17-09-2019 02:10 PM بتوقيت القدس المحتلة

الصحافة اليوم 04-02-2016: ضربة الجيش لداعش في عرسال

الصحافة اليوم 04-02-2016: ضربة الجيش لداعش في عرسال

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الخميس 04-02-2016 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها نجاح الجيش اللبناني في توجيه ضربة استباقية الى مجموعات إرهابية تتبع لـ"داعش" الذي اقترب من حدود عرسال..


تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الخميس 04-02-2016 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها نجاح الجيش اللبناني في توجيه ضربة استباقية الى مجموعات إرهابية تتبع لـ"داعش" الذي اقترب من حدود عرسال..

السفير
«تظاهرة» دولية في بكركي: انتخبوا الرئيس عاجلاً
هكذا باغت الجيش «داعش» في عرسال

وتحت هذا العنوان كتبت السفير تقول "استقطب الوضع الميداني في منطقة عرسال الاهتمام أمس، مع نجاح الجيش اللبناني في توجيه ضربة استباقية الى مجموعات إرهابية تتبع لـ«داعش»، الذي اقترب من حدود عرسال، بعد هجومه الأخير على مواقع لجبهة «النصرة» في الجرود. وقد أسفر الهجوم النوعي للجيش عن مقتل واعتقال عدد من قادة «داعش» وعناصره.

رئاسياً، كانت لافتة للانتباه أمس، من حيث التوقيت والمضمون، زيارة كل من سفراء فرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا وايطاليا والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية والمنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان وممثلين عن المملكة المتحدة والصين والسفير البابوي، للبطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي، بدعوة منه، وتركز البحث على «الفراغ الرئاسي في لبنان منذ 18 شهرا وما إسفر عنه من تداعيات عطلت عمل الحكومة والمؤسسات. وكانت مداخلات لعدد من السفراء شددوا فيها على حرص بلادهم على استقرار لبنان وأمنه وعلى ضرورة عودة الحياة الطبيعية للمؤسسات الدستورية في لبنان»، وفق المعلومات الصادرة عن بكركي.

بعد الاجتماع، عبّرت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة سيغريد كاغ باسم المجتمعين عن «قلقهم البالغ من استمرار الشغور الرئاسي، ومشاركتهم البطريرك قلقه بالنسبة إلى تآكل مؤسسات الدولة في غياب رئيس للجمهورية، داعين جميع أعضاء مجلس النواب إلى حضور جلسة نيابية عاجلاً، والمضي قدماً في انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقتٍ ممكن. وكرروا التزامهم بدعمٍ دولي قوي ومنسق للبنان من أجل تعزيز استقراره، مشددين على ضرورة حماية الذين هم الأكثر ضعفاً في لبنان، بمن في ذلك كل اللاجئين».

عملية عرسال
على الصعيد الأمني، أفضت التطورات الميدانية في منطقة عرسال خلال الساعات الاخيرة الى نجاة البلدة ولبنان من اعتداء جديد، كان هذا التنظيم الإرهابي بصدد تنفيذه عبر الخاصرة العرسالية الرخوة، لكن الجيش تمكن من إجهاضه، قبل أن يسلك طريقه الى التنفيذ.

واستنادا الى التحقيقات الأولية مع الموقوفين، تبين أن المجموعات الإرهابية أعدّت سيناريو شديد الخطورة، وحددت ساعة الصفر لتنفيذه فجر امس الاربعاء، إلا أن الجيش أحبطه في الوقت المناسب.

وهذا السيناريو، كان يشبه الى حد كبير تكتيكات «غزوة عرسال» في 2 آب 2014، وطليعته مجموعة إرهابية تزيد عن خمسة عشر عنصرا تجمعت في وادي الارانب في منطقة عرسال، دلت الأسلحة التي كانت بحوزتها، إضافة الى التحقيقات الأولية مع الموقوفين، على أنها كانت بصدد الهجوم على مواقع الجيش، باستخدام انتحاريين وأحزمة ناسفة، بغية احتلال بعض المواقع، وخلق إرباكات في صفوف العسكريين، وتكرار خطف بعضهم، مع تسخير آليتين لنقلهم اذا تمكنوا من تحقيق هدفهم، وصولا الى إحداث ثغرة للنفاذ من خلالها بعشرات وربما مئات المسلحين الى بلدة عرسال، للإطباق عليها.

وقال مرجع أمني كبير لـ «السفير»، إنه كانت هناك محاولة واضحة من قبل الإرهابيين لتغيير موازين القوى الموجودة في منطقة عرسال وفرض وقائع جديدة.

وما يزيد الأمر خطورة، كما يلاحظ المرجع، هو أن ما كان يعده المسلحون أتى على مسافة أيام من غزوة «داعش» لعدد من أماكن وجود «النصرة» واحتلال موقعها المهم جدا في وادي الخيل، وبالتالي يمكن اعتبار المخطط الذي أُحبط تتمة لهجوم «داعش» على «النصرة»، بغية وصل عرسال بالجرود، مع ما يعنيه ذلك من تدحرج للمخاطر الى ما بعد حدود البلدة.

وكشف المرجع عن أن رؤوساً إرهابية كبيرة وقعت في قبضة الجيش، وأنه يجري التدقيق في الأدوار التي قاموا بها، سواء في مواجهة الجيش، أو عبر العمليات الإرهابية والتفجيرات، كما يتم التحقيق في ما كانوا يعدونه للداخل اللبناني، وما إذا كانت هناك خلايا تابعة لهم في الداخل.

وبينما تردد نهارا أن أحد القياديين الإرهابيين المدعو أبو بكر الرقاوي تمكن من الفرار بعد توقيفه، نفى المرجع الأمني ذلك، مشيرا الى أنه تمت محاصرة هذا الإرهابي في إحدى النقاط، لكنه استطاع الاختباء والفرار، لمعرفته بجغرافية المنطقة وتضاريسها.

وأشار المرجع الى أن الجيش نفذ عملية استباقية ناجحة، أكدت الحقائق الآتية:
- دقة الرصد العسكري للمجموعات الإرهابية، وجهوزية الجيش لمواجهة أي طارئ، لا سيما على الحدود.
- امتلاك الجيش القدرة والمعنويات والإرادة لمواجهة الإرهاب، وإثباته أن زمام المبادرة في يده، وليس في يد الإرهاببين.
- قطع التواصل ما بين عرسال والجرود، وبالتالي تمكن الجيش من منع تسلل المسلحين الى البلدة، الأمر الذي من شأنه أن يطمئن أهاليها، في أعقاب المخاوف الأخيرة من تمدد «داعش» في اتجاهها، ربطاً بهجومه على «النصرة» في الجرود.
- قدرة الجيش على تحقيق إنجازات نوعية، حتى بالسلاح المتواضع، من دون أن ينفي ذلك الحاجة الملحة الى السلاح المتخصص غير التقليدي أو الكلاسيكي الذي يتناسب مع المواجهة ضد الإرهاب، ومع طبيعة عرسال والجرود.

