20-03-2019 03:10 PM بتوقيت القدس المحتلة

فضل الله: نخشى من حملات تهجيريَّة جديدة للفلسطينيين

فضل الله: نخشى من حملات تهجيريَّة جديدة للفلسطينيين

أثنى سماحته على الشعب الفلسطيني وعلى ما يقدّمه أهلنا داخل فلسطين المحتلة من تضحيات، وخصوصاً هذا الجيل الشبابي الذي يختزن كل الآلام والمعاناة.

 فضل الله: نخشى من حملات تهجيريَّة جديدة للفلسطينيينأبدى العلامة السيد علي فضل الله خشيته من أن يتعرَّض الشّعب الفلسطينيّ لحملات تهجيريَّة جديدة بعد قرار "الأونروا" بخفض المساعدات للفلسطينيين، داعياً الدولة اللبنانية وكلّ الغيارى إلى تحمل مسؤولياتهم في تقديم كل ما يمكن لهم.

استقبل سماحته وفداً شعبياً من مخيم نهر البارد، على رأسه إمام وخطيب مسجد القدس في المخيم الشيخ إسماعيل أبو شقير، حيث أطلعه الوفد على الأوضاع الصَّعبة الَّتي يعانيها أهل المخيم، وخصوصاً بعد قرار "الأونروا" خفض المساعدات الطبيّة وغيرها، وانعكاس ذلك على المرضى والفقراء الّذين يشكلون الغالبية الساحقة من أهل المخيم.. وشكر الوفد لسماحة اهتمامه بالقضيَّة الفلسطينيَّة وحقوق الشّعب الفلسطينيّ المقيم في مخيمات لبنان.

من جهته، أثنى سماحته على الشعب الفلسطيني وعلى ما يقدّمه أهلنا داخل فلسطين المحتلة من تضحيات، وخصوصاً هذا الجيل الشبابي الذي يختزن كل الآلام والمعاناة، والذي انتفض في وجه العدو بعيداً عن كل العناوين السياسية أو التنظيمية، واستطاع أن يربك الاحتلال ومستوطنيه، ويثبت للعالم أجمع أن فلسطين هي لأهلها ولمن يقدّم التضحيات في سبيلها، وليست لأولئك الذين اقتلعوا أهلها منها وعملوا ويعملون على تغيير هويتها وشطب كل معالمها التاريخية والعربية والإسلامية.

وشدّد على الجميع أن يتحمَّلوا المسؤوليَّة تجاه الشّعب الفلسطينيّ الّذي يدفع في هذه الأيام فاتورتين: فاتورة الاحتلال وإرهابه داخل فلسطين المحتلة، وفاتورة حروب الفتن في طول المنطقة العربية وعرضها، فهو يتعرض لتهجير جديد ومأساة جديدة، من دون أن تلتفت الجامعة العربية أو منظمة التعاون الإسلامي إليه، أو تجعله في دائرة اهتماماتها.

وأبدى سماحته الخشية من أن يكون قرار "الأونروا" بخفض المساعدات للفلسطينيين جزءاً من السّعي الدوليّ القاضي بتهجير الفلسطينيين مجدّداً وإبعادهم، ليس عن فلسطين فحسب، بل عن الأرض المجاورة لها، وخصوصاً بلاد الطوق، ودفعهم نحو خيارات جديدة لنسيان قضيتهم والتخلّي عن حقوقهم المشروعة.

وأكّد أهميّة مواجهة ذلك كلّه بالعمل على احتضان الفلسطينيين، داعياً السلطات اللبنانية إلى تحمّل مسؤوليّاتها في هذا الإطار على الصّعد الإنسانيّة والأخلاقيّة، ووفقاً لما تقتضيه مسؤولياتها القومية وغيرها.. كما أكَّد على كلّ الغيارى على القضيّة الفلسطينيّة أن يتحركوا لرفع الضَّيم عن الشَّعب الفلسطينيّ، بحسب إمكاناتهم وقدراتهم.