10-12-2016 10:25 PM بتوقيت القدس المحتلة

الصحافة اليوم 13-01-2016: حلحلة في التعيينات وأزمة في النفايات

الصحافة اليوم 13-01-2016: حلحلة في التعيينات وأزمة في النفايات

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء 13-01-2016 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها الشأن المحلي من الملف الرئاسي الى أزمة النفايات وصولاً إلى الحكومة والتعيينات..


تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء 13-01-2016 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها الشأن المحلي من الملف الرئاسي الى أزمة النفايات وصولاً إلى الحكومة والتعيينات..

السفير
لندن وباريس تلوّحان بمقاطعة الهبوط في بيروت
أمن المطار غير مطابق للمواصفات!

وتحت هذا العنوان كتبت السفير تقول "بينما يستمر انتظار الإذن الإقليمي والدولي لهبوط طائرة الاستحقاق الرئاسي على مدرج التوافق غير المنجز حتى الآن، يبدو أن مطار رفيق الحريري الدولي يعاني منذ فترة من نقص في بعض المواصفات الدولية الأمنية والتقنية، ما استدعى استفسارات أوروبية، لا سيما فرنسية وبريطانية، بلغت حد التلويح بمقاطعة الهبوط في المطار ما لم تتم معالجة الثغرات فيه.

وهذا الملف الدقيق كان موضع بحث بين الرئيس نبيه بري والسفير الفرنسي في بيروت الذي حصل على تطمينات من رئيس المجلس، كما ناقشه وزير الداخلية نهاد المشنوق مع السفير البريطاني الذي أبدى قلقا حيال واقع المطار الأمني.

ويعكس واقع المطار الكثير من معالم الأزمة الوطنية الأوسع في لبنان، لجهة الصراع على النفوذ والأدوار، وتضارب الصلاحيات والمصالح، والتفنن في إضاعة الوقت، وتقاذف المسؤوليات، والتسلح بالحمايات السياسية والطائفية، لكن مع فارق وحيد، وهو أن العبث بمرفق كالمطار ينطوي على مخاطر فادحة ومباشرة، لا يجوز الاستهتار بها.

وللعلم، فإن لبنان لا يزال موضوعا على اللائحة السوداء للشحن في أوروبا برغم إنجاز مركز الشحن الجديد بكلفة 30 مليون دولار، وذلك لاستمرار عمل المركز القديم الذي كان ينبغي إقفاله، كما أن المنظمة العالمية للطيران تعتبر أن إدارة الطيران المدني في لبنان غير مطابقة للمواصفات، وبالتالي فإن التصنيف المعتمد لوطن الأرز هو «حذر في السلامة».

وفي المعطيات، إن أبرز مكامن الضعف والخلل في الجسم الأمني والفني للمطار هي:
ـ دخول وخروج حقائب المسافرين، وضرورة الكشف عليها بطريقة متطورة، لا سيما في ما يتعلق بمسار صعود الحقائب إلى الطائرات، وهذا مشروع كان يُفترض تلزيمه منذ قرابة سنتين.
ـ تراجع مستوى بعض الأنظمة والتجهيزات الأمنية (من حيث المراقبة والكاميرات والـ«سكانر» وغيرها) ما يستدعي تطويرها بسرعة.
ـ سور المطار ( إنارة وكاميرات..) الذي صدر قرار ببنائه منذ عام 2010، لكن تنفيذه تأخر.
ـ وضع الرادارات التي تتطلب تحديثا.
ـ العديد القليل لعناصر قوى الأمن الداخلي، بالمقارنة مع احتياجات المطار، في حين أن المطلوب الاستعانة بأعداد مضاعفة، والأهم إجراء مناقلات، خصوصا على مستوَيَي الجمارك والدرك.
ـ تقلص العديد من الخدمات الحيوية.
ـ العلاقة المتوترة تاريخيا بين الشركة الوطنية الأم ووزارة الوصاية ممثلة بالأشغال العامة.
ـ تضارب الصلاحيات بين الوزارات والأجهزة المختلفة، ما أدى إلى غياب المرجعية الموحدة للمطار.
ـ التجاذب المتوارث بين وزارتَي الداخلية والأشغال.

ويبدو أن كلفة تحديث أمن المطار وتجهيزاته التقنية، انسجاما مع المواصفات العالمية، تستوجب قرابة 55 مليون دولار أميركي، كان يفترض تأمين 27 مليونا منها عبر الهبة السعودية، وهو الأمر الذي لم يحصل.

وبينما جرى مؤخرا تلزيم بناء سور المطار بقيمة تقارب خمسة ملايين دولار أميركي، عُلم أن غياب الاعتمادات اللازمة يعطل أو يؤخر تلزيم المشاريع الأخرى الملحة لتطوير وتحسين الشروط الأمنية في المطار، تبعا للمعايير التي تفرضها كل من المنظمة العالمية للطيران والاتحاد الأوروبي.

وأكد وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ «السفير» أن المطار يعاني من مشكلات عميقة لم يعد مقبولا التغاضي عنها، كاشفا عن أن لندن وباريس لوَّحَتا بالتوقف عن استخدام المطار، «وهذا التهديد جدي ولكنه ليس نهائيا بعد في انتظار ما يمكن أن تفعله الدولة اللبنانية لإقفال الثغرات وتحصين الأمن في هذا المرفق الحيوي».

وأوضح أنه ناقش هذا الملف مع الرئيس بري «الذي أبدى تجاوبا معي وهو يبذل مساعيه لإزالة مكامن الخلل في المطار»، مستغربا كيف أن موضوعا بهذه الحساسية يلاقي اهتماما ضعيفا إلى هذه الدرجة، «ولولا تحرك رئيس المجلس والجهد الذي أبذله لانعدمت أي متابعة رسمية لهذه القضية».

أما وزير الأشغال العامة غازي زعيتر فقال لـ «السفير» أن أمن المطار وسلامة المسافرين هما خط أحمر ممنوع القفز فوقه، مشددا على أن هذا الملف يشكل أولوية لديه، انطلاقا من الحرص على تقيد لبنان بالاتفاقيات الدولية وحماية مصداقيته. وأكد أن العمل جار على قدم وساق لاستكمال المواصفات المطلوبة وفق معايير المنظمة العالمية للطيران والاتحاد الأوروبي، موضحا أنه بادر إلى تلزيم بناء سور المطار لشركة كندية، لكنه لفت الانتباه إلى أن تنفيذ المشاريع الأخرى يحتاج إلى أموال غير متوافرة حتى الآن، «وأنا سأطرح هذا الأمر على مجلس الوزراء وسأطلب تأمين الاعتمادات اللازمة حتى نستطيع استكمال الشروط الأمنية والتقنية المطلوبة منا».

