23-07-2016 12:12 PM بتوقيت القدس المحتلة

الصحافة اليوم 02-03-2016: السيد نصرالله: فلتواجهنا #السعودية وحدنا

الصحافة اليوم 02-03-2016: السيد نصرالله: فلتواجهنا #السعودية وحدنا

اهتمت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء 02-03-2016 في بيروت بالرسائل متعددة الاتجاهات التي تضمنها خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله...

اهتمت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء 02-03-2016 في بيروت بالرسائل متعددة الاتجاهات التي تضمنها خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله... كما تطرقت أخبار الصحف إلى ضبط باخرة الأسلحة التي كانت متوجهة من تركيا إلى لبنان في ذروة التأزيم السعودي ضد لبنان.

السفير
اتصال بين بري وعسيري.. والحريري مستمر بالحوار مع «حزب الله»
نصرالله «يضبط» الشارع: فلتواجهنا السعودية وحدنا

تحت هذا العنوان، كتبت صحيفة "السفير": "لا جديد متوقعاً في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اليوم، سوى زيادة محتملة في عدد النواب الحاضرين، بفعل الزخم المترتب على وجود الرئيس سعد الحريري في بيروت. اما النصاب الدستوري ـ السياسي لعملية الانتخاب فلا يزال ناقصاً، في انتظار تحولات داخلية أو خارجية تستكمله.
في هذا الوقت، أطلّ الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله أمس بنبرة هادئة وحاسمة في آن واحد، واضعاً حداً قاطعاً لكل الالتباسات و«الأوهام» التي أثيرت حول حقيقة موقف الحزب وخياراته، على المستوى الداخلي، في مواجهة خصومه.
بكلمات واضحة لا تحتمل التأويل والاجتهاد بدّد نصرالله كل السيناريوهات البوليسية والخيالية التي نُسجت خلال الايام الماضية حول 7 أيار جديدة، وفتنة محتملة، ونفض غبار الشارع عن الثوابت، مؤكداً عدم مسؤولية الحزب عن التحركات التي حصلت على الارض مؤخراً، ومشدداً على ضرورة حماية الاستقرار الداخلي، بشقّيه الأمني والوطني.
حدّد «السيد» من دون مسايرة ولا مجاملة، الضوابط السياسية والشرعية التي من شأنها تحصين بيئة جمهور المقاومة من أي اختراقات مريبة أو انفعالات متهوّرة، قد تخدم ما يخطّط له الاعداء.
ادر الى ترسيم حدود واضحة بين الحق في النقد والاعتراض ومواجهة السياسات السعودية وصولاً الى القتال في سوريا، وبين عدم جواز تهديد استقرار الساحة اللبنانية وأمنها مع ما يتطلبه ذلك من «رقابة ذاتية» تمنع تجاوز المحرّمات واستباحة الكرامات، لاسيما عندما يتعلق الأمر بخصوصيات أو مقدّسات الآخرين.
ابدى نصرالله حرصاً على مواصلة الحوار الثئائي مع «تيار المستقبل» انما من غير استجدائه.. رفض قلب الطاولة مؤكداً الرغبة في استمرار الجلوس اليها، شدد على ضرورة حماية الحكومة، اعترض بشدة على استعمال اسلوب السبّ والشتم، وأكثر من ذلك دعا الى عدم استخدام الشارع في هذه المرحلة، حتى ولو من باب الاحتجاج السلمي والحضاري.
هي شبكة أمان متكاملة، تتقاطع مع حصيلة الاجتماع الذي عقد، أمس الاول، في عين التينة، بين الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري.
ولأن هذه الشبكة تحتاج الى صيانة مستمرة، فقد كان نصرالله مباشراً في مخاطبة المحازبين والمناصرين على حد سواء. حمّلهم مسؤولية منع او احتواء أي خلل مستقبلي على مستوى السلوك في الشارع، والخطاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رافضاً أي نوع من انواع المغامرات الانفعالية والاجتهادات الشخصية في اتخاذ قرارات قد ترتب تبعات لا تُحمد عقباها، من نوع إحداث فتنة مذهبية.
بهذا المعنى، كانت معادلة «السيد» واضحة: قرار ادارة الشارع لنا.. ولا مجال للقبول بأي عبث في هذا المجال.
وفي مقابل رسائل الطمأنة الموجهة الى اللبنانيين، وجّه نصرالله رسائل شديدة اللهجة الى الرياض، فاصلا بين مقتضيات المحافظة على السلم الأهلي، وخيار الحزب في المضي حتى النهاية في مواجهة العاصفة السعودية. بل هو ذهب الى حد القول إن الخطاب الشهير الذي القاه مع مطلع الحرب السعودية على اليمن كان الأفضل في حياته.
ولعل نصرالله أراد من خلال إعادة انتاج أدبيات الصراع مع المملكة، في خطابه أمس، إبلاغ من يهمّه الأمر في الداخل والخارج ان الحزب ليس في وارد الخضوع للابتزاز او التراجع تحت الضغط. لكنه في الوقت ذاته، دعا السعودية الى خوض المعركة وجهاً لوجه، وعدم تدفيع الدولة اللبنانية او المغتربين ثمنها، مبدياً الاستعداد لتحمّل كلفة هذه المعركة مهما ارتفعت.
وقال نصرالله في الخطاب الذي القاه عبر شاشة «المنار» أمس إن «البعض يفترض أن «حزب الله» مضغوط ويريد قلب الطاولة، لكن اقول للعدو حتى ييأس وللخصم كي لا يخطئ والصديق كي لا يقلق، بأننا في وضع افضل على الصعيدين المحلي والاقليمي».
وأصرَّ على الحفاظ على الهدوء والطمانينة والسلم في لبنان، نافياً اي تحضير لـ7 أيار او لقمصان سود، او لأي توتير، مشدداً على انه لا مشكلة أمنية في لبنان ولا مؤشر للصدام.
وتمنى وقف القتال في سوريا واستمرار الهدنة والذهاب الى حل سياسي، ولكن تركيا واسرائيل لا تريدانه وربما اميركا. ودعا «برغم كل ما يجري بيننا وبين السعودية» الى تحييد لبنان.
وتابع: نحن لا ننوي الاستقالة من الحكومة، والبقاء فيها مصلحة وطنية. وأكد استمرار الحوار مع «المستقبل» وإن كنا لا نريد أن يمنّ علينا أحد به، ولا أن نمنَّ نحن على سوانا.
واعتبر أن «قطع الطرقات لا يكون إلا على الناس، هذا الاسلوب غير صحيح وغير مناسب». وطالب بردود افعال محسوبة حتى لا نبدو كأننا نطلق الرصاص على انفسنا «وأنا انهيكم عن النزول الى الشارع مهما حصل في الاعلام، ويجب ان نفتش عن ردود فعل حضارية تخدم اهدافنا لا اهداف العدو»، مشيرا الى ان اسرائيل وبعض الجهات في المنطقة، وخصوصاً السعودية، تريد الفتنة.
وشدد على ان الاساءة الى بعض الرموز الدينية خطيئة تؤذي المقاومة ووحدة المسلمين وصوابية المعركة.
وأشار الى ان السعودية غاضبة على «حزب الله» وهذا الموضوع ليس جديدا، لافتا الانتباه الى ان السيارات المفخخة التي انفجرت في لبنان كانت تدار من السعودية.
وتابع: لم يكن بإمكاننا السكوت عن المجازر في اليمن، وسنتابع الحديث عنها ولن نسكت. هذه هي جريمتنا، ولكنها جريمة نفتخر بها. وتساءل: هل يحق للسعودية ان تعاقب لبنان وجيشه وشعبه والمقيمين في الخليج على اساس ان حزبا اتخذ موقفا ضدها. هل العروبة والاسلام يجيزان طرد ضيوفها؟ ورأى انه «يمكنكم ان تفعلوا بنا ما ترونه لكن لا يحق لكم معاقبة اللبنانيين».

