22-10-2017 06:21 PM بتوقيت القدس المحتلة

جلسة مقررة للحكومة اليوم واتصالات حول تمويل المحكمة

جلسة مقررة للحكومة اليوم واتصالات حول تمويل المحكمة

من المقرر ان ينعقد مجلس الوزراء اللبناني بعد ظهر اليوم والذي يبحث موضوع تمويل المحكمة الدولية في ظل تباينات حول هذا الموضوع.

من المقرر ان ينعقد مجلس الوزراء اللبناني بعد ظهر اليوم والذي يبحث موضوع تمويل المحكمة الدولية في ظل تباينات حول هذا الموضوع.
وأكدت مصادر مطلعة لـ«السفير» ان الاتصالات المكثفة حققت تقدماً، ولكن من دون ان تؤول بعد الى نهاية سعيدة، لافتة الانتباه الى ان مشروع الحل يمكن ان يختمر اليوم، على ان يتم تظهيره قبل جلسة مجلس الوزراء أو خلالها، شرط أن تحصل خطوات حاسمة في هذا الاتجاه. وأكدت أن أي حل لن يلحظ بأي حال موافقة الرئيس بري وحزب الله على التمويل لأنهما لن يمنحا أي تغطية مباشرة او غير مباشرة للمحكمة الدولية.
وأوضحت المصادر ان التسوية التي يتم العمل على إنضاجها تقوم على إيجاد مخرج للتمويل يريح ميقاتي، في موازاة إعطاء قوة دفع للمطالب التي طرحها العماد عون والمتصلة ببعض المشاريع الحيوية والتعيينات التي يأتي في طليعتها تعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى، مشيرة الى ان وزير العدل رفع اقتراحاً بالاسم الذي يطرحه لرئاسة مجلس القضاء الأعلى، ويفترض ان يسلك طريقه الى جدول الأعمال لمناقشته في مجلس الوزراء، كما أن وزير العمل رفع الى المجلس عدداً من المشاريع المتصلة بملفات وزارته.

وذكرت صحيفة السفير ان «الطاهي» الأساسي لطبخة الحل في موضوع التمويل الرئيس نبيه بري تكتم على تفاصيل سيناريو التسوية الذي يسعى الى تسويقه لدى المعنيين، فيما يُفترض ان تحمل جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم في قصر بعبدا المؤشر لما ستؤول إليه المشاورات المكثفة التي يُرجح أن تتواصل خلال ساعات النهار، فإذا طارت الجلسة تكون التسوية غير ناضجة بعد، وإذا عُقدت في موعدها تكون أبواب الانفراج قد فُتحت.

وفي إطار السعي الى حياكة خيوط التسوية وتفكيك عقدها، التقى الرئيس بري أمس الرئيس نجيب ميقاتي ثم النائب وليد جنبلاط، بينما أوفد العماد عون الوزير جبران باسيل الى قصر بعبدا للقاء الرئيس ميشال سليمان، وجال المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل على بري وميقاتي وعون، فيما اتصل ميقاتي برئيس الجمهورية وتردّد أنه التقى ليلاً الوزير غازي العريضي، ثم الوزير علي حسن خليل والمستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب علي حمدان، علماً ان رئيس مجلس الوزراء كان قد استقبل نهاراً البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي حملت زيارته الى السراي دلالة رمزية وحتى سياسية، بالغة الأهمية، لكونها المرة الاولى التي يزور فيها بطريرك ماروني رئيس حكومة، خصيصاً للقائه، وليس للمشاركة في مناسبة عامة.

وأبلغت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية «السفير» انه وفي ضوء اللقاءات التي أجراها الرئيس سليمان وكان آخرها ليل أمس مع الوزير باسيل، تم التوصل الى إجماع على ان لا مصلحة لأحد بتطيير الحكومة الحالية لاعتبارات عدة، من بينها التطورات المتلاحقة في المنطقة والتي تفترض وجود مؤسسات دستورية فاعلة لا سيما مجلس الوزراء، وصعوبة تشكيل حكومة جديدة في ظل الانقسام السياسي الراهن.
وأشارت المصادر الى ان جميع الفرقاء خفضوا سقف الخطاب والشروط واحتكموا الى الحوار للوصول الى تسوية وهذا بحد ذاته نصف الحل، ولفتت الانتباه الى ان هناك محاولة لبلورة صيغة بشأن تمويل المحكمة، تحافظ على التضامن الوزاري ولا تعرض لبنان لأي مخاطر.
رئيس مجلس النواب نبيه بري قال ان اجتماعه مع ميقاتي كان إيجابياً، متوقعاً التوصل الى صيغة تتيح معالجة أزمة تمويل المحكمة وبقاء الحكومة وتفعيل إنتاجيتها، ولكنه رفض الكشف عن تفاصيل هذه الصيغة.

وكان أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أنه "يجري العمل على حل ما لموضوع تمويل المحكمة الدولية، والابواب مفتوحة وقيد البحث، لكن لا شيء نهائيا بعد، وان جلسة مجلس الوزراء في موعدها غدا (اليوم)"، موضحاً أنه لا يزال على موقفه ولن يتراجع عنه.

وعرض ميقاتي مع وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش شؤوناً تتعلق بوزارته. وقال فنيش رداً على سؤال عن اجواء جلسة مجلس الوزراء اليوم، وهل ستتأجل ام سيكون هناك مخرج معين: "الجلسة جرى تحديدها وجدول الأعمال تم توزيعه، ولا أعرف ما الذي سيحصل، أقولها بصراحة ووضوح".
وعما اذا هناك إستقالة للحكومة، وهل لا يزال الرئيس ميقاتي على موقفه، أجاب: "لا يزال الرئيس ميقاتي على موقفه، وجدول الأعمال قائم. ونحن لا نزال على موقفنا". وتمنى "ألا تستقيل الحكومة، وان يقرر مجلس الوزراء كمؤسسة وان يصار الى إحترام دور المؤسسات".
وعما اذا كان الوضع في البلد الآن يتحمل فراغا حكوميا، أجاب: "من وجهة نظري، اننا مع بقاء الحكومة وتنشيط عملها واستكمال ما تقوم به واستكمال إنجازاتها".