23-09-2019 06:16 PM بتوقيت القدس المحتلة

الصحافة اليوم 08-02-2016: لا رئيس في جلسة اليوم..

الصحافة اليوم 08-02-2016: لا رئيس في جلسة اليوم..

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الاثنين 08-02-2016 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها جلسة مجلس النواب المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية، والتي تبقى على رغم تبدل المعطيات والتحالفات والترشيحات، من دون جدوى..


تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الاثنين 08-02-2016 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها جلسة مجلس النواب اليوم والمخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية، والتي تبقى على رغم تبدل المعطيات والتحالفات والترشيحات، من دون جدوى..

السفير
الوزراء يرهقون «المالية».. والخيار بين الاقتراض والضريبة!
زيادة سعر البنزين: اقتراح «سريع الاشتعال»

وتحت هذا العنوان كتبت السفير تقول "لا نصاب ولا رئيس في جلسة الانتخاب الـ35 اليوم. وبرغم أن الأوراق والتحالفات اختلطت مؤخرا، بحيث أصبحت المعركة محصورة عمليا بين العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية، إلا أن ذلك غير كاف لاستجرار «الطاقة الانتخابية» إلى المجلس.

وإذا كان الرئيس نبيه بري قد كررأمام زواره أمس دعوة المرشحين الثلاثة (ميشال عون وسليمان فرنجية وهنري حلو) إلى خوض المنافسة الديموقراطية في المجلس النيابي، إلا أن المرشحَين الإثنين الأساسيين سيكونان في طليعة المقاطعين اليوم، في انتظار التوافق السياسي حول أحدهما، علما أن بري أوضح أن المقاطعة هي حق ديموقراطي للنائب معتمد في مجالس العالم، مع إشارته في الوقت ذاته إلى ان استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية له منحى وطني.

وفي الانتظار، انشغل اللبنانيون بالطرح المتداول حول احتمال زيادة الضريبة على سعر البنزين، بعد انخفاض ثمن الصفيحة إلى ما دون العشرين ألف ليرة، وذلك بحجة تأمين مصدر تمويل إضافي للدولة، في مواجهة الأعباء المتراكمة عليها.

ولئن كان هذا الطرح لا يزال أوليا، إلا أن مجرد التلويح به يعكس استسهالا في استنزاف المواطن وإرهاقه بمزيد من الأعباء، وصولا إلى تجاهل كل المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية السلبية التي لا تسمح بأي مغامرة ضريبية جديدة، لا سيما في ظل التضخم الكبير والبطالة المرتفعة والركود الاقتصادي وتراجع المداخيل والواقع المعيشي السيئ، وكأنه لا يحق، أو لا يجوز، للبناني أن يكون مشمولا بمفاعيل الانخفاض العالمي في سعر النفط، وهو أمر ليس للدولة أصلا أي فضل فيه.

ويبدو واضحا أن البحث في إمكانية رفع سعر البنزين حوالي خمسة آلاف ليرة يعبر عن ميل رسمي مزمن إلى سلوك أقصر الطرق وأسهلها نحو زيادة إيرادات الخزينة، من جيب المواطن العادي الملزم، على سبيل المثال، باستهلاك يومي للوقود، في حين أن هذا الخيار يجب أن يكون الأخير في لائحة الاحتمالات، خصوصا أن هناك بدائل أقل وطأة وأكثر جدوى يمكن اللجوء إليها، إذا توافرت الإرادة، من نوع ضبط الهدر ومكافحة الفساد وتفعيل القطاعات الإنتاجية وتحسين جباية الضرائب.

بري: مع.. ولكن
ونقل زوار الرئيس بري عنه قوله إنه شخصيا ضد زيادة سعر صفيحة البنزين بقيمة خمسة آلاف ليرة إضافية، موضحا أن الرفع بنسبة ثلاثة آلاف ليرة قد يكون قابلا للنقاش، لأن هناك احتياجات مالية ملحة للدولة في مجالات عدة، محذرا من أن الوضع المالي للدولة بات صعبا، إلى حد أن وزير الدفاع رفع الصوت منبها إلى أن الجيش يواجه خطر النقص في الذخيرة بفعل الشح المالي.

وأشار إلى أن من واجب المجلس النيابي أن يؤدي دوره في التدخل التشريعي حيث تقتضي الضرورة المالية، مضيفا: يكفي أن النواب لا ينتخبون رئيس الجمهورية، فهل يجوز أن يمتنعوا أيضا عن التشريع؟

خليل: لا قرار بعد
وأبلغ وزير المال علي حسن خليل «السفير» أنه ليس لدى وزارته قرار أو توجه نهائي بخصوص زيادة سعر البنزين، لافتا الانتباه إلى أن الاقتراح «يجب أن يأتي بداية من وزارة الطاقة المعنية بطرح زيادة رسم الاستهلاك، وبعد ذلك نتولى نحن في الوزارة درس الأمر وتحديد الأثر الاقتصادي والاجتماعي الذي يمكن أن يترتب عليه، ليبنى على الشيئ مقتضاه».

وأوضح أنه عرض أمام مجلس الوزراء الوضع المالي الراهن، بحقائقه ووقائعه الموضوعية، لافتا الانتباه إلى أن الزيادات التي يطلبها الوزراء على موازناتهم ترتب إنفاقا إضافيا على الدولة، ما يتطلب مراعاة الشرطَين الآتيين: تشريع قانوني من قبل مجلس النواب لأي اعتمادات إضافية، وتقدير مدى قدرتنا على تحمل تبعات الإنفاق الإضافي الذي يحتاج إلى تأمين مصادر تمويل جديدة، إما عن طريق المزيد من الاقتراض مع ما يعنيه ذلك من زيادة في حجم الدين والخطر على الاستقرار، وإما عبر فرض زيادات ضريبية، وإلا فإن الخيار البديل هو أن يعمد الوزراء إلى ضبط الإنفاق.

وحذر من أن تضخم الإنفاق بشكل عشوائي وغير مدروس «سيرتب أعباء جديدة، خصوصا لجهة زيادة العجز إلى حدود غير محتملة»، مشددا على أن مجلس الوزراء هو المعني بأن يحدد الخيارات المالية الاستراتيجية، وبأن يقرر مصادر الإيرادات الجديدة إذا قرر زيادة الإنفاق.