بري ـ الحريري
وفي سياق مكمّل لتطمينات نصرالله، أكدت مصادر مطلعة على اجواء لقاء عين التينة بين الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري أن النتائج التي انتهى اليها النقاش كانت إيجابية، وفي طليعتها إعادة تثبيت الحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل»، بنصابه الكامل، بعدما كانت الجلسة السابقة مختصرة في الحضور.
وأوضحت المصادر ان الجولة المقبلة من الحوار ستعقد في 16آذار الحالي، من دون أي تعديل في جدول الاعمال الذي يشمل رئاسة الجمهورية وتفعيل الحكومة والتخفيف من الاحتقان وكل ما يمكن ان يستجد او يطرحه أي من أطراف الحوار.
وأكدت المصادر انه تم التشديد خلال لقاء بري ـ الحريري على وجوب ضبط الشارع، ورفض الانجرار الى الفتنة، لافتة الانتباه الى ان بري أبدى اثناء الاجتماع انزعاجه الشديد من العراضات التي حصلت في الشارع من قبل بعض «الزعران»، مؤكداً ان هؤلاء لا ينتمون الى أي جهة حزبية ولا يوجد أي غطاء لهم.
وأشارت المصادر الى انه تم في لقاء عين التينة التركيز على ضرورة استكمال الاجراءات الأمنية والحزبية التي كان قد بوشر فيها، مع بداية الحوار الثنائي، للحد من المظاهر الاستفزازية وتخفيض منسوب الاحتقان المذهبي، سواء في بيروت او في المناطق.
وتلقى بري امس اتصالاً هاتفياً من السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري الذي أبلغه انه كان بصدد زيارته، لولا عارض «ديسك» أصابه، مثنياً على الجهود التي يبذلها رئيس المجلس للتهدئة.
الى ذلك، أكد الحريري بعد لقائه الرئيس تمام سلام أمس «المشاركة في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المقررة اليوم، لنؤكد حضورنا، لأن انتخاب الرئيس بالنسبة الينا هو مفتاح المعالجة لكل المشكلات التي نواجهها»، داعيا جميع «النواب للنزول الى المجلس وتأدية واجبهم الدستوري».
وأضاف: قد لا يشارك الوزير سليمان فرنجية وهذا شأنه وأقول له أفضل ان تكون موجوداً لأننا سننزل الى البرلمان من أجله.
وأضاف: لقد اصدرنا مع الرئيس بري بياناً يرفض ما حصل خلال اليومين الماضيين. لو أن تظاهرة سلمية وحضارية حصلت لكانت قد رفعت شأن المطالب. اما احراق الدواليب واقفال الطرقات فليس شكلا صحيحاً اضافة الى النعرات التي حدثت والكلام المسيء الى الاسلام ولنا ولكل الناس. ان شاء الله نطوي هذه الصفحة لنكمل مسيرتنا.
ورداً على سؤال عن مستقبل الحوار مع «حزب الله»، أجاب: سنكمل."

