18-03-2019 07:51 PM بتوقيت القدس المحتلة

رد روسي سوري على اغتيال القنطار عبر الحرب السيبرية

رد روسي سوري على اغتيال القنطار عبر الحرب السيبرية

الفرقة سيلز( SEAL): هي فرقة بحر وجو وبر، ولديها دائرة خاصة متنقلة وذات مهمات محددة، في مجال حروب السايبر وموجات الحرب الألكترونية، ويمكن وصفها بفرقة حرب الكترونية. الفرقة سيلز قامت بمهمات اغتيال دموية ..!

المعطيات والوقائع الجارية تتحدث بعمق، وبالرغم من توقيع الأتفاق النووي مع ايران عبر السداسية الدولية، وتسييله تشريعاً في القنوات التشريعية في كل من طهران وواشنطن، والتمهيد لرفع العقوبات مرةً واحدةً لا بشكل تدريجي، كما تسعى بعض أطراف الأدارة الأمريكية أن يكون الرفع تدريجيّاً بدفع من الأيباك وعبر البلدربيرغ الأمريكي، وقبل انتهاء العتبة الزمنية التي توفر للرئيس أوباما سلطة الفيتو على كثير من القرارات الداخلية والخارجية بموجب الدستور أيضاً، كونه في السادس من شباط القادم 2016 م هو بطّة عرجاء كما أوضحنا وأشرنا في أكثر من قراءة وتحليل لنا،

المحامي محمد احمد الروسان : عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية/ موقع العالم

رد روسي سوري على اغتيال القنطار عبر الحرب السيبريةوبناءً على ما أوردناه من نصوص مصاغه في الدستور الأمريكي، وقرارات تفسيريّة للمحكمة العليا الأميركية، والتداعيات والعقابيل المتوقعة كاحتمالات لذلك في اعاقة الرفع للعقوبات عن طهران لحين قدوم رئيس جديد، انّها استراتيجية أمريكية بديلة تتموضع في الأستثمار في الوقت بسلام، لحين الخروج الآمن من الرئاسة.

باراك أوباما يستثمر في تفاصيل الوقت، لكي تمر فترة حكمه بسلام على الأقل بخصوص ايران والمسألة السورية والمسألة العراقيه والمسألة الليبية، وباقي المسائل والمنحنيات الساخنة، فهو مبدع باستراتيجية الأستثمار بالوقت، على مجمل العلاقات الدولية في المنطقة والعالم من الزاوية الأميركية، وعلى طول خطوط العلاقات الروسية الأميركية الغربية، فهناك حالات من الكباش السياسي والعسكري والأقتصادي والدبلوماسي والأمني الأستراتيجي تتعمّق بشكل عرضي ورأسي، وتضارب المصالح والصراعات على أوروبا والحدائق الخلفية للولايات المتحدة الأميركية وحلفها، ومثيلتها الحدائق الخلفية للفدرالية الروسية وحلفها وعلى قلب الشرق، سورية.

اذاً تدهورت العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين، استناداً إلى تدفقات الأخبار والمعلومات التي تكشف كل يوم الدور المتعاظم والمتزايد الذي تقوم به موسكو في مواجهة تحديات النفوذ والهيمنة الأميركية.

أعمق من الحرب الباردة والتي تبعث من جديد، بسبب ظهور الفدرالية الروسيّة وكومنولث الدول المستقلة، وظهور منظمة شنغهاي للتعاون التي جمعت بين الصين وروسيّا على طاولة موحّدة الأجندة، وعمل البنك الأسيوي الذي أعلن عنه الرئيس الصيني مع بدايات العام القادم، حيث الأدراك الأميركي لروسيّا الفدرالية والصين باعتبارهما مصدراً للتهديد والخطر، فخبرة العداء لأميركا متجددة في الشارع الروسي والصيني، وتجد محفزاتها في الإرث السابق الذي خلفته الكتلة الاشتراكية والاتحاد السوفييتي، وتدرك العاصمة الأميركية واشنطن أنّ التماسك القومي الروسي أكثر خطراً من التكوين الاجتماعي السابق الذي كان في الاتحاد السوفييتي وكذلك الحال في الصين، خاصة في الاعتبارات المتعلقة بالعداء القومي الاجتماعي التاريخي بين القومية الروسية والغرب والقومية الصينية والغرب أيضاً.