وأشار إلى أنه سيعقد خلال أسبوعين مؤتمرا صحافيا يشرح فيه كل جوانب ملف المطار، ويعرض التلزيمات التي تمت وتلك التي تنتظر، استنادا إلى جدول زمني وبرنامج عمل واضح.


النهار
اتفاق وشيك على التعيينات الأمنية يُعبّد الطريق
أزمة النفايات مستمرة... وجدل حول المحارق

وتناولت النهار الشأن الداخلي وكتبت تقول "هل يكتمل النصاب في جلسة مجلس الوزراء الخميس، هل يحضر بعض وزراء "تكتل التغيير والاصلاح" دون البعض الاخر، أم يحضرون جميعاً مع اعتراض "قوي"؟. وزراء "التيار الوطني الحر" لم يحسموا أمرهم أمس في ظل عدم التوصل بعد "الى حل لمسألة التعيينات في المواقع القيادية والشواغر في الاسلاك العسكرية والامنية". وأعلن بيان للتكتل ان "هناك مسعى عسى ان ينفذ الى اتفاق، والمشاركة أو عدمها أو المشاركة مع الاعتراض القوي في الجلسة المقبلة أمر مرهون بمساعي ما قبل الجلسة يوم الخميس".

وعلمت "النهار" ان رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أوضح للمتصلين به انه ليس ضد ما يطالب به "التيار الوطني الحر" في شأن التعيينات في المجلس العسكري وقيادة قوى الامن الداخلي، ولكن على المعنيين "أن يتفقوا خارجاً ويأتوا الى مجلس الوزراء وليس لهم أن يعالجوا مشاكلهم السياسية والطائفية في المجلس الذي هو للدولة والناس وليس للاحزاب والطوائف والقوى السياسية. وبالتالي لا تحمّلوا مجلس الوزراء ما ليس مطلوباً أن يتحمّله".

وأبلغت مصادر وزارية "النهار" أن ما يطالب به "التيار" يشمل تعيين ثلاثة ضباط في المجلس العسكري ينتمون الى الطوائف الشيعية والارثوذكسية والكاثوليكية، لكن إقتراح هذه التعيينات يأتي من قائد الجيش، كما أن الوزراء لم يتبلّغوا امس أي مسعى على هذا الصعيد وتالياً فإن إنعقاد الجلسة قائم من دون بند التعيينات. لكن مصادر أخرى أكدت وجود "سلة اسماء" تبحث في دوائر ضيقة بعيداً من الضجيج الاعلامي.

أما الرئيس نبيه بري، فقال لزواره "ماشي الحال"، والاجواء ايجابية بناء على ما سمعه من الرئيس سلام والوزير جبران باسيل. ورجح احتمال ملء الحكومة الشغور في المجلس العسكري في الجيش، واذا ارتأى مجلس الوزراء تؤجل هذه النقطة الى جلسة مقبلة المزيد من التشاور والبحث. وسيتم الامر نفسه في مجلس قيادة قوى الامن الداخلي.

ملف النفايات
لكن "تكتل التغيير والاصلاح" استبق الجلسة بفتح النار في ملف النفايات، فكرر موقفه بـ"رفض حل الترحيل المتهور جذرياً"، وشن هجوماً على وزير البيئة محمد المشنوق من باب الدفاع عن محرقة النفايات في الخنشارة والتي يملكها عضوا التكتل الوزير الياس بوصعب والوزير السابق فادي عبود، فدعا التكتل الى "تزكية الحل اللامركزي لمعالجة معضلة النفايات المتفاقمة عبر مصانع التفكك الحراري".

وكان المشنوق أعلن أن أي محرقة ستعمل في لبنان، من دون الموافقة المسبقة لوزارة البيئة والإدارات المعنيّة الاخرى استناداً إلى دراسة تقويم الأثر البيئي التي نصّت عليها القوانين والانظمة المرعيّة، سوف يتمّ التعامل معها على أنّها مخالفة صريحة للقوانين ويتحمّل أصحابها مسؤولية الملاحقة القانونية وفق الأصول. كما أكّد وزير البيئة أنّه طلب من وزارة الداخلية والبلديات ومن جميع المحافظين المتابعة والاستقصاء عن أيّة محارق صغيرة أو متوسّطة او كبيرة أدخلت إلى لبنان أو ركّبت في لبنان بصورة غير قانونية وضبطها في حال تشغيلها في أيّ من المناطق اللبنانية. وأكّد الوزير أنّه لا علاقة لهذا القرار بواقع النفايات اليوم أو بما يتمّ تداوله عن ترحيلها أو عن أي مشاريع أخرى مستقبلية.

واذا كان مجلس الانماء والاعمار متفائلاً بقرب انجاز عقد الترحيل في الاسبوع الاول من شباط المقبل، فان عقبات اضافية يمكن ان تبرز خصوصا ان الشركة البريطانية لا تزال تدرس امكان انجاز العمل من دون شريك، وما اذا كان عليها ان تدفع الكفالة المالية كاملة، قبل ان تجد الدولة المقصد التي ستصدر اليها النفايات كلها بعد تعثر الشركة الهولندية في بداية الطريق.

ولاحظ منسق نشاطات الامم المتحدة في لبنان فيليب لازاريني في حديث الى "النهار" انه "من الصعب تبيان ما يحصل، خصوصا ان ثمة قراراً اتخذ بترحيل النفايات عبر شركتين بريطانية وهولندية. يبدو ان الصفقة لم تنجز نهائياً ولا أعرف وجهة الترحيل بعد. كأمم متحدة، وفرنا المشورة التقنية للحكومة اللبنانية في شكل دوري سواء عبر وزارة البيئة أو عبر اللجنة التي يرأسها وزير الزراعة اكرم شهيب".