الأخبار
باخرة «لطف الله 3» تركية: من يلعب بالأمن؟

تتصرّف المملكة العربية السعودية تجاه لبنان وكأنه لم يعُد هناك مجال للمهادنة. وفيما يظهر أن التصعيد السعودي مفتوح على كل الاحتمالات، برز أمس تطور خطير تمثّل في الكشف عن باخرة سلاح كانت متوجهة من تركيا إلى لبنان، بالتزامن مع الحملة السعودية ضده
بعد قرار المملكة العربية السعودية إعادة النظر في علاقتها مع لبنان ووقف الدعم للجيش والقوى الأمنية، والخطوات التي تبعتها فيها بعض دول الخليج، يظهر أن التصعيد الذي يصُبّ في خانة الضغط السياسي والاقتصادي لا يزال مستمراً.
وصبّ أمس في سياق التوتير الخبر الوارد من اليونان وتركيا؛ فقد كشفت قناة تلفزيونية تركية أن «قوات خفر السواحل اليونانية أوقفت سفينة محمّلة بالأسلحة قبالة سواحل جزيرة كريت»، وأن «السفينة التي حملت 6 حاويات، منها 2 مملوءتان بالأسلحة والذخيرة، كانت متجهة من تركيا إلى لبنان»، وأن «السلطات اليونانية احتجزت طاقم السفينة وهم 11 شخصاً، هم ستة سوريين وأربعة هنود ولبناني». هذا الخبر أعاد إلى الأذهان باخرة «لطف الله 2» التي ضبطها الجيش اللبناني عام 2012، وتبيّن أنها كانت محمّلة بعشرات الأطنان من الأسلحة المهرّبة من ليبيا إلى لبنان عبر مرفأ طرابلس.
ولأن من الصعب قراءة أي حدث يحصل راهناً خارج المواجهة الكبرى التي تقودها المملكة، يبرز السؤال عمّا إذا كانت السلطات التركية قررت الدخول على خط اللعب بالأمن في لبنان، وتحديداً في منطقة الشمال. فهل ان ما ضُبِط هو عمل مهرّبي سلاح عاديين؟ أم هي واحدة من العمليات التي تقودها الاستخبارات التركية، كالتي نفّذتها في سوريا دعماً للمعارضة والجماعات الإرهابية؟ وهل أن قراراً تركياً ــ سعودياً ــ قطرياً أوكل إلى أنقرة هذه المهمة؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه حركة تجارة غير مشروعة؟
من المبكر الإجابة عن هذه الأسئلة، قبل أن تتضح تفاصيل العملية كاملة. لكن مصادر أمنية لبنانية قالت لـ«الأخبار» إن «الكشف عن السفينة يعني أن لبنان ساحة مستهدفة»، خصوصاً في ظل الفرضية الأقرب إلى أن «جهة رسوّ السفينة ستكون لبنانية»، لأن «ليس بالإمكان أن يكون الهدف نقل السلاح إلى سوريا، نتيجة عدم وجو ممرّ آمن يتيح ذلك». ورأت المصادر أن في هذا التطور تأكيداً على أن «هناك جهات تسعى إلى تفجير الساحة اللبنانية بالتزامن مع احتدام الأزمة». وفي الإطار نفسه، علمت «الأخبار» أن «الأتراك قاموا بعمل إحصائي في لبنان، وجمعوا معلومات عن وجود 84 ألف لبناني من أصول تركمانية، وعن أماكن وجودهم وأنواع أعمالهم وحضورهم السياسي». وبحسب المعلومات، فإن «الأتراك يعملون بقوة مع القطريين في مناطق الشمال على وجه الخصوص. وثمة سعي الى تعزيز موقع الجماعة الإسلامية ودفعها الى التمايز عن تيار (المستقبل) بغية الحصول على تأييد الشارع، وجذب التيارات الإسلامية صوب هذا التحالف، والعمل مع قوى وشخصيات سياسية على هذا الأمر، وتشجيعها على مواقف محافظة اجتماعياً ومواقف سياسية منتقدة بصوت أعلى للرئيس سعد الحريري من جهة ولحزب الله من جهة ثانية، وذلك بهدف جذب الشارع المتوتر، والتيارات التي جرت تعبئتها مذهبياً خلال السنوات الماضية»، تحت شعار أن «الأهداف محقّة لكن إدارة الحريري وفريقه فاشلة».
رئاسياً، باءت كل محاولات حلحلة هذا الملف بالفشل، ولم تغيّر عودة الرئيس الحريري شيئاً في المشهد، باستثناء أنه سيحضر شخصياً جلسة الانتخاب اليوم. ورداً على سؤال بعد لقائه رئيس الحكومة تمّام سلام حول ما إذا كان رئيس «تيار المردة» سيشارك في جلسة انتخاب الرئيس، أجاب الحريري «قد لا يُشارك وهذا شأنه. وأقول له أفضل أن تكون موجوداً لأننا سننزل الى البرلمان من أجله». وقد ردّ فرنجية، في تصريح له خلال عشاء أقيم على شرفه في منزل النائب السابق فريد هيكل الخازن، بأن «الحريري بالقَلب، لكن الأمور تحتاج إلى بعض الوقت»، مشيراً إلى أنه لن يشارك في جلسة انتخابات رئاسية إلا بالتنسيق مع الحلفاء. وفي هذا الإطار، علمت "الأخبار" أن المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، سيغريد كاغ، بدأت تحثّ ممثلي القوى السياسية على ضرورة انتخاب فرنجية رئيساً للجمهورية، ما دام يحظى بتأييد أكثرية أعضاء مجلس النواب.
من جهة أخرى، استنكرت كتلة «المستقبل»، في بيان لها، بعد اجتماعها الدوري، «استمرار الحملة المغرضة من قبل حزب الله والمسؤولين فيه ضد المملكة العربية السعودية». وفي موضوع الرئاسة، رأت أن «مسؤولية استمرار التعطيل يتحمّلها كل من يغيب عن هذه الجلسة، مرشحاً كان أو ناخباً». وبالنسبة إلى أزمة النفايات، أكدت أنها ما زالت "ترى، ولا سيما بعد انتفاء إمكانية وجود أي حلول أخرى، أن الحل الأمثل الواجب اتباعه لأزمة النفايات هو الحل التشاركي، وذلك عبر العودة إلى المطامر الصحية في عدد من المناطق اللبنانية، وعلى أن يكون ذلك بالعدل والتساوي، تمهيداً لتنفيذ الحلول اللازمة على المديين المتوسط والطويل، والتي تحتاج إلى عدة سنوات لإنجازها".
في سياق آخر، أدى تحريك المياه الراكدة في ملف التعيينات العسكرية إلى سجال جديد افتعله النائب وليد جنبلاط، بعد تعيين رئيس مكتب قائد الجيش العميد كميل ضاهر مديراً للاستخبارات، خلفاً للعميد الركن إدمون فاضل الذي تنتهي فترة التمديد الأخيرة له يوم 20 آذار الجاري. ورفع المجلس العسكري اسم ضاهر لتعيينه مديراً للمخابرات الى وزير الدفاع سمير مقبل، فوافق ووقّع قرار التعيين. ووصف جنبلاط التعيين بأنه «بعيد عن قواعد الاحتراف والحد الأدنى من الانضباط والخلقية المسلكية، مروراً بمجلس عسكري ضحل ومطواع على قياس الآخرين»، مشيراً الى أنه «يدخل في سياق التدمير والتقدم المنهجي للنظام السوري وحلفائه من روس وعجم للمناطق في سوريا». وقال جنبلاط «يبدو أن رستم غزالي قد عاد الى البوريفاج». وعلمت «الأخبار» أن هذا التعيين ستتبعه تعيينات أخرى، حيث سيُصار إلى تغيير رؤساء الفروع في مخابرات الجيش في بيروت والبقاع وجبل لبنان، إضافة إلى تغيير المساعد الثاني لمدير الاستخبارات، كون شاغلي هذه المناصب أعلى رتبة من ضاهر الذي سيتسلّم مهماته في العشرين من الشهر الجاري.
من جهة أخرى، تحدّث مطّلعون على نتائج اجتماع برّي ــ الحريري، أول من أمس، فأكدوا أن الاجتماع نجح في إعادة تثبيت الحوار بنصابه الكامل، وستستكمل جلساته كالسابق، على أن تُعقد الجلسة المقبلة في 16 الجاري، وأن لا تعديل في جدول الأعمال الذي يتناول رئاسة الجمهورية، وما قد يستجدّ لدى المتحاورين. وقال المطلعون إن التركيز كان على الجانب الأمني، وخصوصاً في الشارع، واستكمال الإجراءات الأمنية التي كان قد بوشر تنفيذها في بيروت والمناطق. وأظهر برّي والحريري امتعاضهما من العراضات في الشارع، التي تحرّكت من خلال زعران لا ينتمون إلى أي جهة سياسية. وعُلم أن برّي قال للحريري في معرض إصراره على الحوار إن «البديل منه هو الشارع، وهذا ما لا يريده أي طرف».