وتتميز الدولة الروسية بالاكتفاء الذاتي وبوجود الوفرة الفائضة في كافة أنواع الموارد الطبيعية، وبالتالي يصعب التأثير عليها عن طريق العقوبات أو الحصار أو الحرب الاقتصادية والتجارية الباردة بالرغم من أن الحصار والعقوبات آلمتها، وهو موقف يجعل روسيّا أفضل من الولايات المتحدة الأميركية التي تستورد كل احتياجاتها من الخارج الأميركي، وانّ روسيّا قادرة على التغلغل في أوروبا الغربية عن طريق الوسائل الاقتصادية، وهو أمر سوف يترتب عليه احتمالات أن تخسر أميركا حلفاءها الأوروبيين وغيرهم الذين ظلت تستند عليهم وما زالت، وان المسافة بين الفدرالية الروسيّة والولايات المتحدة الأميركية، هي بضعة كيلومترات عبر المضيق البحري الفاصل بين ولاية آلاسكا وشرق روسيّا.

أضف الى ذلك الى تملّك روسيّا كمّاً هائلاً من أسلحة الدمار الشامل لتحقيق التوازن في العالم وكبح جماح الأميركي وحلفائه، مع الأشارة أنّ المعلومات الأميركية الاستخبارية حول موسكو غير دقيقة، بسبب قدرة الروس على التكتم والسريّة. فكلا العاصمتين الأميركية والروسية وحلفائهما تتبنيان مواقف متعارضة إزاء كافة الملفات الدولية والإقليمية الساخنة وغير الساخنة، وبالذات تلك المتعلقة بالشرق الأوسط وشبه القارة الهنديّة، والتوجهات الأميركية الهادفة إلى عسكرة العالم، إضافة إلى بعض بنود التجارة العالمية، وقضايا حماية البيئة وحقوق الإنسان وأمن المعلومات واستخدامات هذه التقنيات، ان لجهة الأضرار بالأخرين سواءً على مستوى الدولة أو الأفراد أو الشخصيات الحكمية أو الأعتبارية(وهذا هدف أميركا وحلفائها)، وان لجهة المساعدة والعمل الأيجابي لما يفيد الآخر سواءً كان دولة أو فرد أو شخصية اعتبارية أو حكمية(وهذا هدف موسكو والصين وحلفائهما).

بعبارة أخرى، الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها من الدول الغربية(كمحور)، تسعى الى استخدام الحرب الألكترونية ونظام أمن المعلومات الى التجسس الشامل على عمل الدول التي تشكل المحور الخصم الآخر والمتمثل في: روسيّا والصين وايران وجلّ دول البريكس والحلفاء في المنطقة، والأضرار العميق بها عبر حروب السايبر المختلفة.  وفي الوقت ذاته نجد أنّ موسكو وبكين وطهران وباقي دول البريكس تستخدم تقنيات السايبر وأمن المعلومات، من أجل مكافحة الأرهاب ومكافحة التجسس والتجسس المضاد، ومنع الجريمة المنظمة بمفهومها الواسع، ومكافحة الأتجار بالمخدرات، وجرائم غسيل الأموال... الخ..

إذ بعكس المحور الغربي الأميركي الآخر الذي يعمل جاهداً على تعميق الحروب والأرهاب، وشيوع الجرائم على أنواعها، فقط من أجل الحفاظ على طريقة ورفاهية حياة الأميركي والغربي، وتسخير الشرقي والآخر لخدمته ورعايته، بدون أي وازع انساني أو أخلاقي. لا بل وتتحدث المعلومات، أنّ واشنطن وحلفائها يسعون الى تعميم انشاء مراكز أمن المعلومات في ساحات حلفائها من بعض العرب الذين يدورون في فلكها، امّا عبر القطاع الخاص كاستثمارات أو عبر القطاع العام الحكومي كمنح متحولة الى مراكز سايبر، كل ذلك عبر الشركات الغربية المتعددة الجنسيات واستغلال تداعيات العولمة، ليصار لوضع كافة الحلفاء والخصوم تحت المراقبة والتجسس.

