22-02-2019 01:46 AM بتوقيت القدس المحتلة

بيروت تستضيف مؤتمرا علميا حول "جماعات العنف التكفيري"

بيروت تستضيف مؤتمرا علميا حول

ويتناول المؤتمر جذور وأسباب نشوء ظاهرة العنف التكفيري والرؤى الفكرية والعقدية لها، وبناها التنظيمية وآليات الاستقطاب، والعلاقات التي تقيمها مع المسلمين الآخرين

بيروت تستضيف مؤتمرا علميا حول في ظل تصاعد وتنامي دور مجموعات العنف التكفيري (امثال  تنظيم داعش وجماعة بوكو حرام ) وما يشبهمم ومن اجل فهم هذه الظاهرة ودراسة كيفية مواجهتها،   ينظّم المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق ومركز الحضارة لتنمية  الفكر الإسلامي بالتعاون مع المركز الاردني للابحاث والدراسات مؤتمراً علميا ،يومي 9 و10 ايلول المقيل في اوتيل رامادا (السفيرسابقا، ) تحت عنوان: "جماعات العنف التكفيري: الجذور، البنى والعوامل المؤثرة".

ويتناول المؤتمر  جذور وأسباب نشوء ظاهرة العنف التكفيري والرؤى الفكرية والعقدية لها، وبناها التنظيمية وآليات الاستقطاب، والعلاقات التي تقيمها مع المسلمين الآخرين ومع سائر الشعوب الأخرى في العالم، وقواعد العمل  ومكامن القوة والضعف، والمحاور الإقليمية والدولية وتأثيراتها، والتحديات الناشئة عن نمو هذه الظاهرة، وسبل مواجهتها والحد من مخاطرها وفعاليتها.

ويشارك في المؤتمر نخبة من المفكرين والمختصين من لبنان والعالم العربي والإسلامي. وقد وزعت المحاور الرئيسية فيه على الشكل الآتي:

 الجلسة الأولى: ظاهرة العنف التكفيري: الجذور والخطاب

تعتمد الجماعات التكفيرية العنف لفرض معتقداتها وآرائها على الآخرين، والتي تقوم على رفض الآخر وتكفيره، والتمييز بين الناس على أساس الإيمان والاعتقاد ضمن تأويل مبسط ومحرف للدين. يتناول السادة المشاركون في هذه الجلسة الخلفيات الفكرية والدينية والتاريخية لبروز ظاهرة العنف التكفيري في وقتنا الراهن، وعوامل صعودها ونموها البارز، ويدرس علاقات هذه الظاهرة بالأبعاد العقدية الدينية، ومناشئها الاجتماعية والسياسية، ورؤيتها إلى الآخر المختلف. وتتوزع هذه الجلسة إلى ثلاثة محاور، هي الآتية:

الجذور الفكرية والاعتقادية للعنف التكفيري ، العوامل الاجتماعية والسياسية في ظهور العنف التكفيري، خطاب الجماعات التكفيرية ورؤيتها إلى الآخر المختلف .

الجلسة الثانية: المؤثرات الإقليمية والدولية وعلاقتها ببروز العنف التكفيري

تبنت جماعات العنف التكفيري في بداية مسيرتها القتالية ضد الاحتلال السوفياتي في أفغانستان أهدافاً متواضعة ومحددة، ترتبط بمواجهة ما سمي بـ "الاحتلال الشيوعي الكافر" وإخراجه من أرض الإسلام، سرعان ما لقيت دعماً قوياً، وعلى مختلف المستويات، من المحور الأميركي المناوئ، بفعل التنافس القائم وتضارب المصالح. لكن تطور الأحداث العالمية، وتنامي ظاهرة الجماعات التكفيرية، واتساع مروحة أهدافها المعلنة، فضلاً عن السرية منها، أعطى الصراع الذي تخوضه تلك الجماعات بعداً شاملاً، تتداخل فيه الأبعاد المحلية بالأبعاد الإقليمية والدولية، وتتشابك إزاءه مواقف الدول المركزية في العالم، ويتخذ بعضها خطاً موارباً، يستدعي فرزاً دقيقاً.