وحول احتياجات الجيش اللبناني، أكد خليل انه «لا مبرر للقلق في هذا المجال، وقد اتفقت مع وزير الدفاع على آلية لتلبية متطلبات المؤسسة العسكرية».

السنيورة.. و «تلازم المسارَين»
أما الرئيس فؤاد السنيورة الذي أطلق في الأساس اقتراح الزيادة، فقال لـ «السفير»: إذا كان وزير المال يستطيع أن يحقق الأمان المالي للدولة، من دون أي زيادة ضريبية، فنحن معه، وبالتالي فهو المعني في أن يحدد ما إذا كانت هناك حاجة لرفع سعر البنزين أم لا. وأضاف مستدركا: ولكن عليه أن يعرف أنه إذا لم يقل الحقيقة فإنها ستنفجر في وجهه.

وأوضح أنه عندما كان وزيرا للمال تصرف تبعا لما تقتضيه المصلحة العامة، من دون أن يبحث عن كسب الشعبية كيفما كان. ويروي في هذا المجال أن الرئيس الراحل الياس الهراوي أخبر أحد الرؤساء العرب خلال زيارة رسمية كيف أنني لم أكن محبوبا من زملائي، فأجابه الرئيس العربي: أنا شخصيا، حين أشعر بأن شعبية وزير ماليتي تزيد، أسارع إلى إقالته..

وأشار السنيورة إلى أن الكثيرين ممن يعترضون في العلن على زيادة سعر البنزين ولو لقرش واحد، يؤكدون في الغرف المغلقة أن هناك ضرورة لرفع السعر خمسة آلاف ليرة وأكثر.

ولفت الانتباه إلى أن أي إجراءات مالية يجب أن تترافق مع تقويم أداء الدولة، مشددا على أهمية أن يكون هناك توازن وتلازم بين مسارَي الزيادات المفترضة والتدابير الإصلاحية التي من شأنها مكافحة الفساد وتفعيل إنتاجية الدولة، وعندها سيتقبل المواطن القرارات الصعبة.

وعن اقتراح رفع سعر البنزين 3 آلاف ليرة فقط، قال السينورة إن الأمر ليس مزاجيا، «والدواء المضاد للالتهابات إذا لم يؤخذ وفق الجرعة المطلوبة، فإنه لا يعطي النتيجة المتوخاة».

ونبه إلى أن الدولة وصلت إلى وضع متفاقم من الاهتراء والتحلل، باتت مواجهته تتطلب إحداث صدمة إيجابية، تبدأ من انتخاب رئيس الجمهورية وتُستكمل بمجموعة من الإجراءات المالية والإصلاحية التي يفترض أن تشكل رزمة واحدة.

كنعان: نعارض رأي السنيورة
في المقابل، أكد رئيس لجنة المال النيابية ابراهيم كنعان رفض فرض الضريبة على البنزين بشكل عشوائي، «ونحن نختلف مع الرئيس السنيورة جذرياً على هذا الصعيد»، معتبرا أنه من غير الجائز أن تُخضِع الدولة المواطن لضرائب كلما احتاجت إلى إيرادات.

وشدد على رفض تحميل المواطن أعباء تداعيات فشل الحكومات والسياسات الخاطئة، لافتا الانتباه إلى أن «العشوائية يجب أن تتوقف، والموازنة وحدها تُمكننا من تقدير ما لدينا من إيرادات واحتياجات، إلى جانب إقرار الحسابات المالية الصحيحة، وما عدا ذلك فهو فِخاخٌ لفرض ضرائب عشوائية على الناس».


النهار
كاغ لـ"النهار": لعدم ترك لبنان ينزلق أكثر
مساعدات مؤتمر لندن دون ثلث الحاجة!

وتناولت النهار الشأن الداخلي وكتبت تقول "عشية الجلسة المخصصة اليوم لانتخاب رئيس للجمهورية، والتي تبقى على رغم تبدل المعطيات والتحالفات والترشيحات، من دون جدوى، في ظل مقاطعة وتعطيل من "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" الذي اعلن السبت من الرابية انه "حين يحين قطافها سنقطفها، ولنترك الأمور الى الزمن"، اطلقت المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ عبر "النهار" دعوة متجددة لانتخاب رئيس جديد متخوفة من التداعيات السلبية الكبيرة على لبنان جراء استمرار الشغور الرئاسي. وقالت: "اعتقد ان الامر صعب ان نرى تآكل المؤسسات والاقتصاد وندرك الاثار السلبية لازمة اللاجئين، فيما يحتاج اللبنانيون الى ان يكونوا موحدين أكثر من أي وقت مضى".

ولا تخفي كاغ انها توجه دوماً رسالة الى الخارج بان "لا تأخذوا الاستقرار في لبنان أمراً مسلماً به اذ ان هناك نقاط ضغط تحت السطح مثيرة للقلق وخطيرة. ولا يمكن ان يكون هناك فقط المصرف المركزي والجيش اللبناني والجهود الكبيرة للرئيس تمام سلام. يجب ألا يترك لبنان ينزلق أكثر والا سيكون الامر متأخراً لانقاذه".

وتحدثت عن مساعيها في اتجاه الرياض وطهران فعبرت "عن فكرة ان يكون لبنان هو المجال المحتمل لبناء الثقة بين الجانبين ثم تلقفها ايجابا في البلدين، لكن هذا لا يعني ان هذا ما سيعتمد فوراً لان هناك عوامل اخرى مؤثرة".

مؤتمر لندن
والاستقرار اللبناني، اضافة الى تداعيات الشغور الرئاسي عليه، يتأثر كثيراً بالعدد الكبير للاجئين على أرضه الذين يزداد ضغطهم على الاقتصاد اللبناني من دون توافر المساعدات الدولية الكافية لتغطية نفقاتهم ولمساعدة المجتمع المضيف. واذا كان الامين العام للامم المتحدة بان كي-مون اعتبر ان مؤتمر لندن الاسبوع الماضي لم يكن عاديا بل كان "استثنائيا والأول من نوعه منذ الحرب العالمية الثانية يُقرّ (تعهدات مالية كبيرة) في يوم واحد ولقضية واحدة وشعب واحد"، فان حصة لبنان لن تكون في حجم آماله وحاجته، خصوصا ان المساعدات التي وعد بها لبنان قبل سنوات لم يحصل منها الا على ما يقارب الخمسين في المئة. ويذكر ان دراسة سابقة للبنك الدولي أظهرت ان الكلفة المباشرة للجوء على لبنان تبلغ مليار دولار سنويا، وغير المباشرة 3,5 مليارات سنوياً، اي ما مجموعه 4,5 مليارات دولار.