كيف أحبطت «غزوة وادي الأرانب»؟
وفق رواية عسكرية للوقائع، تبين أنه خلال الايام القليلة الماضية كانت المجموعات الارهابية تستغل الطبيعة المناخية لمنطقة جرود عرسال للقيام بتحركات وعمليات تسلل متتالية في اتجاه مواقع الجيش، وكان عدد المتسللين لا يزيد في بعض الحالات عن ثلاثة الى خمسة عناصر، كانوا يستغلون الضباب وانعدام الرؤية، ومع ذلك كان الرصد العسكري يلتقط أي تحرك ويحبطه.

مع بزوغ فجر امس الاربعاء، رصدت العين العسكرية على الحدود، تحركاً مريباً للمجموعات الإرهابية في منطقة وادي الأرنب، تمثل بتجمع حوالي خمسة عشر مسلحاً مزودين بأسلحة خفيفة ومتوسطة، وبحوزتهم سيارتا دفع رباعي.

وأمام هذا المعطى، بادرت القيادة العسكرية، بالتنسيق مع وحدات الجيش المنتشرة في منطقة عرسال، الى وضع خطة سريعة، لا تقوم على انتظار المسلحين ورصد حركتهم والتعامل معهم وفق الاتجاه الذي يسلكونه، بل تعتمد على مهاجمتهم في نقطة تجمعهم ومباغتتهم، قبل أن يباغتوا العسكريين.

وبالفعل تحددت نقطة الصفر السريعة لبدء الهجوم، وانطلقت المجموعات العسكرية نحو هدفها، وفاجأت الإرهابيين في نقطة التجمع، حيث دارت اشتباكات معهم تمكن خلالها العسكريون من قتل ستة مسلحين تركهم الإرهابيون في أرض المعركة وفروا، فيما أصيب عسكري لبناني بجروح طفيفة. وتم تدمير آليتين فيما أظهرت المضبوطات التي صودرت في المكان أن هذه المجموعة كانت بصدد التحضير لعمل عسكري كبير ضد مراكز الجيش، لا سيما مع وجود أحزمة ناسفة والعديد من القنابل اليدوية بالاضافة الى الاسلحة الفردية وذخيرتها.

وأثناء محاولة فرار المسلحين، طاردتهم الوحدات العسكرية، وقامت بمداهمة أحد المباني في المنطقة، تبين انه كان يستعمل كمستشفى ميداني لـ «داعش»، حيث تمكن الجنود من إلقاء القبض على 16 مسؤولاً وعنصراً من «داعش».

ولاحقا، عادت القوة العسكرية الى موقعها، فيما بقيت حال الاستنفار القصوى تحسباً لقيام المجموعات الإرهابية بأي رد فعل، في وقت تم تسيير دوريات للجيش في محيط عرسال وداخلها تحسباً لأي طارئ.

بيان الجيش
وأعلن الجيش اللبناني في بيان لمديرية التوجيه عن «القضاء على ستّة إرهابيّين مسلّحين في وادي الأرنب في عرسال، من بينهم القيادي أنس خالد زعرور»، مشيراً إلى أنّ «المجموعة كانت تخطّط لمهاجمة مراكز الجيش وخطف مواطنين في عرسال».

وأكّد أنّ قوّةً منه «دهمت، في عملية نوعية وخاطفة، مقر المجموعة المذكورة، حيث صادرت كميّات من الأسلحة والقنابل اليدوية والذخائر والأحزمة الناسفة وأجهزة كواتم للصوت وآليتين»، مشيراً إلى أنّ «القوّة دهمت أيضاً مستشفى ميدانيّاً يستخدمه التنظيم المذكور في المنطقة نفسها، حيث أوقفت 16 إرهابياً، بينهم الإرهابي الخطير أحمد نون، من دون تسجيل أي إصابات تذكر في صفوف القوى العسكرية».

ولفت الجيش الانتباه إلى أنّه «تمّ تسليم الموقوفين إلى المرجع المختص، فيما تستمرّ وحدات الجيش بتعزيز إجراءاتها الأمنية في المنطقة، وملاحقة إرهابيين آخرين فرّوا باتجاه جرود المنطقة».

وإلحاقاً بالبيان السابق، أفادت قيادة الجيش انه بعد التدقيق في هوية الموقوفين، تبين أن أسماءهم هي على الشكل الآتي: فريد حسين المنصور، مدين فريد المنصور، مسعود محمد بكير، حسن حسين عمر، محمد خالد الساعود، محمد سهيل نجم، محمد جمعة الشافي، محمد أحمد الجبي، فراس نواف زيدان، محمود علي جمعة، فراس عمر عمر. وهؤلاء الموقوفون جميعهم سوريون ينتمون إلى مجموعة الإرهابي أحمد محمد أمون.


النهار
ضربة الجيش لـ"داعش": "الإمارة" ممنوعة هنا
لبنان يطلب اليوم 11 ملياراً من مؤتمر لندن

وتناولت النهار الشأن الداخلي وكتبت تقول "خطفت العملية الاستباقية النوعية التي نفذها الجيش أمس في محيط عرسال وشكلت عملياً ضربة قاسية أولى لتنظيم "داعش" الأضواء والاهتمامات من الملفات الداخلية نظراً الى ما رسمته من ملامح تصاعد للخطورة التي باتت تحكم الواقع الميداني والأمني في عرسال وحتمية التحسب لتداعيات اضافية يبدو أن الجيش أعد العدة الكاملة لمواجهتها. وفي ما وصفه مصدر عسكري بأنه العملية الكبرى للجيش ضد "داعش" في منطقة جرود عرسال من حيث الحجم وعدد الموقوفين والقتلى منذ خاض اشتباكات هناك صيف عام 2014، أفاد مراسل "النهار" في بعلبك ان العملية العسكرية الاستباقية نفذت فجر أمس في أحد مخيمات اللاجئين السوريين في محلة وادي الارانب جنوب غرب عرسال بعد توافر معلومات للجيش عن تحضير مجموعات تابعة لـ"داعش" في هذا المخيم لعمل أمني يرجح انه عملية تفخيخ او تفجير يستهدف الجيش والمنطقة.

