24-04-2017 02:24 PM بتوقيت القدس المحتلة

الصحافة اليوم 16-03-2016: "جنيف السوري": رهان على الوقت ومفاعيل مفاجأة بوتين

الصحافة اليوم 16-03-2016:

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء 16-03-2016 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها تداعيات الإعلان الروسي عن سحب القوة الرئيسية الروسية من سوريا..


تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء 16-03-2016 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها تداعيات الإعلان الروسي عن سحب القوة الرئيسية الروسية من سوريا..

السفير
دي ميستورا أمام معضلة «5 مقابل 8».. ولافروف يشيد بالسعودية
«جنيف السوري»: رهان على الوقت ومفاعيل مفاجأة بوتين

وتحت هذا العنوان كتبت السفير تقول " إستراتيجية واحدة للمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا: كسب الوقت، وتأجيل المواجهة بين وفد الرياض والوفد الحكومي السوري، في الجولة الثانية من «جنيف 3»، وانتظار أن ينجز الروس والأميركيون بأنفسهم عملية جنيف، من دون إرهاق الأمم المتحدة.

وحده دي ميستورا وجد أرضية مشتركة يمكن البناء عليها في مفاوضات جنيف، فيما لا يزال السوريون بطرفيهم، الحكومي والمعارض، يراوحون في المكان الذي لم يغادروه منذ إخفاق جولات جنيف الماضية بإحداث أي اختراق، بل إن أحداً من الوفدين لا يعلم، إلا عبر ما سلف من مواقف، أين يقف الوفد الآخر.

ومن الواضح أن الوسيط الأممي ستيفان دي ميستورا يحاول قدر الإمكان، في غياب الأفكار والمبادرات العمل على كسب الوقت، إذ تجنب حتى الأمس، كما يجدر بالديبلوماسي الذي بات يمتلك ورقتين يعمل عليهما لتحديد مسار «جنيف 3»، تقديم الورقة التي تقدم بها رئيس الوفد الحكومي السوري بشار الجعفري إلى وفد الرياض لمناقشتها أو الاطلاع عليها، والأرجح انه لن يحصل اليوم خلال لقائه الصباحي، والثاني بدي ميستورا على ما جاء به وفد الرياض، في لقاء مسائي دام ساعة ونصف الساعة في قصر الأمم المتحدة.

لكن التفاصيل لما أمكن «السفير» أن تطلع عليه من الشفهي المعارض أو الحكومي المكتوب لا تكفي وحدها لشرح مسحة التفاؤل التي أشاعها دي ميستورا مساء، بعد لقائه الأول بوفد مجموعة الرياض، والتي تبدو من عدة الشغل الديبلوماسي الذي يشكو من فراغ ذات اليد، عندما قال، في مؤتمره الصحافي، إنه من الممكن أن يجد المرء نقاطا مشتركة، حتى بين السوريين عندما يتحدث إليهم.

ذلك أن المفاوضات في «جنيف 3» تبدأ من النقاط التي انتهت إليها كل الجولات السابقة من جنيف، وهو استنتاج يفرض نفسه على ضوء الوثائق نفسها والمحادثات، التي بدأت تنبثق من اجتماعين متتاليين مع وفدي الرياض والحكومة السورية. ذلك أنها لا تفعل سوى إعادة تدوير ما جرى البحث به في جنيف واحد واثنين، وما أدى آنذاك إلى تفجير المحاولتين، من غير المستبعد أن يتكرر، مستدعياً هذه المرة التفاهم الروسي ـ الأميركي للضغط على جميع الأطراف، للإبقاء على دي ميستورا في منصبه وعمله، والتقدم ببطء في ما أصبح من المستحسن تسميته عملية سياسية وليس مفاوضات، لأن الطرفين الحكومي والمعارض، قد يضطران في غياب التوافق على أرضية مشتركة، وهذه وظيفة المفاوضات تعريفاً، وعطب الوساطة الأممية، إلى الانصياع إلى الاملاءات الروسية ـ الأميركية، التي ستظل تفاهماتها محرك وضمانة جنيف ومحل اختبار ما استمرت عملية جنيف.

وتكشف الورقة الرسمية السورية، والمواقف التي تبلّغها الوسيط الأممي، عن هوّة كبيرة يصعب جسرها بين الطرفين. إذ تقول مصادر في جنيف إن بشار الجعفري سلم دي ميستورا ورقة من خمس نقاط، تركز، كما في ما سلف من جنيف، على أولوية مكافحة الإرهاب وإجراء مفاوضات من دون شروط مسبقة، والبحث بحكومة موسعة، وهي احد النقاط الجوهرية التي تستجيب عملياً لخريطة فيينا، والتأكيد على وحدة سوريا وسيادتها، والمطالبة بإغلاق الحدود ومعابر المسلحين من الدول المجاورة، تطبيقا للقرارات 2173 و2178 و2253.

أما وفد الرياض فلا يزال أيضاً يراوح مكانه في «جنيف 2» ومطالبه القديمة. إذ لم يقدم وثيقة مكتوبة، لكنه طرح شفهيا ثماني نقاط، تركز على ما كان جرى البحث به سابقاً، والتي أدت هي أيضا إلى إخفاق جولات التفاوض، لا سيما اعتبار «جنيف 1» مرجعية أي مفاوضات، والبحث في حكومة انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة، والقبول، من دون تفصيل بالقرار 2254، والموافقة على إعلان فيينا.

