23-03-2019 04:26 PM بتوقيت القدس المحتلة

عون: لن أنصاع لإرادة خارجية تريدني أن أدفع للمحكمة الدولية

عون: لن أنصاع لإرادة خارجية تريدني أن أدفع للمحكمة الدولية

إعتبر رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب اللبناني العماد ميشال عون أنه"إذا كانت هناك إرادة خارجية تريدني أن ادفع للمحكمة الدولية فلن أنصاع لها ولن أمولها،الشعب المنهار لا يمكنه أن يمول".

إعتبر رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب اللبناني العماد ميشال عون أنه"إذا كانت هناك إرادة خارجية تريدني أن ادفع للمحكمة الدولية فلن أنصاع لها ولن أمولها،الشعب المنهار لا يمكنه أن يمول، هم أخذوا القرار على مجلس الامن، وكي تكون الاتفاقية قائمة يجب أن تمر في مجلس النواب لان هناك مادتين يجب تعديلهما، ومجلس النواب هو الوحيد المخول تعديل الدستور، كما إن المادة 52 تفرض أن كل التزام مادي يجب أن يقره مجلس النواب مع موافقة رئيس الجمهورية عليه، عناصر الحكومة الذين قبلوا الدفع للمحكمة يتحولون الى المحكمة".
وأضاف عون في حديث له على شاشة المنار مساء اليوم الجمعة في برنامج حديث الساعة "إن الطريقة التي أقرت فيها المحكمة الدولية هي تهريبة، ولا يمكنني أن أحاكم اللبناني وفق قواعد وضعها الخارج، لان لدينا حصانة ولدينا قانون وقضاء". وذكّر أنه "منذ تاريخ 30-3-2007 وأنا فاتح معركة على المحكمة وقلت للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وقتها اننا مستعدون للإسهام في اقرار المحكمة إذا أحيلت الى مجلس النواب، ومجلس الوزراء لا يمكنه أن يمول لان ليس هناك إتفاقية". وتابع "أنا أتكلم عن نفسي ولا أضمن موقف غيري إذا قبل بالتمويل أم لم يقبل ولكن أنا أقول أن دستوريا لن يمر التمويل".
وحول التحذير من العقوبات الدولية، أشار العماد عون الى أنه "لا يمكنني أن اقرأ في النوايا حول إذا كان الكلام بالعقوبات جدي أو تهويل ولكن من الصعب أن يقوموا بالعقوبات إذا لم نمول لأن ذلك سيكون إعتداء ولا أعتقد أن مجلس الامن سيبقى مجلسا للامن في حال إتخاذه قرارا تعسفيا".

وأشار عون إلى أن "هناك تنافسا مع السياسيين ولا خصومة سياسية مع احد فالتنافس قائم على أشياء مهمة"، داعيا الى "إلتزام القوانين كي يستعيد المجتمع دوره الفاعل"، كما دعا الى تطبيق القانون".
وأردف قائلا "من يريد أن يخاصمني هو الذي يخاصمني وليس أنا من أخاصمه وأن مستعد لخصومة الجميع وكذلك مستعد لأصادق الجميع أما حولي فهناك أشخاص يريدون الاصلاح وبناء الوطن اولاقوا في المقاومة عنصر دفاع عن وجودهم وقيمهم،نحن متفقون مع المقاومة على القيم الاساسية، أملك الحقيقة كاملة للاصلاح".