وبعد تطويق المخيم والمنطقة حصلت العملية وتخللتها اشتباكات بين القوة العسكرية ومجموعات من المسلحين تمكن الجيش بنتيجتها من تسديد ضربته إلى التنظيم الذي تكبد ستة قتلى وأوقت منه 16 ارهابياً وصودرت كميات من الأسلحة والقنابل اليدوية والذخائر والأحزمة الناسفة وآليتان، كما دهم الجيش مستشفى ميدانياً. وتبين ان بين قتلى التنظيم قادة بارزين في "داعش" من الجنسية السورية أحدهم الارهابي أنس خالد زعرور، كما ان بين الموقوفين الارهابي احمد امون.

وأعلنت قيادة الجيش ليلا انه بعد التدقيق في هويات الموقوفين، تبين ان أسماءهم هي كالآتي: فريد حسين المنصور، مدين فريد المنصور، مسعود محمد بكير، حسن حسين عمر، محمد خالد الساعود، محمد سهيل نجم، محمد جمعة الشافي، محمد أحمد الجبي، فراس نواف زيدان، محمود علي جمعة، فراس عمر عمر وهؤلاء الموقوفون جميعهم سوريون ينتمون إلى مجموعة الإرهابي أحمد محمد أمون.

واذ فسرت العملية الاستباقية بانها رسالة حازمة الى "داعش" بأن الجيش لن يتهاون اطلاقا مع أي محاولات يقوم بها للتسلل الى عرسال "لاقامة إمارة فيها" أو قلب الواقع الميداني في المنطقة، علم ان الاجراءات التي يتخذها الجيش توحي بأنه مستعد لأقصى الاحتمالات، علما ان الوضع الميداني هو تحت سيطرته الكاملة. وعلمت "النهار" أن الجهات الرسمية تراقب التطورات الميدانية في عرسال وسط حذر من دفع الامور هناك الى مواجهة واسعة مع الجيش في سياق المواجهة القائمة حاليا بين "جبهة النصرة" وتنظيم "الدولة الاسلامية".

وفي شأن متصل، علمت "النهار" ان محادثات قائد الجيش العماد جان قهوجي في واشنطن والمستمرة منذ ثلاثة أيام أفضت الى وعد بتزويد الجيش أسلحة نوعية تفوق الوعود الاخرى التي تلقاها لبنان حتى الآن.

مؤتمر لندن
في أي حال، سيكون واقع اللاجئين السوريين في لبنان أحد أبرز المواضيع المطروحة على مؤتمر المانحين الدوليين في لندن الذي يشارك فيه الوفد الرسمي اللبناني برئاسة رئيس الوزراء تمام سلام.

ونقلت موفدة "النهار" الى المؤتمر سابين عويس عن مصادر الوفد اللبناني ان لبنان على جهوزية تامة للمشاركة في المؤتمر وقد أعدت الحكومة ورقة عمل تتضمن حاجات لبنان في مجالات التعليم والبنى التحتية ودعم الموازنة. وحصلت "النهار" على مضمون الورقة التي تلحظ تمويلاً بقيمة 11 مليار دولار تمتد على خمس سنوات يتوقع ان يحصل لبنان منها لهذه السنة على ملياري دولار. وقالت المصادر ان الحكومة مستعدة لطرح قضية لبنان بشكل أفضل مع إننا نعلم ان مؤتمر المانحين هو من يقرر في النهاية نسبة المساهمات وكيف ستوزع.

وأبلغت المصادر "النهار" أنهم "هم يعلمون بنياتنا لكننا لا نعلم بنياتهم وعلى رغم ذلك سنحاول قدر الإمكان الاستفادة من مشاريع وهبات وقروض لتعزيز موقعنا كدولة مضيفة". وقالت: "من الواضح انهم مهتمون بموضوع التربية وهذا ما سيظهر من خلال توصيات المؤتمر".

وأضافت المصادر: "نحن نعي ان كل هذه البلدان تحركت على خلفية التهديد الكبير الذي فرضته قضية النازحين السوريين، ونحن نعي في المقابل ان الحل المثالي هو الحل السياسي وعودتهم الى بلادهم، وحتى يأتي هذا الحل علينا الاستفادة من البرامج والمشاريع لتنظيم أمورهم وتخفيف العبء علينا كدول مضيفة".

وكان الرئيس سلام التقى بعد وصوله الى لندن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وتابع معه التحضيرات للمؤتمر، كما التقى المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي والمدير العام لمنظمة العمل الدولية غي رايدر.

ويلقي سلام قبل ظهر اليوم كلمة لبنان ويقدم فيها ورقته. وامتنعت مصادر الوفد عن الإدلاء بي توقعات لما سيجنيه لبنان في انتظار ما ستطلبه الدول المضيفة الاخرى، وما ستنتهي اليه تقديمات الدول المانحة. وسيلتقي سلام اليوم بعد المؤتمر نظيره البريطاني ديفيد كاميرون ونظيره الهولندي مارك روت.

ملفات الداخل
أما على الصعيد الداخلي، فعلمت "النهار" من مصادر وزارية أن ملف تثبيت متطوعي الدفاع المدني أنتهى إيجابياً تمهيداً لحسمه في مجلس الوزراء الاسبوع المقبل. وسجلت ملاحظة حول سباق جار حالياً من أجل قطف ثمار هذا الانجاز.

وفي المقابل، تخوفت المصادر من مشكلة مؤجلة الى الجلسة العادية لمجلس الوزراء الخميس المقبل وهي تتعلق بالبند 64 من جدول الأعمال والمتصل بنقل ملف محاكمة الوزير السابق ميشال سماحة الى المجلس العدلي إذ ان الخلاف لا يزال قائماً حوله وقد حاول الرئيس سلام في الجلسة الاخيرة تأجيله ريثما تجرى إتصالات توفر مخرجاً.

وأما في ما يتعلق بالضجة التي أثارتها قضية التعيينات أو الترقيات التي حصلت في وزارة المال أخيراً فبدا ان ثمة اتجاها الى نزعها من الاطار المتوتر الذي ساد حولها بعدما تمدد هذا التوتر الى مناقشات مجلس الوزراء من خلال اثارة الخلل في توزيع مشاريع وزارة الاشغال العامة. وتناول مجلس المطارنة الموارنة ملف التعيينات الادارية، داعياً الى "التنبه من مغبة المس بموجبات الصيغة الوطنية في وظائف الدولة والمؤسسات العامة وبروح الميثاق والدستور". وبادر وزير المال علي حسن خليل الى تشريح التوزيع الوظيفي في وزارة المال، مبيناً المواقع المسيحية فيها بالتفصيل ومؤكداً أن أي تعيين لم يحصل في الوزارة وتالياً ليس هناك أي خلل وان ما جرى تشكيلات عادية وستستمر وضم صوته الى بيان مجلس المطارنة كما رد ضمناً على "تكتل التغيير والاصلاح" الذي تحدث عن "هيمنة مكوّن على القرار المالي"، فتساءل: "هل بدأنا بحفلة تقسيم خطيرة لأدوار الدولة والمؤسسات على هذه القاعدة؟".