ورغم أن التفاصيل لم تحضر في اللقاء، ولم يجر الإسهاب في ما اذا كانت فيينا التي يفكر فيها وفد الرياض، تفترض الدخول في العملية المديدة التي تبدأ بحكومة موسعة، وتستمر بتعديلات دستورية، وتنتهي بانتخابات تشريعية ورئاسية خلال 18 شهراً. واشترط الوفد المعارض أن تقوم الحكومة السورية بتأجيل إجراء الانتخابات التشريعية التي حددت لها موعدا في 13 نيسان المقبل، والالتزام بالمواعيد التي حددتها الأمم المتحدة.

ويبدو الروس في قيادة العملية السياسية، أكثر من الحضور الأميركي فيها. فخلال الساعات الماضية، سجل وزير الخارجية سيرغي لافروف محاولة جديدة ولافتة لاستعادة السعودية، كطرف مؤثر ووصي على المعارضة، إلى العملية الجارية، لتأمين استمرارها، بعد أن دفعت روسيا ثمناً سياسياً مسبقاً للضغط السعودي على معارضتها السورية للاشتراك في عملية جنيف، من خلال الإعلان عن انسحاب جزئي لـ «عاصفة السوخوي». وقال لافروف «تعد قائمة الرياض من الأطراف الرئيسية في المفاوضات التي تبدأ بجنيف. ونحن نقدر ما بذله الشركاء السعوديون لكي تعدل هذه المجموعة ما أبدته من المواقف في كانون الثاني الماضي، ويبدو اليوم أنها مصممة على الانضمام إلى العملية السياسية السورية انطلاقاً من ضرورة البحث عن حلول وسط والتوصل إلى اتفاقات على أساس توافق مع الحكومة» السورية.

وأكد لافروف أن قرار موسكو بسحب القوات الأساسية من سوريا جاء ليس من أجل إرضاء أحد، بل لدعم العملية السلمية. وقال «اتخذنا هذه القرارات ليس من أجل إرضاء أحد ونيل ثنائه، بل كنا ننطلق من مصالح الشعب السوري ومنطقة الشرق الأوسط برمّتها وضرورة حشد الدعم الدولي لمحاربة الإرهاب».

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري «سأتوجه إلى موسكو الأسبوع المقبل للقاء الرئيس (فلاديمير) بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف لمناقشة كيف يمكن أن نحرك العملية السياسية بشكل فعّال، ونحاول الاستفادة من هذه اللحظة».

ولم يحدد كيري موعداً لزيارته، إلا أن المتحدث باسمه جون كيربي توقع ان تتم بعد يوم الثلاثاء المقبل، عندما يعود كيري من رحلة إلى كوبا يرافق فيها الرئيس باراك اوباما.

وأعلن البيت الأبيض أن روسيا تنفّذ على ما يبدو قرار سحب قواتها من سوريا. وقال كيري إن ذلك، إضافة إلى بدء مفاوضات جنيف يفتح نافذة الاحتمالات للتوصل إلى حل تفاوضي للنزاع.

وقال كيري، قبل اجتماعه مع وزير خارجية جورجيا ميخائيل يانليدزي، «مع حلول الذكرى الخامسة على بدء هذه الحرب المروعة، ربما أصبحت أمامنا أفضل فرصة منذ سنوات لإنهائها». وأضاف «وقف الإعمال القتالية لم يكن مثاليا. ولكن لا يوجد حسب علمي أي وقف مثالي لإطلاق النار. وقد أعربنا، ولا نزال نعرب، عن مخاوفنا الجدية بشأن الانتهاكات عند حدوثها، ولكن مع صمود وقف الأعمال (القتالية) بشكل كبير، فان إعلان روسيا بأنها ستسحب نصف قواتها فورا وربما أكثر من سوريا، ومع استئناف المفاوضات السياسية هذا الأسبوع في جنيف، فقد وصلنا إلى مرحلة مهمة للغاية في هذه العملية».


النهار
إنسحاب دفعة مقاتلات روسية من سوريا
كيري: أفضل فرصة لإنهاء 5 أعوام من الحرب

وتناولت النهار انسحاب القوات الرئيسية الروسية وكتبت تقول "أنهت الحرب السورية أمس عامها الخامس من غير أن تظهر بارقة أمل حقيقية في أمكان التوصل الى حل قريب للصراع الذي أسفر عن مقتل أكثر من 270 ألفاً وشرد ملايين السوريين في الداخل والخارج. ولا تزال الهدنة الهشة التي فرضها اتفاق اميركي - روسي الشهر الماضي، هي بصيص النور الوحيد فيما لا تزال المحادثات الجارية في جنيف في مراحلها الاستكشافية ولم تتطرق بعد الى جوهر المسائل الخلافية.

وأمس، عادت الدفعة الاولى من المقاتلات الروسية المقرر سحبها من قاعدة حميميم في ريف اللاذقية بغرب سوريا الى قاعدة جوية قرب فورونيج في جنوب غرب روسيا. ومع تأكيد واشنطن ان روسيا التزمت سحب مقاتلاتها كما أمر به الرئيس فلاديمير بوتين الاثنين، يتوجه وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى موسكو الاسبوع المقبل للبحث في اعطاء دفع جديد لمحادثات السلام الجارية في جنيف. وطالبت دمشق التي قالت إن الخطوة الروسية تمت بالتنسيق معها، واشنطن بممارسة الضغط على الأطراف الذين يعارضون عملية السلام في سوريا. وبث التلفزيون الروسي لقطات تظهر الدفعة الأولى من طائرات "سوخوي-34" وهي تعود من سوريا وتهبط في القاعدة الروسية.

