26-01-2020 09:46 AM بتوقيت القدس المحتلة

افتتاحيات الصحف الصادرة نهار الاحد في 30-1-2010

الحكومة اللبنانية المقبلة بين التكنوقراطية "المطعمة" والسياسية ذات اللون الواحد والوفاقية التي تمثل الجميع

- الشرق الأوسط: بدأ الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي إجراء الاتصالات لتحديد شكل حكومته، قبل أن ينطلق إلى تأليفها "في أسرع وقت ممكن"، كما أكد لـ"الشرق الأوسط" بعد لقائه أمس رئيس الجمهورية ميشال سليمان ووضعه إياه في أجواء الاستشارات النيابية غير الملزمة التي أجراها على مدى يومين في مجلس النواب واستمع خلالها إلى أراء القوى الممثلة في البرلمان. وقال ميقاتي إنه يأمل في أن تتضح صورة الاتصالات التي سيجريها مع الفرقاء كافة خلال فترة قصيرة، كاشفا أنه أبلغ الرئيس سليمان عن رغبته في تشكيل حكومة "تضم كل القوى السياسية للعمل على إنقاذ البلاد والنفاذ بها من التحديات التي تواجهها بالحد الاقصى الممكن من الوحدة الداخلية". وأوضح أنه سيسعى إلى ضم تيار "المستقبل" وقوى "14 آذار" إلى حكومته، فإذا تجاوبوا "تقوم حكومة سياسية موسعة تضم الجميع، أما إذا لم تتجاوب قوى "14 آذار" فإنني أتجه إلى تأليف حكومة متوسطة الحجم تتكون من التكنوقراط مبدئيا، وقد تطعم بحضور لسياسيين مستقلين". وإذ كرر ميقاتي أنه "لم يقدم التزامات لأي كان بشأن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان"، اعترف بأن هذه المحكمة "موضوع خلافي"، قائلا: "إن مفتاح هذا الموضوع ليس عندي وحدي، فالقفل والمفتاح لدينا جميعا، وبالحوار بين الجميع، يمكن حل هذا الموضوع تحت غطاء عربي وضمن إجماع لبناني". أما عن آلية الحوار حول موضوع المحكمة التي شكك البعض بها، قال ميقاتي إن الالية يمكن أن نتفق عليها بالتشاور مع رئيس الجمهورية والاطراف الاساسية المعنية بهذا الملف". وردا على سؤال عن ما قاله دبلوماسي غربي لـ"الشرق الأوسط" أمس لجهة "الصورة الزهرية" التي يقدمها ميقاتي للدبلوماسيين الاجانب والصعبة التصديق، قال ميقاتي: "لماذا يصدقون الصورة السوداوية، ومحاولة تشويه صورتي لدى الغرب". وأضاف: "الصورة ليست زهرية ولا سوداوية، إنما هي تتوضح حسب الحكومة التي سأشكلها والااء الذي سأقوم به والافعال التي سآتي بها، ومن الافضل للجميع عدم الحكم على النوايا". إلى ذلك، تواصلت "الهجمة" الدبلوماسية على ميقاتي الذي استقبل أكثر من 10 سفراء خلال يومين أتوه في محاولة لاستيضاح صورة الحكومة التي سيشكلها و"ملابسات" قبوله تأليف هذه الحكومة. وقالت مصادر دبلوماسية غربية لـ"الشرق الأوسط" أن الاخير أبلغ عددا ممن التقاهم "عدم نيته المساومة على أي ملف أساسي"، داعيا الجميع إلى "انتظار الصورة التي سيقدمها لحكومته". وقالت المصادر إن التطورات الاخيرة "أرجأت عملية تأليف لجنة الاتصال الدولية" التي اقترحها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، لكنها لن تلغها". وقالت المصادر إنه ربما يكون من المبكر إنشاء هذه المجموعة، لكن ما أرادته فرنسا من خلالها هو إظهار "استعدادها للمساعدة"، وربما يجب ان ننتظر بعض الشيء لتوضح الصورة. وأعربت عن اعتقادها بأن العرض ما يزال على الطاولة، مع