27-07-2016 12:40 PM بتوقيت القدس المحتلة

الصحافة اليوم 12-2-2016: حكومة لبنان ترحّل ملفاتها .. ومحادثات حول سوريا

الصحافة اليوم 12-2-2016: حكومة لبنان ترحّل ملفاتها .. ومحادثات حول سوريا

أبرز ما تناولته الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت اليوم الجمعة

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الجمعة في بيروت التطورات الحكومية بعد جلستي الاربعاء والخميس وما تمّ مناقشته حول ملف النفايات وفرض ضرائب جديدة. كما كان هناك رصد للتطورات في المنطقة والعالم وخاصة  الحراك السياسي على خطّ الأزمة في سوريا.

السفير

مبعوث أوباما من التقى في بيروت.. وما هي رسالة «البنتاغون»؟
«إشارات إيجابية» تحصّن لبنان.. حكومةً وحواراً واستقراراً

العبرة الأساس في مجلس الوزراء العائد، ليست بما صدر عنه من مقررات، أمس، بل بالرد السريع والحاسم لرئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري على الكلام التهديدي الذي صدر عن وزير العدل أشرف ريفي بعد انسحابه من جلسة الحكومة احتجاجا على ما أسماها المماطلة في إحالة قضية ميشال سماحة إلى المجلس العدلي.
قال وزير العدل ما كان مقررا أن يقوله، وعندما لم يتضامن أحد من زملائه الوزراء في «المستقبل» أو «14 آذار» قرر الانسحاب من الجلسة، فلم يُعِره أحدٌ اهتمامًا لولا مبادرة أحد وزراء «الكتائب» بالركض خلفه في أروقة «السرايا». ولم تمضِ دقائقُ على كلام ريفي أمام الصحافيين المعتمدين في «السرايا الكبيرة»، حتى رد سعد الحريري عليه عبر «تويتر» قائلا: «موقف ريفي لا يمثلني ولا يزايدَنَّ أحدٌ علينا باغتيال وسام الحسن أو محاكمة سماحة، فكل من ارتكب جريمة سينال عقابه».

هذا المؤشر الإيجابي، على مسافة نحو أسبوع من لم «الغسيل الوسخ» لبعض «8 آذار»، إن دل على شيء، إنما يدل على ترسخ معادلة الاستقرار، بفعل إرادة فريقَين أساسيَّين هما «حزب الله» و«تيار المستقبل»، برغم عدم تخليهما عن المساحة الضرورية لكل منهما، من أجل انتقاد الآخر، وهو أمر أكثر من حيوي وضروري خصوصا لـ «تيار المستقبل» في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات إقليمية تصب في خانة خصوم السعودية.
ومن الإشارات الإيجابية أيضا استمرار جلوس «حزب الله» و«المستقبل» على طاولة واحدة، وهما يتبادلان أطراف الحديث الإقليمي والمحلي، في إطار تقليد صار الطرفان أصحاب مصلحة في تكريسه برغم «الاهتزازات الهينة» التي تحصل بين حين وآخر، أو كتلك التي سنشهدها في الأيام المقبلة، خصوصا في احتفال ذكرى استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري!

وإذا كانت عودة الحكومة للعمل قد شكلت دليلا إضافيا على الحاجة إلى حماية الحد الأدنى من الاستقرار، فإن الاستحقاق الرئاسي، وبرغم تشديد كل الأطراف على أبعاده المحلية، فإن الاستنتاج الذي خلصت إليه أوساط الرئيس نبيه بري هو أن لا لقاء معراب ولا لقاء باريس كفيل بإنتاج رئيس للجمهورية، سواء أكان اسمه ميشال عون أو سليمان فرنجية، طالما أن الاشتباك السعودي ـ الإيراني مفتوح على مصراعيه.

وما يزيد الطين بلة هو المناخ الإقليمي المحموم الذي يرافق القرار الروسي ـ الإيراني بالإمساك بمعظم الحدود السورية شمالا وإنهاء معركة مدينة حلب وريفها الشمالي، وشكَّل الإعلان السعودي عن إرسال قوات برية إلى سوريا وتوسيع المشاركة الجوية في الحرب ضد «داعش»، أحد أبرز مؤشراته، لكن مرجعا لبنانيا واسع الاطلاع جازف بالقول لـ«السفير» إن كل الهدف من هذه «البروباغندا» هو محاولة فرض وقف سريع لإطلاق النار يؤدي إلى وقف اندفاعة الجيش السوري بدفع روسي ـ إيراني باتجاه حلب والحدود التركية.