واستقبل ما بين 200 و300 من العسكريين والصحافيين والنساء الطيارين العائدين ملوحين بالورود والأعلام الروسية والبالونات الحمر والبيض والزرق وهي ألوان علم روسيا. وشارك اثنان من الكهنة في الاستقبال أيضاً.

وشوهد ستة طيارين على الأقل يعتمرون خوذاً بيضاء ويرتدون سترات طيران وهم يترجلون من ثلاث طائرات. وأحاط بهم المستقبلون قبل أن يقذفوهم عالياً في الهواء احتفالاً بعودتهم. وعزفت فرقة موسيقية عسكرية أناشيد وطنية.

وأعلن القائد الأعلى للقوات الجوية الفضائية الروسية الجنرال فيكتور بونديريف خلال مراسم الاستقبال أن "قوات الجيش السوري والتحالف والمعارضة كافية لمواصلة تدمير قوى الإرهاب".

ليس ضغطاً على الأسد
ومع تزايد التكهنات عن الأسباب التي حدت بوتين الى إتخاذ قرار سحب القوة الجوية الروسية الرئيسية من سوريا، نفى الكرملين أن يكون القرار يستهدف ممارسة الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد، مؤكداً أن الرئيس الروسي لم يناقشه مع نظرائه الدوليين.

وصرح الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف رداً على سؤال عما إذا كان قرار بوتين يشير إلى عدم ارتياح موسكو الى موقف الرئيس السوري: "لا ليس الأمر هكذا... إنه قرار اتخذه الرئيس الروسي والقائد العام للقوات المسلحة الروسية، اعتماداً على نتائج عمل القوات الروسية في سوريا".

وأضاف أن قسماً من العسكريين الروس سيبقى في قاعدتي حميميم وطرطوس. وكشف أن عدد طلعات الطيران الروسي في سوريا تراجع بمعدل الثلثين، ولا داعي للحفاظ على القوات الروسية في سوريا بحجمها السابق. ولفت الى أن الرقابة على وقف النار في سوريا مهمة صعبة جداً، وأن العسكريين الروس يتولون هذه المهمة مع العسكريين الأميركيين. وأوضح أن المهمة الرئيسية لموسكو في سوريا في المرحلة الراهنة تكمن في المساهمة بمنتهى الفاعلية في عملية التسوية السلمية.

الى ذلك، قال كبير موظفي الكرملين سيرغي إيفانوف أن القوات الروسية المتبقية في سوريا ستحظى بحماية جيدة، بما في ذلك منظومة "إس-400" للدفاع الجوي.

الموقف الأميركي
وفي واشنطن، صرح الناطق باسم البيت الابيض جوش ايرنست بان "المؤشرات الاولية تدل على ان روسيا تنفذ قرارها" بالانسحاب، مع وصول طلائع المقاتلات الروسية التي كانت منتشرة في سوريا الى روسيا. وقال إن وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" تحدثت عن مشاهدة "عدد من المقاتلات الروسية تغادر سوريا وتعود الى روسيا" لكن ذلك لا يصل الى درجة سحب "اعداد كبيرة من القوات الروسية".

وتوخى المسؤولون الاميركيون الحذر في تقويمهم لقرار بوتين. وأكد ايرنست ان "روسيا لم تقدم اشعاراً مباشراً مسبقاً" باعلانها، على رغم انه كان مقرراً اجراء محادثة هاتفية مع بوتين. وتحدث عن توتر في دعم روسيا لانهاء النزاع من طريق التفاوض ودعمها العسكري للاسد. واعتبر انه "من المبكر جداً تقويم تأثير ذلك (لانسحاب الروسي) على موقف الحكومة السورية التفاوضي" في محادثات السلام.

ويتوجه كيري إلى روسيا الأسبوع المقبل كي يغتنم ما وصفه بأنه ربما كان أفضل فرصة منذ سنوات لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا. وأبلغ الصحافيين أنه سيجتمع مع بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف في موسكو. وأضاف: "اليوم بينما نشهد الذكرى الخامسة لبدء هذه الحرب المروعة... ربما نحن في صدد أفضل فرصة لاحت لنا خلال سنوات لإنهائها". ولاحظ انه "مع تماسك اتفاق وقف الأعمال العدائية إلى حد بعيد وإعلان روسيا أنها ستسحب نصف قواتها فوراً بل ربما أكثر من ذلك من سوريا... ومع انعقاد المفاوضات السياسية هذا الأسبوع في جنيف... نكون قد وصلنا إلى مرحلة مهمة للغاية في هذه العملية".

دمشق
وفي دشق، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن مستشارة الأسد بثينة شعبان أن دمشق تتوقع أن تمارس الولايات المتحدة مزيداً من الضغوط على الأطراف الذين يعارضون عملية السلام في سوريا. وقالت إن انسحاب القوات الروسية من سوريا خطوة طبيعية وإن دمشق ترحب بالتنسيق بين الولايات المتحدة وروسيا.

وفي علامة على أن الطائرات الحربية الروسية لا تزال ناشطة في سوريا، وردت أنباء عن دعم روسي جوي كثيف لمساعدة الجيش السوري على تحقيق مكاسب عسكرية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) قرب مدينة تدمر الأثرية.


الأخبار
أولويات دمشق ثابتة

كما تناولت الأخبار انسحاب القوات الرئيسية الروسية وكتبت تقول "فيما انطلقت طائرات شحن روسية من مطار حميميم في اللاذقية عائدة نحو موسكو إنفاذاً لقرار الرئيس فلاديمير بوتين بسحب القوة الرئيسية لجيشه من سوريا، أقلعت طائرات حربية روسية من المطار نفسه، لتغير على مواقع تنظيم داعش في ريف حمص الشرقي، ممهدة الطريق أمام الجيش السوري وحلفائه، حتى وصلوا إلى مسافة لا تزيد على 5.5 كلم عن أقرب المباني السكنية في مدينة تدمر.

