23-04-2017 12:57 PM بتوقيت القدس المحتلة

مساعي التسويات الاقليمية تسير على وقع هادئ رغم اعتراض تركيا..

مساعي التسويات الاقليمية تسير على وقع هادئ رغم اعتراض تركيا..

رغم تواصل الحروب في اكثر من بلد عربي، وتصعيد اللهجة الدبلوماسية السعودية نحو التشدد اللفظي، فإن المعلومات في الغرب تشير الى عمل أمريكي روسي صامت على انضاج تسوية إقليمية


باريس – نضال حمادة


رغم تواصل الحروب في اكثر من بلد عربي، وتصعيد اللهجة الدبلوماسية السعودية نحو التشدد اللفظي، فإن المعلومات في الغرب تشير الى عمل أمريكي روسي صامت على انضاج  تسوية إقليمية شاملة بعيدا عن الأضواء وعن الصخب الإعلامي والسياسي لبعض الدول الاقليمية، وتحديدا المملكة العربية السعودية، وتركيا التي يتضاءل تأثيرها الميداني في سوريا.

كانت قمة الدوحة التي جمعت وزير الخارجية الامريكي جون كيري مع وزراء دول التعاون الخليجي  في الرابع من شهر آب الحالي ، والتي حصلت فيها الولايات المتحدة الامريكية على تأييد خليجي لاتفاق فيينا النووي بين الغرب وايران اصدق حال عن مسار التسوية الذي يعمل عليه  في المنطقة، وقد أتت هذه الموافقة الخليجية بعد الاتفاق النووي في فيينا والذي عملت السعودية و"إسرائيل" على افشاله طيلة السنة الماضية، وبعد زيارة ولي ولي العهد السعودي ( محمد بن سلمان بن عبد العزيز ال سعود) الى موسكو ولقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومن المعلوم ان محمد بن سلمان هو الرجل القوي حاليا في السعودية ، ويحمل خاتم والده الملك الذي اعطاه الصلاحيات المطلقة  وذلك بسبب مرض الملك سلمان وعجزه .

المعلومات تشير الى توافق امريكي روسي على توريث العرش السعودي لمحمد بن سلمان، بضمانة روسية امريكية ، وتقول المعلومات أن الولايات المتحدة الامريكية ترى في محمد بن سلمان الوريث للجيل الثاني من آل سعود،  بأفضلية على ابن عمه محمد بن نايف الذي يشغل منصب ولي العهد، حيث يعتبر بن نايف من الذين عملوا مع الجيل الاول منذ عقد ونصف من الزمن، امضى معظمها في الحرب على التنظيمات السلفية، ما خلق له أعداء ضمن المؤسسة الدينية الوهابية في السعودية والخليج، على عكس بن سلمان الذي ليس له تاريخ سياسي وبالتالي، لا يوجد له اعداء فعليون في هذا المحيط، وتقول المعلومات أيضا أن الأمريكي وعد دول الخليج في قمة الدوحة بتزويدهم بمظلة صاروخية، وبالدفاع عنهم في حال وصلت داعش الى إحدى هذه الدول.

 ويتركز الاهتمام الروسي الامريكي على السعودية في ظل تجاهل لدور قطر ، حيث نقلت مصادر فرنسية عن مسؤول كبير في المعارضة السورية قوله ان الدور القطري انتهى تقريبا وان السعودية تملك الكثير من الاوراق، وتضيف المصادر عينها ان الرياض رفضت طلب زيارة قدمه مسؤول كبير في المجلس الوطني السوري المعارض لزيارة السعودية. 

أيضا في المعلومات حول التسوية التي ترسم بدقة، تأتي الضغوط الامريكية على تركيا ، وآخرها القرار الامريكي الالماني بسحب صواريخ باتريوت الاطلسية من تركيا، ومن المعلوم ان أنقرة طلبت من حلف شمال الاطلسي في تشرين ثاني عام 2012 نصب هذه الصواريخ فوق اراضيها بعد سقوط الطائرة الحربية التركية في الاجواء السورية في حزيران من العام نفسه، وتشير المعلومات الفرنسية في هذا الصدد ان الاشارة الاكثر بلاغة لتركيا أتت من المانيا التي قررت سحب صواريخ الباتريوت، خصوصا ان  المانيا الاتحادية  تحوي الجالية التركية الاكبر في اوروبا، ونسبة كبيرة من هذه الجالية هم من أكراد تركيا،  ما يشير بوضوح الى توجه امريكي غربي لاضعاف اردوغان إقتصاديا وبالتالي الضغط عليه سياسيا لمنعه من عرقلة التسوية المزمعة.