19-09-2021 07:36 AM بتوقيت القدس المحتلة

مسؤول في "الجيش الحر" : لن ننسى لإسرائيل فضلها إذا ما ساعدتنا على اسقاط الأسد

مسؤول في

لا جديد في الحديث عن "إختراق إسرائيلي للمعارضة السورية"، ولو اتضح أن العبارة لا تقدم توصيفاً دقيقاً لما يبدو أنه لهاث لمعارضين سوريين للوصول إلى تل أبيب وليس مجرد إختراق إسرائيلي.

لا جديد في الحديث عن "إختراق إسرائيلي للمعارضة السورية"، ولو اتضح أن العبارة لا تقدم توصيفاً دقيقاً لما يبدو أنه لهاث لمعارضين سوريين للوصول إلى تل أبيب وليس مجرد إختراق إسرائيلي.

ويعلق موقع الحقيقة، وهو موقع سوري معارض، فيقول:

فريد الغادري"أصبح واضحاً الآن أن كل من الجناحين المدني والعسكري في هذه المعارضة يخوض سباقا يقطع الأنفاس ويلهث للوصول إلى تل أبيب قبل الآخر ، فيحصل على الجائزة الكبرى ، ولكن بعد أن يقدم أوراق اعتماده للمستقبل! ويبدو أن حصول إحدى وسائل الإعلام الإسرائيلية على مقابلة مع معارض سوري لن يغدو "سبقا صحفيا" بعد فترة قصيرة . بل من المرجح أن هكذا مقابلات سيصبح مكانها قريبا في الصفحات الداخلية بالنسبة للصحف ، والخبر الأخير في نشرات الأخبار، بالنظر لتحولها إلى خبر "عادي ومألوف"! فبعد فريد الغادري الذي شق الطريق في العام 2010 وكان رائد الجميع إلى ذلك ، وبعد عمار عبد الحميد الذي حل ضيفا على "مؤتمر هيرتزليا الأمني" في العام 2010 بدعوة من "الموساد" بعد ثلاثة أشهر فقط من قيام  بشار الأسد بمنح والدته الفنانة منى واصف "وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى"، كرت السبحة لتصل عهد الهندي ومحمد العبد الله وبسمة قضماني ورضوان زيادة ، والأرجح برهان غليون أيضا ، الذي هناك مؤشرات قوية ، وإن تكن غير مؤكدة حتى الآن ، على لقائه إيهود بارك في فيينا قبل أشهر!؟"

 

المعارضة السورية واسرائيل وحدهما المستفيد من سقوط الأسد

وجاء كلام الحقيقة بعد نشر صحيفة "إسرائيل اليوم" الصهيونية، والمحسوبة على حزب الليكود، مقابلة أجرتها مع مسؤول  "الجيش السوري الحر" في أحد مقاهي باريس، وأحد أبرز ممثليها في أوروبا، رفض الكشف عن اسمه.صحيفة إسرائيل اليوم

الشعب السوري لن ينسى لإسرائيل الفضل إذا ما ساعدته على إسقاط الأسد، هذا ما يقوله "كمال"، وهو اسم مستعار فضّل مسؤول "الجيش الحر" استخدامه. ليحاول خلال حديث مطوّل مع الصحيفة الصهيونية أن يقدم كل التطمينات للكيان الصهيوني، كون جيشه "الحر" هو الأقوى على الأرض، على حد زعمه.

 ورداً على سؤال مراسل الصحيفة حول سبب موافقة "كمال" على اللقاء بصحافي صهيوني أجاب: "الشعبان السوري والإسرائيلي وحدهما المستفيدان من رحيل الأسد، وإحلال السلام. وإذا قررت إسرائيل إسقاط الأسد، فسينتهي."  

وتابع: " ..أنتم قلقون من اليوم التالي بعد سقوط الأسد. لا تقلقوا... سقوط الأسد سيقضي على الحلقة التي تصل حزب الله بإيران. لن تتخلصوا من عدوكم فقط، ولكن ستضعفون عدويكم الآخرين".

في سورية "ثورة" وما شهدته مصر وتونس "إنقلابات" خُطط لها

واللافت في حديث "كمال" قوله إنه رأى ملامح "الثورة في سورية" عقب زيارة قام بها إلى مسقط رأسه في حمص عام 2010. وعندها علق مراسل "إسرائيل اليوم": "في هذه الحالة نحن لا نتحدث عن ثورة فايسبوك كما في تونس ومصر".

فجاء الرد: "ما يجري في سورية مختلف عما شهدته كل من تونس ومصر، في سورية نحن نتحدث عن ثورة حقيقية وشعبية. بالمقابل، ما حدث في مصر وتونس كان إنقلاباً."

"عندما سمعت خطاب أوباما(في حزيران 2009) وسمعته يقرأ مقتطفات من القرآن الكريم، أدركت أن شيئاً ما سيحصل وان هناك دافعاً وراء هذا الكلام" أضاف مسؤول "الجيش السوري الحر"، زاعماً أن ما شهدته تونس ومصر وليبيا كان جزءاً من مخطط، على عكس سورية.

إسرائيل دولة عظمى وأردوغان يتوق إلى إعادة أمجاد السلطنة العثمانية

رجب طيب أردوغانوقال "كمال" إن المجتمع السوري يخشى من "الإسلاميين" والسلفيين أكثر من خشيته من إسرائيل، وأضاف: "إذا كان هناك شخص واحد في المنطقة يرغب في رؤية سورية إسلامية فهو أردوغان."

واعتبر أن أردوغان يتوق لإحياء الإمبراطورية العثمانية، لافتاً أن هذه الرغبة لا تروق للسوريين، بالمقابل فإنه يرى في "إسرائيل" قوة سياسية كبرى على الصعيد العالمي.

وتابع: "علينا  في المستقبل أن نطبع العلاقات بين سورية وإسرائيل. ومع كل الإحترام للفلسطينيين، لكن السلام في الشرق الأوسط يبدأ بسلام بين إسرائيل وسورية.. ولكن التطبيع لا يجري في ليلة وضحاها.. علينا أولاً أن نعيد بناء بلدنا، وإسرائيل جارتنا ستساعدنا في ذلك".

الشعب السوري سيتخلى عن الجولان

ورداً على سؤال حول الجولان.. هل أنه سيبقى على الأجندة عندها، وهل سيكون السوريون على استعداد للتخلي عنه، أجاب مسؤول الجيش "الحر" أن بعد رحيل نظام البعث وكل من هم في السلطة ويرفضون فتح علاقات مع اسرائيل، ستكون قضية الجولان "مختلفة تماماً".. وكل الخلافات حول الجولان ستصل إلى "نقطة تحول"!

وأوضح "كمال" مطالب المعارضة السورية: "نحن بحاجة للدعم في عملية إعادة التسلح، كما أننا بحاجة للعمل انطلاقاً من منطقة حرة معترف بها من قبل المجتمع الدولي. نريد أن يُعلن عن منطقة حظر الطيران من قبل منظمة حلف شمال الأطلسي، وإذا دعت الحاجة، فليضرب الناتو القوات السورية التي ذبحت المدنيين، مثلما فعل في كوسوفو ".