وهنا نلحظ دوراً اسرائيليّاً صهيونيّا جليّاً تماماً كالشمس في رابعة النهار في التشاركية الكاملة مع الأمريكان في منحنيات وكواليس حروب السايبر وأمن المعلومات. وبفعل الدبلوماسية الروسية الجادة، والعقيدة العسكرية الجديدة للجيش الروسي، والدخول العسكري الروسي الشرعي الى سورية واحتمالات تواجد عسكري روسي في العراق، وهو ما دفع تركيا الى ارسال قوّة عسكرية الى العراق بضوء أخضر أميركي وموافقة مشيخة قطر مع تحفظ سعودي سرعان ما تبدد الى موافقة على الدخول التركي، والعمل على تقسيم العراق بالتفاهم مع الكرد العراقيين الحلفاء مع أنقرة من شاكلة جماعة مسعود البرزاني الى ثلاث كيانات، وهذا ما كشفته بشكل جليّ وواضح المخابرات الروسية، لمواجهة النفوذ الأيراني والنفوذ العسكري الروسي المحتمل، صار الأميركي تكتيكيّاً يمتطى ظهر الديك الرومي بدلاً من ظهر الحصان ازاء سورية، وازاء بؤر التسخين الأميركي البلدربيرغي الأخرى بفعل الحدث السوري ومفاعيله وتفاعلاته، ازاء أوكرانيا وجورجيا تحديداً أيضاً، وفي ظل انشغالات العالم بالمسألة السورية وتداعياتها، وخاصة بعد الفعل العسكري الروسي المتصاعد في المسألة السورية والأوكرانية، والتي خلطت كل أوراق الطرف الثالث ومن ارتبط به من العرب بالحدث السوري والحدث الأوكراني. 

خاصةً وأنّ موسكو تدرك الضعف الأميركي السياسي وتعقيدات الموقف العسكري الأميركي الولاياتي، فهي تريد(أي الفدرالية الروسية)استغلال وتوظيف وتوليف هذا الوهن السياسي العسكري الأميركي الى أبعد أبعد الحدود، لذلك وعبر الدبلوماسية الروسية والمخابراتية العسكرية الجادة، طرحت موسكو خطة لحل جلّ المسألة السورية، وتوّجت الخطّة الروسية بالقرار الأممي وبالأجماع 2254 والقرار الأخر 2253 وهما نتيجةً لعاصفة السوخوي الروسية وتسيساً لها كما أسلفنا في تحليل سابق لنا، راجع العنوان التالي على محرك بحث الجنرال غوغل(القرار 2254 تسيس لعاصفة السوخوي الروسيّة ونتيجةً لها)، فكان نجاحاً روسيّاً بالمعنى السياسي والدبلوماسي والعسكري أيضاً، فما كان من"اسرائيل" ثكنة المرتزقة الأّ أن تتسلّل لواذاً وبصورة استفزازية لموسكو من تفاهمات سابقة معها لحظة الدخول العسكري الروسي الشرعي في سورية، وقامت باغتيال الشهيد البطل سمير القنطار في جرمانا لخلط الأوراق(اعتمدت على العنصر البشري والعنصر التقني التجسسيّ الألكترونيّ - حروب السايبر، قنطار الذهب سمير القنطار، ذهب إلى فلسطين وعاد منها، ثم ذهب اليها ذهباً على تخومها في جرمانا)، وكنتيجة للنجاح الروسي في مجلس الأمن الدولي والذي صار مجلس حرب بفعل السياسة الميثولوجية الأميركية، وهذا ما أوضحته في لقائي التلفزيوني على قناة رؤيا الأردنية في 22 – 12 – 2015 م .

وللمزيد عزيزي القارىء راجع هذا الرابط:
https://www.youtube.com/watch?v=3NvBG72IydA

رد روسي سوري على اغتيال القنطار عبر الحرب السيبريةكما استطاعت الدبلوماسية الروسية الجادة والفاعلة من جعل الأميركي يمتطى ظهر الديك الرومي بدلاً من امتطائه ظهر الحصان وان لحين، كما فعّلت دور الجنرالات الأميركان الحقيقيين في وزارة الخزانة الأميركية لا في البنتاغون والمجمّع الصناعي الحربي، فحلّت ثقافة الأرقام محل ثقافة القاذفات، ويبدو أنّ حروب السايبر الآن تتعمّق بحيث حلّت محل الأسلحة التقليدية(ساحة الحرب السورية مثال على ذلك، فتم اغتيال الشهيد البطل سمير القنطار(عبر مساعدة تقنية وعنصر بشري)اختراق لجهاز أمن المقاومة ناتج عن اطمئنان وترهل أمني، ثم اغتيال الأرهابي زهران علّوش وآخرين من منظمته الأرهابية وحركة أحرار الشام في وقت اجتماع لافروف مع وزير خارجية مشيخة قطر الذي اعترض على التصنيف المطلق للجماعات الأرهابية في الداخل السوري). 