المعدات التي سحبت، كما علمت «الأخبار»، لن تؤثر في سير العمليات الحالية ضمن الخطط المرسومة مسبقاً. ولعلّ الدفع الجديد والتقدم نحو تدمر أمس، بالتوازي مع تحقيق طوق أمان إضافي في مدينة دير الزور وتأمين طرق تصلها بالبادية، يكشفان استمرار العمل العسكري الروسي ــ السوري المشترك.

نائب وزير الدفاع الروسي كان واضحاً أمس بتأكيده أنّ «الطائرات الروسية ستواصل غاراتها على الإرهابيين» في سوريا. وهذا يعني ــ في الحد الأدنى ــ عدم تجميد أيّ معركة بالزخم ذاته في مواجهة «داعش»، واستمرار دعم معارك الجيش في مناطق أخرى في مواجهة «جبهة النصرة» (ريف اللاذقية المرتبط بجسر الشغور مثلاً). هذا الدعم أوضحه «مصدر دبلوماسي عسكري» روسي بقوله لوكالة «انترفاكس» إنّ «المستشارين العسكريين الروس سيستمرون في عملهم من أجل تقديم الدعم لكوادر الجيش السوري». وعلمت «الأخبار»، في هذا السياق، أنّ تعديلات حصلت على جسم المستشارين العسكريين الروس من دون أيّ مسّ بجوهر مهمتهم. موسكو جاءت إلى سوريا لتحقّق أهدافاً واضحة، وعلى رأسها تحرير المناطق السورية من الارهابيين المتمثلين اليوم في «الدولة الاسلامية» و«القاعدة» وملحقاتها. والسيطرة شبه المطلقة للتنظيمين الارهابيين تحتّم تغييراً إضافياً في الميدان، من المفترض أن يكون جزء كبير منه لمصلحة الجيش السوري وحلفائه. محور دمشق ــ طهران ــ حزب الله، الذي أتى الجيش الروسي قبل ستة أشهر لمشاركته في معركته، لم يكشف بعد عن قراءة رسمية لـ»مفأجاة موسكو». لكن ذلك لا يمنع مسؤولي محور المقاومة من التعبير عن «عدم القلق» ممّا جرى. يؤكدون أن العمليات التي تقرّرت سابقاً ستستمر. في بعض المناطق التزام بالهدنة لإرساء مصالحات يبدي «الحلفاء الروس» اهتماماً خاصاً بها. أما حيث يجب القتال، فالخطط المعدة مسبقاً ستوضع موضع التنفيذ. وعلى المدى الأبعد، فإن القرار الروسي لن يؤثّر في ثوابت دمشق، الحربية والسياسية، والتي يتبنّاها الحلفاء في طهران وحارة حريك. ورغم أن القراءة السائدة لـ»قرار بوتين» تتحدّث عن كونه يشكّل عنصر ضغط كبير على دمشق وحلفائها الأقربين، إلا أن مسؤولين في محور المقاومة يتحدّثون بثقة عن أن أي انسحاب روسي يتم (وتمّ) بالتنسيق مع المعنيين في دمشق، ويأخذ بعين الاعتبار ضرورة عدم التأثير سلباً على وضع الجيش والحلفاء على الجبهات.


اللواء
الإنسحاب الروسي يفتح باب الرئاسة.. وحوار إنفراجي بين المستقبل وحزب الله
ردّ عنيف من برّي على عون.. وسلام ينتقد تعثّر الحكومة

بدورها تناولت اللواء انسحاب القوات الرئيسية الروسية وكتبت تقول " وسط تبدلات في موازين القوى العسكرية والسياسية في ما خص الصراع في سوريا، بعد الخطوة الروسية بسحب القسم الأكبر من وحداتها العسكرية والطائرات واعادتها إلى مواقعها في بلادها، سلكت الأجندة السياسية المحلية مسلكاً، فحواه: ان الاستقرار اللبناني هو المدخل لانتخاب الرئيس وإعادة احياء المؤسسات وإزالة النفايات، ومعالجة التوتر في علاقات لبنان، على خلفية سياسات «حزب الله» مع دول الخليج، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية.

1- استئناف الحوار بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله» في جلسة مكتملة الحضور مساء اليوم، في حضور وزير المال علي حسن خليل الذي كشف ان حوار اليوم «سيكون في أعلى درجات الحرص على ان يصل إلى نتيجة تخفف من التوتر، نتيجة الاشتباك السياسي على مستوى المنطقة».

وعلمت «اللواء» ان وفدي «المستقبل» و«حزب الله» يعكفان على اعداد جدول أعمال يتناسب مع التطورات، ويتوافق مع الطموحات المرجوة بخفض التوتر، وتوفير مساحة تفاهم مشتركة على دعم القوى الأمنية، بما في ذلك توفير الأرضية للحكومة لإنجاز خطة إزالة النفايات المتراكمة من الشوارع، عبر المطامر المستحدثة التي تتواصل الاتصالات من أجل ان توضع موضع التنفيذ.

2- استئناف جلسات الحكومة بنصاب شبه مكتمل، وبتوجيه لإنجاز ما يمكن إنجازه من مواضيع عالقة على جدول الأعمال في الجلسات الماضية، وتقتضيها مصلحة المواطن، ولا يمكن التساهل بعدم بتها.