واذا كان لبنان طلب لهذه السنة 4,6 مليارات دولار على شكل هبات و6,4 مليارات لتنفيذ مشاريع عبر قروض معفاة من الفوائد، أي ما مجموعه 11 مليار دولار، فقد بلغت التعهدات المالية في مؤتمر لندن ما يقارب 11 مليار دولار منها ستة مليارات للسنة الجارية وخمسة مليارات حتى سنة 2020، وتوزعت بنسبة 70 في المئة للسوريين داخل سوريا والباقي للاجئين في دول الجوار. منها ثلاثة مليارات من الاتحاد الاوروبي، 1,1 مليار من بريطانيا، 2.3 ملياران من ألمانيا، 280 مليونا من نروج، مليار من الولايات المتحدة الأميركية، 300 مليون من الكويت و100 مليون من السعودية.

ومع أن لبنان لم يتبلغ رسمياً حجم المساعدات التي سيحصل عليها، فان عملية حسابية بسيطة اجراها مستشار مالي في لبنان لحساب أحد الوزراء تبين الاتي: المبلغ الاجمالي للسنوات الخمس المقبلة 11 مليار دولار مقسما على 70 % للداخل السوري اي 7,7 مليارات، و30% لدول الجوار أي 3,3 مليارات دولار. فتكون حصة لبنان منها نحو 1,1 مليار اذا اعطي ثلثها، واذا اعطي نصفها تكون حصته 1,65 مليار دولار اي اقل من حاجته بـ50% لسنة واحدة.

وكما اعلنت الامم المتحدة، سيصار الى صرف ستة مليارات للسنة 2016 وخمسة مليارات للسنوات من 2017 الى 2020. وهذا يعني في عملية حسابية بسيطة ان 4,2 مليارات ستخصص للداخل السوري و 1,8 مليار للجوار، مما يعني ان حصة لبنان ستراوح بين 600 مليون و900 مليون دولار من أصل حاجته الى ثلاثة مليارات هذه السنة، وتالياً ستكون حصته أقل من ثلث حاجته.

أما في السنوات المقبلة، فسيقسم مبلغ خمسة مليارات على اربع سنوات بمعدل مليار و250 مليونا في سنوياً، يخصص منها 875 مليون دولار للداخل السوري (70%) ويبقى لدول الجوار 375 مليون دولار(30%) توزع على دول الجوار الثلاث. وهذا يعني حكما ان المساعدات ستتضاءل في السنوات المقبلة اذا لم تعقد مؤتمرات متلاحقة لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة.

وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق اعلن الجمعة الماضي ان في لبنان وحده نحو 80 الف طفل ولدوا في الاعوام الثلاثة الاخيرة، ونصف هؤلاء ولدوا لعائلات جديدة، أي ان الزواج الذي انجب طفلاً أو أكثر تم في لبنان في مخيمات اللجوء. وتذهب تقديرات اخرى الى احتساب أرقام اكبر اذ لا يعمد كثيرون من الاهالي الى تسجيل اطفالهم الجدد. فقد اعتبرت شركة "ستاتيستيكس ليبانون"في العام 2015 ان عدد الولادات للسوريين في لبنان في حدود الخمسين الفا وهي تكاد تكون قريبة من عدد الولادات اللبنانية.

وأبلغت مصادر في اللجنة الوزارية المكلفة ملف اللاجئين السوريين "النهار" أن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام يميل حاليا الى التريث في تقويم نتائج مؤتمر لندن في إنتظار تبلغ لبنان رسمياً ما هي حصته فهو "لا يرغب في إطلاق الوعود بعد التجارب التي مررنا بها". ورأت أن هناك مسيرة طويلة بين الاعلان الشفوي عن المساعدات في لندن وترجمته فعلاً.

وقالت أن الاستثمار في انشاء بنى تحتية في لبنان يؤشّر لكون مكوث اللاجئين في لبنان سيطول واقامة مشاريع تنموية في القطاعات الصحية والتربوية وسوق العمل والسكن تجعل اللاجئين يتكيّفون مع واقعهم الحالي عوض أن يبذل المجتمع الدولي جهوداً في إتجاه عودة هؤلاء الى سوريا ولو الى أماكن موقتة في الداخل السوري.

اسبوع حافل
وفي الداخل يحفل هذا الاسبوع بمواعيد متلاحقة تبدأ اليوم بجلسة الانتخاب، يليها غداً عيد مار مارون وما سيشهده من مواقف تدعو الى الاسراع في ملء المقعد الماروني الشاغر، ويعقد مجلس الوزراء جلستين متتاليتين الاربعاء والخميس لدرس الواقع المالي للدولة واقرار ضريبة على البنزين لتغطية نفقات الانتخابات البلدية وتثبيت متطوعي الدفاع المدني وشراء معدات لضمان أمن المطار وأمور أخرى، وقد دعت بكركي الى اجتماع للبحث في مستوى التمثيل المسيحي في الدولة، الجمعة المقبل. وفي اليوم عينه يجتمع الاتحاد العمالي العام لرفض أي زيادة في الرسوم والضرائب، كذلك تتحرك نقابة المعلمين وهيئة التنسيق النقابية لرفض الزيادة غير المترافقة مع سلسلة الرتب والرواتب.

سامي الجميل
وفي موقف سياسي متصل بالاستحقاقات، قال رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل في حديث الى "الجديد" إن الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع "استسلما لحزب الله و8 آذار عندما كرّس ترشيح عون وفرنجيه. وان انتخاب احدهما يعتبر كارثة سيادية وستعرض لبنان كله للخطر. والكتائب لن تنتخب أياً منهما".


الأخبار
جلسة اليوم: نصاب بلا انتخاب

كما تناولت الأخبار الشأن المحلي وكتبت تقول "بالحسابات الاولية التي أجرتها الكتل النيابية «على الورقة والقلم»، يمكن النصاب الدستوري ان يتأمن لجلسة انتخاب رئيس اليوم. لكن القوى السياسية الرئيسية لن تسمح بتأمين نصاب عددي يغيب عنه النصاب السياسي الكافي لملء الشغور في كرسي بعبدا.