وردّاً على اغتيال سمير القنطار في الداخل السوري جاء الرد الروسي السوري المشترك والمزدوج سريعاً، وعبر عملية استخباراتية عسكرية دخلت حروب السايبر بنطاقاتها(التجسس الألكتروني)، فتم اغتيال رجل الرياض الأول في الداخل السوري المدعو زهران علوش وشقيقه وآخرين من كودار منظمته الأرهابية وقيادات من حركة أحرار الشام الأرهابية، حيث سعى مؤتمر الرياض الأخير الذي شكّل وفده السوري ولم يشكل الوفد السوري، الى الباسها ثوب الأعتدال والسياسة بحضور فضيحة مؤتمر الرياض(رياض الحجاب).

فجاء الرد موجعاً وعبر لغة الميدان العسكري ونطاقات ميدان حروب السايبر، والتي استخدمتها ثكنة المرتزقة "اسرائيل" وواشنطن باغتيال سمير القنطار، أمّا رد حزب الله على اغتيال كادره وكادر المقاومة، أجزم أنّه لن يكون عبر صاروخ أو عملية على الحدود وكما أوضحت على قناة رؤيا (راجع رابط اليوتيوب السابق)بل وفي الداخل الفلسطيني الشمالي المحتل والمسمّى باسرائيل الأن. 

وعليه فأنّ جدول أعمال التحركات الأميركية المعلنة وغير المعلنة، والتي تستهدف ايران كحلقة استراتيجية متصاعدة ومتفاقمة ضمن متتاليات هندسية، في الرؤية العميقة للمجمّع الصناعي الحربي الأميركي وحكومته العميقة الخفية BUILDER BURG، يتكون من بنود تنطوي على نوايا ومساعي أميركية لجهة الحصول على موافقة أذربيجان وأرمينيا، على مشروع نشر القوات الأميركية في المناطق الأذربيجانية السبعة، هذا وما هو أكثر خطورة يتمثل في أن المناطق الأذربيجانية، تقع على طول خط الحدود الأذربيجانية – الإيرانية، ونتيجة لأحتقانات في العلاقات الروسية التركية مؤخراً بعد اسقاط تركيا للسوخوي الروسية  قامت موسكو مؤخراً بتعزيز قاعدتها العسكرية في أرمينيا.

وهذا يعني بوضوح، نشر القوات الأميركية في هذه المناطق السبع، أن القوات الأميركية أصبحت تتمركز على طول الحدود الإيرانية – الأذربيجانية، بشكل ينطوي على قدر كبير من الخطر بالنسبة للأمن القومي الأيراني، وسوف يتيح للقوات الأميركية التمركز على طول خط الحدود الأذربيجانية – الإيرانية، حيث الأخيرة تقع على مقربة من مناطق شمال ووسط إيران، وتوجد كل المنشآت الحيوية الإيرانية في المناطق الوسطى والشمالية، كما تتميز رقعة الأراضي الإيرانية الممتدة من خط الحدود الإيرانية - الأذربيجانية بالسكان ذوي الأصول الأذربيجانية، الذين ينخرطون( كما تقول المعلومات) في عداء عميق لنظام الثورة الإسلامية، إضافة إلى تميزهم بالنزعة القومية الاجتماعية الأذربيجانية، فهم يتحدثون باللغة الأذربيجانية ويدعمون الحركات الانفصالية التي تطالب بالانفصال عن إيران والانضمام إلى أذربيجان(راجع تحليل لنا بعنوان: ايران دولة العتبة النووية ومجمّع سوريك وديمونا.. أيتام أميركا ولطم الخدود والفعل الروسي).