نفس الدول، وان هناك العديد من الجهود التي بذلت عبر الجهد السعودي - السوري والجهود القطرية - التركية. ورفض المصدر الدبلوماسي الكلام عن إمكانية تنفيذ ما قيل إنه جرى الاتفاق عليه خلال المحادثات السورية ـ السعودية وما يقال عن أن الحريري وافق على البنود الثلاثة، مشيرا إلى أنه لا يمكن أخذ هذه البنود وهي وقف تمويل المحكمة وسحب القضاة والغاء البرتوكول الموقع مع الامم المتحدة، بمعزل عن البنود الاخرى التي قيل إن على الفريق الاخر القيام بها، فالاتفاق يجب ان يكون متكاملا. كما أن الحريري قال إن هذا الاتفاق لم يعد على الطاولة. قائلا: "ان جزءا من المشكلة هو ان المفاوضات جرت بعيدا عن الاضواء، لا أحد يعرف ما الذي يتكلم عنه، وأعتقد أن أي جهد دولي قد يحصل في المستقبل اذا احتاج لبنان المساعدة يجب ان يحصل بطريقة غير سرية. نحن كالجميع، نعرف بعض البنود وليس كلها". ورأى الدبلوماسي أن لا أهمية كبيرة لما يتم تداوله بشأن القرار الظني، فالناس باتت تعرف أن القرار قد يسمي أفرادا من "حزب الله" ولم نر أن ثمة ما تغير على الارض، ولا أرى داعيا لأي تغيير عندما يصدر القرار. بعض الاطراف في "14 آذار" قد يكتفون بمجرد معرفة الحقيقة وتوجيه الاتهام. لأنهم يعرفون أن لا أحد سيسلم إلى المحكمة وان المحاكمة ستجري غيابيا. وكان ميقاتي التقى أمس السفير الايطالي في لبنان مواربيتو جيوزيبي، والسفيرة البريطانية فرانسيس ماري غاي والسفير الاسباني خوان كارلوس غافو الذي قال: "سمعت من الرئيس ميقاتي نية جدية في الحوار والتفاهم من اجل تأليف حكومة تضم مختلف القوى السياسية في لبنان، كما سمعت منه ايضا تأكيدا على التزام لبنان بالتفاهمات والقرارات الدولية، وان البيان الوزاري سيكون منفتحا على كل المصالح الدولية". واضاف: "اننا نعلق امالا على جهود الرئيس المكلف في الحوار والتفاهم والمحافظة على الالتزامات الدولية، ونأمل ان تؤدي عملية التأليف إلى تشكيل حكومة متجانسة تضم كل القوى السياسية".



- المستقبل: لم تحل متابعة اللبنانيين لمجرى الأحداث في مصر دون مواصلة الجهود الرامية إلى تنظيم الحراك الإستقلالي في معارضة ديموقراطية غير تقليدية في وجه العملية الإنقلابية المستمرّة التي يقوم بها "حزب الله" الحاكم الذي يضغط في هذه الأثناء للإسراع في وضع التشكيلة الحكومية الأحادية اللون المؤتمرة بلوائه والمرصّعة برموز من النظام الأمنيّ القمعي الذي أسقطه الشعب اللبناني في 14 آذار 2005. وكان الرئيس سعد الحريري الذي أجرى مشاورات موسعة شملت قيادات الرابع عشر من آذار، وشخصيات وفعاليات اقتصادية وشعبية، ترأس اجتماعاً للمكتب السياسي لتيار المستقبل أمس، خصص لمناقشة المستجدات السياسية، حيث أكد انه و"قطعاً لدابر أي تأويل أو تفسير أو تزوير، أعلن أمام قيادة تيار المستقبل، وعبركم أمام جميع اللبنانيين، ان كل ما يتصل بما سمي س ـ س، أصبح من الماضي، ولا وجود له في قاموس سعد الحريري أو قاموس تيار المستقبل، واي بناء على ما قيل وتردد ونشر وجرى تزويره أو تحريفه أو اقتطاع أجزاء منه، هو في الحكم المنتهي وغير الموجود. فليس هناك من ورقة أو بنود تتصل بعمل المحكمة الدولية وعلاقتها بالدولة اللبنانية، جرى