وعلى هذا الصعيد، أكّد الرئيس تمام سلام في «اليوم العالمي لحقوق المستهلك»، ان الحكومة تعمل اليوم بشكل متعثر في ظل الشغور الرئاسي والشلل التشريعي، معتبراً انه تمّ التوصّل بشق الانفس إلى «حل مؤقت بانتظار حل مستدام لازمة النفايات»، لكنه رفض الاستسلام أو التوقف امام السلبيات أو الغوغائية، معلناً انه «في اللحظة التي اعتبر فيها ان الصبر لم يعد ينفع، وأن الأمور نفذت فلن أقصّر في اتخاذ المواقف التي تحمي المواطن والوطن».

ومن هذه الوجهة، يترأس الرئيس سلام قبل ظهر غد الخميس، الجلسة العادية لمجلس الوزراء، وقال مصدر وزاري ان المجلس سيستكمل درس بنود متراكمة من جدول أعمال سابق.

3- وبعد غد الجمعة، من المفترض ان تسلك خطة المطامر لطمر النفايات ورفعها من الشوارع طريقها إلى التنفيذ، وفقاً لما أكده وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج لـ«اللواء».

وأضاف انه متفائل أكثر من ذي قبل بتطبيق الخطة، بعدما استوضح حزب الطاشناق، ممثلاً بامينه العام النائب هاغوب بقرادونيان الرئيس سلام بعض النقاط المتعلقة بمطمر برج حمود.

وعلمت «اللواء» ان حزب الطاشناق كان متوجساً من إقامة معمل لفرز النفايات في برج حمود، ومن جعل النفايات في المنطقة، وأن جواباً أتاه أن لا داعي لإقامة معمل هناك خصوصاً وأن معمل الكرنتينا قائم. أما بالنسبة إلى جبل النفايات، فأوضحت المصادر أن الجميع كان يتحدث عن معالجة هذا الجبل منذ ثمانية أشهر.

وفي تقدير الوزير دو فريج أن وفد الطاشناق تفهّم الموضوع وسمع توضيحات حول هواجسه، وهو ما عبّر عنه بقرادونيان بقوله بعد الاجتماع بالرئيس سلام في حضور الوزير أكرم شهيّب بأن الاجتماع كان إيجابياً، وأنه أعطى لنفسه وللجنة المركزية لحزب الطاشناق مهلة حتى مساء اليوم.

وفي المعلومات أن أجواء الاجتماع الذي استمر قرابة الساعة والنصف كانت إيجابية جداً ، ونقل بقرادونيان خلال الاجتماع هواجس أهالي المنطقة والمعنيين حول مطمر برج حمود وتساؤلات حول الحوافز التي ستستفيد منها البلدية، فكان ردّ واضح وصريح من قبل الرئيس سلام والوزير شهيّب ومن رئيس مجلس الإنماء والاعمار نبيل الجسر حول هذه الهواجس والتساؤلات، مما ترك ارتياحاً لدى بقرادونيان الذي سينقل كل ما سمعه إلى اللجنة المركزية لحزب الطاشناق اليوم.

سجال برّي - عون
سياسياً، وفيما كانت الأنظار تتجه إلى أبعاد الخطوة الروسية وانعكاساتها على الوضع في لبنان، لم تمر المواقف التي أعلنها النائب ميشال عون مساء أمس الأول من دون موقف يحمل دلالات ذات تأثير على الجلسة النيابية المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية الأربعاء المقبل.

وقد اعتبرت حركة «أمل» بلسان وزير المال أن موضوع الرئاسة هو المفتاح لحل الكثير من أزماتنا السياسية، وقال: «هنا نسمع الكثير عن دور المجلس وبكل صراحة لا يمكن أن نشكك بشرعيته ودستوريته عندما يكون مخالفاً لمصلحتنا أو مصلحة إنتخابية، ونقبل بدور هذا المجلس عندما يحقق مصلحتنا ويوصلنا إلى الموقع الذي نريد»، معتبراً أن من واجب الجميع الانتقال إلى المجلس لانتخاب الرئيس، معرباً عن ارتياح فريقه للمرشحين وتوجهاتهم الوطنية. وهذا الموقف يعبّر عن توجّه جديد لحركة «أمل» والكتلة النيابية التي يرأسها الرئيس برّي بما خصّ إنهاء الفراغ الرئاسي.

الإنسحاب الروسي
وبقدر ما بقيت الأوساط السياسية اللبنانية منشغلة بالمشكلات اللبنانية الداخلية، كان سفير الاتحاد الروسي في لبنان ألكسندر زاسبيكين يلتقي كبار المسؤولين وبعض القيادات السياسية لوضعها في قرار سحب القسم الأكبر من الوحدات العسكرية الروسية من المعركة في سوريا. فمن السراي أكد زاسبيكين لـ«اللواء» أن قرار الرئيس بوتين مدروس، وأن الانسحاب هو دليل قوة للاتحاد الروسي، فيما وصف الرئيس سعد الحريري 15 آذار «باليوم المجيد في تاريخ الشعب السوري، في الذكرى الخامسة لاندلاع الثورة»، معتبراً أن لسان حال السوريين: «إرفعوا أيدكم عن سوريا وعودوا إلى بلدانكم» في إيحاء فسّر بأنه دعوة لحزب الله للإقتداء بالقرار الروسي.