ويؤكد المرجع أن السعوديين لن يتجرأوا على إرسال جندي واحد إلى سوريا إلا بموافقة الأميركيين وبانخراطهم إلى جانبهم في أي معطى ميداني بري، والكل يعلم أن الأميركيين ليسوا في وارد استفزاز الروس، لا بل يحرصون على تغطية أي عملية بقرار من مجلس الأمن الدولي، وهو أمر سيكون صعب المنال، إلا إذا كان قرار السعوديين سيصب في مصلحة النظام السوري، أي إرسال قوات لقتال «داعش» على الأرض السورية، وذلك عبر البوابة الأردنية التي باتت محكومة بإيقاع التنسيق الأمني السوري الأردني غير المسبوق بإيقاعه المنتظم منذ خمس سنوات حتى الآن.
وكشف المرجع نفسه أن الأميركيين بعثوا بإشارات إيجابية إلى الحكومة السورية في الآونة الأخيرة، عبر أكثر من قناة، وبينها رسالة من موفد يمثل «البنتاغون» تتعلق برئاسة الجمهورية في لبنان.
واللافت للانتباه أنه بالتزامن مع هذه الرسالة، كان جيمس اوبراين المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص المكلف ملف الرهائن الأميركيين في العالم وتحريرهم، يقوم بزيارة معلنة لبيروت في مطلع شباط الحالي، إذ أمضى فيها حوالي 24 ساعة التقى خلالها فريق السفارة الأميركية في عوكر وشخصية رسمية لبنانية وحيدة، وتمحورت أسئلته حول كيفية تقديم المساعدة له من أجل تنفيذ المهمة التي كلفه بها الرئيس الأميركي باراك أوباما في نهاية آب 2015 الماضي، وبينها إماطة اللثام عن ملف المخطوفين والمفقودين الأميركيين على الأرض السورية، فكانت زيارة لبنان و«الأسئلة السورية» خطوة في هذا السياق..

وقال المرجع نفسه إن التطمينات التي تلقتها مراجع لبنانية في الأيام الأخيرة، على خلفية ما تسرب عن تداعيات معركة حلب لبنانيا (سيناريو تحريك خلايا نائمة في الشمال باتجاه الحدود اللبنانية ـ السورية) تشي بأن لا قرار بتخريب الاستقرار في لبنان من جهة، ولا قرار بالتخريب من لبنان أو عليه من جهة ثانية.
وقال المرجع اللبناني إن العامل التركي السياسي والعسكري قد سقط بشكل شبه نهائي من معادلة الحل العسكري والسياسي في سوريا «وما يقوم به الأميركيون هو لجم الاندفاعة التركية مقابل الحد من التأثير الإيراني في سوريا، أي سحب قدرة الأطراف الإقليمية على التأثير، وذلك لمصلحة خريطة الحل السياسي التي أرساها الروس والأميركيون في جنيف».  


وزير العدل ينسحب إلى حين بحث ملف سماحة

مجلس الوزراء يقر تمويل ترحيل النفايات.. بتحفظات

لم يتمكن مجلس الوزراء، في جلسته العادية امس، من إقرار كل بنود جدول الأعمال بسبب استغراق الوقت في بحث بنود من خارج الجدول، خلقت نقاشات حادة، منها تمويل صفقة ترحيل النفايات الى الخارج، حيث جرى إقرار مبلغ خمسين مليون دولار لها على أن تبدأ فورا مرحلة المعالجة المستدامة لمشكلة النفايات، فيما تم إقرار بند دفع رواتب الاساتذة المتعاقدين للتدريس بالساعة الذين لم يقبضوها منذ ستة اشهر بعد الموافقة على تجديد عقود هؤلاء للتدريس للعام الدراسي الحالي. كما أقر المجلس سلفة بقيمة 138 مليار ليرة لدفع رواتب موظفي مؤسسة «اوجيرو» بعد احتجاج وزراء «الحزب التقدمي الاشتراكي» على صلاحيات المدير العام لـ «اوجيرو» عبد المنعم يوسف.

لكن المشكلة التي اعترضت الجلسة كانت في عدم إقرار اقتراح وزير العدل أشرف ريفي إحالة قضية الوزير السابق ميشال سماحة الى المجلس العدلي، ما دفعه الى الانسحاب من الجلسة، والقول إنه لن يحضر أي جلسة اخرى ما لم يبحث ويقر الموضوع. فيما كان وزير «حزب الله» حسين الحاج حسن قد سبقه قبل دخول الجلسة بالقول: ان هذا البند لن يمر لأنه استنساب سياسي.

وقد طرح رئيس الحكومة تمام سلام في مستهل الجلسة قضية تمويل ترحيل النفايات، فكرر كل من وزراء «التيار الوطني الحر» وحزب «الكتائب» تحفظهما على أصل الملف وتفاصيله وآليته، لكنهم لم يعرقلوا التوصل الى قرار صرف تكاليف الترحيل، فيما التزم باقي الوزراء بالصمت. لكن الوزير عبد المطلب حناوي قال لـ «السفير» إن الصمت كان لمنع المزيد من العرقلة في مجلس الوزراء، إلا أنه استغرب رفض بعض مكوّنات الحكومة سابقا معالجة مشكلة النفايات بالمطامر الصحية، واعتبر أنه حصلت رشوة لأهالي عكار لإقامة مطمر سرار، ثم يعود اليوم ليطرح المطامر كحل أرخص وأفضل؟!
وقال الوزير أكرم شهيب، المكلف بالملف، إن بعض الشركات حضرت لتعرقل الترحيل وهي لم تكن جدية، معتبرا أن الكلفة الصحية والبيئية لبقاء النفايات هي أكبر وأخطر من كلفة الترحيل.
وتساءل وزير المالية عن كيفية توفير كلفة الترحيل، فجاء الجواب أنها من أموال البلديات.
بعدها طرح وزير الاتصالات بطرس حرب مسألة صرف رواتب موظفي «اوجيرو»، فكرر وزيرا «الحزب التقدمي الاشتراكي» أكرم شهيب ووائل ابو فاعور الحملة على مدير «اوجيرو» عبد المنعم يوسف، وانه يتمتع بصلاحيات مطلقة لا تجوز، معتبرين أنه يعطي الكثير من الحوافز المالية للموظفين، فرد الوزير حرب أنه يعرف كل شيء وأين تصرف الأموال. وتمت الموافقة على صرف الرواتب.