النهار
ماذا بعد النصف زائد واحد اليوم رئاسياً؟ نصرالله يستعيد النسخة السوريّة ضد المملكة

وكتبت "النهار": على الشعار نفسه الذي اطلقه الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله لدى بداية تدخل الحزب في القتال في سوريا بدعوته الفريق المعترض على هذا التدخل الى "التقاتل في سوريا وتحييد لبنان"، مضى أمس في تصعيد حملته الحادة على المملكة العربية السعودية في مقابل اعتماده لغة التهدئة والطمأنة في الداخل الى حدود استنكار ما قام به انصاره "عفوياً" في الشارع في الايام الاخيرة.
ووقت كان الرئيس سعد الحريري يرى ان "التاريخ لن يرحم حزب الله لتدخله ضد ابناء الشعب السوري الذي شكل جريمة بحق هذا الشعب وبحق لبنان"، شدّد السيد نصرالله هجماته على السعودية الى حدود اتهامها "بادارة السيارات المفخخة التي انفجرت في الضاحية الجنوبية والبقاع"، داعياً اياها الى "تصفية حسابها مع حزب الله وليس مع جميع اللبنانيين". أما في الموضوع الداخلي، فنفى ان يكون لبنان على حافة حرب أهلية مؤكداً ان الحزب "ليس في وارد قلب الطاولة أو القيام باي شيء يعكر السلم الاهلي". كما نفى أي علاقة للحزب بالتحرك الاخير في الشارع واستنكر الاساءات الى بعض الرموز الاسلامية وشدد على ان "بقاء الحكومة هو مصلحة وطنية". كذلك أكد استمرار الحزب في الحوار الثنائي مع "تيار المستقبل".
واذا كانت حركة الرئيس الحريري أمس تركزت في جانب أساسي منها على الدفع نحو تأمين مشاركة كثيفة للنواب في الجلسة الـ36 لمجلس النواب اليوم لانتخاب رئيس للجمهورية، فان احتواء آثار ما شهدته شوارع بيروت في الأيام الأخيرة لم تغب عن هذه الحركة إذ التقى الحريري وفداً من جمعيات العائلات البيروتية وكرر دعواته الى عدم الانجرار الى محاولات اثارة الفوضى والفتنة. كما ان "كتلة المستقبل" النيابية اتهمت "حزب الله" باعداد "العراضات الأمنية المركبة وادارتها مستنداً الى سلاحه غير الشرعي وهيمنته ورهبته بالتوازي مع الحملة التي يشنها للاساءة الى علاقات لبنان مع الاشقاء العرب".
وعلمت "النهار" ان القراءة الاولية لخطاب نصرالله تشير الى انه أحدث قطيعة في الداخل مع عدد من الأطراف وتسبب بالاحراج لحلفاء نصرالله على رغم انه بدأ بكلام هادئ لطمأنة الجميع، ومن ثم قال "الامر لي" في الحرب على السعودية. وفي هذا السياق صرّح النائب مروان حمادة لـ"النهار": "أن الخطاب ألقيّ في لبنان لكنه خطاب غير لبناني وضد مصلحة لبنان".
وفي المقابل، أبلغ مطلعون على لقاء الرئيسين نبيه بري والحريري مساء الاثنين لـ"النهار" انهما أكدا تثبيت الحوار بين "حزب الله" و"تيار المستقبل" واستمراره وان جولاته ستستكمل في 16 من الجاري ولا تعديل في جدول أعماله.
وشدّد بري والحريري بحسب المطلعين على حماية الوضع الأمني وضبط الشارع من اي تجاوزات واستكمال الاجراءات الأمنية التي اتفق عليها سابقاً. وكانت قد بوشرت في بيروت والمناطق ومنع تكرار العراضات.
وأظهر بري اصراراً شديداً على استمرار الحوار قائلاً ان "البديل منه هو الشارع وهذا ما لا يريده أي طرف". ولم تكن للقاء بري والحريري علاقة مباشرة بجلسة انتخاب رئيس للجمهورية اليوم.

الرسالة مبدئية
وتوقعت مصادر نيابية ان يتوافر في الجلسة النيابية اليوم نصاب يتجاوز النصف زائداً واحداً، لكن نصاب الثلثيّن غير متوافر. ويتوقع ان تتسم الجلسة بحضور كثيف لنواب 14 آذار في ما وصف بانه موقف مبدئي حازم سترتسم على أساسه دلالات بارزة على صعيد الخط البياني للأزمة الرئاسية اذ ستثبت قوى 14 آذار التزامها اللعبة الديموقرطية والدستورية مع القوى الأخرى التي ستحضر الجلسة، في حين ان غياب المرشحين الأساسيين لقوى 8 آذار مع القوى المقاطعة سيرمي حجراً معنوياً ثقيلا في خانة قوى التعطيل وخصوصاً بعدما ذهب ركنان اساسييان في قوى 14 آذار الى ترشيح كل من النائب سليمان فرنجية والعماد ميشال عون. واستبق الرئيس الحريري مشاركته في الجلسة مكرراً دعوته النواب الى النزول الى البرلمان، وتوجه مباشرة الى النائب فرنجية قائلاً: "أفضل ان تكون موجودا لأننا سننزل الى البرلمان من أجل ذلك".
ولكن فرنجية رد قائلاً: "سعد الحريري في القلب ولكن لن أنزل غداً (اليوم) الى المجلس". وأكد عقب زيارته مساء النائب السابق فريد هيكل الخازن ان الرئيس الحريري "على حق في طرحه وأنا أؤيده، لكنني متمسك بحقي الدستوري في عدم النزول لان من شأن نزولي ان يعقد الموضوع الرئاسي". وشدد على انه لن ينزل الى المجلس "الا بالتنسيق مع حلفائي في فريق 8 آذار".

مديرية المخابرات
في جانب آخر من المشهد الداخلي، برز تعيين العميد كميل ضاهر مديراً للمخابرات خلفا للعميد الركن ادمون فاضل على نحو فاجأ بعض القوى السياسية التي بدا واضحاً انها لم تكن تتوقع هذا التعيين الذي حصل كما علمت "النهار" بمعزل عن تشاور مع أحد اّلا ضمن الاطر الهرمية العسكرية بدءاً بقائد الجيش العماد جان قهوجي مروراً بالمجلس العسكري ووزير الدفاع سمير مقبل. ورفع المجلس العسكري اقتراحه اسم العميد ضاهر الى وزير الدفاع الذي وافق عليه ووقع قرار تعيينه. وأثار الاجراء استياء رئيس "اللقاء الديموقرطي" النائب وليد جنبلاط الذي سارع الى التعليق عليه معتبراً انه جاء "بعيداً من قواعد الاحتراف والحد الادنى من الانضباط والخلقية المسلكية".

