26-09-2016 10:00 AM بتوقيت القدس المحتلة

الصحافة اليوم 03-02-2016: البلديات نحو الانتخابات.. والمتطوعون نحو التصعيد

الصحافة اليوم 03-02-2016: البلديات نحو الانتخابات.. والمتطوعون نحو التصعيد

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء 03-02-2016 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها إقرار مجلس الوزراء تمويل الانتخابات البلدية، وتأجيل إقرار تثبيت متطوعي الدفاع المدني وما تلاه من تحرك احتجاجي


تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء 03-02-2016 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها إقرار مجلس الوزراء تمويل الانتخابات البلدية، وتأجيل إقرار تثبيت متطوعي الدفاع المدني وما تلاه من تحرك احتجاجي تمثل بقطع أوتستراد الجنوب..

السفير
تمويل الانتخابات البلدية.. و«سيناريو افتراضي» لجلسة 8 شباط؟
«هواجس التهميش» تُلهب جبهة بري ـ عون

وتحت هذا العنوان كتبت السفير تقول "حُسم مبدأ إجراء الانتخابات البلدية في موعدها مع إقرار مجلس الوزراء التمويل اللازم لها، ما لم تطرأ لاحقا مفاجآت غير محسوبة، أما الانتخابات الرئاسية فلا تزال في «الثلاجة» برغم حرارة المناورات المتبادلة.

وكان لافتا للانتباه قول الرئيس نبيه بري أمام زواره، أمس، ان لديه معلومات أكيدة تفيد بأن هناك أطرافا سياسية تعمل على وضع بوانتاج مفصل لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية المقررة في 8 شباط الحالي، وانها تتصرف على قاعدة ان نصاب الثلثين سيكون متوافرا وانه سيتم انتخاب الرئيس.

وأوضح بري انه كما حصل في الجلسات السابقة، ستحضر «كتلة التنمية والتحرير» جلسة 8 شباط، وانه اذا تبلغ من دوائر المجلس النيابي ان نصاب الثلثين اكتمل فهو سيدخل القاعة ويعلن عن افتتاح جلسة الانتخاب.

في هذا الوقت، تأزمت العلاقة مجددا بين عين التينة والرابية تحت وطأة الحساسية النابعة من رهافة التوازنات المتصلة بالادارة والانماء.

عند كل محطة أو استحقاق، يتلاشى مفعول الوساطات التي غالبا ما تبدو اقرب الى «حبوب المسكنات» منها الى الحلول الطويلة المدى. وهذه المرة، تكفل «ثقاب» التشكيلات الادارية في وزارة المالية بأن يشعل حريقا جديدا في العلاقة المتأرجحة بين الرئيس بري والعماد ميشال عون، راح يتمدد سريعا في اتجاه وزارات وإدارات أخرى، فكيف إذا كانت القلوب ملآنة اصلا، بفعل الحسابات والعواطف الرئاسية المتعارضة.

وما زاد الموقف تعقيدا وخطورة هو اتساع حجم الاشتباك، وانزلاقه من سقف الاصطفاف السياسي الى سقف الاصطفاف الطائفي الحاد مع دخول الكنيسة المارونية وقوى سياسية مسيحية كحزب الكتائب على خط الشكوى من التهميش الوظيفي والإنمائي على أيدي المسلمين!

إنها الدولة الهشة والهزيلة التي تقف على «صوص ونقطة»، بحيث ان فتح اعتماد هنا، أو إجراء تشكيلات في فئة ثالثة هناك، يكفي لاندلاع صراع من الفئة الاولى، تُستخدم فيه كل أنواع الاسلحة والمزايدات الطائفية.

وفيما يعقد وزير المالية علي حسن خليل مؤتمرا صحافيا اليوم للرد على الاتهامات الموجهة اليه، يليه مؤتمر مماثل لوزير الاشغال العامة غازي زعيتر قريبا، عُلم ان الوزيرين جبران باسيل وسجعان قزي، أثارا خلال جلسة مجلس الوزراء امس، مسألة الخلل في التوازن الانمائي والوظيفي، وقدم قزي في هذا الاطار لائحة تبين عدم الإنصاف بين المناطق في الإنفاق الخدماتي، فرد عليه زعيتر مشددا على ان جبل لبنان نال حصة كبرى من الاعتمادات، فقيل له ان هناك مناطق في جبل لبنان درزية وشيعية وسنية وليست كلها مسيحية.

وقد انعكس هذا المناح في بيان «تكتل التغيير والاصلاح» بعد اجتماعه أمس، حيث أكد انه يلمس لمس اليد والعين إجحافاً محقّقاً في الإنماء والإدارة، منبهاً الى ان الامر وصل إلى حدّ لا يمكن لأحد معه أن يُطيق هذه الكيديّة أو هذه الاعتباطيّة في التعامل.

وقال التكتل إن هناك إجحافاً في بعض الوزارات والأجهزة الأمنيّة، متسائلا: لماذا الإيحاء بمثل هذه التصرفات بأنّ مكوّناً أو فريقاً سياسياً من مكوّن، يُمسك بمفاصل القرار المالي والرقابة المالية والملاحقة المالية، معتبرا ان ذلك يدعو الى الاستغراب والاستهجان والمساءلة.

واستشهد بما حُكي عن تعيينات في وزارة المالية برغم الوعود التي صدرت عن الوزير، بالإضافة إلى ما يجري في المديرية العامة في أمن الدولة، كيفيّة استدعاء رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصلحة المياه في البقاع، للشهادة في ملفٍ غير معنيّ به مباشرةً لدى النيابة العامة المالية، حيث تمّت مرافقته بصورة زجرية، لا تتوافق والأصول القانونية.

وعلى صعيد الإنماء، أشار البيان الى ان «مناطقنا تشكو من حصارٍ ماليّ وإنمائيّ، يُصبِح معه الإنماء المتوازن أثراً بعد عين، وهذا أمر يمسّ الميثاق ومقدّمة الدستور، ولن نرضى به»، محذرا من ان الأمر أصبح غير مُطاق، وهذا يعني انّنا أصبحنا على حدود الرفض الشعبيّ العارم بالطرق الديموقراطيّة المتاحة.

جريصاتي: جرس إنذار
ولاحقا، أبلغ الوزير السابق سليم جريصاتي «السفير» ان الهدف من بيان «تكتل التغيير والاصلاح» هو دق جرس الإنذار والتنبيه الى ان معاناة الناس قد تدفعهم الى التحرك تلقائياً. وأوضح ان الاشارة التي وردت في هذا السياق استباقية وترمي الى لفت انتباه المسؤولين المعنيين لمعالجة الخلل الحاصل، وصولا الى تفادي الشارع وليس التحريض على استخدامه.