ملف النفط
والى ملف التعيينات العسكرية الذي لم يتقدم ومن الصعب انجازه اليوم، وملف النفايات المتعثر، ثمة ملفات اقتصادية وحياتية يتعيّن على الحكومة أن تنجزها في جلستها المقررة غداً، من أبرزها ملف النفط المكبل بسلاسل المرسومين العالقين في مجلس الوزراء.

وقال رئيس هيئة إدارة قطاع النفط في لبنان وسام الذهبي لـ"المركزية"، ان "الترقب هو سيّد الموقف، في انتظار ما ستفضي إليه جلسة مجلس الوزراء على أن نحدّد في ضوئها تحرّك الهيئة المقبل في هذا الموضوع".

وأشار إلى أن موضوع التنقيب "مسألة وقت، وهذا ما نبّهنا إليه، لأن الوقت ليس لمصلحة لبنان ومستقبله نظراً إلى أمور عدة تحصل في المنطقة من جهة، وإلى تطوّر سعر برميل النفط من جهة أخرى، إضافة إلى الفرص النادرة التي يفوّتها لبنان".

الدفاع المدني
ومن المتوقع ان يعرض وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ملف متطوعي الدفاع المدني المضربين والمعتصمين في ساحة الشهداء منذ نحو شهر من غير ان يجدوا اذانا صاغية لمطالبهم المحقة. ويرفض الناطق باسمهم يوسف الملاح أن يطلق على تحركهم كلمة اعتصام، "لاننا لا نرضى أن نعتصم عن خدمة الوطن والمواطن، إنما نحن متطوعون ننتظر بفارغ الصبر إخراج قضيتنا إلى النور".

وكشف الملاح لـ"النهار" عن معلومات خاصة بملف تثبيتهم بعد اللقاء الذي جمع مجموعة من شباب الدفاع المدني تمثل المحافظات الخمس ورئيس الوزراء تمام سلام ظهر الأحد الماضي، وامل ان يحقق مجلس الوزراء امانيهم المعلقة على حبل خلافات اهل السياسة.


الأخبار
التسوية الحكومية لم تُنجَز بعد

كما تناولت الأخبار الشأن المحلي وكتبت تقول "لم تنجز القوى السياسية بعد اتفاقاً متكاملاً لتفعيل العمل الحكومي. فعقدة التعيينات الأمنية لا تزال على حالها، رغم انطلاق التشاور بشأنها. أما رئاسياً، فنعى وزير الداخلية مبادرة انتخاب رئيس للجمهورية، عبر تأكيده أن الظروف الخارجية لا تزال غير مؤاتية

لم تُحلّ عقدة التعيينات الأمنية التي تؤخر انطلاق عمل الحكومة. ما جرى أمس لم يتجاوز محاولات إيجاد الحلول. رغم ذلك، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس أمام زواره أن جلسة مجلس الوزراء ستُعقد الخميس، «وفق إيجابية من الرئيس تمام سلام والوزير جبران باسيل». لكن بري لم يحسم ما إذا كانت التعيينات الامنية ستُقرّ في جلسة الخميس أو لا.

والحديث هنا لا يطال المواقع التي يشغلها ضباط ممددة ولاياتهم بصورة يراها تكتل التغيير والإصلاح مخالفة للقانون والدستور، بل المواقع الشاغرة، وتحديداً، في المجلس العسكري للجيش، أي المواقع الثلاثة التي أحيل شاغلوها على التقاعد من دون تعيين بدلاء لهم: المفتش العام (كاثوليكي)، المدير العام للإدارة (شيعي)، والعضو المتفرغ (أرثوذكسي).

وإضافة إلى بري، عبّرت مصادر وزارية (من 8 آذار وأخرى من 14 آذار) عن تفاؤلها بانعقاد جلسة الخميس. وتشير المصادر إلى أن رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون تخطى مرحلياً مطالبته بطرح سلة كاملة للتعيينات الامنية، أي تغيير قائد الجيش ورئيس الاركان، الممدد لهما مع اللواء محمد خير، نظراً الى أن الاهتمام الحالي يتركز على تسوية تتعلق بانتخاب رئيس للجمهورية، الامر الذي يفترض معه تعيين قائد جديد للجيش. لكن عون، على ذمة المصادر، قَبِل بتسوية جزئية كمخرج لإعادة تفعيل الحكومة، وتجاوباً مع مطلب حلفائه في قوى 8 آذار، وتحديداً حزب الله الذي «عطّل مبادرة باريس» الرامية إلى الاتيان برئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية رئيساً.

وقالت المصادر إن التسوية تنص على أن يختار عون الاسمين المسيحيين للمجلس العسكري، فيما تحدّثت أخرى عن أن قائد الجيش العماد جان قهوجي هو من سيختار العضو المتفرّغ في المجلس العسكري، كون شاغل هذا المنصب يتولى عملياً معاونة قائد الجيش في غالبية الملفات التي يبحثها المجلس.

في المقابل، نفت مصادر في تكتل التغيير والإصلاح الوصول الى أي اتفاق، وكررت أن مشاركة التكتل في جلسة الخميس مرهونة بحل عقدة التعيينات الامنية، فيما أكّدت مصادر في 8 آذار أن الاتفاق على المبدأ لم يُنجز بعد ليجري بحث الأسماء المقترحة للتعيين.

وأكّد تكتل التغيير والإصلاح، بعد اجتماعه أمس، أن «مشاركة وزراء التيار الوطني الحر أو عدم مشاركتهم أو مشاركتهم مع الاعتراض القوي في جلسة مجلس الوزراء المقبلة أمر مرهون بمساعي ما قبل جلسة الخميس». ووجّه التكتل في بيانه انتقاداً لوزير البيئة محمد المشنوق، بسبب قراره «وقف استيراد مصانع التفكيك الحراري، بشرط موافقة الوزارة المسبقة، ولا مواصفات لديه متوافرة أو مقرّة في مجلس الوزراء، ما يعني الاستنساب، في حين يمكنه أن يعتمد المعايير الدولية، كالتي يعتمدها مثلاً الاتحاد الأوروبي لاستيراد هذا النوع من مصانع التفكيك الحراري، علماً بأنه سبق لمجلس الوزراء، برئاسة الرئيس سعد الحريري، أن اتخذ قراراً مبدئياً عام 2010 باللجوء إلى هذه التكنولوجيا المتقدمة لحل هذه المعضلة». وطالب التكتل المديرية العامة للأمن العام بوقف تقاضي رسوم تجديد جوازات السفر المستوفاة سابقاً.