ولفت إلى أن "رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لم يترك أي شخص مخالف من غير طائفته ولكنه ترك كل الفاسدين من طائفته في الادارات"، معتبرا أن "الحكومة قادرة على أن تعمل على سبعين قطاعا سويا"، مشيرا الى أن "المعايير الاخلاقية هي أسمى من المعايير القانونية، وإذا لم يكن لدينا المعايير القانونية ذاتها فنصبح من مجتمعين وكوكبين مختلفين".
وفي موضوع قانون الكهرباء أوضح العماد عون أن "السلطة التنفيذيّة تقول للتشريعيّة تعالي اغتصبيني. لماذا وضعوا تعيين مجلس إدارة للكهرباء في القانون وهو من صلاحيّة مجلس الوزراء.
وردا عن سؤال أجاب"إذا اعتبر النائب وليد جنبلاط اننا لسنا "صفوة القوم" فليعدد لنا عيوبنا ونحن مستعدين لفتح ملفات، لا يمكن أن يتهمنا من دون إثباتات، لست الآمر الناهي في هذه الحكومة، أنا نائب ولوحدي ولست في الحكومة. لي حق أن أقول ما اقول وأن أتهم وهم مجبورون أن يبرروا، فهذه هي الديمقراطية".
وفي رد له عن سؤال آخر، أجاب"لا استهدف ميقاتي انما هو من يستهدفني، أقول له أين مكامن الخلل ولا يصححها فهل بحمايته المخالفات يكون "قبضاي"؟. وبذلك نكون قد اصبحنا من كوكبين مختلفين".
ولفت الى أن "هناك أشخاص يشغلون مناصب بطريقة غير قانونية وهؤلاء من طلبت بتغييرهم، العلاقة تحدد مع الاشخاص من خلال إحترام القانون، هل تعتقد أنه حتى الان أننا لم نتصارح مع ميقاتي، أوجه ملاحظاتي عن سابق تصور وتصميم، فبعد حدود معينة لن أعود أحتمل هذه الحكومة وأنا أحدد الوقت".
وأوضح انه "إذا سقطت حكومة ميقاتي فالبديل من المؤكد لن يكون سعد الحريري ومن المؤكد أنه لن يكون فؤاد السنيورة، هو بيضة القبان وإن شاء الله يستمر في رئاسة الحكومة وها نحن خاضعون لـ"بيضة القبان"، في اشارة الى تصويت كتلة نواب جنبلاط وتسمية رئيس الحكومة.
وحول كلام رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع انه "إذا لم يمول لبنان المحكمة الدولية وكأنه يوقظ الفتنة في لبنان"، رأى العماد عون أن "سمير جعجع لو أراد إيقاظ الفتنة فهو يفعل ذلك حتى لو تمولت المحكمة ولا أحد غيره قادر على إيقاظ هذه الفتنة. فلو تمكن احد غيره من إيقاظها لكان فعل".

أما حول العلاقة مع حزب الله، وحول زيارة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى الرابية، فأشار العماد عون الى أنها "ليست الاولى وليست الاخيرة والزيارات دائمة"، لافتا الى أن "هناك وجهات نظر مختلفة أحيانا، نحاول أن نتفاهم عليها وهناك وجهات نظر متطابقة نعمل على إستكمالها، واليوم العلاقة جيدة نلتقي في الليل وفي النهار وهناك تفاهم بيننا".
وأكد "وجوب المحافظة على سلامة المجتمع الحاضن للمقاومة من الفساد"، موضحا أن "لا إصلاح من دون مقاومة وهذه العلاقة بين المقاومة والاصلاح مترابطة، وتعثر المشاريع الانمائية يؤخر المجتمع اللبناني".
ولفت الى إمكان حدوث لقاء مع أمين عام "حزب الله" السيد نصرالله غدا أو بعد أسبوع. فاللقاء يمكن أن يحصل حسب الحاجة الى هذا اللقاء".
في ما خصّ العلاقة مع الرئيس ميشال سليمان، أوضح أن "أحد الخلافات مع الرئيس سليمان هو موضوع التعيينات الادارية، فلا أحد يخرج عن إرادة الرئيس. ولدينا لوائح بالاسماء والمخالفات المالية" .

أما عن العلاقة مع رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية، فكشف عن حصول إجتماع بين الإثنين تمّ منذ يومين".
وبالنسبة للعلاقة  مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، فأكد العماد عون "إنسجامه بالموقف مع البطريرك الراعي ولكنه ليس "برتقاليا" كما يتصورون".
وعن العلاقة مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، أشار الى أن "العلاقة عادية ونحن نتعاون ولا خلاف في ما بيننا"،أما عن العلاقة مع "التيار الوطني الحر"، فأوضح أن "العلاقة تأسيسية".
وفي موضوع مجلس القضاء الأعلى وعدم تعيين رئيسا بعد بسبب خلاف على الأسم مع رئيس الجمهورية، أوضح أن "لا مجلس قضاء أعلى وأنا لست على خلاف مع أحد ويجب أن يبت هذا الملف"،أما عن "شهود الزور" فلفت الى أن "الافادات المزورة هي من إختصاص القضاء اللبناني".