ينعقد اليوم مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية. والنصاب العددي الدستوري الكافي للإقلاع بالجلسة، سيكون حاضراً. لكن الجلسة لن تنعقد. كيف سيتم ذلك؟ نواب 14 آذار سيحضرون جميعاً (باستثناء المغتربين منهم، كالرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر)، ومن ضمنهم نواب كتلة القوات اللبنانية. وكذلك الامر بالنسبة إلى نواب كتلة «اللقاء الديمقراطي» (برئاسة النائب وليد جنبلاط) وكتلة التحرير والتنمية التي يرأسها الرئيس نبيه بري. كما سيحضر عدد من نواب 8 آذار.

بـ»حِسبة» بسيطة، يتبين أن اكثر من ثلثي النواب سيتوجهون إلى مجلسهم اليوم، ما يعني ان الجلسة قابلة للانعقاد. ومن سيتغيّبون عن حضور الجلسة بصورة صريحة هم نواب تكتل التغيير والإصلاح، وكتلة الوفاء للمقاومة، والمرشحان إلى الرئاسة العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية! لكن ممثلي الامة لن يضعوا اوراقهم في صندوق الاقتراع، فالجلسة لن تصل إلى هذه المرحلة، بحسب ما تؤكد مصادر سياسية متنوعة الانتماءات السياسية. ففي حال دخل قاعة المجلس 86 نائباً، سيتولى تطيير النصاب نواب من 8 آذار، وبعض كتلة القوات اللبنانية، وجزء من كتلة التحرير والتنمية. وتقول المصادر إن الرئيس بري لن يسمح بانعقاد جلسة لا يشارك فيها حزب الله، وهو الموقف نفسه الذي يتبناه المرشح فرنجية، إضافة إلى نواب 8 آذار الذين لن يقبلوا بتجاوز حليفهم في هكذا استحقاق (كنائبي الحزب السوري القومي الاجتماعي على سبيل المثال لا الحصر). وتؤكد المصادر ما تقدّم، رغم أن بعض «هواة التعداد» يجزمون بأن الجلسة ستنعقد، من دون ان يصل عدد الذين سيصوّتون لفرنجية إلى 65 نائباً، وهو العدد الادنى اللازم في الدورة الثانية لانتخاب رئيس. وتعزز هذا «الرأي» بإعلان النائب سامي الجميل ان نواب كتلة الكتائب سيصوّتون بورقة بيضاء، او للرئيس امين الجميل في حال اعلن ترشّحه.

في هذا الوقت، أكّد الرئيس بري حق النواب بالتغيب عن الجلسة، رغم إضفائه امام زواره بعداً وطنياً على جلسة انتخاب رئيس الجمهورية. وفي مجال آخر، قال بري إنه يؤيد درس إمكان وضع رسم على صفيحة البنزين، لكن شرط ألا يصل إلى 5 آلاف ليرة. ولفت إلى ضرورة تأمين الاعتمادات اللازمة لتسليح الجيش، وأوضح انه سيدعو مجلس النواب لعقد جلسة لتأمين هذه الاعتمادات بقوانين، في حال لم تنكب الحكومة على بت هذا الأمر الملحّ. وفي هذا السياق، دعا نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إلى «تعزيز قدرات الجيش والقوى الأمنية لمواجهة الخطر التكفيري، خصوصا في منطقة عرسال المحتلة، ونحيي الإنجازات التي حصلت على أيديهم في مختلف المناطق وأدت إلى المزيد من الأمن والاستقرار». وأشار إلى أن «البكاء على الأطلال وتضييع المزيد من الوقت ورمي التهم على الآخرين بالتعطيل لا تنتج رئيسا، بل التصرف بواقعية من خلال تعاون الأفرقاء الفاعلين هو الحل، وإلا فقد لبنان المزيد من الوقت بلا طائل». وقال قاسم إن «الإنجازات في سوريا ستتتالى، ولا عودة إلى الوراء، وكلما ضيعت المعارضة السورية وقتا إضافيا كلما عادت إلى طاولة المفاوضات أضعف، فخير لهم أن يسارعوا قبل فوات الأوان إذ لا حل في سوريا إلا الحل السياسي، ومن أراد المواجهة وجد ما هي النتائج العملية في هذه المواجهة».

على صعيد آخر، ينفذ أصدقاء وعائلة الموقوف السابق في تشيكيا علي فياض، وقفة تضامنية معه، استنكارا لتوقيفه وللمطالبة بحريته وانصافه، عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم أمام قصر العدل في بيروت. وقد أفرجت السلطات التشيكية عن فياض الموقوف منذ عام 2014، بناءً على طلب السلطات الاميركية التي لفّقت له تهمة محاولة تسليح منظمة «فارك» الكولومبية. وفياض لبناني يحمل الجنسية الأوكرانية، كان يعمل في وزارة الدفاع في كييف كوسيط في عمليات بيع السلاح الاوكراني. وأطلقت السلطات التشيكية سراحه الأسبوع الماضي، في عملية تبادل أدت أيضاً إلى إطلاق شقيقه وخمسة تشيكيين اختطفوا في البقاع الصيف الماضي.


اللواء
الفراغ الـ35 اليوم.. وتفعيل المجلس لمنع الإنهيار!
إبتعاد كتائبي عن عون وفرنجية وجعجع.. ويوم طويل من تفكيك العبوات والتوقيفات

بدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول "اطمأن النواب إلى ان الجلسة 35 لن يكتمل نصابها اليوم، ولن تجري لا عملية انتخاب الرئيس، ولا أي محاولة لتهريبه، ولن يضطر الرئيس نبيه برّي ان يحضر إلى المجلس لترؤس الجلسة، فتغريدة النائب وليد جنبلاط كانت كافية ليتيقن الجمع النيابي ان «ملحمة بساط الريح» لن تحمل رئيساً لا من عيار النائب ميشال عون أو النائب سليمان فرنجية، ولا من صنف النائبين هنري حلو أو اميل رحمة.