وتشير التوقعات إلى أن تمكّن واشنطن من نشر قواتها، في هذه المناطق الأذربيجانية الفائقة الحساسية بالنسبة لأمن إيران القومي، هو مسألة وقت ليس الاّ، خاصة بعد أن تم اضعاف النسق السياسي السوري عبر حدثه، والأحتفاظ به كخصم اقليمي ضعيف، فقد تم البدء بالتحضير للعمل بعمق في الداخل الأيراني(عبر اتفاق السداسية الدولية مع ايران)، وبوصف ايران خاصرة الفدرالية الروسية الضعيفة. وتقول معلومات الخبراء أنّه ومن الممكن أن تحصل أميركا بكل سهولة على هذه المزايا الأنفة وأذربيجان حليفة لواشنطن دي سي، حتّى وإن كانت أرمينيا حليفة موسكو، فإنّها أرمينيا هذه تحتفظ بعلاقات وثيقة مع أركان الإدارة الأميركية، وعلى وجه الخصوص بسبب الاعتبارات المتعلقة بالتحالف الوثيق بين جماعات اللوبي الإسرائيلي، واللوبي الأرمني، إضافة إلى اللوبي الكردي عبر زعيمه قوباد جلال الطالباني زوج شيري كاراهام ذات القد الممشوق، وكم يثير البعض المريض هذا القد.

هذا وتسهب المعلومات، بأن تحركات واشنطن الرامية إلى نشر القوات الأميركية في الأقاليم الأذربيجانية السبعة المحتلة أرمينياً، تتضمن الكثير والكثير من الحسابات المعقدة، فمن التجميد النهائي غير المحدود لأزمة إقليم ناغورنو- كرباخ المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان، إضافة إلى الأقاليم الأذربيجانية الستة الأخرى، المحيطة بإقليم ناغورنو- كرباخ، الى إضعاف نفوذ الدبلوماسية الوقائية السريّة التركية الساعية إلى عقد صفقة أرمنية - أذربيجانية يتم بموجبها حل أزمة إقليم ناغورنو-كرباخ، أو على الأقل إخراج القوات الأرمنية من الأقاليم الأذربيجانية الأخرى، الى إضعاف العلاقات الأرمنية  الروسية، والعلاقات الأرمنية - التركية الضعيفة أصلا، الى ردع إمكانيات حدوث أي تقارب إيراني –أذربيجاني، والى منع إمكانيات تطوير العلاقات الثنائية التركية – الإيرانية والتي ضعفت بعد الحدث السوري، كما أنّه من شأن ذلك أن يقود، الى دفع أرمينيا المجاورة لإيران، وأيضا أذربيجان، لجهة توتير العلاقات الثنائية ليس مع إيران وحسب وإنما مع تركيا أيضا.

تتحدث المعلومات، أنّ هناك استراتيجيات السايبر الأستخبارية، يجري تنفيذها بثبات وهدوء، عبر تعاون وثيق جاري على قدم وساق، بين أجهزة مخابراتية من مجتمع الاستخبارات الدولية وعلى رأسها الأمريكان من جهة، وأجهزة مخابراتية من مجتمع المخابرات الإقليمية وعلى رأسها المخابرات الأسرائيلية بينها أجهزة مخابراتية عربية من جهة أخرى، تستهدف المحور الخصم الآخر في العالم والساعي الى عالم متعدد الأقطاب وعلى رأسه الفدرالية الروسية والصين ودول البريكس، عبر استهداف أنظمة وشبكات الحاسوب، من خلال ضخ ملايين الفيروسات الرقمية، والتي من شأنها، تعطيل عمل أجهزة الحاسوب الخاصة، بالبرامج النووية السلميّة لهذه الدول الخصم، كما يتم استهداف أنظمة الطيران المدني والعسكري، من خلال تقنيات الوحدات الخاصة، بموجات الحرب الالكترونية، إن لجهة الطائرات المدنية، وان لجهة الطائرات العسكرية، كما يتم استهداف الأنظمة المحددة، بترسانات الصواريخ الإستراتيجية، مع استهدافات للعقول البشرية، واستهدافات للخبراء النوويين، والفنيين ذوي المهارات العالية، من علماء دول الخصم لأمريكا وحلفائها.

وفي المعلومات الأستخباراتية أيضاً، تشهد منطقة الشرق الأوسط الآن، موجات من حرب الكترونية حسّاسة، وذات نطاقات شاسعة، حيث تم وضع إستراتيجية هذه الحرب الالكترونية، وأدوات نفاذها مع إطلاق فعالياتها، عبر تعاون وثيق بين المجمع الأمني الفدرالي الأمريكي، جهاز الأف بي أي، وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، جهاز المخابرات البريطاني الخارجي، جهاز الموساد الإسرائيلي(الآن عارض الأزياء المخابراتية يوسي كوهين حبيب البعض العربي رئيساً له)، وبالتعاون مع جهاز المخابرات القطري، وأجهزة مخابراتية عربية أخرى.