وشدد على ان «التيار الحر» الذي انفتح على خصم هو «القوات اللبنانية» لا يحبذ خوض مواجهة مع حليف الحليف، خصوصا ان التيار هو حاليا في مرحلة انفتاح وحوار مع الجميع، لكن «في الوقت ذاته من غير المقبول أن نصمت على الخلل في التوازن باسم الحسابات الرئاسية، وبالتالي لا سكوت ولا سكون عندما يتعلق الامر بحقوق الناس ومصالحهم».

خليل: التهميش وهم
وقال الوزير علي حسن خليل لـ «السفير» ان ما يحكى عن غبن لاحق بالمسيحيين في وزارة المالية ليس سوى وهم لا صلة له بالحقيقة، معتبرا ان كل ما صدر في هذا الاتجاه لا يستند الى مادة واقعية، «الامر الذي يدفعنا الى الاعتقاد ان الحملة سياسية وتنطوي على استهداف سياسي، كما يتضح مما ورد في بيان «تكتل التغيير والاصلاح» حول إمساك مكون سياسي بالقرار المالي».

ولفت خليل الانتباه الى انه «لم تحصل أساسا تعيينات في وزارة المال، بل أجريت تشكيلات طبيعية وعادية، تم بموجبها ترفيع موظفة مسيحية الى الفئة الثانية، فعيّنت مكانها بالتكليف موظفا شيعيا لرئاسة دائرة المكلفين، وهذه حالة واحدة على 400 وظيفة، مع الاشارة الى ان القرار ذاته لحظ استلام مسيحيين لدوائر أخرى». وأضاف: لست أنا من يُتهم بتهميش المسيحيين، وللعلم فإن اربعة من ضمن فريق عملي في الوزارة هم مسيحيون.

زعيتر: لا حرمان للمسيحيين
وقال وزير الأشغال العامة غازي زعيتر لـ «السفير» انه سيرد عبر مؤتمر صحافي وخلال جلسة مجلس الوزراء المقبلة بالارقام والوقائع على المعطيات المغلوطة التي يروج لها وزراء «تكتل التغيير والاصلاح» ونوابه.

ونفى وجود أي خلل في التوازن الوظيفي في الوزارات التي تتولاها «حركة أمل»، قائلا: إذا أردنا ان نضيء على الخلل في بعض الوزارات والادارات فهو لا يطال المسيحيين، بل المسلمين عموما والشيعة خصوصا، وأنا كنت أفضل عدم التكلم بهذه اللغة، لكنهم اضطرونا للاسف الى ذلك، بعدما جرى التمادي في تشويه الحقائق.

ولفت الانتباه الى ان قاعدة التوازن الطائفي تشمل حصرا، وفق الدستور، وظائف الفئة الاولى، «ومع ذلك فنحن كنا ولا نزال حريصين على مراعاتها في الفئات الوظيفية الاخرى، ولكن ماذا أفعل إذا تقاعد موظف مسيحي ولم أجد بديلا منه من الطائفة ذاتها. هل أترك الموقع الادراي معطلا؟».

وفي الجانب الانمائي، نفى زعيتر حرمان المناطق المسيحية من حقوقها على هذا الصعيد، مشددا على ان «وزارة الاشغال أنفقت 24 مليار ليرة عام 2015 على مشاريع انمائية في جبل لبنان، وإذا كان الوزير جبران باسيل غير مطلع على التفاصيل، فأنصحه بأن يسأل زميله الوزير الياس بوصعب».

قزي: سببان للخلل
في المقابل، أكد الوزير سجعان قزي لـ «السفير» ان لديه معلومات موثقة حول الخلل في التوازن الانمائي، كاشفا عن انه سلّم الوزير زعيتر، خلال جلسة مجلس الوزراء، لائحة تفند بالارقام المبالغ التي أنفقتها وزارة الاشغال على كل قضاء، حيث يتضح ان حصة المناطق المسيحية لا تتعدى حدود الـ18 بالمئة من مجمل الإنفاق الانمائي، وأوضح ان «زعيتر نفى هذه الوقائع، فطلبت منه ان يسلمنا لائحة مضادة».

وعلى المستوى الوظيفي، شدد قزي على ان هناك غبنا حقيقيا يطال المسيحيين في الادارة الرسمية، استنادا الى معطيات مؤكدة، لافتا الانتباه الى وجود سببين لهذا الخلل، الاول يتحمل مسؤوليته المسيحيون بسبب امتناعهم عن التقدم الى الوظيفة العامة، والثاني يتحمل مسؤوليته الآخرون الذين يلجأون الى إجراء تشكيلات غير متوازنة.


النهار
"ثورة جياع" انطلقت في الدفاع المدني
هل يُمدَّد مرة جديدة لمدير مخابرات الجيش؟

وتناولت النهار الشأن الداخلي وكتبت تقول "مرّت جلسة مجلس الوزراء أمس بسلام، لكن قراراتها لم تنزل برداً وسلاماً على متطوعي الدفاع المدني الذين أتخموا وعوداً. أقر مجلس الوزراء الاعتمادات المخصصة للانتخابات البلدية ولفرعية جزين النيابية بقيمة 31 مليار ليرة، مما يجعل اجراء هذين الاستحقاقين في ايار المقبل امراً شبه محتوم بعدما سرت شائعات كثيرة عن توجه لدى أكثر من حزب وتيار الى تأجيل عملية الانتخاب، إما لارباك داخلي يعانيه البعض، وإما لنقص في التمويل، وإما لانشغال قوى اخرى في حروب ومعارك خارج الحدود.

لكن المجلس تعثر أمام توفير التمويل لملف حياتي اجتماعي مهم، وهو ملف المتطوعين في الدفاع المدني الذين أمضى بعضهم زمناً طويلاً في انتظار التثبيت الذي يوفر لهم استقراراً اجتماعياً وضماناً لعائلاتهم، وطرحت الفكرة التي اضاءت عليها "النهار" قبل يومين بإضافة 5 الاف ليرة الى سعر صفيحة البنزين لتوفير التغطية المالية لتثبيت نحو 2500 متطوع. وكان توجه الى جعل الزيادة 3 الاف ليرة بما يؤمن مورداً سنوياً مقداره 400 مليار و250 مليون ليرة. وتبين أن كلفة تثبيت المتطوعين هي 30 مليار ليرة أو ما يعادل 20 مليون دولار، كما أن كلفة تجهيزات المطار تبلغ 31 مليار ليرة ايضا.