رئاسياً، وفيما يجري التداول بمعلومات تشير إلى قرب انعقاد لقاء في العاصمة الفرنسية باريس بين النائبين سعد الحريري وسليمان فرنجية، يستمر الحديث عن تقدّم على مسار المباحثات بين رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والجنرال ميشال عون، على أن تُتوّج بإعلان جعجع ترشح الجنرال للرئاسة. وفيما تؤكد مصادر متعددة أن جعجع لا يزال مصمّماً على إعلان ترشيح الجنرال قريباً، كان لافتاً أمس التداول بمعلومات منسوبة إلى وزير الخارجية جبران باسيل، تقول إن التفاهم مع جعجع «مش ماشي».

وفي هذا السياق، زار وزير الداخلية نهاد المشنوق جعجع في معراب أمس، وأعلن المشنوق ما يُشبه «ورقة النعي» للمبادرة الرئاسية التي أطلقها الرئيس الحريري، من خلال القول إن «القرار الاقليمي والدولي غير ناضج حالياً لانتخاب رئيس للجمهورية رغم كل ما يقال»، علماً بأن المشنوق كان أحد أكثر المروّجين لوجود دعم إقليمي ودولي لمبادرة الحريري الرئاسية. وشدّد المشنوق على «وجوب التروّي والهدوء وإيجاد مخارج يجب أن تكون مشتركة دائماً بيننا وبين الحكيم، نظراً لتاريخنا السياسي المشترك والطويل».

ورداً على سؤال، قال وزير الداخلية: «النقاش دار حول ترشيح جعجع للنائب العماد ميشال عون. ولهذا، قلت إننا نمر في مرحلة عواصف سياسية تحتاج الى مداراة، إذ لسنا بحاجة الى مزيد من المواجهة».


اللواء
لا عودة إلى الوراء حكومياً.. والرابية تطالب بتسمية الضباط المسيحيّين
المشنوق يناقش مع جعجع ترشيح عون: لا قرار خارجياً بانتخاب رئيس بعد

بدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول "الأكيد، ان لا تعديلات على برنامج الجلسة التي دعا الرئيس تمام سلام مجلس الوزراء إلى عقدها غداً، بعد توقف استمر خمسة أشهر، وفي ظل إصرار على ان تكون الجلسة منتجة، وغير قابلة للمساومة، أو إعادة اغراق الحكومة في المتاهات السابقة التي أدّت إلى شللها، وإلى المراوحة المعروفة، سواء في استمرار الشغور الرئاسي أو تعطيل جلسات مجلس النواب، أو شل قرار الدولة باتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات في تفعيل الإدارة وتلبية مطالب النّاس المتراكمة الاجتماعية والمالية والإدارية.

وقبل 48 ساعة من موعد الجلسة، بدا «التيار الوطني الحر» غير حاسم لقراره بالمشاركة البعيدة عن الشروط، والتذكير بما يعتبره مطالب سابقة ومشروعة، أو الالتزام بآلية يقترحها قبل العودة إلى المشاركة في جلسات مجلس الوزراء.

وعزت مصادر سياسية «دلع» التيار العوني في ما خص المشاركة إلى رهان متزايد على تحول متوقع يتمثل في تبني «القوات اللبنانية» ترشيح رئيس تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب ميشال عون للرئاسة الأولى.

من هنا، تضيف هذه المصادر، ان مسألة المشاركة في الحكومة وتفعيل انتاجيتها لا تحظى بالمرتبة الأولى لدى التيار، خلافاً لما هو الحال لدى «حزب الله» والرئيس نبيه برّي اللذين يتشاطران مع النائب وليد جنبلاط، وربما تيّار «المستقبل» أيضاً من ان خطوة «القوات» إذا حصلت فإن من شأنها ان تعيد خلط الأوراق السياسية محلياً، من دون ان يعني هذا التطور حسماً لملف الشغور الرئاسي، وانتخاب رئيس تصبح معه «حكومة المصلحة الوطنية» الحالية بحكم المستقيلة.

ولم يخف وزير الداخلية نهاد المشنوق انه بحث مع رئيس حزب «القوات» سمير جعجع على مدى ما يقرب من مائة دقيقة موضوع الانتخابات الرئاسية وما يحيط بها، بما في ذلك مسألة ترشيح جعجع للنائب عون.

وأكّد المشنوق ان نقاشه مع جعجع في معراب دار حول هذا الترشيح المرتقب، داعياً إلى التروي والهدوء «فنحن نمر في مرحلة عواصف سياسية تحتاج إلى مداراة، ولسنا بحاجة إلى المزيد من المواجهة»، معتبراً ان انتخاب رئيس للبنان «قرار إقليمي ودولي غير متوافر الآن، والمشكلة في القرار وليس في الحوار». وتوقع مصدر قواتي ان يتم الإعلان عن تبني الترشيح من معراب في مؤتمر صحفي يعقد بعد زيارة النائب عون لجعجع في معراب.

«حزب الله» يسأل
وفي أوّل إشارة علنية، بعد الكلام الذي سمعه أركان 14 آذار في لقاء «بيت الوسط»، قبل أيام قليلة من نائب رئيس «القوات» النائب جورج عدوان، أعلن المستشار السياسي لجعجع العميد المتقاعد وهبة قاطيشا، ان مثل هذا الخيار تناقشه «القوات» منذ شهرين، أي منذ ان كشف النقاب عن ترشيح الرئيس سعد الحريري لرئيس تيّار «المردة» النائب سليمان فرنجية، وهي تعتبر انه من الأفضل السير بعون ليس غراماً به، بل لأنه أفضل من فرنجية، معتبراً (أي قاطيشا) اننا لا نناور في موضوع ترشيح عون، رغم اختلاف وجهات النظر الاستراتيجية في المنطقة.

وختم: «ونحن بتحالفنا مع عون يصبح لدينا 70 أو 80 في المائة من التمثيل، وبالتالي لا يمكنهم القول مجدداً: «اتفقوا»، في إشارة إلى المسلمين».