فهناك قيادة مخابراتية خاصة، لإدارة عمليات الهواتف النقّالة، شاهدنا فعاليات ذلك في الحدث السياسي الليبي وما زالت، وصراعه مع ذاته، عبر عمليات تعبئة سلبية، وشحن خارجي، كما يتم إنفاذ ذلك الآن، على مجمل الحدث السياسي السوري، مع استخدامات أخرى، لجهة فعاليات ميدان التحرير في مصر لاحقاً. 

هذا وقد أشرفت المخابرات الأمريكية والأسرائلية، وبعض المخابرات الأوروبية، وبعض المخابرات العربية كملحقات للأمريكي والغربي، وبالتعاون مع أجهزة مخابرات حلف الناتو،على فعاليات ومفاعيل، قيادة عمليات الهواتف النقّالة، خلال فترة الصراع الليبي – الليبي وما زالت، كذلك تشرف مخابرات قطر، وبنفس الأسلوب والنفس، لجهة ملف فعاليات الاحتجاجات السياسية السورية، حيث كان يتم تحريك، وحدات الحرب الالكترونية الخاصة، بالهواتف النقّالة، ضمن وحدات ومجاميع المعارضة الليبية المسلحة، ويصار الآن إلى إنفاذ نفس الأسلوب، ضمن مسارات الحدث السياسي السوري. وتشير المعلومات، أنّ نطاقات العمل الجيوبولتيكي، لقيادة عمليات الهواتف النقّالة، يشمل العديد من بلدان الشرق الأوسط الأخرى، بما فيها إيران، والأردن، ومصر، ولبنان، والجزائر، وموريتانيا، والمغرب، ...الخ, حيث تمويل هذه الأجهزة وتوفير المظلّة المالية، يتم عن طرق قطر، وبعض دول الخليج الأخرى، في حين أنّ الأجهزة ومستلزماتها، توفرها العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي.

والأنكى من كل ذلك، أنّ إنفاذ تشغيل، قيادة عمليات الهواتف النقّالة، في موجات الحرب الالكترونية الجارية الآن، تم ربطها تقنيّاً، بالأقمار الصناعية الإسرائيلية التجسسيّة، كما سيصار إلى استهداف اتصالات حزب الله اللبناني، عبر مهام عمل قيادة عمليات الهواتف النقّالة، والتي تشرف عليها المخابرات القطرية، بالتساوق والتنسيق والتوثيق، مع مخابرات مثلث واشنطن – لندن – باريس، مع تقاطعات عملها، مع مخابرات حلف الناتو، والمخابرات التركية، وأجهزة مخابرات عربية أخرى، بالرغم من أنّ مشيخة قطر طلبت وبصورة غير معلنة من حزب الله اللبناني، التوسط في اطلاق المواطنيين القطريين المختطفين في الداخل العراقي، والذي يعتقد انّ كتائب حزب الله العراقي هي من قامت بذلك.

رد روسي سوري على اغتيال القنطار عبر الحرب السيبريةوفي خضم الاستهداف الأمريكي – الأوروبي، لجل الساحات السياسية الشرق الأوسطية، إن لجهة الضعيف منها، وان لجهة القوي، منذ انطلاقات الربيع العربي، حيث الأخير ما زال يعاني، من مخاضات غير مكتملة، قامت الأجهزة الأمريكية المختلفة، بعمليات انتقاء لأكثر من عشرة آلاف ناشط سياسي، وإعلامي، وأمني، من مختلف دول الشرق الأوسط، وعلى رأسها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعملت على تدريبهم تدريباً نوعيّاً، على كيفية استخدام، جل الوسائط التكنولوجية، والمرتبطة بتقنية منظومات، الاتصالات المتطورة، حيث قيد النطاق الزمني، لهذه العملية الأستخباراتية السريّة، تمثل منذ بدايات شهر شباط، وحتّى نهاية شهر حزيران لعام 2011 م. وفي المعلومات أيضاً، أنّ هؤلاء الناشطين البشريين، قد تمّ انتقائهم، وفق عمليات اختيار معقدة، بالتعاون والتنسيق الوثيق، مع بعض القوى، والحركات السياسية، ذات الصلات الوثيقة، مع العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي، والعاصمة الفرنسية، والبريطانية، والألمانية، والتركية، وينتمي هؤلاء الناشطون، إلى بعض بلدان الشرق الأوسط مثل:- ايران، لبنان، سوريا، تونس، الأردن، مصر، تركيا.