واتفق الوزراء على عقد جلستين الاسبوع المقبل، الاولى الاربعاء للبحث في الشؤون المالية، والثانية الخميس بجدول اعمال عادي. لكن الخبر لم يشف غليل المتطوعين الذين بادروا الى قطع الطرق في معظم المناطق، واعتصموا في ساحة الشهداء، وأحرق بعضهم بزته الرسمية، مما اضطر وزير الداخلية نهاد المشنوق الى التدخل ووعدهم بانه "في حال عدم إقرار مرسوم الدفاع المدني في جلسة مجلس الوزراء المقبلة سأكشف أمامكم وأمام اللبنانيين جميع الحقائق".

تعيينات أمنية وعسكرية
واذا كانت الحكومة مررت جلستها الثانية بعد انقطاع طويل، وبعد التوافق سلفاً على تعيين ثلاث ضباط في المجلس العسكري شكل الفاتحة لعودة المجلس الى الانعقاد الاسبوع الماضي، فقد علمت "النهار" انه على رغم وجود نية لدى كل القوى لإعادة تفعيل العمل الوزاري في "ظل عودة الملف الرئاسي الى المربع الاول" كما صرح الرئيس تمام سلام لـ"النهار" الاثنين، فان بوادر مشكلات جديدة ستبرز ايضا في ملفات متعلقة بتعيينات امنية وعسكرية.

فالاتفاق على التعيينات في المجلس العسكري رافقه اتفاق ضمني على تعيينات في مجلس قيادة قوى الامن الداخلي، وهو ما لم يحصل بعد. وعلمت "النهار" ان وزير الداخلية في جلسة مجلس الوزراء الخميس الماضي أبلغ الوزراء قطعا للطريق على أية تأويلات، أنه باشر إتصالات مع المرجعيات السياسية من أجل تعيين مجلس قيادة لقوى الامن الداخلي وأن أحدا يجب ألا يفاجأ عندما تصل هذه الاتصالات الى خواتيمها.

كذلك طرح في اطار الحل المقترح للمديرية العامة لأمن الدولة، إما اجراء مصالحة فعلية بين المدير العام اللواء جورج قرعة ونائبه العميد محمد الطفيلي، وإما المبادرة الى اجراء تعيينات جديدة بعد تقاعد الطفيلي مطلع الصيف المقبل. وهذا الملف سيكون شائكاً أيضاً في ظل الصراع السياسي المستمر بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون. ولم ينجح امس "اختبار النيات" في عقد اجتماع للقيادة ينص عليه النظام الداخلي للمديرية يومي الثلثاء والجمعة، بسبب وجود الطفيلي خارج البلاد وعودته ليلاً، من غير ان يتضح ما اذا كان حصل على اذن رئيسه بالسفر.

وفي ملف التعيينات الامنية والعسكرية أيضاً، يطل بعد نحو شهر استحقاق تعيين مدير جديد لمخابرات الجيش اللبناني أو التمديد مرة أخرى للعميد ادمون فاضل، وهو الملف الذي تفضل دوائر القرار في الجيش معالجته بشكل هادئ وبعيد من الاضواء. وعلمت "النهار" ان العماد عون الذي أصر على تعيينات المجلس العسكري، اراد فتح الباب امام تعيينات تمر بقوى الامن الداخلي، ثم مدير المخابرات وصولاً الى قيادة الجيش الصيف المقبل. ويحتدم الصراع على المنصب حالياً بين الرئيس ميشال سليمان الذي يجهد عبر وزير الدفاع سمير مقبل المحسوب عليه، الى امرار تعيين مدير الحرس الجمهوري العميد وديع غفري في الموقع بعدما حاول فرض ذلك العام الماضي، وقائد الجيش العماد جان قهوجي الذي هيأ للموقع مدير مكتبه العميد كميل ضاهر، علماً ان ثمة اسماء اخرى مطروحة.

وقال مصدر مطلع على الملف لـ"النهار" إن العماد عون الذي لم يطرح اسماً يرشحه للموقع، يعترض بشدة على هذين الاسمين، انطلاقا من خلافه مع الرئيس سليمان والعماد قهوجي، وهو يفضل اسماً ثالثاً لم يكشف عنه، وعما اذا كان من الاسمين الاخرين المطروحين للبحث.

واذا كان لرئيس الجمهورية، بالتوافق مع افرقاء عدة، الرأي الاول في تعيين مدير المخابرات عادة، فان الشغور الرئاسي يعطل الاستحقاق أو يؤثر فيه سلباً، وتالياً تصبح عملية الاختيار أكثر تعقيداً، وهي أصلاً معقدة في ظل الوضعين السياسي والامني في البلاد، بما يصب في مصلحة التمديد مرة جديدة للعميد فاضل. ويقول المصدر المطلع ان أي مدير جديد يحتاج الى مدة من الزمن لتشكيل فريق عمله واجراء التشكيلات المناطقية والتعرف الى الاشخاص والاطلاع على الملفات السرية، هذه المدة قد تكون كافية لجهات استخبارية واخرى ارهابية للتلاعب بالوضع الامني المستقر حالياً في البلاد.

الانتخابات الرئاسية؟
من جهة أخرى، قال الرئيس نبيه بري أمام زواره: "أملك معلومات أكيدة هي ان جهات - لم يسمها- تعمل على وضع بوانتاج لجلسة الانتخاب المقبلة في 8 من الجاري. وتتصرف على اساس ان نصاب الثلثين سيتوافر وان انتخاب رئيس الجمهورية سيتم في هذا النهار".

وسئل كيف ستتصرف وكتلتك النيابية حيال هذا الامر؟ فأجاب: "على غرار الجلسات السابقة التي لم أتغيب عنها وستشارك كتلتي في الجلسة المقبلة. وعندما اتبلغ ان النصاب المطلوب موجود، سأصعد الى القوس واعلن افتتاح جلسة الانتخاب". وشدد على أهمية توافر النصاب من غير ان يدخل في غياب هذه الجهة او تلك.

في المقابل، أجمع عدد من النواب والوزراء سألتهم "النهار" عن توقعاتهم في شأن جلسة 8 شباط على أنها ستكون كسابقاتها من الجلسات الإنتخابية التي لم يتوافر لها نصاب بسبب استمرار المقاطعة.