وازاء عملية خلط الأوراق التي تتوقع الأوساط العونية حدوثها قريباً، وقبل ان يعود النائب فرنجية من باريس، حيث التقى الرئيس الحريري للمرة الثانية، وكان الموضوع بينهما الموقف إذا دعمت «القوات» عون، وضع «حزب الله» هذا الاحتمال على الطاولة، وفق الخطة التالية:
1- التحقق مباشرة من ان الخطوة ستحصل، لذا سأل الوفد المفاوض في تيّار «المستقبل» عن معلوماته عنها، وعن خياراته، أي كيف سيتصرف المستقبل، فهل سيوفر النصاب لجلسة انتخاب الرئيس مثلاً؟
2- وفقاً لما ينقل عن مصادر في الحزب، فإن تأمين النصاب غير مرتبط بترشيح جعجع لعون.
3- حتى الساعة، لم يظهر في الأفق السياسي ما يدل إلى تباين ظاهر بين الرابية وحارة حريك.
4- ان الموقف الذي نقل عن الرئيس نبيه برّي بأنه سيترك لكتلته حرية الاقتراع الرئاسي لا يُشكّل المخرج للحزب الملتزم مع عون في «السراء والضراء» في هذه المرحلة، بل أن الموقف سيكون محرجاً عندما يجد الحزب نفسه في صندوقة انتخاب واحدة مع «القوات اللبنانية» الأمر الذي يُشكّل له إحراجاً، على غير صعيد، لا سيما مع النائب فرنجية صديق المقاومة منذ حقبة الوصاية السورية وحتى ما قبلها.

كتلة «المستقبل»
ومن جهته، أوضح مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» أن الكتلة ناقشت في اجتماعها الأسبوعي أمس، كل هذه التطورات على صعيد الاستحقاق الرئاسي، وتقرر أن تتخذ الموقف المناسب حين تصبح الترجيحات المرتقبة من قبل «القوات» واقعاً، علماً أن النائب عدوان أبلغ عضو الكتلة النائب أحمد فتفت على هامش اجتماع لجنة قانون الانتخاب أمس، أن لا شيء مستعجلاً أو ضاغطاً في مسألة ترشيح عون، خلافاً لما تشيعه مصادر الرابية.

وكشف المصدر أن جولة الحوار التي انعقدت مساء أمس الأول في عين التينة مع حزب الله خلصت إلى نتيجة عملية وهي الاتفاق على التهدئة، بمعنى الابتعاد عن التجريح الشخصي، وتفعيل عمل الحكومة.

وبالنسبة للنقطة الثانية، فقد اتخذت الكتلة موقفاً من الشروط العونية لتفعيل عمل الحكومة، وهو عدم الخضوع للإبتزاز، مع العلم أن الشروط العونية بالنسبة للتعيينات العسكرية غير واضحة بعد، وما إذا كانت تشمل تعيين قائد جديد للجيش أم ملء الشغور فقط في المجلس العسكري.

وعلمت «اللواء» أن الرئيس السنيورة أبلغ نواب الكتلة بأنه تلقى نصائح من جهات أمنية بضرورة اتخاذ إجراءات أمنية محددة لحمايته من تهديدات.

مجلس الوزراء
وكانت مسألة التعيينات الأمنية قد حضرت بقوة في الاتصالات التي أعقبت جلسة الحوار الوطني الاثنين الماضي في عين التينة باعتبارها المدخل من وجهة نظر حزب الله - عون لمعاودة جلسات مجلس الوزراء وتفعيل عمل الحكومة، بحيث تشكّل جلسة الخميس باكورة الجلسات وليس نهاياتها.

ولأن مشاركة عون تقتضي تحقيق بعض مطالبه، لا سيما التعيينات الأمنية، وفي ظل الخلاف المتفاقم حول ما يطالب به عون من أن يبدأ تشكيل المجلس العسكري، بدءاً من رأس الهرم، أي قائد الجيش، يجري تداول اقتراح بتقديم وعد لعون بتعيين قائد جديد للجيش بعد انتهاء مُـدّة التمديد الحالي للعماد جان قهوجي، أي بعد سبعة أشهر من تاريخه، على أن يؤخذ باقتراح رئيس تكتل «الاصلاح والتغيير» بما يتصل بتعيين الضابطين الأرثوذكسي والكاثوليكي في المجلس العسكري.

ووفقاً لمصادر المعلومات، فإن أياً من هذين الاقتراحين لم يبتّ بهما بعد، وأن الاتصالات تتمحور حولهما في الساعات الفاصلة عن موعد الجلسة، فإذا حصل توافق يحضر عون، ممثلاً بوزارئه الثلاثة، ويحضر «حزب الله»، وإلا فإنهما سيمتنعان عن المشاركة في جلسة الغد، وإن كانت بعض المصادر تُشير إلى أن هناك اقتراحاً آخر يقضي بأن يحضر الوزراء الخمسة ويكرر وزير التيار العوني مطالب التكتل، ثم يُبنى على الشيء مقتضاه.

وأكدت مصادر وزارية معنية بالملف العسكري لـ«اللواء» أن استكمال تعيين أعضاء المجلس العسكري هو أمر ضروري، ولكنها نفت أن يكون الأمر قد تمّ الاتفاق عليه، وتمنّت المصادر أن لا يكون هذا الأمر عائقاً أمام نجاح جلسة مجلس الوزراء، متوقعة حضور جميع مكونات الحكومة جلسة الخميس.

أما مصادر السراي فقد أكدت من ناحيتها أن لا اتفاق حتى الساعة حول موضوع التعيينات العسكرية، وأملت حضور جميع الوزراء جلسة الخميس لتكون جلسة ناجحة ومثمرة من أجل مصلحة المواطنين اللبنانيين.

وأوضح مصدر وزاري لـ«اللواء» أن الرئيس سلام لن يخضع لأي ابتزاز بعد أن عيّن موعداً للجلسة، وبعد أن انتظر خمسة أشهر، مشدداً على أن جلسة الخميس ستعقد بمن حضر ما دامت كل الطوائف ممثلة.

وجزم المصدر بأن تعيينات المجلس العسكري لن تُطرح في الجلسة ما لم يكن هناك اتفاق عليها بين القوى السياسية قبل الخميس، مشيرة إلى أن قائد الجيش هو المخوّل بطرح الأسماء وليس أي فريق سياسي لوحده، في إشارة إلى أنه حتى الساعة لم يتم التشاور مع وزراء الرئيس ميشال سليمان وحزب الكتائب اللذين لديهما ستة وزراء، ولا يجوز بالتالي أن يكون الحل بمعزل عن هذين المكونين الحكوميين.