تقدّم عشية الجلسة؟
في سياق آخر، تحدثت أوساط وزارية عن اجواء ايجابية يفترض ان يكون اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة ملف النفايات اليوم برئاسة رئيس الوزراء تمّام سلام محكا بارزاً لها في رسم اطار الحل المطروح لأزمة النفايات. وقالت المصادر لـ"النهار" ان ثمة تقدماً أحرز في التهيئة للاجتماع بحيث يستكمل فيه البحث في خيار اعتماد المطامر في موازاة اجراءات أخرى على طريق الحل المستدام وذلك عشية جلسة مجلس الوزراء غدا بما لا يعرض الحكومة لهزة حادة جراء تهيؤ وزراء لاثارة مصير الحكومة في حال تمادي العجز في حل هذه الازمة الخانقة.

اللواء
الرصاص رسالة مسيئة للإستقرار .. وعون «ينتفض» بعد تعطيل الجلسة 36
الحريري يربط استمرار الحوار بحماية البلد.. ونصر الله يُطمئن ويصعّد سعودياً

وتوقفت "اللواء" عند أجواء خطاب أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله فكتبت: "غطى الرصاص الذي ترافق مع إطلالة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله عند الثامنة والنصف من ليل أمس، على دعوات التهدئة ونبذ الفتنة، وعدم تكرار 7 أيّار 2008، فضلاً عن وصف التعرّض للصحابة ورجالات الإسلام بأنه «خطيئة» محرماً الذي حصل ليل السبت - الأحد، باعتباره امراً ممنوعاً وغير جائز ويؤذي وحدة المسلمين، مع التأكيد على رفض اي تحرك في الشارع، نظراً لصعوبة الوضع ودقته، ولتفويت الفرصة على العاملين على الفتنة المذهبية بين السنة والشيعة.
ولاحظت مصادر نيابية ان التمسك بالسلم الأهلي وببقاء الحكومة والحوار الثنائي والحوار الموسع، قابلته مواقف بالغة التصعيد ضد المملكة العربية السعودية حيث كشف (أي نصر الله) ان حزبه قادر لوحده على مواجهة المملكة، معتبراً في موقف مفاجئ، انه «يفتخر» بالموقف الذي أعلنه ضد المملكة بعد «عاصفة الحزم» التي شنّها التحالف الإسلامي بقيادة السعودية لإعادة الشرعية إلى اليمن، واصفاً هذا الموقف بأنه «الاشرف» في عمره كلّه وأهم من حرب تموز عام 2006.
وبمحصلة الحملة ضد السعودية، أكّد نصر الله «اننا لن نسكت وسنظل مكملين»، الأمر الذي رأت فيه المصادر بمثابة صب الزيت على النار، معربة عن مخاوفها من ان يبقى الوضع الداخلي الذي وصفه نصر الله نفسه «بالحساس» في دائرة الخطر.
ومع ان نصر الله أكّد على التمسك بالسلم الأهلي وبكل ما من شأنه ابعاد الفتنة عن لبنان، فإن ازيز الرصاص ادرجته المصادر النيابية نفسها في سياق الضغط على الحوار.
والمواقف التي اعلنها نصر الله، ستكون موضع ردّ تفصيلي من قبل رئيس تيّار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري اليوم، أثناء وبعد لقاءات واستقبالات في «بيت الوسط».
وكان الرئيس الحريري الذي زار السراي أمس وعقد محادثات وصفتها مصادر السراي الكبير «بالممتازة» مع الرئيس تمام سلام، تناولت الجلسة النيابية ذات الرقم 36 لانتخاب رئيس للجمهورية، والتي سيشارك فيها شخصياً، اليوم، فضلاً عن الجلسة الحكومية غداً التي يفترض ان تنهي ملف النفايات، في ظل تأكيد من الرئيس سلام ان لا مجال للمساومة أو التهاون في بت موضوع المطامر على ان تتحمل السياسية المشاركة في الحكومة المسؤولية.
وأكّد الرئيس الحريري من السراي الكبير اننا عندما نحاور حزب الله نتمسك بثوابتنا في سبيل حماية لبنان والاستقرار الوطني ومنع أي جهة من الانزلاق بالبلاد نحو الفتنة، معتبراً ان مشاركة النائب سليمان فرنجية في الجلسة النيابية اليوم أفضل «لاننا سننزل إلى البرلمان من أجله».
ولفت الرئيس الحريري خلال استقباله وفداً موسعاً من اتحاد جمعيات العائلات البيروتية برئاسة الدكتور فوزي زيدان، إلى ان ما حصل في الأيام الماضية من أعمال شغب وقطع طرق وحرق دواليب في بعض شوارع العاصمة يندرج في إطار محاولات لإثارة الفوضى والفتنة، وعلينا ان لا ننجر إلى أي محاولة من هذا النوع.
وإذ شدّد على أهمية ما تضمنه البيان الذي صدر عن اجتماعه بالرئيس نبيه برّي من توجهات تشدد على درء الفتنة، دعا إلى الاتعاظ مما يعانيه الحوار وجوب التزام حدود المصلحة الوطنية في مقاربة كل المشاكل القائمة، مضيفاً بأن هناك قرارات سياسية اتخذها من أجل مصلحة البلد قد لا تعجب البعض كالخيار الذي اتخذه  في موضوع رئاسة الجمهورية، لكننا نضع أمامنا مصلحة لبنان، وكل القرارات  التي نتخذها هي لإخراجه من حالة الفراغ والاهتراء جرّاء تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية.
واعتبر ان تدخل «حزب الله» في الحرب السورية وضد أبناء الشعب  السوري هو جريمة بحق الحزب نفسه، وبحق الشعب السوري وبحق لبنان، لافتاً إلى ان التاريخ لن يرحم، وفي النهاية سيسجل عقلانيتنا وكيف اننا نعمل لإنقاذ لبنان، قيما يذهب سوانا إلى القتال في سوريا والعراق واليمن، ويهدد أمن دول الخليج العربي.