ثم طرح وزير التربية الياس بوصعب مسألة صرف رواتب الاساتذة المتعاقدين للتدريس بالساعة، فشرح وزير المالية ان هذا الأمر يرتب أعباءً مالية إضافية يجب تأمينها لان هذه الرواتب لا تدخل ضمن موازنة وزارة التربية وستصرف من الاحتياطي الذي لا يكفي، وتم الاتفاق على صرف المستحقات حتى حزيران المقبل، على أن يتقدم وزير التربية بطلب جديد لصرف المزيد من الاعتمادات للموافقة عليها.

ونتيجة النقاش المطول، لم يسمح الوقت ببحث جدول الأعمال الباقي، خاصة أن الرئيس سلام كان مضطرا للسفر بعد الظهر الى ميونيخ لحضور مؤتمرالأمن الإقليمي، فاحتج وزير العدل أشرف ريفي شارحا أن جريمة مثل جريمة الوزير السابق ميشال سماحة يجب أن تحال الى المجلس العدلي، لكن الرئيس سلام أبلغه أن الموضوع مدرج على جدول الأعمال وسيبحث لاحقا، فيما قال وزير الخارجية جبران باسيل إن هناك ثلاثة بنود أضيفت على الجدول يجب أن تبحث ايضا، بينما دعا وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس الى عدم بحث أي بند من خارج الجدول قبل إقرار كل البنود المدرجة. واعترض وزير العمل سجعان قزي على عدم بحث قضية سماحة لكنه أكد انه لن يعطل أعمال مجلس الوزراء.
وانسحب الوزير ريفي من الجلسة وتحدث الى الصحافيين في السرايا فقال: هناك قوة سياسية تحاول أن تعطل وتؤجل هذا البند، وبصفتي وزيرا للعدل أعطي أولوية لهذا البند المهم، لذا أصررت على أن أناقش هذا الموضوع قبل أي موضوع آخر، وأنا معني بإقامة العدالة وإحقاق الحق. هناك نية لتعطيل هذا البند لكسب الوقت، علما أنه يتعلق بالأمن الوطني والعيش المشترك.

وأضاف: يوم اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ونحن عشية ذكراه الـ11، ذهبنا الى القضاء الدولي باعتبار أن هناك منظومة قضائية استثنائية لا نثق بها ولا نعتبر انها يمكن ان تؤمن لنا العدالة.
وأكد أنه يعمل مع وزارته على خيارات أخرى في هذا الملف، مضيفا: لدينا خيارات في وزارة العدل نحضرها وسنطلعكم عليها، لقد سجلت انسحابي وأتفهم رئيس الحكومة ورأيه ونيته ووطنيته، وأدرك جيدا أن بعض القوى السياسية تحاول تعطيل هذا البند، برغم أن البند مدرج على جدول الأعمال، وهذه القوى تحاول للأسبوع الثالث على التوالي أن تطرح بنوداً ليست على جدول الأعمال مضيعة للوقت.
أضاف: ان قضية سماحة لم تصل الى الحكم المبرم ويحق لمجلس الوزراء إحالتها الى المجلس العدلي. وسجلنا موقفا اعتراضيا أوليا مع وزراء «الكتائب» و «المستقبل»، وموقفي بالانسحاب كان منسقا مع وزراء «المستقبل».
وتابع ريفي: «لن أشارك بأي جلسة للحكومة قبل أن يدرج موضوع إحالة جريمة ميشال سماحة الى المجلس العدلي بندا أول في الجلسة».
وذكرت بعض المعلومات أن من الخيارات التي تحدث عنها ريفي إقامة دعاوى قضائية ضد سماحة في اسبانيا أو بلجيكا أو كندا باعتبار سماحة يحمل جنسية كندية.
ووقع الوزراء قبل مغادرتهم السرايا نحو 15 مرسوما سبق أن تم إقرارها في جلسات سابقة.
وقد تلا وزير الإعلام رمزي جريج القرارات الرسمية، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة أسف لما يحصل أحيانا من تسريب لمداولات المجلس قبل نهاية جلساته.


النهار

مباحثات ميونيخ: وقف تدريجي لاطلاق النار في سوريا ومساعدات فورية برا وجواً

اتفقت الدول المعنية بالملف السوري على القيام بـ"حملة فورية للمساعدات للقرى السورية براً وجواً ومنها الفوعة وكفريا ومضايا ودير الزور"، كما تحدث البيان عن "وقف تدريجي للقتال في سوريا وصولا لهدنة".

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري بعد الاجتماع: "اتفقنا على تطبيق وقف اطلاق نار في سوريا لاسبوع واحد، لكن لن نتمكن من تحقيق وقف فعال لاطلاق النار"، وأضاف: "اتفقنا على تسريع وصول المساعدات الانسانية وسيبدأ تقديمها هذا الأسبوع والبداية مع المناطق المحاصرة"، مشيراً إلى أن "التقدم تحقق على الجانبين الانساني ووقف الاعتداءات وهناك امكانية لتطبيق ذلك"، وشدد على أن "النظام السوري ينتهك القانون الدولي بقتل السوريين وتجويعهم".

