28-07-2017 03:54 PM بتوقيت القدس المحتلة

قباني بعد لقائه ميقاتي: نثمن قراره بتمويل المحكمة

قباني بعد لقائه ميقاتي: نثمن قراره بتمويل المحكمة

قال مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني بعد لقائه رئيس الوزراء نجيب ميقاتي" نثمن عالياً ومن كل قلوبنا ونفوسنا وعقولنا القرار الذي اتخذه ميقاتي في شأن تمويل المحكمة الدولية".

 
 

 إستقبل رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني بعد ظهر اليوم في السرايا وعرض معه الاوضاع الراهنة.
وقد وصل المفتي قباني الى السرايا عند الأولى والنصف بعد الظهر حيث اقيمت له مراسم الإستقبال الرسمية . ثم إستقبله الرئيس ميقاتي وعقدا إجتماعاً شارك فيه نائب رئيس المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى الوزير السابق عمر مسقاوي والأمين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي.
ثم أولم الرئيس ميقاتي تكريما للمفتي قباني في مشاركة أعضاء المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى ومفتيي المناطق وقضاء الشرع وعلماء.

الرئيس ميقاتي

وألقى الرئيس ميقاتي في المناسبة كلمة قال فيها: بداية ارحب بكم في هذه السرايا ، هذا الصرح الوطني الذي نريده رمزاً لوحدة اللبنانيين من كل فئاتهم وأطيافهم، نريده أيضاً أن يكون ملتقى جميع الشركاء في الوطن، ونريده أيضاً المحرك الدائم لمؤسسات الدولة كي نعبر إلى شاطئ الدولة الحديثة والقوية.
أعود بالذاكرة الى أشهر خلت عندما إجتمعنا في دار الفتوى من أجل إقرار الثوابت الاسلامية ، وألأحرى أن يطلق عليها الثوابت الوطنية ، لأنها اساس هذا الوطن. في خلال تلك الجلسة حصل نقاش وطرح البعض ان يتم التصويت على البيان ، فقلت لصاحب السماحة "اقرت الثوابت بالاجماع ". نعم ، قلت ذلك لأنني على قناعة انها ثوابت وطنية بني الوطن على أساسها . هذه الثوابت كانت الدليل لي للعمل وكنت ضعها نصب عيني، لأني أؤمن بروحيتها ومنطلقاتها وأبعادها الوطنية، ولأني أدرك أن هدفها فقط إنقاذ لبنان.
أضاف: نحن مستمرون في هذه الثوابت لحماية الوطن والطائفة السنية بالذات لأنها الطائفة التي تجمع اطياف المجتمع اللبناني وتمثل الشريك الاساسي في بناء هذا الوطن. اليوم نحن امام إستحقاقات كثيرة منها قانون الانتخابات، وارجو ان نتعاون جميعا لخير لبنان ، وكم نحن في حاجة إلى هذا التعاون والتكاتف، في هذه الظروف العصيبة التي تعصف حولنا في العالم العربي، من أجل درء المخاطر وقطع الطريق على تسلل التداعيات إلى ساحتنا.
وقال: إن رئاسة مجلس الوزراء هي الحصن المنيع في وجه اي تشرذم واي تفرقة ، وعلينا ان نعمل جميعا بيد واحدة وقلب واحد . إنني لا أزال عند دعوتي جميع اللبنانيين الى الحكم على الافعال التزاماً مني بقول الله تعالى "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون".

المفتي قباني

ورد المفتي قباني بكلمة قال فيها: لقد عوّدنا دولة الرئيس نجيب ميقاتي على تواضعه وأدبه الجم حينما بدأ حديثه بالقول "إنه من الصعب علي ان أقف بين السادة العلماء والمفتين وقضاة الشرع واهل العلم والفكر والرأي" فهذا من تواضعه الجم ، فالرئيس ميقاتي هو سليل بيت علم وخلق ودين ، ونشأ بين العلماء ومع العلماء واهالي الفكر والرأي ، وهو حينما يقول عنه من قال ، وذكر دولة الرئيس نجيب ميقاتي ، فما قالوه هو غيظ في قلوبهم ونفوسهم من ذكائه ومهارته وتوفيق الله سبحانه وتعالى له في سياسته وحكمته.
أضاف: لقد كان القرار الذي اتخذه دولة الرئيس نجيب ميقاتي على عاتقه أخيراً في تمويل المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري واخوانه الشهداء، انطلاقا من احساسه الادبي والاخلاقي والوطني وإلتزامه الثوابت الإسلامية الصادرة عن اجتماع دار الفتوى والتي، ليست هي ولا هو، موضع تشكيك في التزامه وامانته وعهده بها ومعها ومع جميع الذين كانوا موجودين في دار الفتوى . هذا القرار انقذ لبنان من جدل عقيم طال اكثر من سنة كاملة حول هذا الموضوع ، وقد وضع الرئيس ميقاتي حداً لهذا الجدل وانقذ الوطن من الدخول في متاهاته ما دل على التزامه هذه الثوابت وعلى حرصه على لبنان واللبنانيين ، وقد اغاظ الكثيرين خصوصاً ان هذا القرار يدل على ان اللبنانيين لن يسمحوا ابداً بالتهاون بدماء قادتهم وأبنائهم من ان تذهب هدراً ، وأجدد القول ان هذا القرار فتح طريقاً واضحة لحكمة الرئيس نجيب ميقاتي وسياسته من دون التفات الى اي معوقات جانبية من هنا او هناك ، فهو يقوم بخدمة وطنه وهو على صلة طيبة مع جميع اصحاب الدولة ، وحتى مع جميع المخالفين له في الرأي وفي السياسة.
أضاف: ان صدر الرئيس ميقاتي الرحب يتسع له الوطن كله بكامله ، ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقه في مهامه لما فيه خير لبنان واللبنانيين ، فهو رجل من رجالات المسلمين السياسية في لبنان والوطنية في لبنان والاخلاقية والأدبية ، وهو ليس موضع تشكيك مطلقاً من أحد، لأن اصحاب الدولة، وان اختلفوا بالرأي كما يختلف الانسان مع الاخر، وهذا أمر يومي يجتهد الإنسان حتى مع نفسه .
وختم : نحن نثمن عالياً ومن كل قلوبنا ونفوسنا وعقولنا القرار الذي اتخذه الرئيس نجيب ميقاتي في شأن تمويل المحكمة الدولية ، لقد فاجأ هذا القرار الكثيرين، ولكن هذه المفاجأة كانت سارة ، ولا شك ان القرار الذي اتخذه على عاتقه بالكيفية التي اتخذها ونفذها ، سوف يجعل الكثيرين يطلقون عليه صفات والقاب، ولكنها مهما كانت ، فهي مديح له ، واسأل الله ان يوفقه واخوانه اصحاب الدولة جميعا الذين هم شركاء في حماية هذا الوطن وهم نوابنا وممثلونا في إدارة هذه الدولة، ان يوفقه وإياهم وان يوفق علمائنا ومفتينا ووزرائنا ونوابنا وشخصياتنا لما فيه خير لبنان . والله ولي التوفيق .