خيارات سلام
إلى ذلك، أوضحت مصادر السراي لـ«اللــواء» حول ما أُشيع عن أن الرئيس سلام يتجه لتعليق جلسات الحكومة إذا لم تخرج الجلسة غداً بقرار واضح بشأن النفايات، أنه لا يوجد شيء إسمه تعليق جلسات.
لكن مصادر وزارية التقت رئيس الحكومة أمس، قالت أنها لمست منه وعوداً بحل أزمة النفايات اليوم الأربعاء، إلا أنه أبلغ هذه المصادر بأنه سيكون أمام خيارات كثيرة إذا لم يحلّ هذا الموضوع، لكنه لم يُحدّد طبيعة هذه الخيارات وإن كانت رجحت أن يكون من بينها الإستقالة.
وعن عدم ورود البند المتعلق بإحالة ملف ميشال سماحة إلى المجلس العدلي على جدول أعمال جلسة الغد الخميس قالت المصادر، إن هذا البند لم يكن مدرجاً على جدول أعمال الجلسة الماضية، رغم أنه من البنود المتراكمة، ولكن قد يكون السبب غياب الوزير المختص أي وزير العدل المستقيل أشرف ريفي.
من جهته أكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ«اللواء» أن المشهد الحكومي يتوقف على المسار الذي سيسلكه إجتماع لجنة ملف النفايات اليوم، معلناً أن هناك خيارات ستبحثها اللجنة التي يفترض بها أن ترفعها إلى الحكومة لاتخاذ القرارات المناسبة.
وعن الخيارات التي يمكن أن يلجأ إليها الرئيس سلام، أوضح الوزير درباس أنه يمكن توقّع كل شيء من الرئيس سلام الذي لن يقبل أن يكون الواجهة التي تتعرّض لقصف الحجارة.
وفي ردّ على سؤال حول وجود أجواء تشاؤمية تتصل بعمل اللجنة، قال: «لا أجواء تشاؤمية والبحث مستمر داخل اللجنة».
ورأت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن معظم المواضيع أضحت ثانوية أمام موضوع النفايات الذي يتطلّب بحثاً داخل مجلس الوزراء قبل أي موضوع آخر، مشيرة إلى أن الرئيس سلام يعقد سلسلة لقاءات قبيل الجلسة لتقييم الموقف النهائي، على أن المساعي هذه المرة تختلف عمّا سبقها، لا سيما أن الحكومة باتت في سباق مع الوقت، وأن المطلوب استنفاد جميع الوسائل لوضع الملف على السكة الصحيحة ودخول الأفكار الجدّية حيّز التنفيذ من دون «فيتوات» و«فيتوات» متبادلة.

الجلسة 36
في هذا الوقت، أشعلت إشارة الرئيس الحريري إلى أنه سينزل إلى المجلس النيابي اليوم من أجل انتخاب النائب فرنجية على الرغم من أنه لن ينزل إلى المجلس إلتزاماً بقرار حلفائه، جملة من التكهنات حول احتمالات خلط جديد للأوراق، بعد تأجيل الجلسة، على أن النصاب فيها سيكون مثل الجلسات السابقة، وإن كان سيتميّز بمشاركة الرئيس الحريري مع عدد كبير من نواب 14 آذار و«اللقاء الديموقراطي» وكتلة الرئيس نبيه برّي.
وزاد من هذه الاحتمالات ما أعلنه البيان الذي صدر عن اجتماع تكتل «التغيير والإصلاح» أمس، من أن النائب ميشال عون سيكون له «كلام آخر» بعد جلسة اليوم، في ضوء «الإخفاق تلو الإخفاق بهدف سلق هذا الاستحقاق المحوري والمفصلي والميثاقي بامتياز»، على حدّ تعبير البيان الذي تلاه الوزير السابق سليم جريصاتي الذي أضاف أن «الكلام المباح في مواقيته عند العماد عون الصابر على الصفة والقدرة والميثاق والمقارنات التي لا تصح في جميع المعايير، ولا تجوز المساومات في الحقوق الميثاقية والدستورية والقانونية ولن تمر»، مشيراً إلى أن «تعطيل الميثاق لن يبقى دون ردّ».
اما النائب فرنجية الذي تناول العشاء إلى مائدة خصم عون في الانتخابات الكسروانية النائب السابق فريد هيكل الخازن، فاعلن ان الرئيس الحريري يتفهم موقفه بالنسبة إلى عدم نزوله إلى مجلس النواب، باعتبار ان نزوله إلى المجلس يمكن ان يعقد الأمور بدل ان يسهلها»، لكنه رأى ان الحق مع الرئيس الحريري في ما طرحه بالنسبة إلى انه سينزل اليوم إلى الجلسة لأجله، و«هو في القلب»، لافتاً إلى ان الموضوع أكثر تعقيداً، وأن الأمور يلزمها تفاهم أكبر واعمق، ويجب عدم حرق المراحل."

البناء
روسيا لإقفال الحدود التركية السورية... وأنقرة متلبّسة بباخرة سلاح إلى لبنان
نصرالله: لن نتراجع ولا 7 أيار ولا قمصان سود والفتنة لإلغاء الانتخابات البلدية
جلسة اليوم بلا نصاب بحضور الحريري... وفرنجية: لن أشارك إلا مع الحلفاء