وسئل المصدر عن موقف حزب الكتائب في هذا الشأن فأكد أن قبول هذه التعيينات رهن بموافقة قائد الجيش على الأسماء المقترحة الثلاثة: الشيعي والأرثوذكسي والكاثوليكي.


البناء
أردوغان يستقوي بتفجير «داعش» لمهاجمة موسكو وطهران... و 9 قتلى ألمان
رفع العقوبات عن إيران واحتجازها أميركيّين... والجيش السوري قرب حدود تركيا
الرئاسة بين ثنائيّتَي فرنجية ــ الحريري وعون ــ جعجع... وانتظارات بلا حكومة

صحيفة البناء كتبت تقول "تحوّلت اسطنبول إلى محور الحدث الإقليمي مع تفجيرات «داعش» التي استهدفت مناطق تجمع سياحية وأودت بأكثر من عشرة قتلى، بينهم تسعة من الجنسية الألمانية، ليقف الرئيس التركي رجب أردوغان من موقع المستهدَف من الإرهاب ويشنّ هجوماً عنيفاً على كلّ من روسيا وإيران، متهماً موسكو بالسعي إلى إقامة دويلة نفوذ لها حول اللاذقية في سورية وموجهاً إلى إيران تهمة تصعيد التوتر المذهبي في المنطقة، بصورة بدا أنّ التوظيف التركي المستعجل للتفجير الذي تبنّاه تنظيم «داعش»، محاولة لتحسين صورة تركيا التي تطالها أسئلة وعلامات استفهام حول علاقتها بـ«داعش» من جهة، ولمساعدة الحكومة التركية التي فشلت في تقديم مبرّر لبقاء قواتها في العراق، رغم رفض الحكومة العراقية من جهة أخرى، بامتلاك ذريعة تتصل بالحاجة إلى مراقبة حدودها، في ظلّ عجز القوات العراقية من بلوغ هذه الحدود، بسبب الحاجز الذي يشكله احتلال «داعش» للموصل بين الجيش العراقي والحدود التركية.

رسالة «داعش» الدموية في اسطنبول صارت فجأة رسالة، إلى روسيا وإيران وسورية والعراق وألمانيا، والرسالة إلى ألمانيا أنّ كلفة استضافة اللاجئين في تركيا بدلاً من رحيلهم نحو أوروبا لهامستلزمات تفوق الثلاثة مليارات يورو التي تلقتها تركيا من الاتحاد الأوروبي لهذا الغرض، وإلا فالكلفة الدموية ستشمل الجميع، والرسالة إلى روسيا وإيران وعبرهما إلى سورية والعراق، أنّ تركيا المستهدفة تحتاج إلى نشر قواتها في نقاط داخل الأراضي السورية والعراقية، لتضمن مراقبة أفضل لحدودها.

تسارُع الحركة التركية لتوظيف التفجير في اتجاهات عدّة، تزامن مع سرعة إيقاع التطوّرات المحيطة، فالعقوبات التي فرضت على إيران بتصاعد خلال ثلاثة عقود بدأت العمليات القانونية لرفعها في أوروبا وأميركا مع صدور التقارير الدولية الخاصة بتطبيقها لموجباتها المنصوص عليها في التفاهم حول ملفها النووي، خصوصاً ترحيل أحد عشر طناً من اليورانيوم المخصّب إلى روسيا، وإنهاء صبّ الإسمنت في قلب المفاعل النووي العامل بالمياه الثقيلة في آراك، وقد أعلن حاكم المصرف المركزي الإيراني ولي الله سيف، أنّ ثلاثين مليار دولار، هي أصول الأرصدة الإيرانية المجمّدة سيتمّ الإفراج عنها في أيام قليلة، وسيسمح معها للمصارف الإيرانية بممارسة أنشطة تعامل طبيعية في الأسواق العالمية.

لم يعطّل مسار رفع العقوبات الاحتجاج الأميركي على التجارب الصاروخية الإيرانية التي أدّت إلى سقوط أحد هذه الصواريخ قرب مدمّرات أميركية في الخليج، ولا الإعلان الأميركي ليل أمس عن احتجاز إيران قاربين عسكريّين أميركيّين، واكتفت وزارة الدفاع الأميركية بالحديث عن اتصالات أسفرت عن وعد إيراني بالإفراج عن طواقم القاربين.

وبالتوازي مع تثبيت مكانة إيران والاعتراف المتزايد بمكانة روسيا، وما يفرضه ذلك من إيقاع إقليمي مختلف يفرض نفسه على اللاعبين الإقليميين، من تركيا إلى السعودية و«إسرائيل» خصوصاً، كان الميدان السوري يحمل المزيد من الإنجازات النوعية للجيش السوري ومزيداً من الارتباك في صفوف المعارضة.

أبرز تطوّرات الميدان العسكري السوري كان على جبهة ريف اللاذقية، بتحوّل نوعي تمثل في نجاح الجيش السوري باستعادة مدينة سلمى والتلال المحيطة بها، في ظلّ معارك على التلال القريبة من الحدود التركية في كلّ من جبل التركمان وجبل الأكراد، وسرعة الإنجاز ونوعيته الجغرافية، تفسّر القلق التركي المتصاعد سواء لما يظهر من تآكل يصيب أجسام الجماعات المسلحة وقدرتها على الصمود، أو لجهة الحسم الروسي السوري بتطهير الجغرافيا السورية حتى الحدود التركية من أيّ وجود تابع لتركيا أو خاضع لنفوذها.

سياسياً ظهرت في المقابل علامة الإعياء على قيادة الائتلاف، الذي حاول إخفاء مأزقه مع اقتراب موعد انعقاد حوار جنيف واعتمد طريق المزايدة على الحكومة السورية بالتظاهر بالارتياح للتطورات، مبدياً ترحيباً بالمسار السياسي وموحياً بالسيطرة على الأمور، ليضطر إلى العودة لمربع المراوحة والتعثر والارتباك، فقد أعلن منسق التفاوض رياض حجاب أنّ المشاركة في الحوار صعبة على المعارضة، وأنّ أميركا باعت الحرب في سورية لروسيا، منهياً بالقول إنّ التاريخ لن يغفر للرئيس الأميركي باراك أوباما الذي خذل المراهنين عليه.