فيما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على أن "وقف اطلاق النار لن يشمل المجموعات الارهابية التي حددها مجلس الأمن".


خلاف ريفي-الحريري... ماذا يقول "مستقبليون"؟

شكل انسحاب وزير العدل اشرف #ريفي اليوم من جلسة مجلس الوزراء اعتراضاً على عدم إحالة قضية الوزير السابق ميشال سماحة على المجلس العدلي ما يشبه العاصفة على المستويين السياسي والشعبي داخل "البيت الأزرق"، خصوصاً بعد الرد السريع من الرئيس سعد الحريري الذي اعتبر ان موقف ريفي لا يمثله "ولا يزايدنّ احد عليه بإغتيال وسام الحسن او محاكمة سماحة فكل من ارتكب جريمة سينال عقابه"، بحيث بدا ظاهراً الخلاف بين رئيس التيار وممثله المفترض في الحكومة.

و الخلاف ليس الأول داخل "البيت المستقبلي" الذي يكون بطله وزير العدل، فالعلاقة بينه وبين زميله وزير الداخلية نهاد #المشنوق شهدت الكثير من المد والجزر والخلافات والتسريبات، كما ان الاعتراض العلني الذي أبداه ريفي على ترشيح الرئيس الحريري النائب سليمان فرنجية للرئاسة استدعى زيارة الى طرابلس ورداً غير مباشر من امين عام "تيار المستقبل" احمد الحريري الذي اكد " ألا كلمة تعلو على كلمة سعد الحريري في تيار المستقبل". الا ان خلاف اليوم خلق حالة تجاذب في أوساط الجمهور "المستقبلي" بشكل خاص، وانقسم جمهور 14 اذار بين مؤيد بشدة لكلام ريفي ومتضامن معه بشكل ظهر جلياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبين مدافع عن موقف الرئيس الحريري بإعتبار أن على الوزير ان يلتزم موقف حزبه مهما اختلف معه في الرؤية الشخصية.
وما زاد الوضع تعقيداً وحساسية ان للرئيس سعد الحريري التزاماته لاسيما في موضوع تفعيل عمل الحكومة والتي تحتّم عدم وضع العراقيل أمامها لاعطائها الدفع اللازم باعتبار انه الأب الروحي لها، وجهد وقدم الكثير من التنازلات لاعادة الروح اليها بعد شلها وتعطيلها لمدة طويلة، كما للوزير أشرف ريفي التزامه الاساسي المتمثل بقضية رفيق دربه اللواء وسام الحسن، وهو يعتبر ان الايقاع بسماحة العائد من سوريا محملاً بالمتفجرات كان مسبب الاغتيال الأساسي.

اجتماع الرياض
وفي هذا الاطار، تقول مصادر بارزة في "تيار المستقبل" ان الوزير ريفي اتخذ قراراً ينسجم مع الاجتماع الاخير الذي عقد بين الحريري وقيادات "المستقبل" في الرياض، لكن المصادر لفتت الى حساسية التوقيت بالنسبة للانسحاب من الحكومة بعد الالتزام بتسهيل عملها، معتبرة أن "الموضوع كان يستـحق ربما التأجيل قليلا".
وأكدت المصادر ان "العمل جارٍ على حلحلة الخلاف والأمور ذاهبة لا محالة للحلحلة"، آملة "ألا تطول حالة التجاذب والضياع التي تعصف حالياً".
وفي السياق، اعتبر عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش ان ريفي "عبّر عن رأيه في هذه القضية على طريقته"، معترفاً ان "القرار أحدث اشكالية لدى جمهور "المستقبل" عموماً والطرابلسيين منهم خصوصاً."

ورأى علوش في حديث لـ"النهار" انه "من المفترض على الوزير الممثل للتيار في الحكومة ان يكون قد نسق آراءه مع رئيس هذا التيار فهو يمثل حالة معينة وليس شخصه".

وعن حالة التضامن الشعبي التي ظهرت مع وزير العدل على مواقع التواصل، اعتبر علوش ان "المواقف "الفجة" تخلق حولها حالة شعبوية وتكون أقوى من المنطق"، مشيراً الى ان "التجارب أثبتت ان المواقف العالية تبقى من دون أفق".
وفي رأيه ان "ما تراه الناس هو نصف القصة من دون النظر في خلفيات تفاصيلها"، مضيفاً ان "الوقت الحالي ليس وقت المزيدات والانقسامات".

ولم يستبعد علوش "ركوب طرف معين موجة الشعبوية هذه لضرب صورة الرئيس الحريري واظهاره بموقف الخائن لمبادئه"، مطالباً الجميع بالتنبه لهذه القضية بالذات. وكشف ان قضية الخلاف "المستقبلي" المستجد قيد المعالجة حالياً، لافتاً الى ان "الاتصالات لم تنقطع مع الوزير ريفي ومن المؤكد ان الخلاف لن يستمر".

