21-11-2017 04:50 AM بتوقيت القدس المحتلة

إجراءات العدو الجديدة بوجه الهبّة تقول: نحن عاجزون

إجراءات العدو الجديدة بوجه الهبّة تقول: نحن عاجزون

يخشى العدو فعلاً ان تزادد وتيرة عمليات اطلاق النار، وهو ما سيشكل كارثة له وتكشف قرارات مجلس الوزراء الصهيوني المصغر انه لم يخرج الا بما يفضح ويثبت حجم العجز



خمسة اشهر على بدء الهبّة الفلسطينية ولم يستطع العدو الصهيوني اسكاتها رغم كل الاجراءات، انجاز كبير يسجل للفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال والضغط الامني والاجراءات المعقدة. رغم ذلك يسجلون البطولات التي تخدم قضيتهم، فيما العرب بمعظمهم يهمشون هذه القضية الكبرى عن اجتماعاتهم وقراراتهم بل ينشغلون  بما يخدم العدو اولاً واخرا من فتن وتدمير وتفتيت في الدول العربية ومن الصاق تهم الارهاب بالمقاومين.

كل الاجراءات الاسرائيلية لم تستطع اخماد الهبة بل على العكس يمكن ملاحظة التالي:
- ازدياد وتيرة وعدد العمليات البطولية التي ينفذها الفلسطينيون
- تطور نوعية العمليات من الطعن والدهس الى اشتباكات بالنار في عدد من المناطق لا سيما القدس المدججة بالاجراءات
- اثارة الخلاف والارباك في ساحة العدو الامنية والسياسية.

يخشى العدو فعلاً ان تزادد وتيرة عمليات اطلاق النار، وهو ما سيشكل كارثة له، فبحسب موقع "صوت اسرائيل" صرح مصدر امني بان هناك اتجاها نحو التصعيد في طابع العمليات بما في ذلك زيادة استخدام الاسلحة النارية.  واكد المصدر ان قوات الامن الصهيونية تعمل جاهدة على اكتشاف الورشات المحلية لانتاج الاسلحة في الضفة الغربية.
اذاً تمكنت الانتفاضة ليس فقط من الاستمرار وهو انجاز كبير بحد ذاته له اثار كبرى على الصراع مع العدو بل اصبحت اليوم تثير الارباك السياسي لدى العدو واصبحت تطفو خلافات على سطح الطاقم السياسي الصهيوني جراء الفشل الذريع.

وتكشف قرارات مجلس الوزراء الصهيوني المصغر في الايام الاخيرة -وهو المجلس الذي اصبح يكرر اجتماعاته بشكل متصاعد جراء المازق- انه لم يخرج الا بما يفضح ويثبت حجم العجز الامني امام الانتفاضة بعد ان حاول بشتى السبل، واذ به اليوم يخرج بقرارات هي بمثابة محاولة هروب الى الامام عبر اجراءات عقابية واجراءات ضاغطة.

فمنذ يومين قرر اعتماد سياسية الترانسفير ضد عائلات منفذي العمليات، وليل امس خرج بقرارات اخرى بعد ان استمع الى "تقارير عن الخطوات الاضافية التي يتم اتخاذها"، من بين هذه الخطوات اغلاق المحطات الفلسطينية التي يعتبرها "تحرض على الارهاب" حسب زعمه وسحب تصاريح العمل والتجارة من اقرباء منفذي العمليات وتسريع الاجراءات لهدم منازل المنفذين.  
وفعلا اقتحم العدو مكاتب قناة فلسطين اليوم التي تشكل صوتا مهما مع شقيقاتها في ابراز بطولات الانتفاضة ومأزق العدو كما برز تناغم مع العدو من قمر يوتل سات الفرنسي في ايقاف قناة الاقصى..

سياسات جديدة يعتمدها العدو ليست دليلا على الامساك بزمام المبادرة بل محاولة ضغط على الفلسطينيين من اجل تخفيف العمليات وهذا يدل على انسداد الافق امام الطرق المباشرة في مواجهة المنتفضين والمقاومين.