مساعي تأجيل جنيف الخاص بسورية، ربما تستفيد من الإعلان عن تأجيل موعد حوار جنيف الخاص باليمن، على لسان المبعوث الأممي إسماعيل ولد شيخ أحمد.

لبنان المزدحم بالحوارات ومواعيدها ووعودها الثنائية والجماعية، يعيش خلط أوراق استثنائياً، وانتظارات بلا مواعيد ووعود، فالاستحقاق الرئاسي يدخل منطقة الخطر بين ثنائيتين تراوح كلّ منهما في مأزق، ثنائية يحاول كلّ من الرئيس سعد الحريري والنائب سليمان فرنجية منحها المزيد من الزخم، وإبقاءها في التداول، وثنائية مقابلة تنبئ في حال حدوثها بدخول الاستحقاق الرئاسي عنق الزجاجة تتمثل بالتبشير بقرب إعلان رئيس حزب القوات سمير جعجع عن ترشيح العماد ميشال عون للرئاسة، والمخاطرة بطرح الأمور من بوابة استقطاب إسلامي مسيحي، تعيد لبنان إلى مناخات ما قبل اتفاق الطائف دون أن تتمكن من إحداث اختراق رئاسي، لأنّ ما ستكسبه لحساب ترشيح عون من جهة، ستفقده كما يبدو من جهات، ليصير السؤال مشروعاً، عن سبب تفكير جعجع، أو مَن وراء جعجع بالسير بترشيح عون مع ضمان عدم وصوله، بطريقة تقدّم جواباً ضمنياً عن سرّ سير الحريري ومَن وراءه بترشيح فرنجية دون ضمان وصوله، كأنّ المقصود حرق جميع الأوراق، ولكن من ضمن تفتيت الجبهة المحيطة بالمقاومة مسيحياً، تمهيداً لعزلها، لمواكبة تحوّلات وتحضيرات تجري في المنطقة والعالم، منذ لقاء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي باراك أوباما والإعلان عن اعتبار الحرب على المقاومة التي يمثل حزب الله عصبها الرئيس وقوّتها المركزية، هدفاً للآتي من الأيام، وهذا ما يفسّر الكثير الكثير من التطويق والحصار والتضييق، تمهيداً لما يُعَدّ مع حصاد انتصارات لمحور المقاومة، لحرمان قيمتها المضافة التي يمثلها حزب الله من أن يكون شريكاً في النصر.

يصير السؤال اللبناني الطبيعي عن الحكومة والحاجة إلى تفعيل أدائها وقيامها بواجباتها بحجم المرحلة التي ليس فيها إلا الانتظارات القاتلة.

إحياء المبادرة الرئاسية
تمكّن الحوار الثنائي بين حزب الله وتيار المستقبل والحوار الوطني، أول من أمس، من تجاوز تداعيات ما بعد خطاب الأمين العام لحزب الله، والتمهيد لجلسة مجلس الوزراء يوم غد من خلال تزخيم الجهود لمشاركة الجميع. وفي الشأن الرئاسي، تحدثت مصادر مطلعة لـ«البناء» أن زيارة رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية باريس للقاء الرئيس سعد الحريري، محاولة لإحياء المبادرة الرئاسية والبحث في إطلاقها من قبل الرئيس الحريري». ولفتت المصادر إلى «أن إطلاق الحريري للمبادرة يعني أنها لا تزال غير سالكة».

ولم ينفِ النائب سمير الجسر في حديث لـ«المركزية» «المعلومات التي تحدّثت عن حصول لقاء ثانٍ بين الرئيس الحريري والنائب فرنجية في باريس»، لافتاً إلى «أن المستجدات الأخيرة على الساحة الداخلية حتّمت حصوله». وأشار إلى «أننا تطرّقنا في جلسة الحوار الثنائي إلى الملف الرئاسي من زاوية الخطوة التي يُمكن أن يُقدم عليها رئيس حزب القوات سمير جعجع بتبنّي ترشيـح رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، إذ طرح ممثلو حـزب الله في الحوار تساؤلات حـول توقيت الطرح، وما إذا كان ردّة فعـل على طـرح الرئيس الحريري بتبنّي ترشيح رئيس تيار المردة أم أنـه طرح قديـم بفضل الحوار القائم بين «القوات» و«التيار الوطني الحر»؟

حزب الله على بيّنة من اتصالات القوات التيار الوطني
وأكدت مصادر المجتمعين لـ«البناء» «أن الحوار الثنائي بين تيار المستقبل وحزب الله لا يتضمّن جدول أعمال، وهو نوع من حوار شامل يتحدّد في قلب النقاش». ولفتت المصادر إلى «أنه بحكم العلاقة التي تنشأ بين المتحاورين تطرح الكثير من المواضيع من خارج سياقها في إطار الدردشة والنقاش». واعتبرت المصادر «أن حزب الله ليس بحاجة إلى الاستفسار عن ترشيح الجنرال عون من أحد، فحزب الله على تواصل يومي مع الجنرال ومع المحيطين به، وقنوات الاتصالات مفتوحة دائماً»، مشددة على «أن حزب الله في أجواء ورقة النيات وهو على بينة بما توصلت إليه اللقاءات الأخيرة التي حصلت بين التيار الوطني الحر والقوات»، مؤكدة «أن حزب الله يدعم الجنرال عون في ترشيحه للرئاسة ويتفهم خلفيات ما يحصل».

القرار الإقليمي والدولي غير متوفر
ومن معراب، أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق بعد لقائه رئيس حزب القوات أن «النقاش دار حول ترشيح جعجع للنائب العماد ميشال عون، لهذا قلت إننا نمر في مرحلة عواصف سياسية تحتاج إلى مداراة إذ لسنا بحاجة إلى مزيد من المواجهة».

وشدّد المشنوق على «أن انتخاب رئيس للبنان هو قرار إقليمي ودولي غير متوفر الآن، والفرصة غير سانحة في الوقت الراهن، والحوارات الداخلية لن تؤدي إلى انتخاب رئيس جديد إلا في حال ترافقت مع قرار إقليمي ودولي».