 

اللواء

الجلسة المتفجِّرة لمجلس الوزراء انتهت بإنسحاب ريفي احتجاجاً على عدم البحث بملف سماحة

 تمويل ترحيل النفايات: وزراء الكتائب اعترضوا دون تعطيل القرار و«التيار العوني» رفضوا توقيع المرسوم

تحوّلت جلسة مجلس الوزراء العادية والتي ترأسها رئيس مجلس الوزراء تمام سلام الى جلسة متفجرة كان نجمها وزير العدل اللواء أشرف ريفي الذي اعلن وقبل انتهائها بقرابة النصف الساعة انسحابه احتجاجاً على عدم البحث في بند إحالة جريمة ميشال سماحة على المجلس العدلي، للمرة الثالثة على التوالي.

وكان الوزير ريفي اعلن لدى دخوله الى السراي الحكومي انه قطع سفره لحضور الجلسة المدرج على جدول اعمالها البند المؤجل من جلسات سابقة والمتعلق بملف سماحة، مؤكداً اصراره على احالة الملف على المجلس العدلي مهما كلف الامر، مشيرا الى انه إما ان تكون هناك عدالة في البلد أو ان لا يكون هناك امن  واستقرار، وقال: «سنقيم العدالة شاء من شاء وأبى من أبى».
فرد عليه الوزير حسين الحاج حسن الذي صودف دخوله الى السراي، معتبرا ان ما يقوم به وزير العدل هو «الاستنسابية بعينها».

وكشفت مصادر وزارية أن الجلسة انطلقت بأجواء غير مريحة مشيرة لـ«اللواء» الى انها أستهلت ببحث ملف تمويل ترحيل النفايات فدارت سجالات ونقاشات بين الوزراء وصلت الى الحدّية أحياناً، وسجل عدد من الوزراء اعتراضهم على هذا الملف، فانزعج الرئيس سلام ورفع صوته داعياً الى موقف واضح من الملف، مهدداً برفع الجلسة، وأن يتحمّل كل وزير مسؤوليته، فتدخل وزير الصحة وائل ابو فاعور باتجاه الضغط  على الوزراء للسير في هذا الملف الذي لا يجوز ان يستمر عالقاً والنفايات منتشرة على الطرقات كما قال.
وبحسب المصادر الوزارية فإن الاعتراضات الاساسية على التمويل كانت من وزراء «التيار الوطني الحر» و«الكتائب»، فذكّر سلام مجلس الوزراء بأن قرار الترحيل اتخذ في جلسة الحوار الوطني، وفي حضور كافة اعضاء الطاولة بما فيهم العماد ميشال عون، وبعد مناقشات وسجالات استمرت لأكثر من ساعتين تم الموافقة على إقرار مبلغ 50 مليون دولار لبدء عملية الترحيل، لكن وزراء الكتائب سجّلوا اعتراضهم دون تعطيل القرار، كما أعلن الوزير سجعان قزي، مشيرا الى ان الترحيل أسوأ الحلول لكنه أفضل من استمرار انتشار النفايات على الطرقات والاوبئة  والامراض.

اما وزراء «التيار الوطني الحر» فأصرّوا على موقفهم ولم يوقعوا المرسوم الذي وقعه وزراء حزب الكتائب.
وأشارت المصادر الوزارية الى ان تمويل الترحيل سيتم من خلال اموال الصندوق البلدي المستقل، وقالت المصادر ان المجلس طرح بعد ذلك موضوع دفع رواتب موظفي «اوجيرو» فاعترض وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي على هذا الموضوع بسبب موقفهم من المدير العام للمؤسسة عبد المنعم يوسف ولكن تم اقرار هذا الملف.
ثم انتقل المجلس الى بحث ملف رواتب الاساتذة المتعاقدين مع المدارس الرسمية والذي كان ملفاً خلافياً في جلسة الاربعاء بين وزير التربية الياس بو صعب ووزير المال علي حسن خليل، فشرح بو صعب وجهة نظره وتفسير الموضوع فتفهم الوزير خليل الامر الذي انتهى  بإقراره.

وبينما كان مجلس الوزراء يناقش هذا الموضوع بالذات، طلب الوزير ريفي بحث ملف سماحة فطلب منه الرئيس سلام التروي لحين الانتهاء من بحث المواضيع المالية، فرفض ريفي الذي اعتبر ان الموضوع سيؤجل من جديد مفضلاً الانسحاب من الجلسة، وعزت المصادر الوزارية تأجيل هذا البند وغيره من البنود الهامة بسبب ضيق  الوقت حيث كان من المقرر أن تنتهي الجلسة قبل الثانية من بعد الظهر لارتباط سلام بموعد سفره الى ميونيخ.
من هنا ترى المصادر الى ان ملف سماحة قد يبحث في الجلسة المقبلة وعندها سيعطي كل وزير رأيه في الموضوع، واعتبر عدد من الوزراء ان موقف ريفي كان متسرعاً.

