16-07-2019 03:02 AM بتوقيت القدس المحتلة

مركز ابحاث اسرائيلي: حوار سريّ ومتواصل بين #الرياض و #تل_أبيب

مركز ابحاث اسرائيلي: حوار سريّ ومتواصل بين #الرياض و #تل_أبيب

نشر مركز أبحاث الأمن القومي، التابع لجامعة تل أبيب، دراسة جديدة عن العلاقات السريّة بين "إسرائيل" والمملكة السعودية، قال فيها إن العداء لإيران الذي يجمع الجانبين أدّى في الآونة الأخيرة إلى تقارب

نشر مركز أبحاث الأمن القومي، التابع لجامعة تل أبيب، دراسة جديدة عن العلاقات السريّة بين "إسرائيل" والمملكة السعودية، قال فيها إن العداء لإيران الذي يجمع الجانبين أدّى في الآونة الأخيرة إلى تقارب كبير بين الرياض وتل أبيب، لافتاً إلى أن التعاون والتنسيق بين الجانبين يجري بعيداً عن الأنظار.

وبحسب الدراسة، فإن وثائق "ويكيليكس" تؤكّد أنّ بين الرياض وتل أبيب جرى حوار سريّ ومتواصل بخصوص إيران، رغم ما كانت تظهره المملكة السعودية من رفض للتقارب مع "إسرائيل"، مشيرة إلى أن قاعدة "التعاون الإسرائيلي-السعودي" توسّعت بعد اتفاق الدول العظمى مع إيران، والذي لم يُقابل بموافقة في الرياض وتل أبيب.

وكشفت الوثائق -التي استندت إليها الدراسة- أن العديد من الشركات الإسرائيلية تقوم بمساعدة الدول الخليجيّة في الاستشارة الأمنيّة، وفي تدريب القوات الخاصّة وتزويدها لمنظومات تكنولوجيّة متقدّمة، علاوة على لقاءات سريّة ومستمرة بين مسؤولين كبار من الطرفين.

وأضافت الدراسة الإسرائيلية أن الكيان الصهيوني قام بتليين سياسة تصدير الأسلحة إلى دول الخليج، بالإضافة إلى تخفيف معارضتها لتزويد واشنطن بالسلاح لدول الخليج، وذلك في رسالة واضحة لهذه الدول أنّه بالإمكان التعاون عوضًا عن التهديد، كما أنّ إسرائيل تتمتّع بحريّة في بيع منتجاتها في دول الخليج، شريطة أنْ لا يُكتب عليها أنّها صُنّعت في "الدولة العبريّة".

وأشارت الدراسة إلى أن الخليجيين يعتقدوت بأن العلاقات الدبلوماسيّة العلنية مع "إسرائيل" -في الوقت الراهن- ستكون نتائجها سلبية أكثر بكثير من إيجابياتها، ذلك أنّ دول الخليج تتمتّع الآن بالعلاقات السريّة مع "إسرائيل"، دون أنْ تضطر لدفع الفاتورة للرأي العام العربيّ، الذي يرفض التطبيع.

وقالت الدراسة إن "السعودية تتمنى أن تقوم إسرائيل بمهاجمة إيران، وفي نفس الوقت تبتعد عن الغمز أو اللمز بأنّها ستُساعد تل أبيب في الهجوم، خشية أنْ تضطر هي لدفع تكاليف الضربة العسكريّة"، كما أنّه بين إسرائيل والسعودية يوجد حاجز دينيّ واجتماعيّ لعدم التقارب أكثر، على حدّ تعبير الدراسة.

ولفتت الدراسة الاسرائيلية إلى مصالح أخرى مشتركة بين الجانبين: وقف التغلغل الإيرانيّ في المنطقة، عدم منح الشرعيّة لنظام الأسد في سوريّا، دعم حكم السيسي في مصر، والتعاون المشترك مع أميركا.

"ولكن مع ذلك تسوق المصالح التكتيكيّة والإستراتيجيّة المذكورة بين السعودية وإسرائيل لا يُمكنه في الوقت الراهن الإعلان عن التوصّل لعلاقات دبلوماسيّة كاملة وعلنيّة، بل إلى تعزيز التفاهمات السريّة بينهما ومواصلة التنسيق السريّ بين الرياض وتل أبيب"، وفق ما تشير دراسة مركز أبحاث الأمن القومي الصهيوني.

وأوضحت الدراسة إلى أن تحول العلاقات بين الجانبين إلى علنية، من شأنه أن يُلحق الأضرار الجسيمة بالمملكة.

وكان لافتاً أن الدراسة لم تتطرّق إلى التقارير الإسرائيلية عن زيارة وفد رسميّ إسرائيليّ مؤخراُ إلى الرياض، كما أنّها لم تتناول، لا من قريب، ولا من بعيد، ما نشرته وكالة الأنباء الروسيّة "سبوتنيك" عن أن وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير ومدير المخابرات في المملكة قاما أخيراً بزيارة سرية لتل أبيب.