ولم يغب القرار الروسي عن مداولات كتلة «المستقبل» النيابية التي اجتمعت أمس برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وقال مصدر في الكتلة أنه جرت «دردشة» أولوية حول القرار الذي يمكن أن يُساعد على الحل السياسي في سوريا، لجهة العودة الى توازنات القوى العسكرية والسياسية» في هذا البلد الذي معصف فيه الحروب التدميرية. وأوضح المصدر  ان الكتلة لم تتطرق إلى موضوع جولة الحوار مع «حزب الله» اليوم، باستثناء الإشارة إلى ان وفد «المستقبل» سيكون كاملاً، وأن الجولة ستكون بنصاب كامل.

في هذا الوقت، كان المبعوث الخاص للمفوضية العليا للاجئين الممثلة انجيلينا جولي تزور مخيمات النازحين السوريين في شرق مدينة زحلة.

وفي إشارة تضامن مع هؤلاء عقدت مؤتمراً تحت المطر، وهي تبتسم، واصفة النازحين السوريين بأنهم «أبطال استثنائيون». ولفتت إلى ان هناك حالياً 4.8 مليون لاجئ في المنطقة فضلاً عن 6.5 مليون نازح داخل سوريا، وهذا العدد أكبر من الذي سجل إبان الحرب العالمية الثانية، آملة لو كانت في سوريا تساعد المفوضية على مواكبة عودة هؤلاء إلى منازلهم.

حزب الله
على صعيد الإجراءات الخليجية ضد «حزب الله»، أوضحت الداخلية السعودية أمس ما جاء في بيانها الأخير لجهة ملاحقة من يثبت انتماؤه إلى «حزب الله» أو تأييده عبر وسائل الإعلام أو مواقع التواصل أو يساهم في تمويله، مشيرة إلى ان هذه الإجراءات تشمل الأفراد والشركات. في حين وصف مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ «المتعاطف مع الجماعات الإرهابية مثل حزب الله بالخائن للوطن».

بالتزامن بدأت محكمة أمن الدولة في دولة الإمارات بمحاكمة سبعة أشخاص بينهم اماراتيان بتشكيل خلية مرتبطة بحزب الله المصنف خليجياً بأنه منظمة إرهابية.

وذكرت صحيفة «الاتحاد» الظبيانية، وصحيفة «ذي ناشيونال» ان ضابط شرطة اماراتياً متهماً بنقل معلومات عسكرية سرية إلى «حزب الله» وامرأة مصرية تعمل في شركة نفطية زودت الحزب بمعلومات حول قطاع الطاقة في الإمارات، وحددت الجلسة المقبلة في 18 نيسان.


البناء
ارتباك غربي في فهم القرار الروسي يخيّم على جنيف ببقاء الـ أس أس 400
دي ميستورا متردّد بتشكيل وفد المعارضة... وتعاون روسي سوري في تدمر
تنافس برج حمود وكوستبرافا على الصدارة في حلقة اليوم من مسلسل النفايات

صحيفة البناء كتبت تقول " لم يكد قادة الغرب يعبرون عن بعض من الفرحة بالقرار الروسي بسحب الوحدات الرئيسية من القوات التي جاءت ضمن قرار الحرب على الإرهاب، معلنين آمالهم بأن يرتب القرار بعضاً من الضغط على الوفد السوري الرسمي، لتمكين جماعة الرياض من حصد بعض المنجزات تسهيلاً لنجاح المفاوضات، الني لا يريد الغرب أن يبذل جهداً لإنجاحها غير الآمال والتمنيات، خشية من نصر خصم لدود هو الدولة السورية ورئيسها، وتفادياً لإغضاب حليف لجوج هو السعودية، حتى جاءت الأنباء من دمشق وموسكو لتعلن أن شبكة الصواريخ الأشد حداثة في العالم لمواجهة سلاح الطيران من طراز أس أس 400 ستبقى في سوريا، وكأن العملية الروسية كلها كانت لتوضيع هذه الصواريخ ووضعها بعهدة الجيش السوري لقطع الطريق على أي مغامرة عسكرية إقليمية أو دولية في سوريا، أو كأن الانسحاب ليس إلا شكلياً كإعلان سياسي لعدم تحمل تبعات فشل التفاوض بإطلاق يد الوفد السوري المفاوض بالتشبث بالمكاسب التي منحه إياها القرار الأممي 2254 سواء لجهة عدم حصرية تشكيل الوفد المعارض بجماعة الرياض، أو لجهة ربط مصير الرئاسة السورية بالانتخابات وسقف الحل السياسي بحكومة موحدة تحظى بالاعتراف الدولي والإقليمي كشريك في الحرب على الإرهاب.

تتالت أنباء دمشق لتعلن مواصلة الغارات الروسية لدعم تقدّم الجيش السوري في محيط مدينة تدمر واستهداف وحدات تنظيم داعش هناك، لتقول إن ما يحتاجه الجيش السوري من دعم ومؤازرة لن يتغير بقرار الانسحاب الروسي، وأن خيار فشل المفاوضات سيعني العودة لمواجهة يحتفظ فيها الجيش السوري بوضعه المتفوق الذي سبق الهدنة وساق الجميع إليها، ومنها إلى جنيف، مع فارق عدم تحميل روسيا مسؤولية الفشل التفاوضي ولا العودة للمواجهة، ولا ما سيترتّب على هذه المواجهة.

هذا الارتباك الغربي خيّم على جنيف، حيث بقي التردد سيد الموقف في ممارسة المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا لمسؤولياته بتشكيل الوفد المفاوض باسم المعارضة، وفقاً للمواصفات المحددة في القرار الأممي بتمثيل كل اطيافها، كما في وضع آلية التفاوض المباشر، بما يبدو انه أمر سيستمر لأيام حتى ينهيها وزير الخارجية الأميركية جون كيري بزيارته المقررة إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والوقوف على التصور الروسي لكيفية السير في المفاوضات وحدود وطبيعة قراره بالانسحاب من سوريا وآليات تطبيق التفاهم الروسي الأميركي للحل السياسي.