وتحت هذه العناوين، كتبت "البناء": أعلن المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا عن تثبيت يوم الأربعاء المقبل موعداً لانعقاد حوارات جنيف بين الحكومة السورية، ووفد معارض، يبدو أنّ تشكيله وفقاً للقرار الأممي، ممثلاً كلّ أطيافها، هو السبب في التأجيل من يوم الاثنين إلى يوم الأربعاء، فيما تواصلت الحركة المشتركة لواشنطن وموسكو، لتعزيز إجراءات الرقابة لضمان تطبيق أدق لإجراءات الهدنة، بعدما فرضت واشنطن على جماعة الرياض التوقف عن التشكيك بالهدنة كي لا تتحمّل مسؤولية السعي إلى تخريبها، وبدا أنّ التقدّم العسكري للجيش السوري ولجان الحماية الكردية يتواصل على حساب سيطرة تنظيم «داعش» و»جبهة النصرة» على مناطق أرياف حلب الغربي والشمالي والشرقي، في وقت كانت روسيا ترسم سقف العمليات في شمال سورية بالدعوة إلى إقفال تامّ للحدود التركية مع سورية بصفتها شريان دعم الجماعات المسلحة بالمقاتلين والسلاح والذخيرة.
تركيا التي تقدّم كلّ يوم علامة جديدة على إصابتها بالهستيريا أمام تبخّر مشروع السلطنة، وفشل عثمانيتها الجديدة، لتضبط متلبّسة بجرم توريد السلاح إلى لبنان مع الباخرة التي ضبطها حرس الحدود اليوناني، ووثقها الأنتربول، والسلاح الآتي إلى لبنان إما لتزويد جماعات عاملة في لبنان لتخريب الأمن، أو لنقله إلى سورية عبر لبنان بعدما سدّت المنافذ التركية على الجماعات المسلحة عملياً.
على الضفة المقابلة لتركيا في حلف الخاسرين تقف السعودية التي تلاقي الهستيريا التركية بهستيريا مشابهة، فتشحذ سكاكين الفتنة في لبنان مباشرة وعبر جماعاتها، والفتنة التي تريدها السعودية للانتقام من مقاومة تبدو قد اقتربت كثيراً من ساعة النصر، يريدها بعض حلفائها لتبرير تأجيل الانتخابات البلدية التي يخشون أن تكون هذه المرة في غير مصلحتهم، في ظروف مادية وشعبية وسياسية غير مؤاتية. وهذه الفتنة كمشروع وخطر كانت محور كلمة متلفزة للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، كشف خلالها القطبة اليمنية المخفية في الخلاف مع السعودية ودور السعودية في تفجير السيارات المفخخة، معلناً مواصلة الموقف والاستعداد لتحمّل التبعات، لكن مع بذل كلّ الجهد لمنع الفتنة، نافياً بقوة أيّ مبرّر للحديث عن سابع أيار جديد، وحكاية القمصان السود، داعياً جمهور المقاومة إلى اليقظة من الاندساس والترفّع عن الشتيمة، وعدم النزول إلى الشارع، وإدارة الظهر لكلّ استفزاز، لأنّ الفتنة مشروع «إسرائيلي» سعودي لحرمان المقاومة من نصرها، أو لتشويه صورته على الأقلّ.
على خلفية دعوات التهدئة التي صدرت أول أمس من عين التينة، والكلام الشديد الثقة بالقدرة على منع الفتنة للسيّد نصرالله، تنعقد جلسة الانتخاب الرئاسية اليوم، بحضور الرئيس سعد الحريري، من دون تحقق النصاب اللازم، ومن دون مشاركة النائب سليمان فرنجية، الذي تلقى دعوة علنية للمشاركة في الجلسة كمرشح رئاسي، فردّ علناً أنه يتفهّم دعوة الحريري، ولكنه ملتزم بحلفائه وباقٍ معهم، ولن يشارك.

نصر الله في «الرسول الأعظم»
بعث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بزيارته جرحى الحزب الذين أصيبوا في سورية في مستشفى رسول الأعظم في بيروت، قبيل إطلالته التلفزيونية، رسالة إلى المملكة العربية السعودية «أن حزب الله مرتاح لا يهاب التهديدات التي ترمى يميناً ويساراً وأن لا مشكلة أمنية في لبنان». وأطل السيد نصر الله بأعصاب هادئة كعادته وتحدث من موقع القوة ليؤكد التمسك بالحوار والاستقرار. وخرج السيد نصر الله لأول مرة بخطاب بعد إلغاء الهبتين السعوديتين للجيش اللبناني ليقول ما هي المبررات الواهية أو السواتر المستخدمة وما هي حقيقة الموقف السعودي؟ وقدم السيد نصر الله قراءة بحسب مصادر مطلعة لـ«البناء» متكاملة لعاصفة الحزم السعودية على حزب الله وربط بدقة وباستفاضة وإحاطة واسعة كل الأسباب التي أدت بالحزب منذ عام لفتح النار مباشرة على المملكة على خلفية العدوان اليمني وفترة الصمت الطويل التي سكت فيها الحزب عن الإضاءة على الحرب الصامتة التي كانت السعودية تشنها على الحزب منذ عام 2005 والأهم في ما قاله السيد بحسب المصادر، أنه دعا السعودية إلى مواجهته والوقوف وجهاً لوجه فهو يملك القناعة الكاملة دفاعاً عن موقفه، داعياً السعودية إلى عدم معاقبة كل الآخرين، دولة وشعباً وجيشاً، بحجة محاربة حزب الله والانتقام منه، عندما تساءل «هل يحق للسعودية أن تعاقب لبنان والدولة والجيش والمقيمين اللبنانيين في الخليج، لأن هناك حزباً لبنانياً يأخذ موقفاً ويرفع الصوت؟ وهل العربي يعطي هبة يعود ويسحبها وهل العربي يطرد ضيوفه؟ أهذه هي العروبة؟».

السيد يرسم خارطة الطريق للمواجهة مع المملكة
وأكد السيد نصر الله أن المواجهة مع السعودية مستمرة على قاعدة تورّطها في كل ملفات المنطقة من سورية إلى العراق واليمن والبحرين ولبنان. وقال إن لديه تسجيلات الهواتف التي تثبت أن أوامر تفجير السيارات المفخّخة كانت تأتي من السعودية. ولفتت المصادر إلى «أن السيد نصر الله أعاد رسم خارطة الطريق للمواجهة المستمرّة مع المملكة وسعى منذ بداية كلمته إلى الفصل ما بين اعتبارات الداخل التي تحكم الصراع السياسي في البلد وبين الاشتباك السياسي المستمرّ مع المملكة».
ومن الواضح، بحسب المصادر، أن السيد الذي فند قراءته لأحداث الأيام الماضية قد تلقف بإيجابية نتائج لقاء الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري من حيث إعادة التأكيد على السلم الأهلي ومنظومة الأمان القائمة وهي الحوار الثنائي والحوار الوطني والحكومة. وأعلن استمرار تمسك حزب الله بكل عناصر التهدئة الداخلية وفصلها تماماً عن عناصر الاشتباك مع السعودية، وقال لسنا على حافة حرب أهلية وما يتردّد عن «7 أيار» و»قمصان سود» غير صحيح أبداً، هناك مَن يريد فتنة ويريد توظيف المناخ السائد لإيجاد فتنة في لبنان، خصوصاً بين الشيعة والسنة، مشدّداً على أنه رغم كل ما تقوم به السعودية يجب أن يبقى لبنان محيّداً عن كل توتر وتجنّب النزول إلى الشارع.
ولفتت المصادر إلى «أن السيد نصر الله قطع الطريق على التهديد الذي يجتاح البلد بتوجيه مباشر من قوى تستثمر على حالة الهلع والخوف التي يجري بثها أمنياً واقتصادياً ومالياً، وحتى أنه دعا كل الأجانب والسياح للمسارعة إلى زيارة لبنان مشيعاً أجواء من الطمأنينة بما يضرب كل منطق التهويل الذي استهدف البلد من المملكة وحلفائها الداخليين خلال الأسبوعين الماضيين».