المعلومات الرسمية
وكان مجلس الوزراء انعقد عند العاشرة والنصف من قبل ظهر امس برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام.
وبعد الجلسة، أذاع وزير الإعلام رمزي جريج المعلومات الرسمية الآتية: «بناء على دعوة دولة رئيس مجلس الوزراء، عقد المجلس جلسة عند الساعة العاشرة والنصف قبل ظهر يوم الخميس الواقع فيه الحادي عشر من شهر شباط 2016 في السراي الحكومي، برئاسة دولة الرئيس وفي حضور الوزراء.
في مستهل الجلسة أبدى دولة الرئيس أسفه لما يحصل أحيانا من تسريب لمداولات المجلس نهاية جلساته، متمنياً أن تلحق التصريحات التي يرغب الوزراء في الإدلاء بها بعد تلاوة مقررات مجلس الوزراء من الناطق باسم الحكومة.
بعد هذه الملاحظة أشار دولة الرئيس الى أن هناك موضوعاً هاماً من خارج جدول الاعمال يتعلق بموضوع ترحيل النفايات، وأن العقد المتعلق بهذا الترحيل أصبح جاهزا للتوقيع وانه يقتضي تأمين التمويل اللازم للتنفيذ. وبعد مناقشة هذا الموضوع، حيث أكد الوزراء مواقفهم السابقة منه، كرر المجلس الموافقة على اعطاء سلفة الى مجلس الانماء والاعمار قدرها خمسون مليون دولار اميركي، من اجل تمويل الترحيل المذكور، على ان يباشر دون ابطاء اطلاق الخطة المستدامة لمعالجة النفايات ووضعها موضع التنفيذ.

وعلى الأثر، انتقل المجلس الى البحث في بعض المواضيع الطارئة وسائر البنود المدرجة في جدول الاعمال. وبعد المناقشة والتداول، اتخذ المجلس القرارات اللازمة في شأنها، وأهمها:

1- إعطاء هيئة اوجيرو سلفة لدفع الرواتب قيمتها 138 مليار ليرة لبنانية.
2- الموافقة على مباشرة المتعاقدين للتدريس بالساعة عملهم في الثانويات والمدارس الرسمية منذ بداية العام الدراسي 2015 و2016 لتدريس جميع المواد بما فيها الاجرائية وقبل تصديق عقودهم من المراجع المختصة.
3- تسديد بدلات الأتعاب للمتعاقدين للتدريس بالساعة من الساعات المنفذة قبل تصديق عقودهم وفقاً للاصول موازية للتعويض القانوني المحدد لهم ومن الاعتمادات المرصودة في البند 13- رواتب المتعاقدين، وذلك بموجب قرارات تصدر عن وزير التربية والتعليم العالي.

وأرجئ البحث في سائر البنود الى الجلسة المقبلة التي ستعقد عند الساعة العاشرة من قبل ظهر الخميس المقبل».

إنسحاب ريفي

ولدى انسحابه من الجلسة قال ريفي: «هناك قوة سياسية تحاول ان تعطل وتؤجل هذا البند، وبصفتي وزيراً للعدل أعطي أولوية لهذا البند المهم، لذا اصررت على ان اناقش هذا الموضوع قبل اي موضوع آخر، وأنا معني بإقامة العدالة واحقاق الحق. هناك نية لتعطيل هذا البند لكسب الوقت، علما أنه يتعلق بالامن الوطني والعيش المشترك».
واضاف: «يوم اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ونحن عشية ذكراه الـ11، ذهبنا الى القضاء الدولي باعتبار ان هناك منظومة دولية قضائية استثنائية لا نثق بها ولا نعتبر انها يمكن ان تؤمن لنا العدالة».
وأكد أنه يعمل مع وزارته على خيارات أخرى في هذا الملف، مضيفاً: «لدينا خيارات في وزارة العدل نحضرها وسنطلعكم عليها، لقد سجلت انسحابي وأتفهم رئيس الحكومة ورأيه ونيته ووطنيته، وأدرك جيدا أن بعض القوى السياسية تحاول تعطيل هذا البند، رغم أن البند مدرج على جدول الاعمال، وهذه القوى تحاول للاسبوع الثالث على التوالي أن تطرح بنوداً ليست على جدول الأعمال مضيعة للوقت».

وقال ريفي: طلبت من الجميع ان تكون لحظة لنتصارح مع بعضنا البعض ولا يمكن ان يخرج قاتلي بثلاث سنوات ونصف وان نقيم العدالة الكاملة على قاتلك اذا لم نتصارح لا يمكن ان نبني وطناً وعيشاً مشتركاً.
وأشار ان صلاحياته كوزير للعدل هي اللجوء الى اماكن معينة يحضرها  وسيطلع جميع اللبنانيين على ما سيقوم به وقال، لن استسلم مهما كلف الامر تجاه قاتلنا.

ورداً على سؤال قال ريفي: في القانون اي قضية لم تبت بشكلها النهائي يحق  لمجلس الوزراء احالتها  الى المجلس العدلي،  وقضية ميشال سماحة لم تصل بعد الى نهايتها والى الحكم المبرم ويحق لنا من الناحية القانونية كمجلس وزراء احالتها الى المجلس العدلي، هذا موقف وطني والجميع متضامن معي ولا يمكن التساهل مع هذه القضية، وان اي تساهل بالامن الوطني من خلال الشرعية  يعني تشريع سياسة الغاب.
واشار الى ان انسحابه هو تسجيل موقف مبدئي  وقد تضامن معه وزراء الكتائب ووجه لهم تحية، مشيرا الى تنسيق بينه وبين وزراء «المستقبل»، وشدد على انه لن يشارك في اي جلسة لمجلس الوزراء الا اذا كان هذا البند هو الاول على جدول الاعمال.