الأخبار
الكيان اللبناني لا يحتمل كل هذا الترف

كما تناولت الأخبار الشأن المحلي وكتبت تقول "لا تظهر عودة الحكومة الى العمل، وسط كم المشاكل التي تواجهها، انها قادرة على مواجهة التحديات. التسريع في الانتخابات الرئاسية قد يكون مدخلاً الى الحفاظ على الكيان الذي لم يعد يحتمل هذا الترف السياسي.

يشير الانتظام الظرفي لعمل مجلس الوزراء الى ان جميع الافرقاء سلّموا بأن لا انتخابات رئاسية في المدى المنظور، وان جلسة الثامن من شباط ستكون كسابقاتها، وان الحكومة مستمرة في الحلول محل رئيس الجمهورية.

الانطباع العام يوحي بذلك، لكن مصادر سياسية مطلعة تنظر الى الايام الفاصلة عن الاثنين المقبل، على قاعدة انها يمكن ان تكون دقيقة وحساسة، ليس بالمعنى «اليومي» الذي يتعامل به السياسيون مع ترشيحي رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجيه، انما بالمعنى السياسي الذي تتخذه قضية انتخاب رئيس للجمهورية. فالترف الذي يجري التعامل به مع الانتخابات الرئاسية بات مكلفا، في شكل يتعدى ما حصل في الاشهر العشرين الماضية. واستئناف الحكومة الحالية لجلساتها، لا يمكن ان يساهم لوقت طويل في تنفيس الاحتقان السائد ومنع تكاثر الملفات التي يمكن ان تفجر الوضع الداخلي، بدليل استمرار السجالات بين مكونات الحكومات، وما حصل في ملف توظيفات وزارة المال وعودة الحملة التي بدأها امس تكتل التغيير والاصلاح ضد الاجحاف والتهميش والكيدية في التعامل. فحكومة مهترئة بهذا الشكل، وتعمل جزئياً تحت وطأة الضغوط والاعتكافات والمقاطعات، وما مارسته من ارتكابات وموبقات في ملف النفايات، او في ملف متطوعي الدفاع المدني وغيرها الكثير من الملفات الحيوية، لا يمكن ان تواجه اي تحد امني او عسكري او سياسي على مستوى ما هو مقبل على المنطقة، مهما بلغت محاولات «ترقيعها».

وبحسب هذه المصادر، قد تكون هناك فرصة جدية خلال الايام المقبلة لاحداث خرق جدي في الملف الرئاسي يتعدى المناكفات والنكايات الداخلية، اذا كان ثمة وعي فوق العادة للمخاطر التي تستجد يوميا اقليميا ومحليا، يمكن معها النفاذ بانتخابات رئاسية تعيد الاستقرار تدريجاً وتبعد لبنان عن الضغط الامني والسياسي الذي يحيط به.

فمفاوضات جنيف، في ايامها الاولى، ليست سوى خطوة اولى في مسار طويل يستمر اشهرا قبل ان تتبلور آفاق التسوية السورية التي يرعاها الاميركيون والروس. ولن يكون من السهل تطبيق المسار الجديد، من دون اكلاف تدفع يمينا ويسارا على طريق تنفيذه. ولأن لا احد يمكن ان يتنبأ بما تحمله اشهر التسوية من فخاخ وعوائق تضعها امامها الدول الاقليمية المعترضة والممانعة لها، يصبح من الضروري الدخول في تسوية لبنانية سريعة الايقاع لتفادي اي مطبات اقليمية تدخل لبنان في نزاع امني غير محسوب.

والانفلاش الذي بدأ تنظيم «داعش» يحققه على الارض، خارج سوريا، ينذر بمخاوف جدية تتعدى قضية عرسال ومحاولة استمالة الجيش اللبناني لمنع التدخل فيها. فاذا كان الاميركيون الغائبون عن طرابلس الغرب بدأوا يتعاملون مع ليبيا كأولوية لمحاربة «داعش» الذي يتمدد فيها بعد العراق وسوريا، فهذا يعني ان المتغيرات العسكرية باتت تتقدم فعليا في مقاربة الحلول المرسومة للمنطقة. وهو ما يجب ان يكون في صلب مقاربة الملف اللبناني الذي يغرق المسؤولون عنه في متاهات الردود والردود المضادة، والتسريبات العشوائية والمحاضر السرية والمكشوفة.

فتحييد لبنان، عمليا، عن تداعيات ما يرسم لسوريا وتمدد «داعش»، قد يكون حاجة ملحة في الوقت الراهن، اكثر مما كان عليه حتى الان، وهو اكثر الحاحا من مجرد تحييده عبر بيانات الاجتماعات العربية والاسلامية. فالاشهر والاسابيع المقبلة قد تشهد مبدئيا محاولة تطبيق خطة السلام لسوريا، والولايات المتحدة بدأت عملياً مرحلة الانتخابات الرئاسية، ما يساهم تدريجا في تراجعها عن التدخل المباشر في حيثيات الملفات الاقليمية، ما يفترض تبعا لذلك الدخول جديا في ملف الرئاسة اللبنانية. وهذه الانتخابات لم تعد حاجة مسيحية فحسب، في ظل الصراع الاقليمي والطائفي المستعر، بل اصبحت حاجة ماسّة للمكوّنين الاخرين السني والشيعي، اذا كان لدى اي منهما رغبة في الحفاظ على الكيان اللبناني الحالي، او الحفاظ على الحد الادنى من مكتسباته التي تحققها له وجوده في النظام الحالي. ولا سيما تيار المستقبل الذي يعود الفضل في وجوده بهذا الحجم في السلطة منذ عام 2005، على الاقل، الى امساكه بحصة مسيحية اساسية نيابياً وادارياً ووزارياً، وهو يسعى اليوم عبر تسويته الرئاسية الحالية الى الحفاظ على هذه الحصص، ويسعى الى افشال اي تسوية اخرى والتصويب على مصالحة عون، ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، منعاً للتفريط بالمواقع المسيحية التي تضمن له مواجهة خصومه وحلفائه على السواء. ولأنه يرفض القيام بهذه التنازلات على اكثر من مستوى نيابي ووزاري واداري، فانه يسير في تعطيل الانتخابات الرئاسية، رامياً الكرة في ملعب خصومه. واذا سلمنا جدلا ان هؤلاء الخصوم، وحزب الله تحديدا، لا يريد الاستحقاق الرئاسي، وانه قادر على اقناع الرئيس نبيه بري او فرنجيه بانتخاب عون سريعا، فان اي استمرار في تعطيل الانتخابات، من اي جهة اتت، يعني ان مصير النظام اللبناني بات على المحك، وسط المتغيرات التي يمكن ان تصيب الدول المحيطة . واذا كان تطبيق اتفاق الطائف الحقيقي، تحول في الايام الاخيرة عنوانا اساسيا في ادبيات القادة السياسيين، فهذا يفترض ترجمة سريعة، ومبادرة من الذين يصرون على الحفاظ عليه اقليميا ومحليا.