وفي سياق اخر إعتبر أن "ما يحدث في العالم العربي ليس "ربيعا عربيا" بل هو وثبة الى الوراء"، مشيرا إلى  أن "هذا يتطلب تحليلا كيف ستسير الامور وكيف سنتعاطى معها. فالثورة يجب أن تتناول الفكرة كي تكون بناءة، ونحن في مجتمع غارق في مواضيع مختلفة فمن يريد أن يخلق وضع جديد يجب أن يخرج من المربعات".
ورأى عون أن "الديمقراطية ليست شيئا يخلق عفويا بل هي ثقافة وعلم وتمرس والقدرة على العيش بحرية من دون تخطي حدود الحرية"، مستطردا "من الصعب أن أرى خطأ وأسكت عنه فقد رأيت وصول الاصولية منذ 17 عاماً وأرى أن معالجاتها ستكون بدائية وليست حلولا من المستقبل".
وردا عن سؤال أوضح أن "المسيحيين في الشرق هم أبناء الارض وهم سباقون في وجودهم للاسلام، إنطلاقا من هذا يحملون مغانم الارض التي نعيش فيها"، معلنا بأنه "لا أعترف بالحيادية وانما أعترف في قيمة الفرد الذاتية قيمة من كفاءته وهذه حدود الوطنية التي يطلبها المسيحي. فأنا لا أحب أن أخذ قيمتي من مذهبيتي".

وأردف قائلا "العصبية القبلية رجعية، المجتمعات اليوم أسقطت الاحادية السياسية وأسقطت الاحادية العرقية وأسقطت الاحادية الدينية، فالأحادية الدينية لم يعد موجودة، لأن هناك إعتراف للأديان بعضها بعضها الآخر".
وحول مواقف المسيحيين في الشرق من الثورات القائمة، و"غيابها في أكثرية الأحيان"، أوضح العماد عون أن "المسيحيين لهم موقفهم من الأحداث الجارية في العالم العربي، فهناك معارضين مسيحيين سوريين وهناك أغلبية في جهة الأخرى. كما أن أغلبية المسيحيين في سورية تقف الى جانب النظام ولكن مع الاصلاحات".
ورأى أن "المجتمع السوري هو الاكثر تحررا بين الحياة الاجتماعية بين كل الدول العربية التي نعرفها وهو الاقرب الى المسيحيين والاقرب الى المجتمع اللبناني".
وأعاد الى الأذهان عندما بدأ الصدام في لبنان مع سورية قوله "عندما تعود سورية الى سورية يمكن بناء علاقات جيدة معها، الخلاف هو مرحلة شاذة والقواعد الثابتة هي تفرض تمييز العلاقة"، متابعا "أنا لا ألعب أوراقا في سورية هو نظام قائم ونحن على علاقة جيدة معه وأنا أرى أن هذا النظام هو الذي يتطور. الحالة في سورية سوف أواجهها في لبنان إذا ربح، أدعو الى الديمقراطية وكذلك يدعو اليه الرئيس السوري بشار الاسد".
وحول "عقدة الأقليات"، أجاب العماد عون أنه "ليس لدي عقدة الاقليات وليس قلقا فقط على المسيحيين بل هناك قلق على المسلمين"، وتساءل "من سماه "ربيع العرب" وما هو الامل المتوقع من ربيع العرب؟، عندما يتحقق أنموذج واحد، وعندما يأتي ربيع العرب بالاصلاحات السياسية في سورية، عندها يأتي ربيع العرب، هناك تناقضات كثيرة في المجتمع، ففي الانظمة الديكتاتوية التي منعت التطور لم ير المواطن مكانا يلجأ اليه الا المعبد".
وأضاف "البدايات ستكون من الماضي، لست ضد "الاخوان المسلمين" أنا لست الذي يختار من سيربح أنا أختار من سينجح". ورأى أن "سورية هي القلب النابض وسورية صمدت لأن شعبها متحد يريد الاصلاح ولكن يريد الاستقرار ويرفض العنف. سورية هي الدولة الوحيدة التي حافظت على الممانعة في ظل الحروب الاسرائيلية، حاولوا خلق 4 أو 5 بنغازي في سورية ولم يستطيعوا، كسياسة عامة الرئيس الاسد ربح على مستوى الشرق الاوسط. وسورية هي الدولة الوحيدة التي حافظت على الممانعة في ظل الحروب الاسرائيلية".