05-12-2016 02:29 PM بتوقيت القدس المحتلة

لبنان ينأى عن "النأي بالنفس"... اتصال من #السعودية كان كافياً بإدخال #لبنان إلى "تحالف دولي"

لبنان ينأى عن

استيقظ اللبنانيون، صباح اليوم الثلاثاء، على خبر انضمام الجمهورية اللبنانية الى "التحالف العسكري الإسلامي" بعنوان "محاربة الإرهاب"، الذي أعلنت عنه السعودية منتصف ليل أمس.

استيقظ اللبنانيون، صباح اليوم الثلاثاء، على خبر انضمام الجمهورية اللبنانية الى "التحالف العسكري الإسلامي" بعنوان "محاربة الإرهاب"، الذي أعلنت عنه السعودية منتصف ليل أمس.

تحمل السعودية راية محاربة الإرهاب، في وقت تضطلع المملكة بدور بارز في احتضان ورعاية التنظيمات الإرهابية بدءاً من أفغانستان مروراً بالعراق وسورية، وصولاً إلى اليمن... ولن يكون آخر الأدلة الإعلان عن مقتل "أمير ولاية عدن وتعز بتنظيم داعش"،  أبوعبيدة الكازمي ، و62 من عناصره في الضربة التي وجهها الجيش واللجان الشعبية اليمنية ضد مقر قيادة قوى العدوان في باب المندب، والتي أدت إلى مصرع قائد القوات السعودية الخاصة في اليمن العقيد الركن عبدالله السهيان.

34 دولة بينهم لبنان أُعلن من الرياض إنضمامهم إلى التحالف، "دولة فلسطين" المكونة من سلطة من دون جيش يمكنه من مواجهة إرهاب الإحتلال على أراضيه، وليبيا التي لازالت الفصائل فيها تتنازع على سلطة غير محددة المعالم حتى اليوم. وينضم إلى هؤلاء "جمهورية اليمن" التي تختصرها السعودية برئيس فار من وطنه، لا يجيد إلا مباركة جرائم المملكة بحق شعبه، وتدميرها لمقدرات بلاده وأولهم الجيش الوطني.

في لبنان، لطالما تسلح أركان "الدولة" بسياسة النأي بالنفس، وهي ذريعة صاغها هؤلاء للهروب من إبداء موقف تجاه الأزمة السورية، التي ألقت بظلالها على الداخل اللبناني. "النأي بالنفس" هي الكلمة السحرية، التي لطالما رددها هؤلاء بمواجهة الأصوات التي نادت بتحرير الاجزاء اللبنانية المحتلة من التنظيمات الإرهابية، لاسيما في عرسال وجرودها.

رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام أكد في بيان له ترحيبه بانضمام لبنان إلى التحالف، "انطلاقاً من كون لبنان على خط المواجهة الأمامي مع الارهاب، حيث يخوض جيشه وجميع قواته واجهزته الأمنية معارك يومية مع المجموعات الارهابية التي مازالت إحداها تحتجز تسعة من العسكريين اللبنانيين"، وفق ما ذكر بيان صادر عنه.

وفي لهجة جديدة أبعد ما تكون عن سياسة النأي بالنفس أكد رئيس مجلس الوزراء أن لبنان يجب أن "لا يتردّد في مباركة أيّ تحرّك يهدف إلى حشد كلّ الطاقات ورصّ الصفوف لمواجهة هذه الآفة التي تشكّل التحدّي الأبرز لأمن منطقتنا واستقرارها".

وقد استبق بيان سلام، اتصال أجراه موقع قناة المنار مع الوزير في الحكومة اللبنانية سجعان قزي الذي أكد عدم علمه بإنضمام لبنان إلى هكذا تحالف، وقال"تواصلت مع أمين عام مجلس الوزراء، وليس لديه علم بالموضوع". "نحن لا نقبل الإنضمام إلى أي تحالفات دينية" قال قزي. لكن سرعان ما أتى بيان رئيس الحكومة الذي أوضح فيه إنضمام لبنان إلى التحالف عبر "إتصال هاتفي" دون العودة إلى الأطر الدستورية!

لدى إعلانه عن تشكيل التحالف، صرّح وزير الدفاع السعودي وولي ولي العهد محمد بن نايف يأتي أن التحالف لن يواجه داعش وحدها، بل سيكون موجهاً ضد "أي منظمة إرهابية تظهر أمامنا"... فعن أي إرهاب تحدث بن سلمان؟ وما مدى فعالية هكذا تحالف؟ وما هي التصنيفات السعودية للإرهاب؟

إنضمام لبنان إلى تحالف عسكري يستوجب بحسب الدستور اللبناني، إبرام مجلس الوزراء مجتمعاً لمعاهدة يجري عرضها لاحقاً على مجلس النواب لإقرارها حسب الأصول. كلام وزير العمل يؤكد أن وزراء الحكومة  أنفسهم لم يكونوا على علم بإنضمام "الجمهورية" إلى تحالف يفتح لبنان على معارك ترسم خطوطها السعودية.