الأخبار
بري يُحبط مناورة السنيورة

كما تناولت الأخبار الشأن المحلي وكتبت تقول "«سرّب» الرئيس نبيه بري أول من أمس معلومات عن مسعى «بعض القوى» للتعامل مع جلسة الثامن من شباط الرئاسية كجلسة انتخاب حقيقية. مصادر بري تشير إلى أن السنيورة هو المسؤول عن هذه المناورة، وأن التسريب كان بهدف إحباطها.

مساء أول من امس، تعمّد الرئيس نبيه بري إخبار زواره بأن بعض القوى السياسية وضعت نصب أعينها جلسة الثامن من شباط لانتخاب رئيس للجمهورية، وبدأت تعداد الأصوات، لتأمين نصاب الجلسة. بعض عارفي بري أكّدوا أنه يتهم الرئيس فؤاد السنيورة بمحاولة التلاعب بـ»النصاب السياسي» لجلسة الانتخاب التي لا مجال لعقدها من دون توافق.

ويرى بري، على ذمة عارفيه، أن السنيورة يريد من هذه الخطوة حشد النواب المؤيدين لانتخاب النائب سليمان فرنجية في المجلس النيابي، لإحراج القوى المؤيدة للعماد ميشال عون، وإظهار «حجمها العددي». إزاء هذا الواقع، قرّر بري تسريب الخبر، لإتاحة المجال أمام الاتصالات اللازمة لإحباط مسعى السنيورة. وبالتأكيد، ليس هدف بري مما تقدّم دعم عون، وبينهما صراع مفتوح آخر مظاهره العلنية «أزمة» تعيين موظف في وزارة المال. لكن بري يرى أن البلاد لا تحتاج إلى مناورات إضافية، بل إلى توافق سياسي يؤدي إلى انتخاب رئيس. وتجزم مصادر بري بأن جلسة الثامن من شباط لن تنتج رئيساً من دون «النصاب السياسي» الذي يتأمّن بالتوافق.

وبالعودة إلى التعداد الذي أجراه بعض نواب المستقبل، فقد تبيّن أنهم توصلوا إلى أن الجلسة المقبلة ستحضرها الكتل الآتية:
المستقبل ٣٤ نائباً
الكتائب ٥ نواب
التنمية والتحرير ١٣ نائباً
جبهة النضال ١١ نائباً
المستقلون ١٢ نائباً
البعث نائبان
الأمير طلال أرسلان

ويفترض القائمون بهذا التعداد مقاطعة كتلتي حزب الله والتيار الوطني الحر والقومي والطاشناق، في مقابل رسم علامة استفهام حول حضور كتلة القوات اللبنانية التي لم يسبق لها أن قاطعت أي جلسة انتخابية.

وعلى هامش هذا «البوانتاج» طرح المعنيون به مجموعة من الأسئلة:
هل ستشارك القوات في الجلسة، أم ستقاطع الجلسة في سابقة هي الأولى لها وتتحول بيضة القبان في تأمين النصاب؟ هل يشارك فرنجية وكتلته والنائب إميل رحمة في الجلسة، علماً أن رئيس تيار المردة أكّد أنه لا يقبل بانتخابه رئيساً من دون أصوات حزب الله؟ وهل يمكن الرئيس نبيه بري أن يشارك في الجلسة ولو غاب المكونان المسيحيان الأساسيان عن الجلسة؟

وبعيداً عن هذه الأسئلة، نقل النواب عن بري قوله أمس إن «على اللبنانيين الإفادة من اللحظة القائمة لمواجهة كل الاستحقاقات، وأولها انتخاب رئيس الجمهورية»، مضيفاً أن «لبنان ثمرة ناضجة، وقطافها الآن أفضل قبل أن تسقط في المستقبل». وعبّر عن ارتياحه إلى قرار مجلس الوزراء تأمين الاعتمادات اللازمة لإجراء الانتخابات البلدية، مشيراً إلى «أننا كنا أول المؤيدين لإجرائها في موعدها». وكشف أن حركة «أمل» و»حزب الله» قطعا شوطاً في التحضير لهذا الاستحقاق. وقال: «إن عودة الحكومة لعقد جلساتها بشكل طبيعي تستوجب استئناف جلسات مجلس النواب لمواكبة هذا المسار والقيام بواجبه ومسؤولياته التشريعية».

رئاسياً أيضاً، التقى أمس سفراء فرنسا وروسيا والولايات المتحدة الأميركية وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية وممثلون عن المملكة المتحدة والصين والسفير البابوي، بالإضافة إلى المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان مع البطريرك الماروني بشارة الراعي. وعبّر المجتمعون في بيان وزعته المنسقية الخاصة للأمم المتحدة في لبنان عن قلقهم البالغ لاستمرار الشغور الرئاسي، وشاركوا البطريرك قلقه بالنسبة إلى تآكل مؤسسات الدولة في غياب رئيس للجمهورية. ودعوا إلى أن يحضر جميع أعضاء مجلس النواب جلسة نيابية بشكل عاجل والمضي قدماً في انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن.

من جهة أخرى، استقبل رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان، رئيس حزب الاتحاد الوزير السابق عبد الرحيم مراد، مترئساً وفداً قيادياً. وبحسب بيان للقومي، دعا الحزبان إلى «إتمام الاستحقاقات الداخلية وإنهاء الفراغ والشلل، وتفعيل عمل المؤسسات، حتى تتصدى للمسؤوليات الملقاة على عاتقها»، مشددين على «الإسراع في إنجاز استحقاق انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ليشكل فاتحة الاستحقاقات الداخلية وانتظام عمل المؤسسات، ربطاً بقوانين وتشريعات وطنية، وفي مقدمها قانون جديد للانتخابات النيابية، يعتمد لبنان دائرة واحدة ومبدأ النسبية». ووجه الحزبان التحية إلى «جيش سوريا والعراق وجيش مصر لتحقيقهم إنجازات كبيرة في ميادين مواجهة الإرهاب والتطرف».


