19-03-2019 10:54 PM بتوقيت القدس المحتلة

العفو الدولية تدعو تونس الى "عدم العودة للقمع تحت مسمى مكافحة الارهاب"

العفو الدولية تدعو تونس الى

دعت منظمة العفو الدولية الاربعاء حكومة الحبيب الصيد الى عدم العودة "تحت مسمى مكافحة الارهاب" الى "القمع" الذي كان سائدا في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي


دعت منظمة العفو الدولية الاربعاء حكومة الحبيب الصيد الى عدم العودة "تحت مسمى مكافحة الارهاب" الى "القمع" الذي كان سائدا في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، إثر حملة مداهمات تقوم بها الشرطة منذ هجوم انتحاري في قلب العاصمة تونس تبناه تنظيم "داعش". وقالت المنظمة في بيان "لا بد للحكومة الحالية أن تتوخى أقصى درجات الحرص كي تكفل عدم العودة للتعذيب والقمع تحت مسمى مكافحة الإرهاب".
   
وفرضت تونس حالة الطوارئ لمدة 30 يوما في البلاد، وحظر تجوال ليلي الى اجل غير مسمى في العاصمة تونس التي يقطنها نحو 2.6 مليون ساكن، إثر مقتل 12 واصابة 20 من عناصر الامن الرئاسي يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في هجوم انتحاري استهدف حافلتهم التي كانت في مكان يبعد 200 متر عن مقر وزارة الداخلية.
   
ونفذ الهجوم شاب تونسي (26 عاما) قالت وزارة الداخلية انه كان يحمل حزاما ناسفا يحوي 10 كيلوغرامات من المتفجرات. وأوردت المنظمة الحقوقية "منذ الإعلان عن فرض حالة الطوارئ، تم تنفيذ ما لا يقل عن 1880 مداهمة في مختلف أنحاء البلاد، واعتقال 155 شخصا على الأقل للاشتباه بانتمائهم إلى تنظيمات إرهابية، كما وضع 138 شخصا آخر قيد الإقامة الجبرية".
   
واعتبرت ان "القمع واسع النطاق يؤشر إلى إساءة استخدام تدابير حالة الطوارئ"، داعية السلطات الى "تجنب الافتئات على حقوق الإنسان من خلال ترويع العائلات عبر شن مداهمات خرقاء للمنازل والتعسف في تنفيذ عمليات اعتقال واحتجاز جماعية". وقالت "اقتحمت قوات فرقة لمكافحة الإرهاب المنازل وكسروا أبوابها دون التعريف عن أنفسهم أو إبراز مذكرات تفتيش وقاموا بتصويب فوهات بنادقهم باتجاه سكان تلك البيوت" يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني في حلق الوادي الضاحية الشمالية للعاصمة تونس.
   
وأفادت "تم اعتقال العديد من الأشخاص وهم لا يزالون يرتدون ملابس النوم والشباشب، فيما تعرض البعض للضرب أثناء نقلهم إلى مخفر الشرطة للاستجواب، وأخلي سبيلهم بعد ساعات وقيل لهم أنه سوف يتم الاتصال بهم لاحقا لمتابعة الاستجواب". واضافت "كان للمداهمات آثار سلبية من نوع خاص على كبار السن والعجزة الذين يعانون من الأمراض المزمنة من قبيل السكري وارتفاع ضغط الدم" وعلى الاطفال الذين "شعروا بالرعب".
   
وقالت "ثمة امرأة تم تفتيش منزلها تعرضت للإصابة بجلطة أقعدتها عن الحركة والكلام، حيث تفاجأت أثناء نومها داخل غرفة المعيشة باقتحام مسلحين ملثمين من عناصر الشرطة للمنزل". وتابعت "يفرض على التونسيين اليوم أن يختاروا الأمن أو الحقوق والحريات، ولكنهم يريدون الحصول على الأمرين معا، ومن واجب الدولة أن توفر الحماية لجميع السكان مع صونها في الوقت نفسه لحقوق الإنسان الخاصة بالجميع".