وسط القرار باستمرار تعليق الملف الرئاسي الذي رأى فيه الرئيس تمام سلام، بحق، مؤشراً على أن الاستمرار بالصراع السياسي بضعف الدولة ويمهد لدويلات، وأن الحفاظ على النظام يكون عبر انتخاب رئيس الجمهورية، تقدمت الاهتمامات النجاحات الأمنية التي يحققها الجيش اللبناني وقوى الأمن في تفكيك العبوات الناسفة وتوقيف المتهمين والمشبوهين بالانتماء إلى المجموعات المسلحة أو الارهابيين، والتي كان أبرزها أمس، تفكيك عبوتين ناسفتين في ساحة النجمة في طرابلس، مما انجى المدينة من خطة تفجير إرهابي، باعتبار انها قريبة من منازل عدد من المشايخ المعتدلين (راجع ص 5)، فضلاً عن اتجاه الأنظار إلى ما أعلنه وزير المال علي حسن خليل من انه سيزور واشنطن للبحث في العقوبات المفروضة على «حزب الله» بصفته وزيراً للمال، في وقت كان فيه الوفد النيابي الذي شكله الرئيس برّي يحضر ملفاته التي يمكن ان يطرحها مع المشرعين في الكونغرس الأميركي أو المسؤولين في وزارة الخزانة في ما خص القانون النافذ الذي تبنته إدارة الرئيس باراك أوباما ويفرض عقوبات مباشرة على الشركات والمؤسسات ذات صلة بحزب الله، حتى لو كانت إعلامية من نوع قناة «المنار».

ويمكن اعتبار يوم أمس، يوم تفكيك العبوات وتوقيف المطلوبين للعدالة، حيث أفاد بيان لقيادة الجيش عن توقيف المطلوب بلال علي الحسين في مشتى حمود في عكار، وضبطت أسلحة وقذائف ورشاشات وكواتم صوت وقنابل يدوية و7 آلاف طلقة، كما انها ألقت القبض على مصطفى أحمد الكرنبي المتهم بالمشاركة بالاعتداء على دورية للجيش في بلدة عرسال مطلع الشهر الحالي.

جلسة بلا نصاب ولا رئيس
وبالنسبة إلى الجلسة النيابية اليوم، الذي ثبت بالوجه القاطع، ان لا نصاب لها ولا انتخاب للرئيس، بفعل الضغوط التي مارسها «حزب الله» وكان آخرها زيارة وفده إلى الرابية، حيث أعلن المعاون السياسي للأمين العام للحزب الحاج حسين الخليل بعد لقاء النائب ميشال عون، ان نواب الحزب لن يشاركوا في جلسة الاثنين، وانه عندما تتوفر الظروف الملائمة لانتخاب عون سنكون أوّل الوافدين إلى مجلس النواب، فإن معلومات رجحت لدى النواب الذين سيشاركون اليوم بأن تكون نسبة الحضور إلى المجلس كبيرة، بحيث قد تصل إلى حدود 70 أو 74 نائباً، خلافاً لكل الجلسات السابقة، من أجل توجيه رسالة اعتراضية على معطلي انتخاب الرئيس، خصوصاً وانه لم يعد جائزاً تعطيل الانتخاب بعدما بات واضحاً ان هناك ثلاثة مرشحين معلنين، وانه بالإمكان اللجوء إلى اللعبة الديمقراطية وانتخاب رئيس من بين هؤلاء وليفز من يفوز.

وفي تقدير مصادر نيابية، ان مجموع العدد التقريبي للنواب الذين سيحضرون الجلسة، إذا ما صحت التقديرات ونيات المعترضين على التعطيل سيصل إلى حدود 74 نائباً، وهو نفس العدد الذي حضر الجلسة الثانية لانتخاب الرئيس، التي أعقبت الجلسة الأولى التي صوت فيها حلفاء عون بورقة بيضاء، ولم يتمكن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع من جمع الأصوات المناسبة لفوزه.

ومعروف ان الكتل التي ستشارك اليوم هي كتلة «المستقبل» (31 نائباً)، «القوات اللبنانية» (8 نواب)، الكتائب (5 نواب)، اللقاء الديمقراطي (12 نائباً)، التنمية والتحرير (12 نائباً إذا غاب الرئيس بري)، النواب المستقلون (8 نواب، عدا الرئيسين تمام سلام ونجيب ميقاتي والنائبين أحمد كرامي ومحمد الصفدي).

اما الكتل التي ستقاطع فهي: «التيار الوطني الحر» (19 نائباً)، «الوفاء للمقاومة» (13 نائباً)، «المردة» (4 نواب)، الطاشناق (نائبان)، البعث (نائبان)، القومي (نائبان) والنائبان طلال أرسلان ونقولا فتوش.

ومع إنه أكد مشاركة نواب الكتائب في الجلسة اليوم، فقد كان لافتاً للانتباه أن رئيس الحزب النائب سامي الجميل كرس في مقابلة مع تلفزيون «الجديد» مساء أمس ابتعاد الحزب عن النائببن عون وفرنجية، معلناً ان الحزب لن يصوت لأي من المرشحين، وانه سيضع اسم الرئيس أمين الجميل في حال قرّر الترشيح أو ورقة بيضاء، معتبراً ان جعجع أخطأ بتكريس الرئاسة لقوى 8 آذار، والخطأ نفسه ارتكبه الرئيس الحريري.

بين التعطيل والتفعيل
وفي موازاة الإرادة الواضحة بالاستمرار في تعطيل انتخابات الرئاسة، برز اتجاه قوي لإعادة تفعيل المجلس النيابي لمواكبة ثلاثة استحقاقات:
1- المفاوضات مع الجانب الأميركي في ما خص العقوبات وما إذا كان ثمة حاجة لتشريعات إضافية.
2- ما ستسفر عنه جلسة مجلس الوزراء بعد غد الأربعاء المتعلقة بدرس السبل المتاحة لتعزيز موارد الخزينة التي تواجه صعوبات جدية، بعد تزايد حجم النفقات وقلة الإيرادات، وما يمكن القيام به للحؤول دون إفلاس شركات في وضع الانكماش الاقتصادي الذي يضرب البلد، ويزيده تفاقماً الضغوطات المالية الخارجية.
3- مشاريع القوانين التي تدرسها لجنة الإدارة والعدل واللجان الأخرى، لا سيما ما يتصل بتعديل بعض القوانين الخاصة بالمحكمة العسكرية، أو ما له علاقة بقانون الإيجارات وترحيل النفايات، فضلاً عن احتمالات معاودة سلسلة الرتب والرواتب إذا ما أقرّ إضافة ثلاثة أو خمسة آلاف ليرة على صفيحة البنزين لزيادة مداخيل الدولة، إضافة إلى مشاريع قوانين الانتخابات النيابية ومواكبة التحضيرات للانتخابات البلدية، حتى إذا ما تبين ان هناك صعوبات أمنية لإجرائها يُصار إلى تقديم اقتراح قانون مكرر معجل للتمديد للبلديات والمجالس الاختيارية.

