22-02-2020 12:04 PM بتوقيت القدس المحتلة

نظرة في الفتاوى الدينية السياسية عند المملكة السعودية

نظرة في الفتاوى الدينية السياسية عند المملكة السعودية

إذا دققنا النظر في فتاوى مشايخ آل سعود ومن يدور في فلكهم،لاحظنا أنهم يتعاملون مع الدين و الأحكام الدينية "كالفاخوري أينما يريد يضع أذن الجرة".

 

علي سلمان

 

إذا دققنا النظر في فتاوى مشايخ آل سعود ومن يدور في فلكهم،لاحظنا أنهم يتعاملون مع الدين و الأحكام الدينية "كالفاخوري أينما يريد يضع أذن الجرة"،مثلا إذا سألتهم عن تجاوزات الحكام و السلاطين عندهم، يقولون:لا يجوز الخروج على السلطان برا كان أم فاجرا،و إن كان معلنا الفسق و الفجور أم مستترا.

و لدينا شواهد كثيرة على ذلك منها :ملوك بني سعود الذي عرف عنهم ممارستهم للكثير من الموبقات، و صدام الذي كان بعثيا و قد نكل بكل من ناوأه ،و بالغ في الظلم حتى ملأ الأرض من دماء الشعب البريئة و بأبشع أنواع القتل و الإجرام، غير أن جماعة السعودية و أذنابها اعتبروه بطلا و مقدسا، إلى حد زعم بعضهم أنهم رأوه على صفحة القمر.

في حين نجدهم في المقلب الآخر يتعاملون مع الذين لا يتماشون مع أهوائهم و أهواء أحبائهم من الصهيونية العالمية، بطريقة مختلفة، إلى حد اعتبارهم طغاة و ظلمة و كفارا و مستبدين يجب الثورة عليهم و استئصالهم و اقتلاعهم من أرضهم و القضاء عليهم نهائيا. أي أنهم طغاة يجب إزالتهم من الوجود،و وصل بهم الأمر إلى حد اعتبار الصهاينة أهل كتاب ينبغي مسالمتهم و مصاحبتهم، و تعميق أواصر الصلات بينهم، وقد تكشفت هذه الحقائق شيئا فشيئا، و من جهة أخرى يبثون الكراهية و الحقد على أهل لا إله إلا الله إلى درجة يصبح قتل هؤلاء الناس بلا ذنب ولا جريرة فوزا عظيما، يستميتون لأجله، و واجبا لا ينبغي تركه ليكون هو الهدف الأعلى و الأكبر عندهم .وقس على ذلك...

فأين أصبح الدين و أحكامه عندهم و الحال هذه يا ترى؟!

في الحقيقة إن القاعدة المغلوطة التي وضعوها لتبرير أفعال حكامهم الدنيئة و ظلمهم، لم يستطيعوا الإلتزام بها إلا حيث اقتضت مصالحهم الخاصة، أي أنه حتى هذه القاعدة المغلوطة أصبحت مخرومة و مهانة ضربوا بها عرض الجدار حين دعاهم حقدهم و حاجاتهم لذلك، و هذا يظهر مدى استهزائهم و تلاعبهم بالدين وفق نزواتهم و أهوائهم و نزعاتهم العدوانية، أي أنهم لم يستطيعوا حتى الإلتزام بالقاعدة السخيفة.و عليه فإن الدين عندهم أصبح مجرد حبر على ورق و أحكامه في الوحل أو القمامة.

موقع المنار غير مسؤول عن النص وهو يعبّر عن وجهة نظر كاتبه