هذا وأضافت المعلومات، أنّ جلسات التدريب إيّاها، قد تم تنفيذها وانجازها في بعض بلدان المنطقة الشرق الأوسطية، الحليفة لواشنطن، وخاصةً البلدان العربية منها، وكذلك قبرص وتركيا، والتي درجت على توفير المظلاّت، والملاذات الآمنة، لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، ووكالة المخابرات الفرنسية، ووكالة المخابرات البريطانية، وكذلك الألمانية، والكندية. وتفيد المعلومات المرصودة، بأنّه قد تمت عملية إعادة، هؤلاء الناشطون المدربون، إلى بلدانهم كساحات جغرافية لعملهم، وبهدوء وبدون ضجيج، حيث تمت عملية نشرهم وتوزيعهم، في المدن، والمحافظات، والألوية، بالتنسيق مع القوى، والحركات السياسية المحلية، التي ينتمون إليها، أو عبر ما تسمى بمؤسسات المجتمع المدني(بعضها لا في جلّها) والتي هي بمثابة نوافذ استخباراتية في الدواخل العربية، ومنها داخلنا الأردني المثقل بهمومه الأقتصادية والسياسية والأمنية والأجتماعية، حيث الهوية الأردنية ما زالت تتشكل ومنذ تأسيس الأمارة وحتّى لحظة كتابة هذا التحليل الأخير لنا في هذا العام الميلادي 2015 م. 

ومرةً أخرى، حول موجات الحروب الالكترونية، الجارية في المنطقة، عبر مفهوم الحماية والهجوم، في مجال " السايبر"، بعد أن صارت الأخيرة، ساحة حرب إستراتيجية وفعّالة، حيث تتحدث المعلومات، أنّ مجتمع المخابرات الإسرائيلي، أوصى بتأسيس هيئة "السايبر" في الجيش العبري، من فترة ليست قصيرة، ووافق عليها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد أن صارت القوى المعادية، لهذا الكيان العبري، تستخدم الحروب الالكترونية، وفقاً للقاعدة والمعادلة التالية:- سايبر بدل طائرة، وفيروس بدل قنبلة. والحروب الالكترونية الجارية في المنطقة، هي تعبير حي وحيوي، عن ساحات الحروب المتطورة حالياً، وبصورة أكثر وضوحاً، تتم العمليات الهجومية، من خلال افتعال أخطاء مقصودة، في أنظمة الكمبيوترات المعادية، حيث يصار إلى استخدام قراصنة، الشبكة العنكبوتية، والذين يتمتعون بمهارات، تقنية حوسبية عالية، لشن هجمات كثيرة فيروسيّة، على تلك المواقع، وتعمل على تعطيلها، أو اختراقها وتدميرها، وخاصةً لجهة المواقع، المخابراتية السياسية الحسّاسة، مع استخدام أسلوب هجومي، عبر عمليات التجسس الحوسبي، من خلال الدخول إلى الشبكات واستخراج المعلومات.

ففي حروب "السايبر"، هناك نطاقات عمل تتموضع في:- نطاق جمع المعلومات، نطاق الهجوم، نطاق الدفاع، وتمتاز هذه الحروب، بقدرات عمل سريعة قريبة من سرعة الضوء، مع قدرات عمل سريّة، واستخدامات لسلاح خارق يعتبر فتّاكاّ، مع مخاطر في غاية البساطة على الحياة البشرية. الفرقة(6)التابعة للبحرية الأميركية، والتي قامت بمهمة تصفية زعيم القاعدة أسامة بن لادن، تم إعادة هيكلتها مؤخراً عبر التزاوج بين برنامج "داربا" الأستخباري، وبرنامج أوميغا الأستخباري أيضاً، وصارت وحدة اغتيالات دولية متعددة المهمات، وتعمل بغطاء شركات متعددة الجنسيات بترولية وأخرى، كما تعمل تحت غطاء مؤسسات المجتمع المدني في دول العالم الثالث وفي جلّ دول وساحات ومشيخات العرب، ومؤسسات المجتمع المدني معظمها نوافذ استخباراتية في الدواخل التي تعمل بها.