اللواء
الجيش يباغت «داعش» في «وادي الأرانب»: 6 قتلى و16 موقوفاً
سلام يستهل اتصالاته بلندن مع أمير الكويت.. وجنبلاط يتخوّف من ضمّ لبنان إلى «سوريا المفيدة»

بدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول "من مركز الملكة إليزابيت الثانية للمؤتمرات في العاصمة البريطانية، حيث يُعقد مؤتمر الدول المانحة والمساعدات لدول الجوار السوري التي تستضيف النازحين السوريين، إلى «وادي الأرانب» في عرسال حيث تمكّنت العملية العسكرية النوعية التي نفّذها الجيش اللبناني من قتل ستة عناصر مسلحة من تنظيم «داعش» كانت تخطط لمهاجمة مراكز الجيش وخطف مواطنين في عرسال، وفقاً لمصدر عسكري، ثم اعتقال وتوقيف 16 آخرين في مستشفى ميداني يُديره التنظيم بينهم أحمد نون أبرز المطلوبين للجيش منذ معارك آب 2014، فرضت التداعيات السورية بأبعادها الميدانية والإنسانية نفسها بقوة على الساحة المحلية، في وقت كانت فيه مسألة تفعيل الحكومة هي البند رقم واحد على جدول الاهتمامات، على الرغم مما نُقل عن الرئيس نبيه برّي في «لقاء الأربعاء» النيابي، من أنه يرى أن «لبنان هو ثمرة ناضجة وقطافها الآن أفضل قبل أن تسقط في المستقبل»، وقبل أن يؤخّر ساعة موعد جلسة انتخاب الرئيس الاثنين المقبل من الثانية عشرة ظهراً إلى الأولى بعد الظهر ليتسنّى للنواب المسيحيين الصائمين الإفطار قبل التوجّه إلى الجلسة التي تصاعد اللغط حول مصير نصابها، مع العلم أن هناك قناعة مترسخة بأن مصيرها سيكون مثل سابقاتها.

وإزاء ما يجري ميدانياً في سوريا من تقدّم الجيش، على وقع التغطية الجوية الروسية، وما آل إليه مؤتمر جنيف-3 من تأجيل إلى 25 شباط الحالي، وقبل انعقاد الجلسة الثانية اليوم لمحكمة التمييز العسكرية لميشال سماحة بعد إخلاء سبيله، تخوّف النائب وليد جنبلاط الموجود في لندن في زيارة خاصة من عودة الهيمنة السورية بشكل مباشر إلى لبنان، دون أن تشمل عودة القوات السورية لتطويع هذا البلد، مشيراً إلى أن إفراج المحكمة العسكرية عن سماحة أتى بعد انصياع المؤسسة العسكرية إلى «أمر عمليات» وصلها من مكان ما.

وأكد جنبلاط لقناة «سكاي نيوز» - عربية أن لبنان قد يُصبح محافظة جديدة في «سوريا المفيدة» التي يسعى المحور السوري - الإيراني إلى إقامتها والتي تمتد من درعا إلى طرطوس واللاذقية وتشمل لبنان أيضاً.

ويعكس كلام جنبلاط، وفقاً لمصدر سياسي، إدخال تعقيدات جديدة على الوضع اللبناني، رأى جنبلاط نفسه إنعكاساتها عبر تغريدات بالإنكليزية أن «النواب راقدون مكانهم كالبط، وأن شخصاً آخر يقرّر عنّا»، في إشارة إلى الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، ليستنتج أن «رئيسنا المستقبلي آتٍ على سجادة إيرانية».

مؤتمر لندن
أفادت مندوبة «اللواء» ضمن الوفد الإعلامي المرافق للرئيس سلام إلى مؤتمر الدول المانحة الذي يبدأ أعماله اليوم لينا الحصري زيلع، أن رئيس الحكومة الذي وصل والوفد المرافق ظهراً إلى العاصمة البريطانية استهل نشاطه بزيارة أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في حضور عضو الوفد الوزير الياس بو صعب ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح قبل انعقاد الجلسات، في ظل الدور الذي تقوم به دولة الكويت وأميرها في تقديم ما يلزم للبنان ليتمكّن من الوفاء بالمهام الصعبة الملقاة على عاتقه في ما خصّ أكثر من مليون و160 ألف نازح سوري، وفقاً لتقديرات المفوضية العليا للاجئين.

وأضافت الزميلة زيلع أن الرئيس سلام سيلقي قرابة العاشرة والنصف بتوقيت لندن، كلمة لبنان التي ستتضمّن الورقة التي أقرّتها اللجنة الوزارية المكلّفة درس ملف النازحين برئاسته، وسيشرح واقع الأزمة التي يرزح تحتها لبنان جرّاء النزوح السوري، كما سيطالب المجتمع الدولي بمساعدة لبنان على مدى السنوات الخمس المقبلة من خلال دفع 11 مليار دولار لإمكانية استمراره في استضافة هذا العدد الكبير من النازحين.

وسيركّز الرئيس سلام، على هامش مؤتمر لندن، اتصالاته مع رؤساء الحكومات المشاركين لشرح أهمية التجاوب مع المطلب اللبناني ليتمكّن من مواجهة الزلزال المتواصل الذي يزداد قوة كل يوم، بحسب وصف الوزير بو صعب.

واعتبرت مصادر الوفد اللبناني و«اللــواء» ان جميع البلدان تحركت على خلفية التهديد الكبير الذي فرضته قضية النازحين السوريين، مشيرة إلى ان الحل الأمثل هو الحل السياسي وعودة النازحين الى ديارهم، ورأت انه إلى حين أن يأتي هذا الحل علينا الاستفادة من البرامج والمشاريع لتنظيم أمورنا وتخفيف العبء علينا كدول مستضيفة.

وأدت جهوزية لبنان لشرح الورقة التي سيقدمها الرئيس سلام للمؤتمر وبرامجه وقضيته بشكل جيد، لكنها لفتت إلى أن المؤتمر هو في النهاية من سيقرر نسبة الإسهامات وكيف ستوزع.

وظائف المسيحيين
سياسياً، بقيت الملفات تدور في فلك الجدل العقيم، بالنسبة لوضع المسيحيين في الإدارات الرسمية  الذي استنفر  القوى السياسية والمؤسسات  المسيحية، ولا سيما بكركي، والذي كان محور بيان المطارنة الموارنة الذين «نبهوا من مغبة المس بموجبات الصيغة الوطنية في وظائف الدولة»، وهو ما دفع  وزير المال علي حسن خليل الى عقد مؤتمر صحفي أكد فيه أن أي تعيين لم يحصل في الوزارة حتى يكون هناك خلل، معتبراً أن ما جرى هو تشكيلات عادية وستستمر، مشيراً إلى انه مهما تعرضنا الى اتهامات وضغوط سنواجه في سبيل كل لبناني مهما كانت طائفته.

