك اليوم الخميس إن الأنباء التي ترددت عن مقتل معمر القذافي سوف تسمح لليبيا بـ"اعتناق مستقبل ديمقراطي جديد". وفي الوقت نفسه، دعوَا الحكومة الحالية المتمثلة في المجلس الانتقالي الليبي إلى إطلاق "عملية مصالحة واسعة النطاق" لتوحيد الفصائل الليبية المختلفة، وتمهيد الطريق لعملية "انتقال ديمقراطية وسلمية تتسم بالشفافية".

وقال رئيس الاتحاد هيرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو "وفاة معمر القذافي تمثل نهاية لفترة طغيان وقمع عانى منها طويلا جدا الشعب الليبي".  وأضاف "الآن يمكن لليبيا أن تطوي صفحة من تاريخها وتعتنق مستقبلا ديمقراطيا جديدا".

واعتبر الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن الخميس ان اعلان وفاة معمر القذافي يشكل نهاية "حكم الخوف" في ليبيا. وقال راسموسن "بعد 42 عاما. انتهى اخيرا حكم الخوف الذي مارسه العقيد القذافي"، لافتا الى ان نهاية عمليات الاطلسي في ليبيا باتت "اقرب بكثير". واضاف الامين العام للاطلسي "بامكان ليبيا اعتبار ان حقبة طويلة ومظلمة من تاريخها انتهت وطي الصفحة". ودعا راسموسن "جميع الليبيين الى وضع خلافاتهم جانبا والعمل معا لبناء مستقبل افضل"، مشيرا الى ضرورة مبادرة المجلس الوطني الانتقالي الى "تجنب اي ردود محتملة ضد مدنيين واظهار ضبط النفس في التعاطي مع القوات المهزومة المؤيدة للقذافي". وتابع "الحلف الاطلسي وشركاؤه نفذوا بنجاح تفويضهم التاريخي الذي اسندته الامم المتحدة لحماية الشعب الليبي. سننهي مهمتنا بالتنسيق مع الامم المتحدة والمجلس الوطني الانتقالي". معتبرا انه "مع اعلان سقوط بني وليد وسرت. باتت هذه اللحظة اقرب بكثير".

وفي اول تصريح من اميركا اللاتينية. قال الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس انه يامل ان يعود الوضع في ليبيا "الى طبيعته باسرع وقت من اجل بناء الديموقراطية والحرية".

كذلك اعلنت حكومة جنوب افريقيا انها اخذت علما بمقتل معمر القذافي. وتأمل بان يؤدي هذا الامر الى وقف الاعمال العسكرية وعودة السلام الى ليبيا. وقالت الحكومة في بيان "نحض المجلس الوطني الانتقالي على البدء جديا بعملية بناء للوحدة الوطنية والمصالحة. اضافة الى نزع اسلحة جميع المقاتلين واعادة دمجهم في المجتمع" الليبي.

عربياً، اعرب الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عن امله في ان "تطوى صفحة الاستبداد ومآسي الماضي في ليبيا إلى غير رجعة". ودعا الأمين العام للجامعة العربية في بيان "الشعب الليبي إلى تجاوز جراح الماضي والتطلع نحو المستقبل بعيدا عن ضغائن ومشاعر الانتقام ودرء كل ما يعطل استعادة الوحدة الوطنية والسلم الأهلي بين أبناء الشعب الليبي". وناشد العربي "جميع القوى السياسية والقيادات الوطنية الليبية التلاقي وتوحيد الصف والتكاتف الوطني الشامل من أجل بناء ليبيا المستقبل التي تحقق أماني الشعب الليبي و طموحاته في الحرية والانتقال السلمي إلى بناء نظام سياسي ديمقراطي يعبر عن الإرادة الحرة الوطنية للشعب الليبي ويحفظ استقلال ليبيا ووحدتها وأمنها واستقرارها".

ورحب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالاعلان عن القذافيأ مشيرا الى ان سقوطه على غرار سقوط الرئيس العراقي السابق صدام حسين دليل على "قدرة الشعوب على الحاق الهزيمة بالحكام المستبدين". واضاف المالكي في بيان "نتقدم بالتهاني الى الشعب الليبي الشقيق والمجلس الانتقالي بمناسبة التخلص من الطاغية القذافي الذي حكم ليبيا اكثر من اربعة عقود كانت مليئة بالظلم والطغيان".

الحكومة المصرية املت في ان يؤدي مقتل القذافي الى فتح "صفحة جديدة" في تاريخ ليبيا. واعرب مجلس الوزراء المصري في بيان عن "تطلعه لأن يبدأ الشعب الليبي الشقيق صفحة جديدة لبناء الوطن وطي صفحة الماضي بعد مصرع العقيد معمر القذافي"، معلنا "حرص مصر على مساندة الأشقاء في ليبيا في جهود اعادة اعمار البلاد". كما اكد المجلس حرص مصر على "تقديم كل مساندة للمجلس الوطني الانتقالي لادارة المرحلة القادمة. واقامة النظام الديموقراطي الحر الذي يلبي طموحات الشعب الليبي. ويحقق اهداف ثورته".

بدوره، رحب الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي بـ"طي صفحة" نظام القذافي ودعا الليبيين الى الوحدة والابتعاد عن الثأر. واعرب احسان اوغلي عن "ترحيبه بالتطورات الأخيرة في ليبيا بعد تحرير مدينة سرت نهائيا من قبضة فلول النظام السابق. والتي اسفرت عن مقتل العقيد معمر القذافي". واضاف ان من شأن "السيطرة الكاملة للثوار على كامل الأراضي الليبية وطي صفحة النظام السابق ان يضعا حدا لنزاع مسلح استمر اكثر من ثمانية اشهر وازهق أرواح آلاف الأبرياء وهدد وحدة البلاد". وحض الشعب الليبي "في هذه المرحلة الحاسمة في تاريخه على الحفاظ على وحدته الوطنية والترابية والالتفاف حول المجلس الوطني الانتقالي" محذرا من "مغبة اللجوء الى الاعمال الثأرية او فوضى السلاح". واكد احسان اوغلي دعم المنظمة للمجلس الوطني الانتقالي "في جهود إعادة البناء والتعمير وإرساء قواعد الحكم الرشيد وتعزيز حقوق الانسان".

واعتبر الفاتيكان في بيان ان موت القذافي "نهاية مرحلة طويلة وماسوية في الكفاح الدامي لاسقاط نظام قاس ومضطهد". واعلن الفاتيكان في البيان نفسه الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي بوصفه ممثلا شرعيا للشعب الليبي بعد ان استقر بصورة نهائية في طرابلس. وبات السلطة الحاكمة فيها.

من جانبها ذكرت منظمة العفو الدولية أن الإعلان عن مقتل معمر القذافي سينهي فصلا تميّز بالقمع والاعتداء من تاريخ ليبيا. ودعت المنظمة المجلس الوطني الانتقالي إلى إعلان ظروف مقتل القذافي على الملأ، وإجراء تحقيق كامل ومستقل وحيادي لتحديد ظروف الوفاة. كما حثت المجلس على ضمان معاملة جميع الأشخاص المشتبه في ارتكابهم انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم حرب -بما في ذلك دائرة العقيد القذافي الداخلية وأفراد أسرته- معاملة إنسانية ومحاكمتهم محاكمة عادلة إذا أُلقي القبض عليهم.