وبعد خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، لم تعد السيناريوات الرئاسية متعددة، لا بل ان نصرالله قد يكون فتح الباب امام من يريد التراجع عما حصل في باريس، تحت سقف الطائف والحفاظ على النظام بصيغته الحالية، في رسم سيناريو واحد، سبق للرئيس سعد الحريري ان طرحه قبل عام من الان في «بيت الوسط».


اللواء
مالية الدولة عند «الخط الأحمر» وجلسة الأربعاء لمناقشة مصادر الإيرادات    
31 ملياراً للإنتخابات البلدية وفرعية جزّين .. وتصعيد للمتطوعين حتى التثبيت

بدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول "وصفت مصادر وزارية جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت، أمس، قبل سفر الرئيس تمام سلام إلى لندن اليوم يرافقه وزير التربية الياس بو صعب، بأنها كانت جلسة الإنتخابات البلدية والنيابية الفرعية في جزّين التي قال الوزير المعني بها نهاد المشنوق أنه انتزعها انتزاعاً، ولاقاه لاحقاً وزير المال علي حسن خليل عبر «تويتر» مغرّداً أنه سيحوّل 31 مليار ليرة التي أقرّها مجلس الوزراء لإجراء الإنتخابات البلدية والإختيارية وفرعية جزّين.

ومع أنه تمّ الاتفاق على عقد جلستين لمجلس الوزراء الأربعاء والخميس المقبلين، وذلك بعد عودة الرئيس سلام من مؤتمر المانحين في العاصمة البريطانية، وما ستسفر عنه جلسة 8 شباط المقررة لانتخاب رئيس الجمهورية، في ضوء عملية خلط الأوراق الأخيرة، فإن مسألة تثبيت متطوّعي الدفاع المدني كشفت «عورة» الدولة المالية، فدبّ الوزير خليل الصوت مطالباً بالبحث عن مصادر لتمويل المالية.

وفي هذا الإطار، كشفت المصادر عن أن نقاشاً مطوّلاً دار حول الوضع المالي في البلاد، وذلك بالعودة إلى نظرية الرئيس فؤاد السنيورة من أن لا صرف دون توفير التغطية المالية المطلوبة.

ووفقاً لما نقلته المصادر عن الوزير خليل لـ«اللواء» فإن الصرف من إحتياطي الموازنة على القاعدة الإثني عشرية أضحى مقفلاً ولا يمكن استخدامه بعد.

وفي المعلومات، أن وزير المالية اقترح من ضمن المعالجات عقد جلسة تخصص فقط لعرض التفاصيل المالية وبحث الإنفاق وكيفية تحصيل العائدات.

وتداول الوزراء باقتراح فرض ضريبة ثلاثة آلاف ليرة على صفيحة البنزين لضمّ متطوّعي الدفاع المدني إلى موظفي الدولة، ودافع هؤلاء الوزراء عن اقتراحهم بأن انخفاض أسعار النفط عالمياً، وفّر الفرصة لتمويل الدولة من دون تحميل المواطن أية أعباء.

وعلمت «اللواء» أن وزراء «التيار الوطني الحر» عارضوا هذا الاقتراح بحجة أن أسعار النفط من غير الممكن تثبيتها فهي عُرضة للصعود والهبوط.

وقالت المصادر أن البحث لم يتطرق إلى إجراءات وزير المال الإدارية، ولا إلى مواقف الوزير جبران باسيل في السياسة الخارجية، مع الإشارة إلى أن تكتل «الإصلاح والتغيير» غمز مما وصفه «تهميش وإجحاف وكيدية وتعامل إعتباطي» مع المناطق المسيحية، مهدداً بما وصفه «الرفض الشعبي العارم بالطرق الديموقراطية المتاحة».

وكشف مصدر وزاري آخر أن مجلس الوزراء توقف عند ورقة لبنان إلى مؤتمر المانحين، ونقل أن وزير العمل سجعان قزي شدّد في المناقشة على رفض أي مشروع يتّصل بعمالة السوريين.

وأدى ضيق الوقت إلى إرجاء تثبيت متطوّعي الدفاع المدني الذين رفعوا من وتيرة تصعيدهم في الشارع، فأقدموا على قطع الطرقات في كورنيش المزرعة والجية وبعلبك وصور في خطوة لطالما رفضوا الإقدام عليها، وأقسموا على عدم القيام أو تلبية أي مهمة ما لم يجرِ تثبيتهم. وجدّد الوزير المشنوق تعهده باستمرار الدفاع عن قضية المتطوّعين حتى تثبيتهم.

أما بالنسبة لمرسوم إحالة ميشال سماحة إلى المجلس العدلي، فأدى ضيق الوقت أيضاً إلى إرجائه للجلسة العادية الخميس، في ظل إصرار وزراء تيّار «المستقبل» على الإنتهاء بسرعة من محاكمته أمام محكمة التمييز ونقل الملف إلى المجلس العدلي، وإخطار الجامعة العربية والأمم المتحدة بكل تفاصيل هذا الملف بالصوت والصورة التي تُدين النظام السوري والأجهزة الأمنية السورية.

لكن خلافات في جانب آخر عصفت في الجلسة أبرزها بين وزير الإعلام رمزي جريج الذي اعترض على تجديد الترخيص لإذاعة «صوت لبنان» في ضبية لمخالفتها القانون، إستناداً إلى أنه أجّرت الإذاعة البريطانية B.B.C إحدى تردداتها مقابل بدل مالي، لكن الوزراء رشيد درباس والياس بو صعب وأكرم شهيّب اعترضوا على استثناء الإذاعة المذكورة من إعادة الترخيص لمجموعة من الإذاعات ومحطات التلفزة، فطلب الرئيس سلام تأجيل البحث في هذا البند تبعاً لآلية التوافق.

يُشار إلى أن محكمة الإستئناف المدنية في بيروت قرّرت تثبيت ملكية إذاعة «صوت لبنان» لمصلحة حزب الكتائب، وألزمت «الشركة العصرية للإعلام» التي تُدير إذاعة «صوت لبنان» في ضبية عدم استعمال تسمية «صوت لبنان»، لكن الشركة المذكورة ميّزت الحكم لصدوره بالأكثرية.