الحريري يحضر اليوم بعد غياب عن 35 جلسة
أما في ساحة النجمة، فلن يتغيّر مشهد جلسة انتخاب الرئيس الـ36 عن الجلسات السابقة، باستثناء حضور رئيس تيار المستقبل سعد الحريري للمرة الأولى، بعدما غاب عن الـ 5 جلسة السابقة. ومن المتوقع أن يحضر الرئيس نبيه بري إلى المجلس النيابي من دون أن يدخل القاعة العامة جرياً على العادة لعدم اكتمال النصاب.
قال الرئيس الحريري عقب زيارته رئيس الحكومة تمام سلام في السراي الحكومي «إن رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية يمكن أن لا يحضر إلى انتخاب الرئيس اليوم، هذا الموضوع ليس صحيحًا ونحن لا نوافقه الرأي، وندعوه للحضور لأننا سنحضر إلى المجلس النيابي من أجله». وأكد مواصلة الحوار بين تياره وحزب الله.
ومن دارة الوزير السابق فريد هيكل الخازن أكد فرنجية أنه لن يشارك في أي جلسة نيابية من أجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، إلا بالتنسيق مع الحلفاء في قوى الثامن من آذار.
وأعلن أنه مع النزول إلى مجلس النواب، خصوصاً أنه مرشح إلى رئاسة الجمهورية، مؤكداً أن الحريري على حق بالذي يطرحه، ولكن لبنان ليس سويسرا ولا السويد ولا دولة ديمقراطية، موضحاً أن نزوله إلى مجلس النواب قد يُعقّد الأمور أكثر ولا يحلّها.
وفي السياق، أكدت مصادر وزارية في تيار المردة أن «أحداً من نواب كتلة لبنان الحر الموحّد لن يشارك في الجلسة اليوم»، وجددت المصادر «التأكيد على موقف الوزير فرنجية بعدم حضور أي جلسة من دون حزب الله».
وعشية الجلسة أكد تكتل التغيير والإصلاح «أن المناورات كافةً إلى الفشل، والمقصود طبعاً هو عدم تحقيق أيّ خرق، من الذين لا يرغبون برئيسٍ قويّ وفقاً للمعايير الديمقراطيّة والميثاقيّة». وقال: «كلامٌ آخر بعد جلسة اليوم، والإخفاق تلو الإخفاق لهدف سلق هذا الاستحقاق المحوري والمفصلي والميثاقي بامتياز، الذي يعنينا جميعاً». وشدد على أن ّ الكلام المُباح في مواقيته عند العماد ميشال عون، الصابر على الصفة، والقدرة، والميثاق والمقارنات التي لا تصحّ في جميع المعايير. لا تجوز المساومات في الحقوق الميثاقيّة والدستورية والقانونية ولن تمرّ.. لن يبقى تعطيل الميثاق من دون ردّ».
وعلمت «البناء» أن اجتماع التكتل أمس، توقف عند مناورات الفريق الآخر لعدم السير بترشيح الجنرال بطريقة لم تكن ناجحة وسخيفة». ولفتت مصادر وزارية في تكتل التغيير والإصلاح إلى «أن الهدف من دعوة الحريري فرنجية النزول إلى المجلس، إحداث المزيد من الإحراج لضرب الانتخابات»، مشيرة إلى «أن تيار المستقبل يحاول الوصول إلى طريق مسدود وإحداث توتر داخلي»، و«هذا في غير محله، فنحن وحلفاؤنا سنمنع ذلك».
ولفتت المصادر إلى الانتقادات المثيرة للجدل التي يتعرض لها وزير الخارجية جبران باسيل، وسأل التكتل خلال الاجتماع «لماذا لا تأخذ الحكومة القرارات الخارجية وتسلّمها للوزير باسيل، فمن المؤسف اختراع أمور ولصقها بوزير الخارجية»؟ ودعا المجتمعون الحكومة إلى عدم ترك المجال للتأويل، وما إذا كانت الحكومة توافق الدول الخليجية تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية، فلتأخذ قراراً بذلك وتعلنه»!

ضاهر خلفاً لفاضل
من ناحية أخرى، وافق وزير الدفاع سمير مقبل على اقتراح المجلس العسكري تعيين العميد كميل ضاهر خلفاً للعميد ادمون فاضل، وذلك بعدما رفع المجلس العسكري اقتراحاً في هذا الشأن إلى مقبل، على أن يُصار إلى استبدال أربعة مسؤولي مخابرات حاليين ممن هم أقدم رتبة من ضاهر وهم المساعد الثاني الحالي لمدير المخابرات ومدراء المخابرات في البقاع وجبل لبنان وبيروت.
وفيما سارع رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط إلى اعتبار تعيين مدير استخبارات جديد بعيد عن قواعد الاحتراف والحد الأدنى من الانضباط والخلقية المسلكية، مروراً بمجلس عسكري ضحل ومطواع على قياس الآخرين، رأت مصادر عسكرية لـ«لبناء» أن تعيين العميد ضاهر كان قراراً حكيماً ويصبّ في خدمة استقرار وانتظام عمل المؤسسة، نظراً للحساسية التي تتسم بها مديرية المخابرات والتي لا تحتمل أي شكل من أشكال الفراغ أو عدم الاستقرار».
وأوضحت أن «المجلس العسكري كان أمام أحد أمرين، إما تكليف ضابط بالوكالة بانتظار تعيين الأصيل وإما رفع اسم أحد العمداء لوزير الدفاع لتعيينه بالأصالة وكان الخيار الثاني هو الأفضل».
وجهة الباخرة طرابلس!
إلى ذلك توقفت مصادر أمنية لـ«البناء» عند توقيف قوات خفر السواحل اليونانية سفينة محمّلة بالأسلحة مقبلة من تركيا قبالة سواحل جزيرة كريت ومتوجهة إلى لبنان، وأشارت إلى أنّ السفينة كانت تحمل 6 حاويات منها 2 مملوءتان بالأسلحة والذخيرة».
وفيما احتجزت السلطات اليونانية طاقم السفينة وهم 11 شخصاً منهم 6 سوريين و4 هنود ولبناني، رجّحت المصادر «أن تكون وجهة هذه الباخرة إلى طرابلس لتسليمها إلى إحدى الخلايا الإرهابية في لبنان أو نقلها إلى المجموعات المسلحة في سورية»، ووضعت «العملية ضمن سياق السعي السعودي إلى التوتير الأمني ومواكبة للتصعيد السياسي والدبلوماسي والاقتصادي ضد لبنان».