وبالنسبة لجلسة مجلس الوزراء المخصصة الأربعاء لدرس مالية الدولة، نفى وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم لـ«اللــواء» أن يكون يملك أرقاماً «محددة» في شأن العرض الذي سيقدمه وزير المال حول مالية الدولة، لكنه أكد انه ضد فرض ضريبة جديدة على المواطنين، معلناً انه سيصوت ضد أي قرار يتصل بالضرائب حتى لو كانت قيمتها 500 ليرة، وليس ثلاثة أو خمسة آلاف ليرة.

ورأى أن تحسين دور الهيئات الرقابية من شأنه أن يحسن الوضع المالي، داعياً إلى وقف الهدر والفساد ووضع مناقصات واضحة ضمن إطار الآليات المعروفة ووفقاً للأصول، من دون اللجوء إلى التجزئة أو اجراء مناقصات بالتراضي ومخالفة القانون. وعلمت «اللــواء» ان الوزير خليل لم يوزع على الوزراء أي دراسة حول المجالات المقترحة لزيادة إيرادات الدولة.

ومن جهة ثانية، أوضح الوزير حكيم ان الاجتماع المقرّر عقده في بكركي يوم الجمعة المقبل بين البطريرك الماروني بشارة الراعي والوزراء المسيحيين، يهدف إلى وضع  آلية تنسيق بين هؤلاء الوزراء لوضع حدّ لتهميش الوجود المسيحي في الإدارات  الرسمية.

ورداً على سؤال عما إذا كان الإجتماع هو بمثابة ردّ على الإجراء الذي اتخذه وزير المال في مديرية المكلفين في وزارته، قال حكيم: «نحن ضد ما يحصل وما حصل في السابق، لكن الأمر ليس موجهاً ضد الوزير خليل».

14 شباط
وعلى بعد أقل من أسبوع على الخطاب الذي سيلقيه الرئيس سعد الحريري لمناسبة الذكرى الحادّية عشرة لاستشهاد والده الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط، علمت «اللــواء» ان الكلمة تخضع حالياً لتقييم في ما يتعلق بتأثيراتها على تثبيت الاستقرار، وفي شأن ما يمكن ان يعلنه على صعيد الاستحقاق الرئاسي، في ضوء التطورات الأخيرة على هذا الصعيد، وفي ضوء الاتجاه لدعم ترشيح النائب سليمان فرنجية الذي تلقى دعوة من قبل تيّار «المستقبل» لحضور مهرجان «البيال» الأحد المقبل، من دون أن يعرف ما إذا كان فرنجية سيشارك شخصياً في الاحتفال مباشرة أو عبر موفد يرجح أن يكون وزير الثقافة روني عريجي، على اعتبار ان الحضور أو الإمتناع سيكون له موقعه في تقييم المشهدين السياسي والرئاسي المقبلين.


البناء
واشنطن تسارع بدعوة الرياض وأنقرة للمشاركة في حرب برية نحو الرقة
قائد المنطقة الوسطى الأميركية: سورية تتجه نحو النصر الكبير والبداية حلب
جلسة الإثنين بلا نصاب رئاسي... وفرنجية يشارك عون وحزب الله المقاطعة

صحيفة البناء كتبت تقول "أرخت التطورات العسكرية المتسارعة في شمال سورية بثقلها على عواصم حلف الحرب على سورية، الذي تشظى إلى معسكرين منذ التموضع الروسي في الحرب السورية، حيث واشنطن تعمل من ضمن منظومة التسوية على حجز مقعد سياسي لحلفائها، ومن ضمن الحرب على الإرهاب تدعوهم إلى حجز حصة من الجغرافيا السورية، وفي المقابل تقف أنقرة والرياض على ضفة الدعوة إلى تعقيد فرص الحلّ السياسي بالبقاء على سقف مرتفع ينسف البحث عن تسوية يتمثل بالانتقال من المطالبة برحيل الرئيس السوري كشرط للتسوية إلى التسليم بأنّ شأن الرئاسة سوري سوري، ليتبنّى المفاوضون الذين احتلت لهم مقاعد المعارضة ضمّت بين صفوفهم جماعات مسلحة من تنظيم القاعدة كجيش الإسلام وأحرار الشام، الدعوة إلى التمسك بهيئة حكم انتقالي بالاعتماد على بيان جنيف الذي طواه القرارالأممي 2254 بدلاً من حكومة دستورية في ظلّ الرئاسة السورية نصّ عليها القرار تمهيداً لانتخابات تحدّد الأحجام والأدوار في المؤسسات الدستورية.

جاءت تجربة الفشل في جنيف رغم التواطؤ الأميركي بدعم وتغطية وفد الرياض بتركيبته المفخخة من جهة والمبتورة بغياب الأكراد وتشكيلات معارضة أخرى من جهة ثانية، ووقفت فرنسا على ضفة أقرب إلى الموقفين التركي والسعودي، ووقف المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا في ذات الضفة، متخلياً عن مهمته في تشكيل الوفد المعارض وفقاً لأحكام القرار الأممي لتكون شاملة كلّ الأطياف، كما تخلى عن مهمته في إصدار لائحة بالتنظيمات الإرهابية التي لا تشملها أحكام العملية السياسية من وقف للنار وإفراج عن المعتقلين، ومشاركة في الوفود التفاوضية، متذرّعاً باجتماع فيينا الثاني وما بدا أنه تكليف للرياض بالتشاور لترتيب وضع وتوحيد الفصائل المعارضة، ومثله تكليف للأردن لإجراء المشاورات اللازمة لتصنيف التنظيمات الإرهابية، علماً أنّ مسار القرار الأممي جاء بعدما تعثّر اجتماع نيويورك الذي دعا إليه وزير الخارجية الأميركية جون كيري، بسبب رفض موسكو وطهران المشاركة قبل تصحيح ما ارتكبته كلّ من الرياض وعمّان في تشكيل الإطار المعارض، وفي إهمال لائحة التنظيمات الإرهابية، وفي نيويورك قبيل صدور القرار الأممي، بعد تفاهم أنتجته زيارة كيري إلى موسكو وارتضت بسببه الخارجيتين الروسية والإيرانية المشاركة يتضمّن تكليف دي ميستورا بالمهمتين، ما يفترض أن لا يحدّد موعد انعقاد لقاء جنيف قبل إنجاز المهمتين، لكن دي ميستورا تواطأ وتلكأ عمداً ليفرض أمراً واقعاً لحساب السعوديين، وإحراج الحكومة السورية فتقاطع بسبب مخالفة الدعوة للقرار الأممي، لكن القيادة السورية فاجأت بالحضور وبتكتيكها التفاوضي القائم على التمسك بالحلّ السياسي والإصرار على تسلّم لائحة بالمفاوضين باسم المعارضة للبدء بالمحادثات وهو ما بقي يحاذر الوقوع فيه دي ميستورا لعلمه أنّ أسماء إرهابيّين مثل محمد علوش سترد في عداد الوفد ما سيضعه في موقف حرج.