في هذه الجلسة يتناول المشاركون التطوّرات المحلية والإقليمية والدولية، وحجم تأثيراتها الواقعية بنشوء ظاهرة العنف التكفيري، وتناميها المتزايد بصورة واسعة في العالم الإسلامي، وموقع القوى الدولية المختلفة منها، والمعايير التي تحكم علاقة القوى والتيارات المحلية والجهات الإقليمية والدولية بتلك الجماعات. وتتوزع هذه الجلسة إلى ثلاثة محاور، هي الآتية: العوامل الإقليمية في ظهور العنف التكفيري، الجماعات التكفيرية والقوى الدولية: الرعاية وتقاطع المصالح، العنف التكفيري من منظور القانون الدولي

الجلسة الثالثة: البنى التنظيمية والمالية وأنماط العمل العسكري والاجتماعي وآليات الاستقطاب

يمكن القول إن البنية التنظيمية لجماعات العنف التكفيري، ربما هي من أكثر البنى التنظيمية تفرداً بين سائر التشكيلات والتيارات الإسلامية الحديثة، بالنظر إلى الرؤى الشمولية التي تحملها، والتي تتجاوز النطاقات المحلية والاهتمامات الداخلية المحدودة جغرافياً، والمكونات البشرية التي تتشكل منها، من قادة وعناصر، هم خليط من مختلف أصقاع العالم ومن مختلف الجنسيات، العربية وغير العربية، والمرونة التي تحكم الأبنية والهياكل المختلفة التي تتألف منها بناها التنظيمية العامة، على شكل خلايا أو فصائل وألوية، موزعة جغرافياً، لا يجمعها إطار مرجعي موحد، ولا مصدر مالي معين، ولا رؤية فكرية واضحة، ولا مشروع سياسي محدد، تتّحد تارة، وتتحارب تارة أخرى، وتتحالف تارة ثالثة.

في هذه الجلسة يتناول المشاركون دراسة الأشكال التنظيمية لجماعات العنف التكفيري، وقدراتها المختلفة، والإمكانات والأدوار التعبوية، النفسية والعقائدية والقتالية، التي تؤديها، في سياق عمليات الاستقطاب وجذب العناصر الشبابية الناشئة من شتى الأقطار في العالم، ومصادر القوة والقدرات المالية والعسكرية التي تعتمد عليها.وستتناول المحاور التالية: البناءت والهياكل التنظيمية والمالية وآليات الاستقطاب ، البنى العسكرية، وأساليب القتال ، مرتكزات العمل الاجتماعي وإدارة المناطق، العلاقة بين الجماعات: التحالفات والنزاعات.

الجلسة الرابعة: الإعلام وجماعات العنف التكفيري

تعتمد جماعات العنف التكفيري، في إطار الصراع العقائدي الشامل الذي تخوضه، على المؤثرات السحرية لتقنيات الإعلام الحديثة، بصورة لافتة، إلى حد يمكن القول إن الإعلام يشكل أحد أمضى الأسلحة العنيفة التي تحارب بها الآخرين. وتبرز القدرات الإعلامية الهائلة لتلك الجماعات في استثمار تلك الوسائل، ولا سيما المرئية منها، بما تبثه من مشاهد وحشية ولا إنسانية مرعبة، تحمل رسائل تهديدية، تترك آثاراً نفسية خطيرة، تطال الروح المعنوية لدى المستهدفين، وانهياراً نفسياً، وإخلاء لساحات  المواجهة.         

في هذه الجلسة يتناول المشاركون دراسة موقع الإعلام لدى جماعات العنف التكفيري، وإمكاناتها الإعلامية، وأساليب استخدامها، ومستوى تأثيرات ذلك في إطار المواجهة القائمة، وموقع الوسائل الإعلامية العربية والغربية منها. وتتوزع هذه الجلسة إلى ثلاثة محاور، هي الآتية: القدرات والوسائل الإعلامية، مضمون الخطاب الإعلامي، وسائل الإعلام العربية والغربية وموقعها من الجماعات التكفيرية.

كما سيختتم المؤتمر بطاولة مستديرة يقدم فيها عدد من الباحثين والمتخصصين بجماعات العنف التكفيري اراءاهم وملاحظاتهم حول مستقبل هذه الجماعات وكيفية مواجهتها.

وبعتبر هذا المؤتمر من المؤتمرات البحثية العلمية التي ستتناول هذه الظاهرة من منظور علمي – اجتماعي وليس من منظور عقائدي – ايديولوجي مع الاخذ بالاعتبار الظروف السياسية  والاعلامية والشعبية والدينية التي ساهمت ببروز هذه الظاهرة وساهمت بنموها وانتشارها.