وسُجّل أيضاً خلاف على البند رقم 17 الذي يتضمّن طلب وزارة الأشغال الموافقة على مشاريع تلزيم وصيانة طرق بالتراضي، حيث اعترض الوزيران بو صعب وسجعان قزي على طريقة التلزيم بالتراضي للتهرّب من رقابة ديوان المحاسبة، وعلى الخلل في التوازن بين المناطق حيث تبيّن أن 20 في المائة من مشاريع الطرق لمنطقة كسروان والمتن في حين تذهب 80 في المائة للمناطق الأخرى.

ولاحظ وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي في تصريح لـ«اللــواء» ان النقاشات التي تحصل داخل مجلس الوزراء مسألة طبيعية جداً، مشيراً إلى ان إقرار التعيينات الأمنية في الجلسة الماضية أفسح في المجال أمام عودة الحياة إلى الحكومة من أجل تسيير شؤون المواطنين.

جلسة 8 شباط
ولم تحجب محاولات تصريف أعمال اللبنانيين المتراكمة عن متابعة مسار المفاوضات غير المباشرة والتي بدأت في جنيف في محطة ثالثة، في ظل غموض دبلوماسي على الطاولة وحولها، يوازيه تصعيد ميداني، أبرزه اقتراب جيش النظام السوري والعناصر الحليفة له من بلدتي نبل والزهراء المحاصرتين في ريف أدلب.

وفي رأي مصادر لبنانية واسعة الاطلاع، فإن ثمة تأثيراً لما يجري على الأرض في سوريا وفي جنيف على مستقبل الرئاسة اللبنانية وإعادة احياء المؤسسات.

ولم تستبعد أن تكون الحركة التي سجلت أمس على هذا الصعيد، حيث وصل إلى بيروت الموفد الأميركي جيمس أولبريت في مهمة لم يكشف النقاب عنها، ثم سفر رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط إلى لندن، وايفاده وزير الصحة وائل أبو فاعور إلى الرياض، تصب كلها في إطار مواكبة ما يجري سواء في سوريا أو في جنيف وانعكاساتها على الوضع اللبناني.

وفيما اعتبرت كتلة «المستقبل» في بيانها ان جلسة 8 شباط «هي الاختبار الحقيقي لصدقية من يريد فعلياً انتخاب رئيس جديد للجمهورية»، واصفة موقف الأمين العام «لحزب الله» الأخير بأنه «مصادرة لإرادة المجلس النيابي، نقل زوّار الرئيس نبيه برّي عنه ليلاً ان هناك محاولة تجري من أطراف لم يحددها لتأمين نصاب لجلسة 8 شباط من خلال «بوانتاج» نيابي تعمل عليه بالنسبة إلى أصوات كل من المرشحين النائب ميشال عون والنائب سليمان فرنجية، وقال الرئيس برّي معلقاً على هذه المحاولة بأنه إذا تأمن النصاب فإنه سيفتتح الجلسة، وإلا فإنه سيعمل على تأجيلها.

لكن مصدراً في كتلة «المستقبل» نفى لـ«اللــواء» أن تكون المحاولة التي تحدث عنها الرئيس برّي تتم من قبل «المستقبل»، إلا انه أكد أن نواب الكتلة دأبوا دائما على حضور كل الجلسات لانتخاب الرئيس، متوقعاً أن تكون الجلسة المقبلة مثل سابقاتها، محملاً النواب الذين سيتغيبون عنها مسؤولية تعطيل النصاب.

يُشار إلى ان تيّار «المستقبل» بدأ أمس بتوجيه الدعوات رسمياً إلى المهرجان الذي ستقيمه قوى 14 آذار في «البيال» الرابعة والنصف من عصر يوم الأحد في 14 شباط لمناسبة الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، حيث سيكون الخطيب الوحيد في هذا المهرجان الرئيس سعد الحريري. وسيسبق المهرجان تجمع على الضريح قرب مسجد محمّد الأمين في ساحة الشهداء.

شبكة «حزب الله»
وفي سياق مرتبط، كشفت إدارة مكافحة المخدرات الأميركية عمّا سمّته «عمليّة دوليّة أسفرت عن اعتقال أفراد شبكة تابعة لحزب الله اللبناني متورطة في عمليات تهريب وتجارة مخدرات بملايين الدولارات، بهدف تمويل عمليات إرهابية في لبنان وسوريا».

وقال رئيس هذه الإدارة في الوكالة جاك ريلي، في بيان إنّ الاعتقالات استهدفت «قسما تابعا لحزب الله يتولى تأمين عائدات مالية وتدفق أسلحة لحزب الله من أجل هجمات إرهابية مدمرة حول العالم»، على حدّ تعبيره.

ولفت البيان إلى أنّ العمليّة جرت في سبع دول بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبلجيكا، وشهدت اعتقال أربعة أشخاص حتى الآن، مع توقع حصول المزيد من التوقيفات نتيجة التحقيقات التي بدأت في شباط الماضي. وتشير خيوط القضيّة إلى أنّ عناصر حزب الله يعملون في تهريب كوكايين بقيمة ملايين الدولارات لصالح شبكات المافيا في جنوب أميركا «كارتيل» إلى أميركا وأوروبا. وتقوم العناصر بعد ذلك بتحويل الأموال إلى حزب الله الذي يموّل بها عمليّات تسلّحه وقتاله في سوريا.


البناء
جنيف: دي ميستورا يحذِّر من الانهيار... والحوار معطَّل بوجود إرهابيّين وغياب الأكراد
الجيش السوري يقترب من فك حصار نُبُّل والزهراء... وحلب قد تفاجئ العملية السياسية
الحكومة نحو البلديات... ولا تجد أموالاً ووقتاً للدفاع المدني... وجعجع مُصرّ على السجال