المصادقة عليها أو توقيعها". ولفت الى ان "هناك فرقاً كبيراً بين التداول بأفكار معينة وبين التوقيع أو المصادقة على هذه الأفكار"، موضحاً بما لا لبس فيه "ان ما جرى تداوله، نسحبه من التداول، ويبقى الحال على حاله". وشدّد الحريري على "ان خروجنا من السلطة ليس وليد اللحظة التي أعلنت فيها نتائج الإستشارات النيابية، بل هو جاء محصّلة لأمر عمليات خارجي، جرى الإعداد له منذ أشهر، وعملوا على تنفيذه بأدوات محلية". وأضاف "كنا على بينة من تفاصيل أمر العمليات هذا، وتعاملنا معه منذ اللحظة الأولى، باعتباره تعبيرا عن محاولة محكمة للعودة بعقارب الساعة إلى الوراء، وفرض رؤساء الحكومات وسائر الرئاسات بقوة التدخل الخارجي والترهيب الداخلي، وعلى هذا الأساس أعلنا قبل بدء الاستشارات عدم التراجع عن ترشحنا لموقع رئاسة الحكومة، مع معرفتنا المسبقة بما ستؤول اليه النتائج، وتكشفت بعد ذلك أمامنا وأمام جميع اللبنانيين، الوقائع الجديدة لخلط الأوراق". وذكّر بـ"الوجوه التي تصدرت الشاشات لإعلان وضع اليد على رئاسة الحكومة، لتتم المطالبة باقصاء فلان، والإعلان عن إخراج فلان من المعادلة، وتركيب إسم آخر بديلاً عنه". وإذ شدّد على ان "تيار المستقبل، يجد نفسه الآن في موقعه الطبيعي، أي في خط الدفاع الأول عن النظام الديموقراطي، وهو الموقع الذي اختاره الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العام 1998 ثم في العام 2004-2005" فإنه قارن التطورات التي رافقت الاستشارات النيابية والتي "جاءت على خلفية مخطط مدروس، وضغوط خارجية شديدة الشراسة" بما جرى "في العام 2005 من تمديد لرئيس الجمهورية". واعتبر ان هذا الأمر "وجدت فيه فئات واسعة من اللبنانيين، طعنة غير مقبولة، أدت إلى ردّات فعل شعبية، اختلطت فيها المشاعر النبيلة مع بعض التصرفات الحادة، التي خرجت عن المألوف في السلوك السياسي والشعبي لتيار المستقبل وجمهوره العريض على كل الأراضي اللبنانية". وتابع "نحن أبناء الدولة، ونحن حماتها، ونحن جسر العبور المتين الى الدولة الحديثة والى النظام الديموقراطي الحثيث". وعلى مسافة أيام من الذكرى السادسة لإستشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري والنائب باسل فليحان، كان تشديد من الحريري على ان هذه الذكرى "ستكون كما في كل عام، مناسبة لوحدة اللبنانيين حول قضية العدالة والحقيقة، ورفض الجريمة السياسية المنظمة".
"اللون الواحد" في هذه الأثناء، استقبل رئيس الجمهورية ميشال سليمان رئيس الحكومة المعيّن من الحزب الحاكم نجيب ميقاتي الذي أطلعه على أجواء الاستشارات التي أجراها مع الكتل النيابية. وأفاد مصدر مقرّب من ميقاتي لـ"وكالة فرانس برس" ان الراجح هو تشكيل حكومة "سياسية مطعمة بتكنوقراط" في ما يبدو أنّه الإسم الذي اختار الحزب الحاكم إعطاءه للتشكيلة التي ستكون من لون واحد وبتوجيه واحد سياسياً. هذا وقد أضاف المصدر نفسه "ان الاتجاه الغالب هو ان تضم الحكومة بين 24 الى ثلاثين وزيراً وان الرئيس ميقاتي يأمل انجازها بسرعة لكنه لن يكون متسرعاً نظراً الى ان الاتصالات مستمرة مع ممثلي الكتل المختلفة لتأمين أكبر مشاركة ممكنة في الحكومة وان لا شيء نهائياً حتى الآن".
