18-07-2019 01:36 AM بتوقيت القدس المحتلة

العماد عون يرفض تمويل المحكمة.. وباسيل: هدفنا ليس إسقاط الحكومة

العماد عون يرفض تمويل المحكمة.. وباسيل: هدفنا ليس إسقاط الحكومة

شدد رئيس تكتل التغيير والاصلاح النيابي في لبنان النائب العماد ميشال عون على حق لبنان رفض تمويل المحكمة الدولية لان هذا الامر غير مستحق عليه.

أكد وزير الطاقة والمياه جبران باسيل أنه "اذا سقطت الحكومة سنتجه لايجاد غيرها وليس هدفنا اسقاط الحكومة بل تصحيح الاداء، ولن نكون شهود زور فيها"، مشيرا بعد إجتماع وزراء تكتل التغيير والإصلاح الذي عقد للتداول بالوضع الحكومي في الرابية برئاسة رئيس التكتل العماد ميشال عون الى ان "هناك احد قرر ربط عمل الحكومة وبقائها بقضية واحدة هي تمويل المحكمة لكن هناك قضايا تهم الناس اكثر من هذا الامر، ونحن فتحنا سجلنا ورأينا ان هناك مواضيع اهم وتهم الناس ورأينا ان بقاءنا بالحكومة او اعتكافنا يتوقف على هذه الامور".

وأشار الوزير باسيل إلى أن "الدستور مقدس ومن حق رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي وضع جدول الاعمال ولكن حق الناس بقضاياهم المعيشية اهم شيء، ولا يمكن لاحد ان يمنع عن الناس حقوقهم". واعتبر ان مناقشة "الموازنة العامة في جسات مجلس الوزراء اهم من 45 مليار ليرة لتمويل المحكمة"، لافتا الى ان "وزير الدفاع رفع مشروعا لتسليح الجيش وهذا اولوية للمناقشة على طاولة الحوار، الشق الثاني متعلق بالمالية العامة وقانون 8900 مليار وكل الحسابات المالية، وزير المال قام بالجهد الممكن ووضع الموازنة ولكن تقرر تأجيلها شهرين ولكن الناس يستأهلون درس الموازنة بوقتها، قانون 8900 اخذنا ساعات لدراسته ولا يأتي نائب سرق اموال الناس لتوقيفه".

وتابع وزير الطاقة والمياه "الشق الثالث متعلق بالمشاريع الانمائية والاستثمارية واللائحة هنا طويلة، من الكهرباء وليس ان ننفذ القانون ثم نضع عراقيل بوجهه، وعندما يُتخذ القرار يجب ان يُنفذ، وخطة الماء وُضعت على جدول مجلس الوزراء منذ شهر ونصف".

وعلى صعيد الاتصالات قال انه "لا يحق لموظف ان يمنع عن الناس الانترنت وDSL، السياحة لما توضع جلسة خاصة لها وتؤجل دون تحديد جلسة لها، اللائحة هنا تبدأ ولا تنتهي وكلها اولوية للناس، الوتيرة التي تسير بها الحكومة بتنفيذ المشاريع غير مرضية".

وحول الوضع المعيشي، اكد باسيل ان "الناس يهمها ان تعرف كيف ستصبح المعاشات ومرسوم تصحيح الاجور الذي وضعه وزير العمل شربل نحاس ويجب ان تكون له الاولوية في جلسة الحكومة الاربعاء، وموضوع التغطية الصحية الشاملة وموضوع الضرائب جاء الوقت لاقرارها، ولا يجب ان تكون الاولوية لاصحاب الثورات لاعفائهم من الضرائب، وجائتنا الفرصة للقيام بتصحيح وفوتناها و30 الشهر الفرصة الثانية".

وقال باسيل "موضوع الادارة هناك تعيينات يجب ان تحصل وهناك الكثير من الشواغر اهمها مجلس القضاء الاعلى وقضاؤنا اللبناني اهم من القضاء الدولي، كما لدينا المراكز الموجودة بشكل غير قانوني، وتحت شعار حماية موظف فاسد او غير فاسد لكنه لا يحق له الوجود في مركزه ولا يجوز استمرار هذا الوضع، من يريد اجابتنا فليقم بذلك قانونيا لا يحتمي بطائفته، ونحن مغيبون عن الادارة اللبنانية بشكل مقصود".

 

"من يخاف على أمواله فليترك الحكم للفقراء"

وكان رئيس تكتل التغيير والاصلاح النيابي في لبنان النائب العماد ميشال عون شدد على حق لبنان رفض تمويل المحكمة الدولية لان هذا الامر غير مستحق عليه. ولفت الى ان "إقرار المحكمة بدون اتفاقية بين لبنان والامم المتحدة بل بقرار من مجلس الامن يجعل الامم المتحدة ملزمة بتمويلها"، داعيا "للعودة الى السنوات الماضية والتذكر كيف تم إنشاء المحكمة بشكل مخالف للدستور اللبناني".

