28-03-2017 08:55 PM بتوقيت القدس المحتلة

فضل الله: وأد الفتن بحاجةٍ إلى ضبط الشّارع وتوازن الخطاب

فضل الله: وأد الفتن بحاجةٍ إلى ضبط الشّارع وتوازن الخطاب

نبّه السيد علي فضل الله إلى خطورة الإساءة إلى مقدّسات الآخرين، وسبّ رموزهم في هذه المرحلة، كما في كل المراحل، فالسّبّ لا يولد إلا السّبّ والكراهية.

فضل الله: وأد الفتن بحاجةٍ إلى ضبط الشّارع وتوازن الخطاباستقبل سماحة العلامة السيّد علي فضل الله وفداً من "اللجنة الفلسطينيَّة لتكريم الشّهداء"، برئاسة أمين سرّها صلاح زيدان، حيث عرض الوفد لسماحته نشاط اللّجنة، وسعيها إلى تعميق الإحساس الشّعبيّ بالقضيّة الفلسطينيّة، وتشكيل نواة لعمل وطنيّ ضمن المجتمع الفلسطينيّ، بعيداً من العناوين الحزبيّة والتّنظيميّة.

كما عرض الوفد للواقع الاقتصاديّ والصّحّيّ الّذي يدفع الفلسطينيون في لبنان أثمانه الباهظة، وخصوصاً بعد قرار "الأنروا" خفض مساعدتها لهم.

وقد أشاد سماحته بجهود اللَّجنة على مختلف الأصعدة، داعياً إلى تعزيز صمود الفلسطينيين، وتأمين المتطلّبات المعيشيّة والصّحّيّة لهم.. حتى لا تدفعهم الحاجة إلى أن يهيموا في أرض الله الواسعة، أو أن يرتهنوا لأحد تحت ضغط حاجاتهم.. وأكّد أنّ حفظ القضيَّة يكون بتأمين صمود هذا الشّعب وسبل العيش الكريم له.

من جهة ثانية، زار سماحته بلدة شمسطار، حيث قدّم واجب العزاء بالراحل سماحة السيد غازي الحسيني، كما عزى بالمرحومة فاطمة سلمان، حيث أكّد ضرورة تضافر جهود الجميع، ولا سيّما من هم في مواقع المسؤوليّة، لوأد الفتنة التي يراد لها أن تطلّ برأسها في هذا البلد، وذلك من خلال ضبط حركة الشّارع وتوازن الخطاب، فلا يكفي أن تقتنع بكلمتك حتى تطلقها، بل لا بدّ من أن تلحظ مدى انعكاسها على الآخرين، بحيث لا تستفزّهم ولا تثير حساسياتهم. ومن هنا، كانت دعوة الله لعباده إلى أن يقولوا الّتي هي أحسن، ولا يكتفوا بالحسن منها، حتى تؤدي الكلمة دورها في أن تجذب عقل الآخر إلى عقلك، لتفتح معه آفاق الحوار ومجالات التلاقي.

ونبّه إلى خطورة الإساءة إلى مقدّسات الآخرين، وسبّ رموزهم في هذه المرحلة، كما في كل المراحل، فالسّبّ لا يولد إلا السّبّ والكراهية، واللّعن لا ينتج إلا اللعن والبغض، داعياً وسائل الإعلام إلى أن تتحمّل مسؤوليّتها في هذه المرحلة، في أن تصبّ الماء على نار الفتنة لإطفائها، عوضاً عن صبّ الزيت على نارها.