25-09-2017 12:02 AM بتوقيت القدس المحتلة

أول إعلامية محجبة في كندا: أردتُ تغيير الصورة الخاطئة

أول إعلامية محجبة في كندا: أردتُ تغيير الصورة الخاطئة

مذيعة مسلمة محجبة تطلّ على الشاشات بشكل يومي لتتوجه للكنديين. تجربة جديدة للمسلمين في كندا تضاف إلى نجاحاتهم هناك.

مذيعة مسلمة محجبة تطلّ على الشاشات بشكل يومي لتتوجه للكنديين. تجربة جديدة للمسلمين في كندا تضاف إلى نجاحاتهم هناك.
"حجابي لم يمنعني من ممارسة المهنة التي أحب"، بهذه الكلمات بدأت الإعلامية الكندية جينيلا ماسا حديثها لـ"هافينغتون بوست"، لتسرد سيرة عمل أوصلتها لتكون أول امرأة محجبة تخرج على الكنديين عبر شاشة قناة "سيتي تي في" الكندية.

جينيلا التي بدأت العمل بالمجال الإعلامي منذ 6 سنوات، عملت في البداية كمذيعة في الراديو ثم في قناة "CTV" بمدينة كيجنر، وانتقلت مؤخرًا للعمل مع City News TV في مدينة تورنتو الكندية.

لم يقف الحجاب عائقًا أمام ماسا للعمل في مجال الإعلام التلفزيوني في كندا، فمجتمع مدينة تورنتو متنوع ومن أصول مختلفة.

                         Jinila
وتقول جينيلا لـ"هافينغتون بوست عربي"، "إن مدير القناة أراد أن ينقل التنوّع في هذا المجتمع إلى غرفة الأخبار، لأن النقاشات كثرت في الآونة الأخيرة حول المسلمين في الغرب".

ويعمل في القناة التي تعمل فيها ماسا، حسب وصفها، "كوادر إعلامية متنوعة، ولا يقف الحجاب أو الكرسي المتحرك أو أي شيء أمام المراسل للعمل فيها".

وتضيف: "أنا لم أواجه من رفض أن يوظفني بسبب حجابي، لكنني سمعت من بعض الزملاء والزميلات أنه ربما قد يكون الحجاب عائقًا لي، ذلك دفعني للعمل بجد، ولتطوير مهاراتي وقدراتي كي أكون جديرة بعملي كإعلامية ومراسلة".

إن تقييم العمل لا يرتبط بشكل الشخص أو ملابسه، وهو ما دفع ماسا لتطوير مهاراتها الصحافية، والذي انعكس على ردود فعل الناس، حيث تقول: "تقييمي كمراسلة ممتاز، وذلك يرتبط بالمهنية وليس كوني محجبة أم لا".

وتضيف: "لم تسنح الفرصة للكثير من أبناء المجتمع، للتعرّف إلى المسلمات المحجبات، أو مشاهدتهن في وظائف متميزة وعلى مستوى عال، ويعتقدون أن المرأة المسلمة المحجبة خجولة أو تعاني الاكتئاب، لكن في الحقيقة الكثير من النساء المحجبات، يعملن في وظائف متميزة ومرموقة، ومن خلال عملي في المجال الإعلامي أحاول أن أغيّر الصورة نحو الأحسن".

                      Ginella Massa
نصيحة للمرأة المحجبة
أي امرأة مسلمة محجبة، حسب جينيلا، تريد أن تخترق هذا المجال "يجب أن تحبه، وأن تعمل بجد على دراسة الأدوات التي تمكّنها من هذا العمل وتطور قدراتها وقابليتها لكي تتمكن من المنافسة".

الإعلام العربي
تجربة جينيلا مع القناة الكندية، جعلتها تشعر بخيبة أمل اتجاه بعض القنوات العربية التي لا توظف المحجبات.

تقول جينيلا: "من الخطأ أن يقيَّم الناس بهذه الصورة، يجب أن يكون تقييم الناس على ذكائهم، أدائهم، تفانيهم في العمل ولا تُقيَّم المرأة على أنها ترتدي الحجاب أو لا".

وختمت ماسا بقولها "على وسائل الإعلام العربي أن تنوع كوادرها، وألا تختارهم على أساس الدين أو الجنس أو الاعتقاد أو المذهب".