صحيفة البناء كتبت تقول "دخل السباق بين جنيف وحلب مرحلة حاسمة سيقرّرها شهر شباط الحالي، حيث بلغ تقدّم الجيش السوري أطراف بلدتي نبل والزهراء المحاصرتين مع تقدّمه النوعي في حريدتين، بريف حلب الشمالي من جهة باشكوي، وباتت كليومترات معدودة تفصله عن البلدتين اللتين تضمّان آلاف المقاتلين، ما يعني تدفق جسم عسكريّ وازن نحو حلب من جهة، وقطع طريق الإمداد عن الجماعات المسلحة داخل مدينة حلب بقطع التواصل بينها وبين مارع والباب والحدود التركية، وفي المقابل يترنّح جنيف ويواجه خطر الانهيار وفقاً لتوصيف المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا الذي لم تنفع حركاته البهلوانية، بالحديث عن مشاورات تمهيداً لمباحثات تستبق المحادثات وصولاً للمفاوضات، في التعمية عن الأمر الجوهري الذي يفترض أنّ أولى مسؤولياته قبل توجيه الدعوات لحضور لقاءات جنيف هي أن يضمن تطابقاً بين نص القرار 2254 وشكل الوفد المعارض الذي يفترض أن يضمّ جميع شرائح وفئات المعارضة، وهذا ما لا يحققه الوفد الممثل لجماعة الرياض بغياب الفريق الكردي الذي قاتل «داعش» خلال سنة ماضية وحيداً، وهو لجان الحماية الكردية التي يتزعّمها صالح مسلم الذي تقول موسكو إنْ لا مفاوضات دون حضوره ومشاركته، وفي المقابل تلكأ دي ميستورا في مهمته الأشدّ خطورة التي يتوقف عليها تحديد وقف للنار وإفراج عن المعتقلين وهي، إنهاء تصنيف مجمع عليه للتنظيمات الإرهابية، لاستثنائها من كلّ مفردات العملية السياسية، بينما أدّى تهاونه في مسؤولياته لبلوغ طاولة جنيف بوفد يضمّ ممثلين لتنظيمات وتشكيلات إرهابية كـ»جيش الإسلام» و»أحرار الشام»، وغياب المكوّن الكردي، ولجوء دي ميستورا للتعمية على أسماء الوفد الممثل للمعارضة، الذي أصرّ الوفد السوري الرسمي على عدم القبول باعتبار المفاوضات التي نص عليها القرار 2254 قد بدأت ما لم يتسلّم لائحة اسمية بوفد المعارضة المعتمد من الأمم المتحدة، بوصفه وفداً مطابقاً للقرار الأممي، فلم يجد دي ميستورا سوى العودة للنواح والبكاء، مستنجداً بوزيرَي الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري اللذين سيلتقيان الجمعة لمنح مهمة دي ميستورا جرعة دعم، بانتظار انعقاد لقاء ميونيخ الذي دعت إليه موسكو، التي تحدّث نائب وزير خارجيتها غينادي غاتيلوف عن التمسك بعدم قبول تمثيل الإرهاب على طاولة الحوار، وبرفض استبعاد الأكراد.

بين ترنّح جنيف والسباق إلى حلب، تعيش مكوّنات جماعة الرياض أسوأ أيامها، بعدما صار ثابتاً لديها أنّ التفاهم الأميركي الروسي على سورية يقودها الرئيس بشار الأسد كموقع محوري في الحرب على الإرهاب، يجعل حوارات جنيف إطاراً محكوماً سلفاً بمخرجات مطلوب منها وظيفياً تخديم هذه الخلاصة، وتوفير التغطية التي يحتاجها الغرب بإعلان إقفال الملف السوري، لتطبيع العلاقات مع الدولة السورية بذريعة وجود حكومة تضمّ ممثلين للمعارضة، بعد عملية سياسية أنتجت حلاً يُعفي الغرب من الجواب عن سؤال حول مصير ما سبق وقاله عن لا شرعية الدولة ورئيسها.

لبنانياً، بينما غابت أي تطورات تتصل بالاستحقاق الرئاسي باستثناء إصرار رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على مواصلة السجال مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ظهر النشاط الحكومي كبداية كوة في الجدار المسدود بعد انعقادها بنصاب سياسي كامل، رغم غياب جانبي لبعض الوزراء، وهذه الصورة سرعان ما تعكّرت صورتها، بتغييب قضية المتعاقدين مع الدفاع المدني بحجة عدم توفر المال والوقت اللازمين لمناقشة الملف، فتنفجر القضية في الشارع بتضامن شعبي واسع مع أحقية المطالب والاستنكار للاستهتار الحكومي.

الانتخابات البلدية حازت حصة رئيسية من الاهتمام الحكومي بتوفير الاعتمادات اللازمة لإجرائها لتبدو أقرب إلى الحصول، رغم بقاء الحذر من عدم جدية القوى السياسية بإجرائها.

مجلس الوزراء يُقرّ تمويل البلديات
أقرّ مجلس الوزراء اعتمادات بقيمة 31 مليار ليرة لتمويل الانتخابات البلدية والاختيارية من دون فرض ضرائب وانتخابات جزين الفرعية.

وأرجأ المجلس البحث في ملف تثبيت متطوّعي الدفاع المدني إلى جلسة مقبلة للبحث عن مصادر تمويل، إضافة إلى تأجيل البحث في إحالة قضية الوزير ميشال سماحة إلى المجلس العدلي. وأشارت مصادر وزارية لـ«البناء» إلى «أن بند تثبيت متطوّعي الدفاع المدني يحتاج إلى دراسة جدية، فهناك تكاليف مالية تحتاج إلى تغطية»، ونقلت المصادر «تحفظ وزير المال علي حسن خليل في الجلسة حيال كيفية تأمين تغطية المال اللازم».

ولفتت المصادر إلى «أن مجلس الوزراء شكل لجنة برئاسة وزير العمل سجعان قزي وعضوية وزراء الاقتصاد ألان حكيم، التربية الياس بو صعب، السياحة ميشال فرعون، والمال، لوضع تشريعات الضرورة لنقل لبنان من الاقتصاد الحر غير المنظّم إلى الاقتصاد المنظم». وأرجئ البحث في تجديد التراخيص للإذاعات بعد رفض وزراء حزب الكتائب ترخيصاً لإذاعة صوت لبنان – ضبية، بحجة تأجيرها موجة من موجاتها لـ «BBC».

وأكد وزير العدل اللواء أشرف ريفي لـ«البناء» أن الكلام عن أنه لا تجوز محاكمة الوزير السابق ميشال سماحة مرتين كلام غير قانوني، وطالما أن الموضوع غير قانوني فيمكن تحويله إلى المجلس العدلي لا سيما أن مجرد قبول التمييز ينسف الحكم المسبق، ويكون سماحة موقوفاً بمذكرة توقيف».

ولفت إلى «أن رئيس الحكومة تمام سلام أكد في جلسة مجلس الوزراء أمس، أن ملف إحالة سماحة على المجلس العدلي سيكون البند الأول في جدول أعمال الجلسة المقبلة، رافضاً استباق ما قد تؤول إليه الأمور»، مشدداً على «أن خياراتنا مفتوحة على كل الاحتمالات فهذه القضية تستهدف أمن البلد».