وقال العماد عون في حفل العشاء السنوي الذي تقيمه هيئة جبيل في "التيار الوطني الحر" مساء الجمعة "إما ان يكون لنا حكم يحكم دستورنا او لا يكون"، واضاف "لا يجب ان نخضع وفقا للمصالح الخاصة وليتفضل من يخاف على امواله وليترك الحكم للفقراء الذين لا يخافون"، وأوضح انه "لا يمكن للمجتمع الدولي أن يفرض على لبنان ما لا يريده"، وتابع "في الماضي خاطرت بالرفض ودفعت ثمن ذلك ومستعد للمخاطرة مرة جديدة بنفسي لاجل لبنان"، وسأل "هل يعقل ان يرهن رئيس حكومة سيادة الشعب اللبناني وهناك تجاوز في تفسير البند السابع"، متسائلا "ما الذي يمنع إقرار توطين الفلسطينيين في لبنان بموجب البند السابع في المستقبل؟".

وأكد العماد عون أن " ما حصل في مجلس الامن من إقرار للمحكمة الدولية تجاوز للقانون الدولي ولا يجوز الإقرار به قطعا ولذلك سنرفض الاقرار للمحكمة بالمال المطالب به لبنان"، وشدد على ان "اسلوب التخويف والترهيب بأن هناك تدابير اقتصاص من لبنان لن ترهبنا والذي يستعمل هذا الاسلوب فليرينا اين هذه القوانين التي سيفرض المجتمع الدولي علينا عقوبات بموجبها"، ولفت الى انه "لا يمكن ان نوقف إنماء بلادنا حتى ننتظر ما ستقوم به المحكمة الدولية"، واضاف "أولويتنا هي غير ذلك اولويتنا تعيين رئيسا للمجلس الاعلى للقضاء وتأمين الكهرباء والماء والري ودعم الزراعة".

ودعا العماد عون "المواطنين  من الآن فصاعدا الى الاصغاء جيدا وعدم الالتفات الى الاعلام المزيف والانتباه الى هذه اللعبة التي اوصلتنا الى 64 مليار دولار دين"، وقال "أفهم أن يكون هناك من يتمنى ان اغيب عن الوجود ولكن لا افهم ان يكون هناك أناس ضد التغيير والاصلاح"، ونبه ان "لبنان والمنطقة يمران اليوم في فترق تاريخي"، واعتبر أن "التضعضع الحاصل سببه عدم وجود رجال يقفون بوجه العاصفة"، وتابع "نحن نفتش عن من يحمي الوطن في وقت حافظنا على الاستقرار الداخلي في لبنان".

 

جلسة الحكومة مؤجلة

وكانت جلسة مجلس الوزراء أجلت بعد مقاطعة وزراء تكتل التغيير والإصلاح وغياب أربعة وزراء.

 

ميقاتي يرد

ميقاتي رد على وزراء تكتل التغيير والاصلاح بعد تأجيل جلسة الحكومة لفقدانها النصاب وشدد على أن الظرف الراهن في لبنان بالغ التعقيد والحساسية ولا يحتمل بالتالي اي مغامرات او رهانات تشكل مدخلا لشرخ اضافي في البلد. ودعا "الجميع الى التعاون والتعاضد لحماية هذا الوطن وأبنائه والارتقاء بالممارسة السياسية الى مستوى المسؤولية الوطنية".

وقال ميقاتي في بيان له الجمعة تعليقا على الكلام الصادر عن وزراء من تكتل "التغيير والصلاح" إنه "من المفيد التذكير بنص المادة 64 من الدستور - الفقرة السادسة حيث يدعو رئيس مجلس الوزراء مجلس الوزراء الى الانعقاد ويضع جدول اعماله ويطلع رئيس الجمهورية مسبقا على المواضيع التي يتضمنها وعلى المواضيع الطارئة التي ستبحث".

واشار ميقاتي الى أنه "إذا كان المقصود من كلام السادة الوزراء العودة مجددا الى محاولة خلق أعراف جديدة على حساب التوازنات التي أرساها إتفاق الطائف وكرسها الدستور اللبناني أو الانتقاص من صلاحيات رئيس مجلس الوزراء الدستورية فإن هذا الامر غير وارد على الاطلاق تحت أي ظرف"، ولفت الى ان "رئاسة مجلس الوزراء لن تكون مكسر عصا في كل مرة يجد فيها البعض نفسه مأزوما أو ساعيا الى دور وحجم يتجاوز حقه الطبيعي".

ولفت ميقاتي الى أنه "ذكر أحد وزراء التيار الوطني الحر أنه لم يتم حتى الساعة تعيين رئيس لمجلس القضاء الاعلى رغم مرور شهرين على إرسال طلب الى الامانة العامة لمجلس الوزراء بملء الشواغر في السلطة القضائية"، موضحاً أن "أي طلب لم يرد بهذا الصدد الى الامانة العامة علما ان ملف التعيينات برمته ومن ضمنها التعيينات القضائية تتم مقاربته تباعا على قاعدة إختيار أفضل العناصر والكفاءات".