ولفت وزير العدل الى ان رئيس الحكومة متضامن وطنيا ومدرك لاهمية هذا البند ووجه تحية الى الرئيس سلام.
وردا على سؤال قال: أهم من شكل الحكومة هي ان تقوم العدالة والجميع يعرف مسلسل الاجرام بدأ مع الشهيد الحي مروان حمادة ثم مع الشهيد رفيق الحريري مشددا على العدالة والا لن يقوم وطن.
وكشف ريفي عن خياراته الثلاثة والتي بصدد دراستها من قبل وزارة العدل  وهي اصبحت في نهايتها وهي  خيارات قانونية.

اولا: اللجوء الى محكمة الجزائية الدولية.
ثانيا: الى القضاء الكندي باعتبار ان سماحة يحمل الجنسية الكندية.
ثالثا: اللجوء الى دولة تجيز لقضائها صلاحية دولية للجرائم الارهابية (بلجيكا أو إسبانيا).
وتوجّه ريفي من السراي إلى ضريح الشهيد وسام الحسن في ساحة الشهداء حيث وضع إكليلاً من  الزهر وقرأ الفاتحة عن روحه.

وتلقى وزير العدل لاحقاً إتصالاً من رئيس مجلس قيادة حركة «الناصريين الأحرار» الدكتور زياد العجوز مثنياً على مواقفه الوطنية، داعماً لكل خطواته التي قال أنها «تمثّل كل الشرفاء في الوطن»، مشيراً إلى أنه لا يمكن ولن نقبل التعامل مع قضية سماحة بهذا الاستخفاف أو نسمح بوضعها في بازار التنازلات.
من جهته لفت رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر إلى ان المبلغ الذي اقّر لترحيل النفايات يغطي المرحلة الاولى من الترحيل اي الستة اشهر المقبلة، كاشفاً عن أن التوقيع بين مجلس الانماء والاعمار والشركة الناقلة للنفايات سيتم في الايام القليلة المقبلة حيث ستبدأ عملية الترحيل باتجاه روسيا.

الوزير نبيل دوفريج  اكد بعد انتهاء الجلسة على ضرورة التوافق على الحلول التي ستطرحها البلديات في موضوع النفايات من قبل الوزارات المعنية وان تتقدم الى اللجنة المعنية برئاسة وزير الداخلية والبلديات للنظر من في المواصفات المطلوبة.

اما الوزير الياس بو صعب فقال: نحن نعارض ترحيل النفايات ولن نقبل بالامر الواقع  لذلك رفضنا توقيع المرسوم المتعلق بترحيل النفايات، واصرينا على ان البلديات التي تملك حلولاً جدية يجب ان تتقدم لاشراكها بالحلول.
وطمأن بو صعب الاساتذة بأن رواتبهم ستصرف  كحد اقص حد الاثنين المقبل.
واعلن عدد من الوزراء ان البند المتعلق بجسر جل الديب سيتم بحثه في جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس المقبل.

 

الأخبار


«اختراق» سوري في ميونيخ: مساعدات ووقف تدريجي للنار... فهدنة خلال أسبوع

أكثر من 4 ساعات طال اجتماع الأفرقاء الرئيسيين المعنيين بالملف السوري مساء أمس في ميونيخ. المحادثات الصعبة المركّزة على دعوات لوقف إطلاق النار والسماح بدخول مساعدات انسانية توصّلت الى اتفاق أفضى، حسب البيان الختامي، إلى المضي قدماً في ثلاث نقاط لكسر الجمود، وهي «هدنة ومساعدات واستئناف المفاوضات»، وذلك عبر «القيام بحملة فورية للمساعدات للقرى السورية برّاً وجوّاً»، و«وقف تدريجي للقتال وصولاً لهدنة».

وبعد الاجتماع أكّد وزير الخارجية الأميركي جون كيري «أنّنا اتفقنا على تسريع تقديم المساعدات والأولوية للمناطق المحاصرة... وعلى تطبيق وقف لاطلاق النار يبدأ خلال اسبوع». وأضاف أنّ الاتفاق وَضَع جدولاً زمنياً مدته ستة اشهر للاتفاق السياسي في سوريا، مؤكداً أنّ «اعضاء مجموعة دعم سوريا اتفقوا على ضرورة استئناف محادثات السلام في جنيف في اسرع ما يمكن». وختم بأنّ «التحدي هو تنفيذ كل الأطراف في سوريا على ما تم الاتفاق عليه اليوم».
بدوره، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنّ «النتيجة الرئيسية للاجتماع هي التأكيد على قرار الأمم المتحدة»، لافتاً إلى أنّ «الوضع الانساني في سوريا يتفاقم ويجب بذل جهود جماعية لانهائه».

وانتظر الأفرقاء المعنيون بالحرب السورية لقاء أمس لاحياء «جنيف 3» المجمّد بعد تأجيل إلى 25 من الشهر الجاري. وقد يكون هذا الانفراج مدخلاً للتوافق على جدول أعمال لاجتماعات جنيف رغم فشل الاتفاق على لوائح التنظيمات الارهابية التي لن يشمل مناطق سيطرتها أي توقّف للمعارك.
وكان لافروف أعلن قبيل بدء الاجتماع، الذي يضمّ 17 بلداً، أنّ بلاده قدّمت عرضاً «ملموساً» لوقف اطلاق النار.
وذكر مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية بأنّّ الولايات المتحدة تشدد على «وقف فوري لاطلاق النار». بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي، بعد لقائه مع نظيره الروسي قبل الاجتماع، إنّ «إحراز تقدّم على الطريق إلى إعلان الهدنة في سوريا وضمان الوصول الإنساني إلى المناطق المحاصرة يُعدّ شرطاً للشروع في بحث الجوانب الأخرى للأزمة السورية».