أسبوع الانتظار السوري في جنيف، ليس انتظاراً في سوريا حيث التقدم لحساب وحدات الجيش السوري في جبهات حلب وتدمر عاد لتصدر أحداث الميدان، رغم الهدنة المعلنة باعتبار داعش والنصرة مستثنيين من أحكامها.

أسبوع الانتظار في جنيف مثله في بيروت، لكن لمعرفة مفاجآت مسلسل النفايات الذي ينتقل من حلقة إلى حلقة، بعد نهاية حلقة المطامر -1 والذهاب لحلقة الترحيل والعودة للمطامر -2 يبدو أن التنافس بين مطمري برج حمود وكوستبرافا على صدارة أحداث اليوم يشكل محور الحلقة الجديدة، وسط معلومات متضاربة عن التقدم والتراجع والشروط.

مجلس الأمن ينظر اليوم في القرار 1701
ينظر مجلس الأمن الدولي في جلسة يعقدها اليوم في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول تنفيذ القرار 1701، وكان بان قد رفع التقرير الذي يُعرض كل أربعة أشهر، إلى الرئيس الدوري لمجلس الأمن ووزعه على الأعضاء الدائمين وأعضاء الدورة الحالية غير الدائمين، في ٢٧ شـباط الماضي. وستكون للمنسقة الخاصة للأمم المتحدة سيغريد كاغ مداخلة خلال الجلسة، بعد أن التقت مساء أمس الأمين العام للمنظمة الدولية وناقشت معه أهم ما جاء في التقرير إضافة إلى تحضيرات الزيارة المرتقبة للامين العام للأمم المتحدة إلى لبنان في 24 آذار الحالي برفقة كل من رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم ورئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية احمد محمد علي المدني.

إجراءات إماراتية بحق لبنانيين
وفي الموازاة، وعلى صعيد مسلسل الإجراءات الخليجية العقابية ضد لبنان، بدأت أمس محكمة أمن الدولة في الإمارات محاكمة سبعة أشخاص بينهم إماراتيان اثنان متهمان بتشكيل خلية مرتبطة بحزب الله اللبناني، حسب ما ذكرت صحيفتا «الاتحاد» و»ذي ناشونال» الصادرتان في ابو ظبي، وقالت الصحيفتان: «أن ضابط شرطة إماراتياً متهم بنقل معلومات عسكرية سرية إلى حزب الله، في حين تلاحق امرأة مصرية تعمل في شركة نفطية بتهمة تزويد حزب الله بمعلومات حول قطاع الطاقة في الإمارات».

..والسفير السعودي يُطمئن
وقالت مصادر وزارية مقربة من رئيس الحكومة لـ«البناء» إن «الرئيس سلام يعمل بكامل جهوده ومن دون ضجة إعلامية على الصعد كافة للتخفيف من التداعيات الخليجية ضد اللبنانيين العاملين في الخارج».

ونقل المصدر أجواء إيجابية وتطمينات عن السفير السعودية في لبنان علي عواض العسيري على هذا الصعيد، واستبعد أن تتخطّى الإجراءات الخليجية حدود الأشخاص المقربين من حزب الله وأن لا تشمل جميع اللبنانيين في دول الخليج».

حلّ عقدة برج حمود
وفي الداخل يبقى ملف النفايات الشغل الشاغل مع فشل الحكومة حتى الساعة في إزالة النفايات من الشوارع رغم الأجواء الايجابية التي خرج بها الوزراء بعد اجتماع الحكومة يوم السبت الفائت. حضر مطمر برج حمود في لقاء رئيس الحكومة تمام سلام والأمين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان في السراي الحكومي، بحضور وزير الزراعة أكرم شهيب. وأكدت مصادر وزارية لـ«البناء» «ان ما يؤخر البدء بخطة النفايات الامور اللوجستية وما يفصلنا عن التنفيذ لا يتعدى الاسبوع»، مشيرة إلى «ان عقدة مطمر برج حمود حلت وتم الاتفاق خلال لقاء رئيس الحكومة والنائب بقرادونيان على إزالة جبل النفايات».

ولفتت إلى أن «أجواء اللقاء كانت إيجابية وتم تذليل العديد من العقبات والأمور تسير وفق الخطة المرسومة على أن يعقد مجلس الوزراء جلسة الخميس المقبل»، ونقلت عن سلام ارتياحه للنتائج حتى الآن، وأعلنت أن إزالة النفايات من الشوارع ستبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة».

وتجتمع اللجنة المركزية لحزب الطاشناق اليوم لاتخاذ الموقف النهائي بناء على اجتماع السراي أمس، الذي كان بحسب مصادر حزب الطاشناق لـ«البناء» «اجتماعاً موسعاً ومطولاً وبحث في التفاصيل وتم الاتفاق خلاله على إزالة جبل النفايات، وتبقى بعض المواضع قيد الدرس مثل المراقبة وتأهيل معمل المعالجة الذي سيبحث اليوم في اجتماع اللجنة المركزية»، مشيرة إلى أن «الأجواء قريبة إلى الايجابية».

أرسلان: لن نسكت عن الجريمتين
وأكد رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الأمير طلال أرسلان، أننا «لن نسكت عن الجريمتين البيئية والصحية في برج حمود وخلده. وهذه الحكومة التي عجزت عن إيجاد حلول منطقية وسليمة للنفايات والتي أثبتت بأنها أضعف بكثير من سوكلين لا يمكن أن نثق بها وبحلولها وبوعودها وتعهداتها».