واتهم خليل، الذي سيتبعه اليوم وزير الاشغال غازي زعيتر في ذات الاتجاه، شبكة مصالح على مستوى الوزارة وخارجها بتحريك موضوع التشكيلات سائلا: هل بدأنا بحملة تقسيم خطرة للدولة؟

14 شباط
وعلى خط آخر، وكما كانت اشارت «اللواء» فإن أهم ما في احياء الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في البيال في 14 شباط هي الكلمة التي سيلقيها الرئيس سعد الحريري في المناسبة التي وزّع دعواتها امس تيّار «المستقبل».

وكشف مصدر نيابي أن كلمة الرئيس الحريري قيد الاعداد، وانه من الصعب التكهن بمضمونها، وإن بدت الخطوط العريضة التي تتعلق بالحوارات والرئاسة، ورفض إخضاع لبنان للمحور الإيراني - السوري والحفاظ على روحية ومنطلقات انتفاضة الاستقلال وضرورة إحالة ملف سماحة إلى المجلس العدلي، والذي اكد عليه وزير العدل اشرف ريفي من دار الفتوى أمس، كاشفاً عن مفاجآت قضائية ستفاجئ المعارضين لهذه الخطوة.

وكشفت مصادر في تيّار «المستقبل» لموقع 14 آذار الالكتروني أن التحضيرات تجري على قدم وساق من أجل إنجاح الاحتفال المركزي في «البيال»، لافتة إلى ان الدعوات ستوزع في الأيام المقبلة على كل اطياف وشخصيات قوى 14 آذار وكوادر تيّار المستقبل وجمهوره في المناطق عبر المنسقيات.

وفي السياق، أكّد مستشار رئيس حزب «القوات اللبنانية»، العميد وهبه قاطيشا لـ«اللواء» أن القوات ستشارك بوفد رفيع في مهرجان 14 شباط، وأن ما من أحد يعرف ما إذا كان رئيس الحزب سمير جعجع سيشارك شخصياً أم لا بسبب احاطة تنقلاته بالكتمان لدواع أمنية. وقال: نحن لسنا في قطيعة مع تيّار «المستقبل» رغم الخلاف على الملف الرئاسي، وسنشارك على مستوى 14 آذار.

العقوبات الأميركية
وبعد الاثنين في 8 شباط، سيتوجه الوفد النيابي الذي يضم النائب ياسين جابر عن حركة «امل» والنائبين محمّد قباني وباسم الشاب عن كتلة المستقبل والنائب آلان عون عن «التيار الوطني الحر» وروبير فاضل عن المستقلين، إلى واشنطن لعقد لقاءات في الكونغرس الاميركي ووفد من وزارة الخزانة الأميركية لتقديم حجج لبنان المعترضة على القانون الأميركي بفرض عقوبات على نواب «حزب الله».

وعلمت «اللواء» ان الوفد اللبناني سيناقش المسؤولين في وزارة الخزانة، ان لبنان بعد القوانين التي اصدرها مجلس النواب، والتي تراعي المعايير الدولية لمكافحة تبييض الاموال، لا يوجد فيه أي فريق يقوم بغسل الاموال، وأن إدراج الحزب «كمنظمة تهريب مخدرات اجنبية ومنظمة اجرامية عابرة للحدود» ليست في محلها، وان بإمكان الكونغرس ان يتوقف عن الضغط على الرئيس باراك اوباما لاصدار تقارير في هذا الشأن.

أما بالنسبة للشروط القاسية التي طلبت الخزانة الأميركية فرضها على فتح أي حساب يسهل التعاملات مع «حزب الله» فان الوفد سيؤكد أن رواتب نواب الحزب، وهم أعضاء في مجلس النواب اللبناني الذي تعترف به الولايات المتحدة، لا يجوز فرض حظر عليها، لأنها لا تتفق مع التوصيف الأميركي بأنها عمليات غسل أموال أو تهريب مخدرات أو جمع تبرعات، فهي مخصصات مشروعة لمشترعين لبنانيين لا يتعاطون بأي عمل عسكري، بل فقط يعملون في الحقلين السياسي والتشريعي.

إنجاز الجيش
أما على خط المواجهة المفتوحة مع الارهاب، فقد حقق الجيش اللبناني امس انجازا أمنيا جديدا، مثبتا أن الوضع في عرسال تحت سيطرته وداحضا ما يشاع عن تحوّلها معقلا لتنظيم «داعش» وجبهة «النصرة». فإثر رصد مجموعة إرهابية تنتمي إلى تنظيم «داعش»، كانت تخطط لمهاجمة مراكز الجيش وخطف مواطنين في منطقة عرسال، هاجمت قوّة من الجيش فجراً، في عملية نوعية وخاطفة، مقر المجموعة المذكورة في محلة وادي الأرانب - عرسال، حيث تمكّنت من القضاء على 6 إرهابيين مسلحين، عرف منهم القيادي الإرهابي أنس خالد زعرور، ومن مصادرة كميّات من الأسلحة والقنابل اليدوية والذخائر والأحزمة الناسفة وأجهزة كواتم للصوت وآليتين، كما دهمت قوّة أخرى من الجيش مستشفى ميدانيا يستخدمه التنظيم في المنطقة نفسها، وأوقفت 16 إرهابياً، بينهم الارهابي الخطير أحمد نون، من دون تسجيل إصابات تذكر في صفوف القوى العسكرية.

ولوحظ أن قيادة الجيش عممت أسماء الموقوفين السوريين الـ16 في تدبير فهم منه انه يرمي إلى استثمار الإنجاز الأمني في عملية التفاوض لاطلاق العسكريين اللبنانيين الذين ما زالوا محتجزين لدى «داعش» منذ اكثر من عام.