وتحدّثت مصادر نيابية في فريق 14 آذار لـ«البناء» عن نية جدية قواتية في ترشيح الجنرال عون»، مشيرة إلى «أننا سنكون أمام تطور جديد ستظهر نتائجه قريباً، بخاصة أن الجنرال عون والدكتور جعجع يبحثان في package كاملة»، مشيرة إلى «أن زيارة فرنجية إلى باريس للبحث في خطوة جعجع، بخاصة أن رئيس تيار المردة لا يمكن أن يستمر في ترشحه، إذا حصل الجنرال عون على تأييد القوات».

معراب بيضة القبّان؟!
ولفتت مصادر مطلعة لـ«البناء» «أن جعجع تأخر في ترشيح الجنرال، لأنه كان ينتظر ضمانات خارجية، لكنه لم يحصل عليها»، مشيرة إلى «أن السعودية دخلت على خط القطريين لعدم إعطاء جعجع ضمانات تمكّنه من الانطلاق بعيداً وشقّ 14 آذار». ورأت المصادر «أن الضمانات الداخلية تم التوافق عليها، بأن يكون حزب القوات هو الحزب الثاني الذي له الأولوية بالرعاية من قبل رئيس الجمهورية». ولفتت المصادر إلى «أن تيار المستقبل يتخوّف مما يمكن أن يُقدم عليه جعجع بخاصة إذا تصرّف بطريقة انتقامية». وتساءلت ممازحة «هل ستصبح معراب بيضة القبان بدلاً من المختارة»؟!

إنعاش قناة التواصل
وعلمت «البناء» من مصادر قواتية «أن زيارة المشنوق لمعراب على غرار الزيارات التي تقوم بها قيادات في المستقبل لمنع حدوث القطيعة، بعد أن وصلت الأمور بين الطرفين إلى طريق مسدود، في ظل الحديث عن نية ترشيح الدكتور جعجع للعماد عون لرئاسة الجمهورية». واعتبرت مصادر مطلعة لـ«البناء» أن «زيارة المشنوق إلى معراب والرابية تأتي في سياق إنعاش قناة التواصل مع بيت الوسط والتطمين، حيث يجب». وأشارت المصادر إلى «أن الجنرال عون أكد للمشنوق خلال اللقاء ضرورة إجراء التعيينات العسكرية»، مشيرة إلى «أن جواب وزير الداخلية كان أن الوقت غير مناسب ومن الصعوبة التوصل إلى اتفاق حول هذا الموضوع».

التعيينات العسكرية
إلى ذلك يعقد مجلس الوزراء جلسة عند العاشرة من صباح الغد، برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام للبحث في جدول أعمال من 140 بنداً. وجددت مصادر في التيار الوطني الحر لـ«البناء» إصرارها إدراج بند التعيينات العسكرية بنداً أول على جدول الأعمال»، مشيرة إلى «أن المتحاورين في جلسة الحوار أول من أمس، أجمعوا على تذليل العقد من أمام مشاركة التيار الوطني الحر وضرورة تفعيل عمل الحكومة».

أكد الوزير الأسبق سليم جريصاتي أن مشاركة تكتل التغيير والإصلاح أو عدمها في الجلسة الحكومية المقبلة مرهون بمساعي ما قبل الجلسة. وأشار جريصاتي بعد اجتماع التكتل الأسبوعي إلى أنه «لم يتم التوصل إلى حل بعد في مسألة التعيينات الأمنية في المواقع القيادية»، وقال: «هناك مسعى في هذا الإطار عسى أن يؤدي إلى اتفاق».

وأكد وزير العمل سجعان قزي لـ«البناء» «أن الاتصالات لتذليل العقد المتعلقة بالتيار الوطني من خلال إجراء التعيينات في المراكز الثلاثة الشاغرة في المجلس العسكري لم تتوصّل إلى نتيجة بعد». ولفت إلى «أن عدم الاتفاق لن يؤثر على جلسة الخميس سواء تغيّب وزيرا التيار الوطني الحر أو حضرا، برغم أننا نتمنى أن يشارك الجميع في الجلسة، لأن المهم هو تفعيل عمل مجلس الوزراء، والبنود التي لا تقر في جلسة الخميس يمكن أن تقر في الجلسات اللاحقة ، فلا يجوز أن نشترط وضع كل الملفات في الجلسة الأولى بعد أربعة أشهر من التعطيل».

سلام ليس طرفاً
وأكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ«البناء» «أن جلسة الخميس ستعقد بجدول الأعمال الذي وزّعه رئيس الحكومة ويضم 140 بنداً». وتحدّث درباس عن «اتصالات تجري لتذليل العقد أمام مشاركة التيار الوطني الحر الذي يشترط إجراء التعيينات العسكرية»، متمنياً أن تصل إلى نتيجة، ولفت إلى أن «رئيس الحكومة تمّام سلام رفض أن يكون طرفاً في هذه الاتصالات من منطلق أنه ليس على خلاف مع أحد»، مشيراً إلى «أن الرئيس سلام وضع منذ اليوم الأول لعمل مجلس الوزراء الأمور الخلافية جانباً وأكد على التوافق».

لجنة الانتخاب.. مكانك راوح
وينتهي تفويض لجنة دراسة قانون الانتخاب نهاية الشهر الحالي. وأكدت مصادر نيابية مشاركة في الاجتماعات لـ«البناء» أن «النقاش لا يزال مكانك راوح». ولفتت المصادر إلى «أن الأفكار التي تُطرح ستبقى معلقة بانتظار التسوية المتكاملة».

إلى ذلك استكملت كتلة المستقبل هجومها على وزير الخارجية جبران باسيل على خلفية موقفه في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، واعتبرت أن عدم التزام لبنان بسياسة الإجماع العربي هو خطوة باتجاه رهن سياسة لبنان لمصلحة النظام السوري والمحور الإيراني الذي يعمل على تحقيق أطماعه في السيطرة والتحكم في المنطقة.

في المقابل اعتبر تكتل التغيير والإصلاح عقب اجتماعه الأسبوعي «أن الموقف اللبناني في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة يشرِّف لبنان في الحفاظ على المصلحة اللبنانية العليا، من دون «أن يمسّ بما يسمّى التناغم أو التجانس أو الإجماع العربي».