جاءت التطورات العسكرية المدروسة في الريف الشمالي لحلب، لتقول إنّ الخاسر من المماطلة هو الخاسر في الميدان، وإنّ الدولة السورية تأتي للعملية السياسية من موقع القوي، الذي يملك البدائل، وبعد فك الحصار عن نبّل والزهراء، حدث الانهيار المزدوج، فانهارت الأجسام العسكرية المدعومة من تركيا والسعودية، وأصيب الوفد المفاوض بالانهيار.

تستثمر واشنطن حال حلفائها والهستيريا المسيطرة عليهم، وتنصح الرياض وأنقرة بعدم إضاعة الوقت والمسارعة إلى حشد بري يشارك في الحرب على «داعش»، فيسبق الجيش السوري إلى الرقة، ويمسك بجزء من الجغرافيا يجري تسليمها للقوى التابعة لتركيا والسعودية، وجعل وحدة سورية الجغرافية رهناً بالتوافق مع هذه الجماعات تفاوضياً، وفي هذا السياق جاء الكلام المتصاعد التركي والسعودي عن تحضيرات برية للتدخل في سورية، بعدما تفاءل للحظات بعض جماعاتهم أنّ المقصود الدخول على خط القتال ضدّ الجيش السوري، قبل صدور التوضيحات التي تقول إنّ روسيا تمتلك قوة حضورها لأنها جاءت تحت عنوان الحرب على الإرهاب، وتحاول تركيا والسعودية فعل الشيء نفسه.

وزير الخارجية الأميركية جون كيري منح الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا والسعودية فرصة تنفس بالدعوة إلى وقف النار، بمعزل عن شروط تصنيف الجماعات الإرهابية، وهذا شرط من شروط القرار 2254 الذي اتهم كيري روسيا وسورية بمخالفته، لأنّ أيّ تحضير تريده أميركا مع حلفائها يحتاج قدرة ووقتاً.

السؤال حول القدرة والسرعة مشروع أيضاً، في ظلّ الاهتمام التركي بمناطق سيطرة الجماعات الكردية ورفض أميركا المساس بحضورهم، وفي ظلّ التورّط والاستنزاف الذي يعيش السعودي آثاره في اليمن.

الوقت المتسارع لا يترك مجالاً للتردّد والانتظار وفقاً لقائد المنطقة الوسطى للجيوش الأميركية، الذي يقيم في أنقرة، والذي نقلت مواقع أميركية عسكرية أهمّها موقع «انتليجنت ديفانس» عنه قوله إنّ الطريق أمام الجيش السوري للنصر الكبير يبدو سالكاً إذا انتهت معركة حلب كما تبدو صورتها الراهنة مع الحصار المحكم على المسلحين بداخلها، والانهيار الذي يعيشونه معنوياً بعد قطع طريق إمداداهم من تركيا وحجم النيران الروسية، ودرجة الاندفاع التي يتحرك عبرها الجيش ومساندوه الذين يبدون بالآلاف.

لبنانياً، تبدو صورة جلسة الثامن من شباط، الإثنين المقبل، التي كثرت الرهانات بعد الترشيحات المتعدّدة على جعلها جلسة انتخاب رئيس، شبيهة بصورة ما سبقها من جلسات، بعدما صار مؤكداً مقاطعتها من نواب كتلتي «الوفاء للمقاومة» و»التغيير والإصلاح»، وإعلان «كتلة لبنان الحرّ الموحد» أنها تشارك عندما تشارك كتلة «الوفاء للمقاومة»، ليعود المشهد النيابي التقليدي الذي ساد ما قبل ترشيح الرئيس سعد الحريري للنائب فرنجية، وترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع للعماد ميشال عون، بحيث يتصرف نواب «القوات» و»التيار الوطني الحر» كلّ في اتجاه، ونواب كتلة فرنجية وكتلة المستقبل، كلّ في اتجاه، ويتموضع كلّ طرف في معسكره الأصلي عملياً، فيقف فرنجية وعون في خندق واحد وفي المقابل جعجع والحريري في خندق مقابل.

مساعٍ خجولة عشية جلسة الإثنين
عشية جلسة الانتخاب الرئاسية الـ35 والتي بات مصيرها شبه محسوم كمصير الجلسات السابقة لناحية فقدان النصاب، سجلت أمس مساعٍ خجولة في الربع الساعة الأخيرة لتأمين النصاب في جلسة الإثنين وانتخاب رئيس.

ولهذه الغاية زار وفد من كتلة زحلة النيابية ضمّ النواب: شانت جنجنيان، إيلي ماروني، جوزيف معلوف وطوني أبو خاطر الرابية والتقوا رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» العماد ميشال عون، وبعد اللقاء أكد معلوف مشاركة كتلة زحلة في جلسة الإنتخاب المقبلة». وأضاف: «نتمنّى أن تتبلور بعض الأمور ليوم الاثنين ولا يزال أمامنا 48 ساعة».

وبعدها انتقل الوفد إلى معراب للقاء رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ودعا ماروني بعد اللقاء كلّ النواب الى «المشاركة في جلسة 8 شباط ليمارسوا دورهم ويكفوا عن تعطيل الانتخابات الرئاسية». وأكّد «مشاركة حزبي القوات والكتائب في جلسة الاثنين».

لتنازل الجميع لإنجاز الإستحقاق
وأشار النائب أبو خاطر لـ«البناء» إلى أنّ «اللقاء مع عون تناول ملفات الساعة وما يجري على الصعيد الرئاسي والإنتخابات البلدية، ونقلنا وجهة نظر أهالي زحلة إلى كلّ من عون وجعجع كما نقلناها الى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي أول من أمس، وخصوصاً أنّ وفد الكتلة يضمّ تنوّعاً سياسياً من المستقبل والقوات والكتائب».