مجموعة الإتصال في هذا الوقت، اكدت مصادر ديبلوماسية فرنسية لـ"المستقبل" ان فرنسا على اتصال دائم مع الاطراف والدول الصديقة للبنان في مواكبة الوضع اللبناني المستجد. ولفتت الى ان مجموعة الاتصال حول لبنان التي اقترحت باريس تشكيلها لن تنعقد قبل تشكيل الحكومة اللبنانية ومعرفة برنامجها، وان الدول الصديقة للبنان جاهزة للمساعدة في اي مجال اذا طلبت الحكومة ذلك. واوضحت "ان مضمون هدف مجموعة الاتصال سيختلف لدى معرفة اي خيار ستاخذه الحكومة،اذ انها ستبني على الشيء مقتضاه، ما يعني ان التأكيد على العلاقة مع المحكمة سيحتم موقفا محددا في حين ان التملص من المحكمة سيحتم موقفا آخر وعندها سيكون الوضع صعبا بالنسبة لكيفية تعامل الدول لأن المجتمع الدولي ملتزم بالمحكمة. مواقف وكان عضو "كتلة المستقبل" النائب أحمد فتفت وصف كلام ميقاتي حول ان شروط "تيار المستقبل" ليست تعجيزية بـ"الجيد" لكنه طالبه بـ"تفسير واقعي على الأرض". وأضاف "كونه اعتبرها غير تعجيزية فهذا يعني انها قابلة للتنفيذ". وشدّد فتفت على ان الحد الادنى المقبول في ما يتعلق بملف المحكمة الدولية "هو ما ورد في البيان الوزاري لحكومة تصريف الأعمال". أما وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال حسن منيمنة فاعتبر ان "الاجابة باتت محسومة لجهة عدم المشاركة في الحكومة الجديدة من قبل قوى 14 آذار". واستذكر طرفة كلام رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون بعد الانتخابات النيابية عن وجوب مراعاة النسبية داخل الحكومة فقال "هذا معناه اعطاء قوى 14 آذار 14 وزيراً في حكومة ثلاثينية". أما منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد فرأى ان "موضوع المحكمة وموضوع السلاح هما موضوعان مرتبطان بالتزامات لبنان مع المجتمع الدولي". وأسف لأن "الرئيس ميقاتي مدعو لخوض معركة سياسية ديبلوماسية مع المجتمع الدولي لالغاء هذه القرارات والعودة الى فرض منطق معين ووجهة نظر معينة على كل المجتمع اللبناني". وقال "هذا الأمر مرفوض ولا يمكن لقوى 14 آذار ان تشارك في هندسة هذا المشروع". كذلك، ذكّر عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري بأن "المحكمة صدرت تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ما يعني استحالة الغاء بروتوكول التعاون بين لبنان والمحكمة".



- الحياة: بدأت الاتصالات غير المباشرة والبعيدة من الأضواء بين رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي والفرقاء اللبنانيين الذين أيدوا ترشيحه للرئاسة الثالثة من أجل الوقوف على مطالبها والتوفيق بينها وبين مطالب كتل أخرى، بعد أن كان ميقاتي عرض صباحاً نتائج مشاوراته الرسمية مع الكتل النيابية، مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان. وفيما أوضحت أوساط متابعة لعملية تأليف الحكومة أن ميقاتي سينتظر قليلاً لمعرفة ما إذا كانت «قوى 14 آذار ستشارك في الحكومة ليسعى الى تأليف حكومة وحدة وطنية وإلا يلجأ الى تشكيل حكومة مختلطة من التكنوقراط وبعض السياسيين مع الحرص على ألا يكونوا استفزازيين، أكدت مصادر قوى 14 آذار أنها لن تشارك في الحكومة، وأن ما يقال عن رغبة ميقاتي في مشاركتها «هو مناورة تمهد للمجيء بوزراء هويتهم السياسية تؤشر الى السياسة العدائية التي ستتبعها الحكومة ضد الفريق الذي أُخرج من السلطة...




- النهار: على مشارف مرحلة انتهاء محاولة تأليف حكومة تجمع كل الأطراف بمن فيهم قوى 14 آذار، تعددت الاشارات أمس الى ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي يتجه الى الاتيان بحكومة اللون الواحد التي بدأ أفرقاء 8 آذار يتقاسمون حصصها في ما بينهم على رغم اعلان الرئيس ميقاتي انه في صدد الاتيان بـ"حكومة تكنوقراط مطعمة". وبدا ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يستعد للتسليم بحكومة اللون الواحد من خلال ما صدر عن الاجتماع التشاوري بينه وبين الرئيس ميقاتي امس، إذ أشارت المعلومات الرسمية الصادرة عن قصر بعبدا الى "المناخ الديموقراطي" من دون التطرق الى القواعد الميثاقية التي ينص عليها اتفاق الطائف. لكن التطور الأبرز أمس جاء في البيان الصادر عن الرئيس سعد الحريري الذي كشف ان خروجه من السلطة "جاء محصلة لأمر عمليات خارجي تم الإعداد له منذ أشهر ونفذ بأدوات محلية".
