30-09-2016 11:12 PM بتوقيت القدس المحتلة

لا اجماع عربياً، والسعودية على تخبطها

لا اجماع عربياً، والسعودية على تخبطها

من التخبط والإرباك الى التهور والتسرع من ثم الخيبة والفشل ، هي حال السعودية بزعامة الملك سلمان بن عبد العزيز

محرر الموقع

من التخبط والإرباك الى التهور والتسرع من ثم الخيبة والفشل ، هي حال السعودية بزعامة الملك سلمان بن عبد العزيز.سياسة تبدو فيها "مملكة الخير" في اسوأ ايامها، فالمراقب للسلوك السعودي وطريقة تعاطي الرياض مع ملفات المنطقة يتأكد له يوماً بعد يوم مدى الضياع الذي تعيشه المملكة في ظل الصراع بين امراء الجيل الثاني.

فالتخبط السعودي لم يقتصر فقط على رد فعل على الاتفاق النووي الايراني ، كما تُروج بعض وسائل الاعلام والمتابعين ، بل يمتد الى حالة خوف غير مسبوقة تتغلغل داخل المملكة منذ سقوط حليفيها في مصر وتونس الى الان ، لكن هذه الخشية لدى آل سعود بلغت ذروتها مع صمود نظام الرئيس بشار الاسد في سوريا وفشل مخططات ضرب المقاومة ووأد مشروع التكفير الذي كان يُعمل على انشائه في بلاد الشام بتمويل سعودي.ومع اعلان الاتفاق النووي بين ايران والدول الست ، جُن جنون السعودية التي عملت على تسعير النيران السورية والعراقية ومحاولة ضرب السلم الاهلي في لبنان وصولاً الى شن عدوان هجمي على الشعب اليمني طال البشر والحجر ، حيث ارتكبت طائرات ما يُسمى التحالف السعودي ابشع المجازر بحق اليمنيين تحت عناوين عاصفة "الحزم" و"الامل" وغيرها من المسميات التي يعمل اعلام بني سعود على الترويج لها.

رغم الدماء التي اُريقت وماتزال اكمل حكام الرياض الامعان في سياسة التخبط وشنوا حرباً نفطية شعواء لمنع الجمهورية الاسلامية من الاستفادة من عائدات النفط بعد رفع الحظر الغربي لكن اكثر المتضررين كان المملكة  نفسها والتي وقعت ميزانيتها في عجز مالي بفعل تهاوي اسعار النفط بل اضطرت الرياض الى طلب قروض مالية من الخارج كما ذكرت قبل أيام مصادر لوكالة رويترز.

جديد التهور السعودي كان الضغط على دول مجلس التعاون الخليجي ووزراء الداخلية العرب لتبني قرار يصف حزب الله "بالمنظمة الارهابية" ، قرار وان يكن مفاجئاً لم تستطع دول واطراف عربية تربطها علاقات جيدة مع الرياض في تحمله ، فيما بدت دول اخرى مغلوباً على امرها ومضطرة لمجارة "مملكة الخير" سواء في الخليج أوجامعة الدول العربية.

وقبل ان يجف القرار ضد حزب الله ، اندلعت عاصفة ادانات سياسية وشعبية ودينية امتدت من المحيط الى الخليج ترفض التصعيد السعودي ، وبالاضافة الى الرفض العراقي وتحفظ وزير داخلية لبنان نأت دول عربية بنفسها عن القرار السعودي "المنشأ" كالجزائر التي لها ثقلها النضالي والتاريخي وتُعتبر من المؤسسين لجامعة الدول العربية ، بينما انطلقت في تونس حملة تضامن واسعة مع المقاومة في لبنان وسط تأكيد وزارة الخارجية التونسية ثبات علاقاتها مع لبنان والجمهورية الاسلامية ، ليتوج الرئيس الباجي قائد السبسي الموقف التونسي باعلان رفض القرار ضد حزب الله ، هذا ناهيك عما يُنقل عن بعض الاطراف العربية انها لن تمضي في سياسة التهور السعودية ضد حزب الله ، مشيرة الى ان ما يُضمر ويُعمل به مخالف لما هو مُعلن.

المعطيات تُشير الى ان الرياض مستمرة في تهورها ضد حزب الله لبنانياً وعربياً واسلامياً لتُلاقي المساعي الصهيونية الهادفة منذ عشرات السنين لتشويه صورة المقاومة وضربها سواء في لبنان او في فلسطين التي ستبقى بوصلة للعروبة لا الانبطاح والانحناء امام امراء الحرب والاسرة الحاكمة في الرياض.