الفرقة سيلز( SEAL): هي فرقة بحر وجو وبر، ولديها دائرة خاصة متنقلة وذات مهمات محددة، في مجال حروب السايبر وموجات الحرب الألكترونية، ويمكن وصفها بفرقة حرب الكترونية. الفرقة سيلز قامت بمهمات اغتيال دموية انطلاقاً من قواعد سريّة في الصومال(صومالي لاند، مقر القيادة العسكرية الحربية في العدوان البعض عربي على اليمن العروبي الآن)، وقاتلت وما زالت هذه الفرقة في أفغانستان، وغرقت في دماء غيرها، وهي إحدى أكثر المنظمات العسكرية أسطورية وسريّة، والأقل خضوعاً للتحقيق والتحقّق في العاصمة الأميركية واشنطن دي سي. وأسلحتها من بنادق متطورة وصواريخ توماهوك بدائية، حيث تتموضع في جلّ الساحات العالمية، وكما أسلفنا سابقاً، وتوزّع أعضاؤها في مراكز تجسس مموهة داخل سفن تجارية، وتنكّر بعضهم على أنهم موظفون مدنيون في شركات متعددة أو يعملوا في مؤسسات مجتمع مدني كفرق إسناد، وفي تمويل بعض هذه المؤسسات وخاصةً في الدواخل العربية، بصفتهم رجال أعمال ومقاولات وما إلى ذلك، وفي السفارات كعملاء سريين. الدور الذي تقوم به هذه الفرقة، يعكس الطريقة المستحدثة التي تنتهجها أميركا في الحروب، حيث قتال هذه الفرقة ليس من أجل الفوز، وقد تخسر في الميدان المستهدف، ولكن عملها بقتل المشتبه فيهم بأسلوب يتميز بانعدام الشفقة.

الفرقة الشبح سيلز هي وحدة عمليات خاصة محاطة بالسريّة وتقوم بعمليات قذرة جدّاً، أقذر وأوسخ من عمل السي أي ايه وجهاز المخابرات البريطاني الخارجي الأم أي سكس، بل وأقذر وأكثر وساخةً من عمل ونتائج جهاز الموساد الإسرائيلي الصهيوني. في السابق دخلت سيلز في حربي استنزاف في العراق وأفغانستان، اشتركت عناصرها مع السي أي ايه في برنامج سميّ(أوميغا)أعطى بعداً جديداً بمجال وإطار حيوي فاعل لكيفية تتبع الخصوم واصطيادهم . الفرقة سيلز قتل أعمى بلا رحمة وشفقة وخير مثال على ذلك: عندما قامت السيلز هذه، وحرّرت رهينة أميركي في أفغانستان المحتلة، قامت بقتل كل من شارك في أسره من مدنيين. وهيئة "السايبر" القومية الإسرائيلية، تستهدف بالدرجة الأولى:- إيران، وباقي الدول العربية، والأوروبية، وحتّى الولايات المتحدة الأميركية والصين، والفدرالية الروسية وتركيا، حتّى أنّها تستهدف، بعض مجتمعها العبري، المناهض لسياسات الحكومة... الخ.

وللتدليل، على نطاقات عمل حروب " السايبر"، فقد كشف تقرير مفصّل، أعدته شركة التأمين" سيمنتك" الأسرائيلية، حول ما حدث في إيران، قبل أكثر من ست سنوات خلت، حيث أن "الدودة" الفيروس، نسًقت لضرب محوّلات، تردّد محددة ومركّبة، على أجهزة الطرد المركزي، لتخصيب اليورانيوم. والسؤال هنا: كم ستعمل هيئة السايبر الأسرائيلية الصهيونية على الأضرار بمشروع برنامجنا الأردني النووي السلمي الحالي لمنع الأردن من المضي قدماً في تنفيذه؟ وما هي استعدادات مجتمع مخابراتنا وميكانيزميات عمله الألكترونية في موجات هذه الحروب؟ وهل هناك آليات تنسيق مع هيئة الطاقة النووية الأردنية من أجل حماية مشروع برنامجنا النووي وأجهزة التخصيب فيه، من هجمات وموجات الحروب الألكترونية من جهة هيئة السايبر الصهيونية وحلفائها؟.