من جهته، أكد المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أن «التوافق حول قائمة المجموعات الإرهابية لن يتم خلال لقاء مجموعة دعم سوريا في ميونيخ».
في موازة ذلك، حذرت موسكو من اي محاولة هجوم بري في سوريا، معتبرة انها ستؤدي الى «حرب شاملة ودائمة». ونبّه رئيس الوزراء ديمتري مدفيديف أنّه «ينبغي ارغام جميع الاطراف على الجلوس الى طاولة المفاوضات بدل التسبب باندلاع حرب عالمية جديدة».

وفي ما يتعلق بالعرض السعودي نشر قوات برية إذا نفذ التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة عملية ضد تنظيم «داعش»، قال: «هذا سيئ لأن الهجوم البري عادة ما يحوّل الحرب إلى حرب دائمة. انظروا إلى ما حدث في أفغانستان وكثير من الدول الأخرى. لست في حاجة لتذكيركم بما حدث في ليبيا البائسة».
بدوره، شدّد وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير على ضرورة تحقيق «اختراق» في ميونيخ لوقف المعارك واحياء عملية السلام، لكنه نبه قائلا: «لا استطيع ان اقول الان اننا سنحقق ذلك».
وفي بروكسيل، كان وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر يدعو التحالف ضد تنظيم «داعش» الى «تكثيف جهوده في العراق وسوريا لتحقيق تقدم ملموس سريعاً».

وأكد كارترأنّ «الحلف الاطلسي» الذي رفض حتى الان المشاركة مباشرة في هذا التحالف، «يدرس امكان» الانضمام اليه، اضافة الى اعضائه الذين يشاركون بصفة فردية.

وكرّر السعوديون، في اللقاء نفسه الجامع لدول «التحالف الدولي ضد داعش»، عرضهم نشر قوات على الارض. وقال الناطق باسم وزير الدفاع السعودي احمد عسيري إنّ «المملكة مستعدة لتنفيذ عمليات جوية او برية (...) في اطار التحالف وبقيادة الولايات المتحدة». ورأى أنّ «وجود المملكة في هذا الاجتماع يمثّل إشارة قوية لتلك الشراكة»، مضيفاً أنّ «المملكة أعلنت انشاء التحالف الإسلامي الجديد لمكافحة الإرهاب بوصفها الدولة الرائدة في العالم العربي والإسلامي ولها خبرة طويلة في مجال مكافحة الإرهاب بعد ان هزمت تنظيم القاعدة». وأشار الى انّ «السعودية مستعدة لتنفيذ عمليات جوية وبرية ضمن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في سوريا. وحول الاجتماع الذي عقد بين ولي ولي العهد الامير محمد بن سلمان ووزير الدفاع الأميركي، أمس، أفاد العسيري بأنهما «ناقشا دور المملكة في التحالف ضد داعش سيما ما يتعلق بالحملة الجوية».

وأوضح انه تم أيضاً «مناقشة المبادرة السعودية بإرسال قوات برية في إطار التحالف الدولي ضد داعش، كما أبلغ الأمير محمد بن سلمان الوزير كارتر بتفاصيل المبادرة السعودية بإنشاء التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب».
ولفت الى «أنه من المبكر جداً أن نتكلم الآن عن أرقام أو نوع القوات التي ستعمل على الأرض». وأعرب عن توقعه بأن تكون «قوات التحالف الاسلامي الذي يضم 35 دولة جاهزة في آذار أو نيسان المقبلين».

وكان وزير الدفاع الأميركي افتتح في وقت سابق أمس اجتماع التحالف الدولي الذي يشهد مناقشة الخطة العسكرية للحملة التي تهدف الى هزيمة تنظيم «داعش» في «أقرب وقت ممكن». وأعرب كارتر في كلمته الافتتاحية عن اقتناعه بأن التنظيم سينهزم، معتبراً «ان الاجتماع مهم لأن الحرب ضد هذا التنظيم تحظى بأهمية قصوى لنا جميعا، وبالتالي فإن مساهمة كل منا مهمة».

وأشار إلى أنّ الاجتماع «يسعى لتحقيق هدفين، الأول مناقشة مقترحاتي حول الحملة العسكرية للتحالف والتي تعرض للخطوات المقبلة والقدرات المطلوبة للقضاء على التنظيم، والثاني الانخراط في بحث صريح حول كيف يمكن لهذه القدرات ان تلبي الحاجات الملحة لتسريع وتيرة الحملة على داعش».

أما تركيا فتخشى قبل كل شيء الاختراق الذي حققه الاكراد في شمال سوريا، إذ ندد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بشدة، أمس، بالدعوات الدولية لفتح الحدود التركية امام عشرات الاف النازحين السوريين. وقال «إن كلمة أغبياء ليست مكتوبة على جبيننا. لا تظنوا ان الطائرات والحافلات متواجدة هنا من دون سبب. سنقوم بما يلزم».