حمادة لـ«البناء»: لن نعطي الشرعية
وأكّد مستشار الوزير أرسلان الدكتور سليم حمادة لـ«البناء» أن «أرسلان لن يعطي شرعية لمطمر الكوستبرافا لا من قريب ولا من بعيد، رغم فرضه على أرض الواقع من قبل الحكومة، لكنه لن يدعو المواطنين للنزول إلى الشارع حفاظاً على السلم الأهلي»، وكشف حمادة أن «وفداً من المجتمع المدني في مدينة الشويفات سيسلّم اليوم رسالة اعتراضية إلى مفوضيّة الاتحاد الأوروبي في بيروت حول الخرق الفاضح لاتفاقية برشلونة المعنية أولاً وأخيراً بصون حوض البحر المتوسط من مصادر التلوّث البريّ».

خطاب عون خارطة طريق
في هذا الوقت تواصل المواقف من خطاب رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون الذي لم يطلق أي مواقف تصعيدية، مكتفياَ بالدعوة إلى تطبيق اتفاق الطائف.

وأكدت مصادر في 8 آذار لـ«البناء» أن «كلمة العماد عون أول أمس كانت خارطة طريق يمكن أن تُستلهم منها خطوات تحركاته المقبلة»، مشيرة إلى «أن لحظة الهجوم الأكبر لم تأت بعد سياسياً والجنرال لا يريد حرق المراحل في توقيت غير مناسب». وشددت المصادر على «أن العماد عون أكد في كلمته تمسكه باتفاق الطائف، فهو لم يذهب بعيداً في الهجوم عليه، بل دعا إلى إصلاحه من خلال تجربة تطبيقه»، لافتة إلى أن كلامه ينافي ما يشيعه تيار المستقبل أن التيار الوطني الحر يريد إلغاء الطائف».

لا يمكن لعون طلب الشيء ونقيضه
وأكدت مصادر نيابية في حزب الكتائب لـ«البناء» أن «الدستور واضح لجهة انتخاب الرئيس، أي في المجلس النيابي»، وردت المصادر على عون بالقول «أنه لا يمكن له أن يطلب الشيء ونقيضه، فعندما ترشح عون وطلب تأييد الأطراف الأخرى كان سينتخبه المجلس الحالي، فهل يقول عن نفسه غير شرعي فيما لو تم انتخابه؟ وهل لأنه فقد الأمل بانتخابه اعتبر أن هذا المجلس غير شرعي؟».

وجزمت المصادر بأن الكتائب لن ينتخب أي رئيس لا يتفق مع رؤيته ونظرته للدولة ولمستقبل لبنان ولو كان يحظى بتأييد 99 في المئة من اللبنانيين».

وقالت مصادر نيابية في حزب «القوات» لـ«البناء» إن «الكيل طفح من هذا الوضع القائم في البلد منذ الطائف حتى اليوم، والمسيحيون يتقلص دورهم تدريجياً بشكل مدروس وممنهج من الطوائف الأخرى، لذلك على جميع الأطراف والمسيحية أولاً الخروج من أزمة الرئاسة وانتخاب رئيس في المجلس النيابي يمثل الشرعية والأكثرية المسيحية».

لجنة قانون الانتخاب تسلّم بري تقريرها قريباً
إلى ذلك يرفع منسق لجنة قانون الانتخاب النائب جورج عدوان إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري التقرير النهائي قبل عطلة الأسبوع لكي يأخذ المقتضى اللازم لا سيما أن «الرئيس بري أعلن انه سيضع التقرير على طاولة هيئة الحوار الوطني بالتوازي مع رفعه، إما إلى اللجان المشتركة أو إلى الهيئة العامة». ويتضمن التقرير بحسب ما أكد احد أعضاء اللجنة لـ«البناء» الملاحظات التي أبداها الأعضاء ونقاط الاختلاف ونقاط الالتقاء في ما يتعلق بالنظام المختلط ويتضمن جدول مقارنة بالفروقات»، مشيراً إلى أن «التعديلات التي أدخلت على التقرير توسعت في شرح مواقف الأطراف التي لم تنجح في الوصول إلى تصور مشترك لقانون الانتخاب، حيث بقيت المواقف متباعدة في ما يتعلق بالتصور الانتخابي».

ولفت المصدر إلى أن «التقرير سيأتي على ذكر موقف الحزب الاشتراكي الذي أكد رفضه إقرار قانون انتخابي قبل إجراء الانتخابات الرئاسية، وتمسك ثلاث قوى أساسية بمواقفها، حزب الكتائب بالنظام الأكثري مع الدائرة الفردية، وحزب الله بالنسبية، والتيار الوطني الحر بالنسبية مع تقسيم لبنان إلى 15 دائرة ، والقوى الأخرى التي توزعت بين مشروعَي الرئيس بري من جهة، والقوات والمستقبل والاشتراكي من جهة أخرى».

الأبواب مشرّعة على جميع الحلول
وفي سياق متصل أشار الوزير السابق سليم جريصاتي، بعد اجتماع تكتل التغيير والإصلاح، إلى أنّ «الأبواب أصبحت مشرعة على جميع الحلول الإنقاذية»، لافتاً إلى «أن الشرعية ليست استنسابية، فتكون أو لا تكون، وقانون الانتخاب الميثاقي ودورية الانتخاب شرطان غير متوافرين راهناً، فهذا هو التوصيف الصحيح والمزعج ربما، لكنه يبقى توصيفاً صحيحاً».