البناء
دي ميستورا يؤجّل إلى 25 الحالي بعدما أصيب حجاب أمامه بأعراض هستيرية
انهيار سياسي وعسكري لجماعات أنقرة والرياض من نُبُّل والزهراء إلى جنيف
عملية نوعية للجيش اللبناني تضع بيد اللواء إبراهيم فرص المقايضة بالعسكريين

صحيفة البناء كتبت تقول "في هجوم نفسي وسياسي وعسكري متزامن نجحت سورية في قطاف نصر مزدوج، عندما شهد المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا أثناء لقائه بوفد جماعة الرياض وهو يزور رئيسهم رياض حجاب ترحيباً بقدومه في الفندق الذي ينزل فيه، حال الهرج والمرج التي أصابت العناصر المئة وعشرين الذين يتشكل منهم المشاركون بالوفد ونساؤهم ومرافقوهم، وبينما يتحادث دي ميتسورا مع حجاب دخل عليه أعضاء من الوفد يحملون أوراقاً ويهمسون ويتهامسون بوجوه صفراء، حتى انفجر حجاب بحالة هستيرية، فاقداً السيطرة على نفسه، كما روى بعض المقرّبين من الوفد الأممي المرافق لدي ميستورا، الذي لم يفهم ما يجري حتى تبلّغ هو الآخر من أحد معاونيه بأنّ الجيش السوري وحلفاؤه قد نجحوا بتوجيه ضربة قاصمة لثنائي «جيش الإسلام» و»أحرار الشام» في ريف حلب الشمالي، وأنجزوا فك الحصار الذي دام قرابة الأربع سنوات على بلدتي نُبُّل والزهراء، وعندما شهد دي ميستورا توجيهات حجاب لمرافقيه بحزم الأمتعة، اقترح إجازة تفاوضية ليومين تخصّص للمشاورات، بينما الحالة الهستيرية لحجاب تتفاقم وتتصاعد، ما أصاب الحضور بالخوف من إصابته بحادث مفاجئ صحياً بحضورهم، ليخرج دي ميتسورا عائداً بسرعة إلى جمع فريقه والتشاور مع نيويورك، ونائبَيْ وزيرَيْ الخارجية الروسية غينادي غاتيلوف والأميركية آن بترسون، ويعلن تأجيل التفاوض إلى الخامس والعشرين من شباط.

حصد دي ميستورا ثمار تهاونه في تطبيق القرار الأممي 2254، سواء لجهة ارتضائه القرصنة السعودية والسطو على مهمته الأصلية بتشكيل الوفد المعارض بعد التشاور مع جميع الأطراف بصورة تضمن، كما نصّ القرار، تمثيل كلّ أطياف المعارضة، فجاء التمثيل المبتور والانتقائي بصمت من دي ميستورا ليجعل بدء المفاوضات مستحيلاً، بينما ارتضى التخلي عن مهمته بوضع لائحتين منفصلتين لكلّ من التنظيمات المعارضة والتشكيلات الإرهابية، مَن يجب إشراكه في العملية السياسية ومَن يجب خوض الحرب عليه، ليضمّ وفد جماعة الرياض تشكيلات وتنظيمات يعرف دي ميتسورا سجلها الإرهابي وتاريخها الإجرامي، ويقطف دي ميستورا الفشل الفاضح ليكون درساً يبني عليه للجولة المقبلة خطوات محسوبة ومدروسة، ينتظر أن تتولاها عن دي ميتسورا لقاءات ميونيخ التي ستعقد للدول المشاركة في مسار فيينا.

النصر العسكري النوعي للجيش السوري وحلفائه، يضع معادلة واضحة وحاسمة للعملية السياسية في جنيف، النزاهة في مقاربة تطبيق القرار 2254 وبسرعة، وإلا تسارع الإنجازات العسكرية وتدحرج الانتصارات حتى لا يبقى من الجماعات المسلحة المختلف على تمثيلها إلا بقايا الذاكرة السوداء.

في يوم الانتصارات السورية، جاء تلازم المسارين اللبناني والسوري في صناعة النصر بين الجيشين معبّراً، ومذكّراً لمن تاهت بهم الذاكرة، فنجح الجيش اللبناني في عملية نوعية جريئة ومتقنة، بإلقاء القبض على ستة عشر مسلحاً من جماعة «داعش»، بينهم مسؤولون وقادة بعدما قتل ستة غيرهم، ونفذت المجموعة المكلفة بالعملية مهمتها بدقة ونجاح وعادت إلى قواعدها سالمة، لتضع بيد المفاوض اللبناني المشرف على ملف العسكريين المخطوفين المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ورقة المقايضة الكبرى.

سلام يشارك اليوم في مؤتمر دعم سورية
يشارك رئيس الحكومة تمام سلام في مؤتمر دعم سورية والمنطقة الذي يعقد اليوم في لندن بحضور نحو 70 دولة ومنظمة دولية، بحثاً عن سبل معالجة أزمة النازحين السوريين إلى دوَل الجوار السوري وأوروبا الى حين عودتهم الى بلادهم. وتبدي مصادر وزارية قلقها وخشيتها من أداء المجتمع الدولي مع أزمة النازحين، لا سيما أنّ الغرب يريد معالجة هذه الازمة في الدول الاوروبية على حساب لبنان عبر تقديم الاموال لبقائهم فيه.

بكركي لرئيس من خارج نادي الأقطاب
وفي شأن الاتصالات التي تجريها بكركي مع المعنيين في الداخل والخارج لإنهاء الفراغ الرئاسي، التقى البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي سفراء فرنسا وروسيا والولايات المتحدة الأميركية والمانيا وايطاليا والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية وممثلين عن المملكة المتحدة والصين بحضور السفير البابوي غبريال كاتشيا والمنسق الخاص للأمم المتحدة سيغريد كاغ. ودعا المشتركون إلى أن يحضر جميع أعضاء مجلس النواب جلسة نيابية بشكل عاجل والمضي قدماً في انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن.

وأكدت مصادر بكركي لـ«البناء» نقلاً عن البطريرك الراعي «أنه في حال لم تنجح الاتصالات والتسويات والحوارات في وصول أحد الاقطاب الأربعة الى رئاسة الجمهورية، يجب انتخاب رئيس من خارج نادي هؤلاء الاربعة». واشارت المصادر إلى «أن لقاء البطريرك الراعي سفراء الدول الخمس يأتي في سياق طلب المساعدة من دولهم لدى المعنيين في لبنان للتوصل الى انتخاب رئيس». وأشارت المصادر الى «أن البطريرك الراعي يعتبر أن الرئيس القوي هو الذي يحظى بدعم من بكركي والمرجعيات السياسية والوطنية أما الحيثية المسيحية فهي تصلح للزعامة والانتخابات النيابية، وللأسف لا تصلح للانتخابات الرئاسية في لبنان».

وفي سياق متصل اعتبر مجلس المطارنة الموارنة «أن الحوارات لن تكونَ فاعلة إلا تحت قبّة المجلس النيابي وطالب الكتل النيابية بالمثول إلى المجلس النيابي لإطلاق المسار الديموقراطي، بحسب ما يقتضيه الدستور.