وأملت مصادر وزارية لـ«البناء» «أن تنجح الاتصالات قبل جلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل للوصول إلى حل لقضية الوزير سماحة»، مشيرة إلى «أن هذا البند خلافي ومن الممكن أن يفجّر مجلس الوزراء لا سيما في ظل الانقسام الوزاري حيال إحالته إلى المجلس العدلي».

المحافظة على التوازنات
وطرح الوزيران جبران باسيل وسجعان قزي، بحسب ما علمت «البناء» الوضع الإداري في مؤسسات الدولة وضرورة المحافظة على التوازنات، وتمنّى رئيس الحكومة تمام سلام عليهما إرجاء البحث في هذا الموضوع إلى جلسة لاحقة للانتهاء من جدول الأعمال.

وفيما لفت تكتل التغيير والإصلاح عقب اجتماعه الأسبوعي إلى أن هناك إجحافاً في بعض الوزارات والأجهزة الأمنية، تساءل: «لماذا الإيحاء بأن هناك مكوّناً أو فريقاً سياسياً من أكثر من مكوّن يمسك بالقرار المالي للدولة؟». وأضاف أن «مناطقنا تشكو من حصار إنمائي ومالي وهذا أمر يمسّ الميثاق ومقدمة الدستور ولن نرضى به»، محذراً من أن «الأمور وصلت إلى حدّ الرفض الشعبي العارم بالطرق الديمقراطية المتاحة». وأكد عشية ذكرى التفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله أن سياسة الانفتاح شرط لكل توافق وكل تفاهم، لافتاً إلى أنه «إذا صدقت النيات وحسُن التطبيق كان التفاهم صلباً وعصياً على النقد والتشكيك».

حمادة يرفض بتّ قانون الانتخاب قبل الرئاسة
إلى ذلك عقدت لجنة التواصل آخر اجتماعاتها أمس واستمعت إلى وجهة نظر رئيس الحزب الديمقراطي النائب طلال ارسلان الذي طالب في الجلسة باعتماد النسبية الكاملة مع دوائر كبرى، وشدد على أن النسبية الكاملة تنسجم مع الديمقراطية التوافقية اللبنانية ورفض ارسلان اقتراح القانون المختلط ورفض تقسيم الجبل، كما يطلب الحزب الاشتراكي بضمّ بعبدا إلى المتن الشمالي ووضع الشوف وعالية في دائرة واحدة. وطالب بأن تبقى تقسيمات الجبل على أساس أن عالية وبعبدا في إطار دائرة واحدة مع الشوف. وعلمت «البناء» أن النائب مروان حمادة طالب بتأجيل البت في قانون الانتخاب إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية، مع استعداده في الاستمرار في حضور الجلسات، لكن من دون البتّ في القانون قبل انتخاب الرئيس.

وأشارت مصادر نيابية لـ«البناء» إلى أن اللجنة ستعقد اجتماعاً نهائياً نهاية الشهر الحالي، بهدف مناقشة التقرير النهائي الذي سترفعه إلى الرئيس نبيه بري لمناقشته في اللجان المشتركة»، مشيرة إلى «أن النقاشات لم تتوصل إلى وجهة نظر واحدة إنما نجح النواب في المقاربة بين اقتراح القانون المقدّم من النائب علي بزي واقتراح القانون المقدّم من القوات والاشتراكي والمستقبل وأن النقاش حصر في نقاط الاختلاف بين المشروعين على أن يتضمن التقرير وجهة نظر كل فريق حيال الاقتراحين».

شياطين السنيورة حاضرة دائماً
وفي إطار سياسة المراوغة التي يتبعها تيار المستقبل، اعتبرت كتلته التي اجتمعت برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، أن الجلسة المقبلة والمحددة لانتخاب الرئيس في 8 شباط المقبل هي الاختبار الحقيقي لصدقية الجميع ولمن يريد فعلياً انتخاب رئيس جديد للجمهورية». وشنّت الكتلة هجوماً على الأمين العام لحزب الله زاعمة مصادرة حزب الله لإرادة مجلس النواب اللبناني، بما يحول دون انتخاب رئيس للجمهورية»، مشيرة إلى «أن السيد نصر الله وضع اللبنانيين أمام خيار بتعيين العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية أو استمرار الشغور في موقع الرئاسة».

ولفتت مصادر مطلعة في 8 آذار لـ«البناء» إلى «أن تيار المستقبل الذي تأخر في الرد على كلام السيد نصر الله الذي حمل ما حمل من إيجابيات، لا يزال يمارس عدوانيته تجاه حزب الله». وإذ اعتبرت المصادر «أن بيان الكتلة لا يعوّل عليه كثيراً علماً أنه إشارة، لا سيما أن شياطين السنيورة دائماً حاضرة، في حين أن الحريري أكثر مرونة»، شدّدت على أن الأمين العام لحزب الله قدّم تنازلات تهمّ تيار المستقبل إلا أن الأخير لم يتلقف أي إيجابية، ما يؤكد أن منطق التصعيد في المرحلة المقبلة من هذا التيار سيكون سيد الموقف».

القوات تهاجم بري…
إلى ذلك، عاد السجال من جديد بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس حزب القوات سمير جعجع من جديد بعد الحرب الكلامية بينهما الشهر الماضي. وغرّد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عبر تويتر رداً على كلام رئيس مجلس النواب أن «جعجع جالس فوق في معراب ويتسلّى بنا»، فقال: «صديقي الرئيس نبيه بري، معاذَ الله أن أتسلّى بكم. جلّ ما في الأمر أنني أتسلّى معكم.» وأضاف جعجع «أما في ما يتعلق بالتوقف عن مهاجمة عون، فأعتقد بأن قلبك يرقصُ فرحاً كلّما تفاهم لبنانيان. مع السلام وعلى الأمل بلقاءٍ قريب في معراب بالذات».

وفيما رفضت مصادر عين التينة في حديث لـ«البناء» الردّ على كلام جعجع، أكدت مصادر قواتية لـ«البناء» «أن الرئيس بري وضع جعجع منذ دعم ترشيح الجنرال عون في مرمى هجومه السياسي بعدما كان يعتمد الإيجابية في التعاطي معنا في مرحلة قانون الانتخاب وتراجعنا عن الأرثوذكسي وتبنينا النظام المختلط والتمديد للمجلس»، مستغربة هذا الهجوم على رئيس القوات التي دعم مرشح فريق 8 آذار».