وأضاف أبو خاطر: «صحيح أنّ كلّ طرف اليوم لديه رؤية خاصة في الملف الرئاسي، لكن لا مانع أن نتفق، لا سيما بعد لقاء معراب التاريخي، حيث كان يُقال في السابق إنّ سبب الأزمة الرئاسية هو التباعد المسيحي، أما اليوم فقد اتفق المسيحييون على نقاط جوهرية، لذلك على كلّ القوى السياسية التنازل قليلاً لإنضاج الاستحقاق الرئاسي وانتخاب الرئيس». ودعا القوى السياسية كافة إلى تلقف هذا الإتفاق بين المسيحيين، «لانه يصبّ أخيراً في مصلحة الوطن لا سيما أنّ الجميع يعلم أنّ فريقاً واحداً لا يستطيع أن يقود البلاد كما يريد».

الوفد سيستكمل زياراته
وأفادت مصادر «قواتية» «البناء» أنّ «وفد الكتلة سيستكمل زياراته اليوم ويزور رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان الوفد سيزور رئيس تيار المرده سليمان فرنجية، قالت المصادر: «زيارة فرنجية ليست مدرجة على جدول زيارات وفد الكتلة وإنْ كنا منفتحين على الجميع، لكن هذا الأمر يحتاج الى تنازلات من هنا وهناك».

وعن الانتخابات البلدية أوضحت المصادر «أنّ الاتفاق بين القوات والتيار الوطني الحر له وزن كبير وسينعكس على الانتخابات البلدية، وإنْ عاشت زحلة فترة طويلة تحت كنف العائلات».

باسيل يلتقي السفير الفرنسي
في المقابل، التقى وزير الخارجية جبران باسيل في قصر بسترس، السفير الفرنسي إيمانويل بون الذي غادر من دون الإدلاء بأيّ تصريح.

فرنجية: الرئاسة محطة ولا خلاف مع حلفائنا
وأكد رئيس «تيار المرده» النائب سليمان فرنجيه «أنّ الأمور إيجابية، وأنّ الظروف السياسية هي التي توصل رئيس الجمهورية»، مشيراً الى أنّ «الرئاسة محطة وأن لا خلاف مع حلفائنا».

وخلال عشاء في قصر الرئيس الراحل سليمان فرنجية. تطرق فرنجية الى الوضع في الشمال ولبنان والمنطقة، داعياً الى «عدم الانجرار الى السجالات الإعلامية او عبر مواقع التواصل الاجتماعي» .

وتوجه فرنجيه الى القاعدة الشعبية قائلاً: «أنتم الأساس ومن هذه القاعدة انطلق الرئيس سليمان فرنجيه لرئاسة الجمهورية، ومن هذه القاعدة سأنطلق اذا كانت لديّ الحظوظ للفوز برئاسة الجمهورية».

الوضع الرئاسي «بلا رئاسة»
وأكدت مصادر نيابية في كتلة «لبنان الحُرّ الموحّد» لـ«البناء» أنّ «قرار الكتلة بالنزول الى المجلس النيابي والمشاركة في جلسة الإثنين أو أيّ جلسة انتخاب تليها، مرتبط بمشاركة حزب الله وكتلة الوفاء للمقاومة». ورجحت المصادر أن «لا يتأمّن النصاب في جلسة الإثنين وبالتالي سيكون مصيرها التأجيل كسابقاتها». ووصفت الوضع الرئاسي الحالي بـ«بلا رئاسة».

وإذ نفت أيّ اتصالات في الوقت الحالي بين بنشعي والرابية، لم تستبعد المصادر أن تشهد الأيام المقبلة حواراً بين عون وفرنجية حول الملف الرئاسي.

سلام: لا معطيات لحصول توطين
في غضون ذلك، أعرب رئيس الحكومة تمام سلام عن ارتياحه لحيثيات مؤتمر لندن لدعم سورية ودول الجوار، واللقاءات التي عقدها على هامشه، وأكد أمام الوفد الاعلامي المرافق «أننا لم نلمس أيّ إجراء او موقف حتى اللحظة يقول بأنّ هناك توطيناً للسوريين ونحن لم نتنازل عن المطالبة بعودتهم إلى بلادهم، كما لم يتخذ في لبنان حتى اللحظة أيّ إجراء يؤدّي الى التوطين، وما شهدناه لا يشير الى أيّ معطيات في هذا السياق». وأوضح سلام أنه «لا يمكن معرفة حصة لبنان من المؤتمر لأنّ الامر يحتاج الى مزيد من الوقت ليُبتّ شكلها النهائي».

بو صعب لـ«البناء»: لا شروط على لبنان
وزير التربية الياس بو صعب الذي رافق سلام الى مؤتمر المانحين، أكد لـ«البناء» أنّ «حصة لبنان من المبالغ المالية في مؤتمر لندن لم تحدّد بعد ولا صحة لمبلغ ملياري دولار، بل هناك خطة قدّمها لبنان وعلى أساسها ستقرّر الأمم المتحدة في خلال أسبوع وستوزع الحصص المالية على أساس المشاريع المقدّمة من الدول ومن ضمنها لبنان».

ونفى الوزير بو صعب وضع أيّ شروط دولية على لبنان مقابل تلقيه المساعدات المالية، ووصف مخاوف البعض من أنّ عمل السوريين في لبنان سيؤدّي الى توطينهم بـ«الوهم»، وطمأن إلى أن «لا خوف من موضوع التوطين، لأنّ العمال السوريين في لبنان يعملون أصلاً في الزراعة والصناعة والمقاولات ولا مانع من توفير فرص عمل جديدة ضمن هذه القطاعات وفي إطار القوانين اللبنانية».

وأضاف بو صعب: «أنّ تلقي لبنان مساعدات لتوفير فرص عمل للسوريين في لبنان في قطاعات كالزراعة، هو مصلحة للبنان، لأنّ ذلك يشجع هذه القطاعات ويعود بالفائدة على أرباب العمل، لأنّ لبنان يحتاج الى عمال في هذه القطاعات ولأنّ من واجب المجتمع الدولي مساعدة لبنان اقتصادياً لحلّ أزمة النزوح».