بري: لبنان ثمرة ناضجة
ورأى رئيس مجلس النواب نبيه بري أنّ على اللبنانيين الاستفادة من اللحظة القائمة لمواجهة كل الاستحقاقات وأولها انتخاب رئيس للجمهورية، مشيراً إلى «أن لبنان ثمرة ناضجة قطافها الآن أفضل قبل أن تسقط في المستقبل». ورداً على سؤال من أحد النواب حول كلام جعجع «على الأمل بلقاءٍ قريب في معراب بالذات»، قال بري «إذا كان يريد أن ينتظر فلينتظر»، مجدداً بحسب ما نقلت عنه مصادر نيابية لـ«البناء» التأكيد ان الرئاسة في الثلاجة، رغم أن بعض القوى السياسية تجري بوانتاج وتتصرّف على اساس ان نصاب لـ85 نائباً متوفراً».

ورأى ان الهجمة التي تشن على وزير المال علي حسن خليل جراء التعيينات في وزارة المال في غير محلها، وليست صحيحة»، معتبراً «أن التغيير في التشكيلات أمر ضروري، كي لا تكون المواقع في وزارة المال وغيرها باباً من أبواب الارتزاق». ورأى أن عودة الحكومة لعقد جلساتها بشكل طبيعي يستوجب استئناف جلسات مجلس النوّاب لمواكبة هذا المسار والقيام بواجبه ومسؤولياته التشريعية.

وأكد وزير المال في مؤتمر صحافي عقده في الوزارة أنه «لم يحصل أي تعيين في وزارة المال على الإطلاق»، مشدداً على أنه «في وزارة المال 4 مدراء من الطائفة المارونية يحرص عليهم»، ومشيراً الى «أن في الفئة الثالثة 244 موظفاً من الطوائف المسيحية و193 من الطوائف الإسلامية». ولفت إلى أن هناك شبكة مصالح على مستوى الوزارة وخارجها حركت موضوع التشكيلات. أنا مسؤول عن كل فرد في الوزارة بعيداً عن كل الحساسيات وأمارس العمل على هذا الأساس. لا أريد المناصفة في الوزارة بل أريد حصة وازنة للمسيحيين».

الى ذلك نقلت أوساط سياسية عن رئيس اللقاء الديمقراطي قوله لـ«البناء» «إن لا حظوظ للعماد ميشال عون في رئاسة الجمهورية طالما أن رئيس تيار المستقبل سعد الحريري يضع فيتو على وصوله»، مشيراً الى «أن على فريق 8 آذار تلقف فرصة دعم الحريري لترشيح النائب سليمان فرنجية، فإذا طالت الأمور ربما لن يصل أحد من مرشحي فريق 8 آذار».

وعلى صعيد قانون الانتخاب، علمت «البناء» أن النائبين ألان عون وجورج عدوان أكدا اول امس خلال نقاشات اجتماع لجنة التواصل تمسك حزب القوات والتيار الوطني الحر بتقسيم لبنان إلى 15 دائرة على اساس النسبية، وقد لاقى هذا الامر اعتراضاً من حزب الله وحركة امل في ما خصّ تقسيم الجنوب الى ثلاث دوائر.

حزب الله والكتائب حوار بعد تواصل متقطع
هذا، ومن المرتقب أن يلتقي رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميّل كخطوة أولى لتأسيس حوار بين الطرفين. وأكدت مصادر مطلعة على اجواء لقاءات حزب الله والكتائب الأخيرة لـ«البناء» أن الكتائب وحزب الله هما منذ نحو سنتين في حالة من التواصل المتقطع لم يصل الى درجة الحوار حتى الآن». ولفتت الى ان اللقاء الذي من شأنه أن يؤسس الى حوار يأتي في سياق موسم الحوارات الثنائية الذي أقلع في البلد».

عملية عسكرية نوعية
أمنياً نفذت قوة من الجيش في محلة وادي الأرانب عرسال عملية عسكرية نظيفة تعتبر نوعية ومحترفة، بكل المعايير، وتندرج في الإطار العسكري تحت عنوان العمليات الاستباقية الاحترازية ضد مجموعة إرهابية تنتمي إلى تنظيم داعش الإرهابي، كانت تخطط لمهاجمة مراكز الجيش وخطف مواطنين في منطقة عرسال. وتمكّنت من القضاء على 6 إرهابيين مسلحين، عرف منهم القيادي الإرهابي أنس خالد زعرور، ومن مصادرة كميّات من الأسلحة والقنابل اليدوية والذخائر والأحزمة الناسفة وأجهزة كواتم للصوت وآليتين، كما دهمت قوّة أخرى من الجيش مستشفى ميدانياً يستخدمه التنظيم المذكور في المنطقة نفسها، وأوقفت 16 إرهابياً، بينهم الإرهابي الخطير أحمد نون، من دون تسجيل أي إصابات تذكر في صفوف القوى العسكرية. وعلم أن من بين الموقوفين من داعش خلال عمليات الدهم للجيش في جرود عرسال قياديين أساسيين وجميعهم من الجالية السورية.

وشددت مصادر عسكرية لـ«البناء» على «أن الجيش يطلع بمسؤولياته ويمارس مهامه الدفاعية من دون التوقف عند القرار السياسي الذي بات واضحاً أنه بإملاء من جهات خارجية، ترفض وتمنع تحرير عرسال وتطهيرها من الإرهاب، رغم أن وزير الداخلية اعترف صراحة أن هذه البلدة محتلة من الارهابيين، لكنه وبشكل مفاجئ اكد ان الدولة لن تتخذ قراراً بتحريرها، ولم تكلف الجيش بذلك، بل ترك الامر للاهالي الذين يعانون الأمرين من سيطرة الارهابيين». ولفتت المصادر إلى «أن الجيش تميّز قيادته بين العمل الهجومي الذي يتطلب قراراً سياسياً وغطاء رسمياً غير متوفر حالياً وبين العمل الدفاعي والتدابير الاحترازية والوقائية التي لا تتطلب مثل هذا القرار». وشددت المصادر على «أن الجيش لن يتوقف عند تصريحات بعض السياسيين وقام بواجباته التي تصب في خانة مهمته الدفاعية ونفّذ عملية نظيفة وحقق المبتغى ثم عاد الى مواقعه السابقة، ضمن مهمته التي يمنع عبرها تسرب المسلحين الى الداخل».

كذلك، استهدف حزب الله بصاروخ موجّه مجموعة من تنظيم داعش في منطقة الكهف بين القاع ورأس بعلبك ما أدى الى تدمير «دشمة» رشاش ثقيل من عيار 14.5 ومقتل مَن بداخلها».