22-11-2017 07:48 AM بتوقيت القدس المحتلة

البحرينيون يتظاهرون غربي المنامة دعماً لبيان عشرات رجال الدين

البحرينيون يتظاهرون غربي المنامة دعماً لبيان عشرات رجال الدين

تظاهر البحرينيون بعد صلاة الجمعة في منطقة الدراز غرب المنامة دعم لبيان عشرات رجال الدين يتقدمهم اية الله قاسم، بيان يطالب بدولة المواطن وتفعيل المادة الدستورية الشعب مصدر السلطات.

تظاهر البحرينيون بعد صلاة الجمعة في منطقة الدراز غرب المنامة دعما لبيان عشرات رجال الدين يتقدمهم اية الله قاسم، وهو بيان يطالب بدولة المواطن وتفعيل المادة الدستورية التي تؤكد ان الشعب مصدر السلطات.

ورفع المتظاهرون اعلام البحرين وصور الرموز السياسية المعتقلة، مطالبين باطلاق سراح المعتقلين السياسيين ووقف الحلول الامنية والقمعية.

وكان بيان ضم عشرات رجال الدين اكدوا ان مطالب الشعب ومن  ورائه العلماء يرونها حقّاً لأيّ شعب لأن يكون الحكم الذي يرتبط به مصيره ومصالحه دستوريّاً مرتكزاً على دستور لا تُغيّب فيه إرادة الشعب ولا يوضع في غيابها ومن غير مشاركته.

وشدد البيان " أن يتمتّع بحقّ الانتخاب الحرّ العادل في اختيار ممثّليه في مجلس نيابيّ يعبّر عن إرادته، وأن يكون مجلساً كامل الصَّلاحيات لا تملي عليه إحدى السلطتين الأخريين إرادتها، وأن يؤخذ برأيه في اختيار حكومته، وأن يكون القضاء في خدمة الحقّ من غير أن تفرض عليه إرادة أخرى خارج الدستور".

وأكد البيان ان الشعب طالب ولا زال يطالب بحقّ التساوي في المواطنة وما يقوم عليها من حقوق وواجبات، وبعدم التمييز على أساس من عرق أو لون أو دين أو مذهب إلا على أساس الكفاءة والأمانة في تشكيل الحكومة وأجهزتها وشغل المناصب والوظائف في الدولة، وأن يعمل على تمتين الأخوّة الإسلاميّة، وتعزيز الوحدة الوطنيّة بين كلّ فئات المجتمع.

واوضح بيان العلماء ان هذا المطلب الإصلاحيّ وهو الهدف الحقيقيّ للحراك هو مقتضى الميثاق الوطني، ومقتضى الوعود والتأكيدات الشفهيّة والمكتوبة الرسميّة التي سبقت وصاحبت التصويت على الميثاق.

العلامة صنقور: لم يُطالبْ العلماء ولا المعارضة بدولةٍ مذهبيَّةٍ 

وفي خطبة الجمعة التي ألقاها في جامع الإمام الصادق بالدراز، اكد العلامة الشيخ محمد صنقور بأن أحداً في البحرين "لم يُطالبْ بدولةٍ مذهبيَّةٍ بل لن يجدَ من أحدٍ في أدبيَّات المعارضةِ على تنوِّعها والعلماءِ وعمومِ الناسِ ما يُشيرُ أو يُشعرُ بذلك فضلاً عن عثورِه على تصريحٍ يَستمسكُ به لتبريرِ هذا الهاجسِ. فالاتَّهامُ بأنَّ ثمةَ غايةً تكمنُ وراءَ ما يطالبُ به الناسُ من حقوقٍ لا يعدو المحاكمةَ للنوايا والابتزازَ والذي لا يثمرُ إلا المزيدَ من الاصطفافِ والشحنِ الطائفيِّ، وهو ما يحرصُ الجميعُ على تجنُّبِه والنأيِ بالنفسِ عنه."

وقال إنّ "الدعوة إلى احترامِ الشعائرِ الدينيَّةِ وحمايتِها ليستْ إلا تذكيراً بما تمَّ اعتمادُه واقرارُه من قِبَل دستورِ البلاد". وأضاف: "فلا ينبغي أنْ تستفزَّ مثلُ هذه الدعواتِ أحداً من الناسِ أو من الدوائرِ الرسميَّةِ كما انَّه لا يَصحُّ تصنيفُ الدعوةِ إلى احترامِ الشعائرِ الدينيَّةِ ضمنَ الخطابِ الطائفيِّ، فالخطابُ الطائفيُّ هو الخطابُ المحرِّضُ على طائفةٍ أخرى، والخطابُ الطائفيُّ هو الخطابُ الذي يزدري ويمتهنُ طائفةً أخرى، والخطابُ الطائفيُّ هو الذي يَكيلُ التهمَ ويصنِّفُ الطوائفَ الأخرى ضمنَ دوائرَ هي بريئةٌ منها، والخطابُ الطائفي هو الذي يُلقي بتبعاتِ ما يقعُ خارجَ حدودِ الوطنِ على شركائِه في الوطنِ لمجرَّدِ انتمائهم لذاتِ المذهبِ الذي ينتمي إليه خصومُهم السياسيوُّن".

واضاف ان "المجتمع البحرينيّ يتميزُ بالتنوُّع المذهبي، وذلك يقتضي بحسبِ الأعرافِ العقلائيَّةِ والدوليَّةِ استحقاقَ أتباعِ كلِّ مذهبٍ الاحتفاظَ بخصوصيَّاتِهم المذهبيَّة والممارسةَ لشعائرهم الخاصَّة بمنتهى الحريَّةِ، وتبقى المشتركاتُ الكثيرةُ والكبيرةُ كالأخوةِ الإسلاميَّةِ هي الجامعُ الوطنيُّ بين مكوِّناتِ المجتمعِ، على انَّ الممارسةَ للشعائرِ الدينيَّةِ لكلِّ مذهبٍ بحريَّةٍ تامَّة يُعزِّزُ من روح التسامحِ والتفهُّمِ للتنوُّعِ والتعدُّديَّةِ المذهبيَّةِ، ويُسهمُ في توثيقِ الأواصرِ وتأصيلِ ثقافةِ التعايشِ القائمِ على الاحترامِ المتبادلِ وذلك ما يَرسمُ صورةً مشرقةً للوطنِ الذي يحتضنُ كلَّ هذا الطيفِ المتنوِّع."

وأكد العلامة الصنقور أن "تعاليمَ الإسلامِ وأحكامَه تستوعبُ كلَّ شؤونِ الحياة لذلك تعيَّنَ على علماءِ الدين التصدِّي لإرشادِ الناسِ في مختلفِ شؤونِهم الحياتيَّةِ المتَّصلِ منها بالشأنِ الخاصِّ والمتَّصلِ منها بالشأنِ العامِّ، فدورُ علماءِ الدينِ يتمحَّضُ في الإرشادِ والتوجيهِ والنصيحةِ والدفاعِ عن حقوقِ الناسِ بالتي هي أحسنُ. وأما فيما عدا ذلك فشأنُهم شأنُ سائرِ الناسِ فيما يلزمُهم من فرائضَ ولهم ما لسائرِ الناسِ من حقوقٍ كحق التكسُّبِ وحقِّ التعبيرِ عن الرأي والمشاركةِ في الفعالياتِ الاجتماعيَّةِ وما أشبهَ ذلك."