24-04-2017 02:24 PM بتوقيت القدس المحتلة

الصحافة اليوم 08-03-2016: ملف النفايات.. ودفاع سلام عن المملكة

الصحافة اليوم 08-03-2016: ملف النفايات.. ودفاع سلام عن المملكة

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء 08-03-2016 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها ملف النفايات الذي بات مصير الحكومة مرهوناً بحله، بالاضافة إلى كلام رئيس الحكومة تمام سلام..


تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء 08-03-2016 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها ملف النفايات الذي بات مصير الحكومة مرهوناً بحله، بالاضافة إلى كلام رئيس الحكومة تمام سلام..

السفير
الحاضنة السعودية ـ التركية لم تتبدّد وإرهاب البغدادي يخترق حدود تونس
أسطورة «داعش»: النصر المستحيل والهزيمة الممنوعة!

وتحت هذا العنوان كتبت السفير تقول "تكاد الحرب العالمية المفترضة على «داعش» تتحول الى ما يشبه الأسطورة. يحكى عنها كأنها جرت، ولكن نتائجها الهزيلة الى الآن، تظهرها كأنها لم تحصل. لا بل إن عصابات هذا التنظيم الإرهابي الأكثر غموضاً وتسلحاً وتفوقاً، تبادر الى شن هجمات واسعة ومؤلمة لا على مساحات الجبهة الممتدة ما بين سوريا والعراق فحسب، بل تتعداها وصولاً الى تونس بالأمس، واليمن ومصر ولبنان وليبيا والكويت وإندونيسيا قبلها.

الصفة «العالمية» للحرب تبدو خرافة لا أكثر. لا بل إن هذه «العالمية» تحديداً هي التي تؤجل أو تؤخر ـ لأسباب متنوعة ـ المواجهة الكبرى التي يمكن ان تخاض مع هذا التنظيم الآخذ في استقطاب المزيد من الأتباع خلف رايته السوداء، كلما تأجلت المنازلة الحاسمة معه.

وصار من الطبيعي أن يذهب كثيرون الى القول إن العديد من الأطراف الدولية والإقليمية هي التي تتيح لـ«داعش» التمدد بدل الانكفاء، بسبب تضارب مصالحها وسياساتها الإقليمية وارتباط بعضها، بتيارات الجهاد التكفيري. ولعل المثالين الأكثر بروزاً هنا، تركيا والسعودية، بما تمثلان من حاضنة، حتى لو كانت غير معلنة، في التمويل تارة، وفي التسهيل والتسليح والدعم الإعلامي، وفي الرفد الإيديولوجي. ولهذا، يكون من الغريب الرهان على الانتصار في معركة ضد تنظيم إرهابي بمثل هذه الوحشية والامتداد، فيما الحاضنة ذاتها ما زالت قائمة، ومرشحة لتكوين أجيال جديدة من الإرهابيين العابرين للحدود.

وفي هذه الأثناء، فإن «داعش» يتمدد، اللهم إلا إذا استثنينا بعض المنازلات العسكرية التي تلقّى فيها ضربات مثلاً في جرود القلمون، أو في الحسكة وبعض أرياف حلب وبعض نواحي العراق، من دون أن يعني ذلك تلاشي قدرته على المبادرة والهجوم والتوحش.

ولا مفر من التذكير بأن عجلة التصعيد ضد «داعش وأخواته» تدحرجت بشكل أكثر جدية بعد الاقتحام الروسي للمشهد السوري والإقليمي في 30 أيلول من العام 2015. لكن السؤال الأساسي هو ماذا كان «التحالفان» القائمان والمختلفان ما بين سماء العراق وسوريا يفعلان؟ علماً أن «داعش» بدأ ينتشر في العراق في كانون الثاني العام 2014 بالسيطرة على الفلوجة والرمادي قبل أن يتوّج غزواته باحتلال الموصل في حزيران من العام ذاته.

وماذا سيضيف «التحالف الإسلامي» الذي أعلنته الرياض من جهتها؟ وأي استراتيجية ستجمع هذه التكتلات العسكرية الهلامية للتعامل مع المرحلة الجديدة بعدما فرض الروس إيقاعات التسوية بمسار مختلف عما كان يجري؟ وعلى ماذا سيلتقي السعودي والتركي والروسي والأميركي والإيراني في مسارات الحرب الطويلة ضد «داعش وأخواته» بينما تتباين - بل تتعارض - الأهداف المتوخاة من هذه الحرب «العالمية» وأنماط استغلالها سياسياً؟ ولماذا يصر الأميركيون حتى الآن على أنهم لا يتشاركون مع الروس أهدافهم العسكرية، لكنهم في الوقت ذاته ينسقون معهم؟

كما من الضروري فهم مغزى الإنكار الأميركي - برغم الإلحاح الروسي - للدور الرئيسي الذي يقوم به الجيش السوري والحلفاء، من إيران و «حزب الله» في مواجهة التنظيمات الإرهابية (المتفق عليها)، تماماً مثلما هو من الضروري فك ألغاز العرقلة الأميركية المستمرة لمحاولات الجيش العراقي مدعوماً من «الحشد الشعبي» تحرير المناطق التي احتلها «داعش»، بينما وفّرت واشنطن الكثير من الدعم لمقاتلي «البشمركة» للسيطرة على المزيد من الأراضي في الشمال العراقي! الالتباسات كثيرة ومن بينها أيضاً، القبول الأميركي الضمني بالتحذير التركي من تقدم المقاتلين السوريين الأكراد نحو مدينة أعزاز في الشمال السوري، ما أوقف المعارك عند أبوابها!

ولهذا، وربما بسبب كل ذلك، لا تبدو المعركة الموعودة في الموصل والرقة وشيكة بعدما سلّم الجميع بتداخل ساحاتهما. لكن «الغول الداعشي» يذهب في الاتجاه الآخر، يضرب في بغداد نفسها، ويكاد يقترب من المطار. ويحاول المبادرة في إربد الأردنية. ويتمدد تدريجياً في عدن «المحررة» بفضل الحنكة السعودية. ويحشد في ليبيا المتروكة لمصيرها منذ تآمر عليها بعض «الأخوة العرب» باسم «تحريرها من المستبد». وها هي الأساطيل الأوروبية تتهيأ مجدداً لغزوها باسم «تحريرها الثاني».

نهاية «داعش» مؤجلة، لا بسبب صلابتها، وإنما بسبب راية إسلامها المشوه المراد لها كما يبدو أن ترفرف في ربوع ديار العرب والمسلمين، إذ أينما رُفعت حل الخراب وفُتحت خزائن المال من أجل السلاح، والقبض على مقدرات الأمة بأبشع ما عرفته منذ «استقلال» دولها. كبار المسؤولين الأميركيين ، وبينهم الجنرال ريموند أوديرنو، قالوا إن هزيمة «داعش» قد تتطلب من 10 الى 20 سنة. يتفق معه الرئيس السابق للاستخبارات مايكل مورين. وزير الدفاع السابق ليون بانيتا اعتبر أن هذه الحرب قد تتطلب 30 سنة! وأن مسارحها قد تمتد الى الصومال واليمن ونيجيريا وليبيا. آخرون قالوا إنها ما بين 3 الى 5 سنوات. لا يبتعد القادة الأوروبيون عن التقديرات الأميركية. يقولون أيضاً إن المعركة شاقة وتتطلب سنوات.

لن تختلف نهاية «داعش» المفترضة، عن بدايتها، في غموضها والتباسها، تماماً كغموض «الحر