ميقاتي
وكشف الرئيس المكلف لـ"النهار" امس أنه لن يقدم على أي خطوة في شأن إعلان التشكيلة الحكومية قبل استنفاد كل الاتصالات والمحاولات مع جميع الاطراف ولاسيما قوى 14 آذار، وانه سيحاول ما أمكن وبكل الوسائل المتاحة "تدوير الزوايا". وإذ أشار الى تفاهم تام مع الرئيس سليمان، قال ميقاتي إنه في حال استمرار امتناع كتلة "المستقبل" وسائر قوى 14 آذار عن المشاركة، فسيكون الاتجاه نحو حكومة تكنوقراط مطعمة بوجوه سياسية مستقلة وعلى علاقة جيدة مع الجميع. وقال: "إن ما يجمع اللبنانيين أكثر بكثير مما يفرقهم وعلينا البناء على الايجابيات عند كل طرف". ولفت الى "أن ثمة اموراً كثيرة تنتظر الحكومة وتتعلق بالشؤون اليومية للناس وبالوضع الاقتصادي والاجتماعي والصحي".
الحكومة المقبلة
وحمل الرئيس ميقاتي تصوّراً اولياً عن التشكيلة الحكومية الى الرئيس سليمان، وتداول معه في عدد من الاسماء المرشحة لتكون في التشكيلة الحكومية المقبلة. وعلم من اوساط الرئيس المكلف ان الخيار الذي بات الارجح، هو ان تكون الحكومة ثلاثينية سياسية مطعّمة بتكنوقراط، لأنها كفيلة بتأمين تمثيل كل الطوائف والقوى السياسية، وتتيح المجيء بفريق عمل من وزراء تكنوقراط يؤمنون الانتاجية المطلوبة من الحكومة في المرحلة المقبلة، لا سيما لجهة معالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها. وعلم ايضاً ان الرئيس ميقاتي خرج مرتاحاً من اللقاء مع الرئيس سليمان الذي ابدى له كل استعداد للتعاون ولإنجاح الحكومة المقبلة. وستكون الاجتماعات مفتوحة بينهما، من أجل متابعة تفاصيل التشكيلة الحكومية المقبلة. ويتوقع المطلعون على مشاورات التأليف ان لا تستغرق العملية اكثر من عشرة ايام. ومنهم من ربط الامر برغبة من رئيس مجلس النواب نبيه بري بأن تكون الحكومة قد ولدت قبل توجهه للمشاركة في مؤتمر في الدوحة في السابع من شباط المقبل. وفيما اعلن الرئيس المكلف مراراً حرصه على مشاركة كل القوى السياسية في الحكومة المقبلة، رجح ان تكون الاتصالات مع الاطراف السياسية للوقوف على رأيها من عملية توزيع الاسماء والحقائب قد بدأت، وهي في معظمها بعيدة عن الاضواء، وتحاط بكثير من التكتم، حرصاً على إنضاج الطبخة الحكومية بكثير من التأني والدقة. وعشية اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسيل، تكثفت الحركة الديبلوماسية باتجاه الرئيس المكلف للوقوف على رأيه من تطورات الملف الحكومي، وتصوّره إزاء تعاطي الحكومة المقبلة مع الالتزامات والقرارات الدولية. ومن المنتظر ان يصدر عن اجتماع بروكسيل بيان يتضمن موقفاً من التطورات في لبنان.
الحصص
وفي معلومات لـ"النهار" ان العمل جار على قدم وساق لتوزيع الحقائب في الحكومة المقبلة على اساس انها لن تضم قوى 14 آذار. وفيما يسعى ميقاتي الى الاتيان بفريق عمل متجانس، أفيد ان هناك حظوظاً كبيرة لتوزير الوزير السابق ناجي البستاني (ماروني) على ان يكون من حصة رئيس الجمهورية، في حين يصرّ العماد ميشال عون على استمرار توزير الوزيرين جبران باسيل وشربل نحاس. اما بالنسبة الى "حزب الله" فلوحظ تكتم شديد من جانبه مقابل سعي الرئيس بري الى تمديد توزير محمد جواد خليفة الذي يشغل في حكومة تصريف الاعمال حقيبة وزارة الصحة، على ان يتم توزير شقيقه محمود بري وأحد اركان حركة "امل" علي حمدان. وبالنسبة الى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، فإن المحيطين به يفيدون بانه يرغب في ان تكون حقيبة وزارة الطاقة والمياه من حصته على ان يشغلها رئيس شركات النفط في لبنان الشيخ بهيج ابو حمزة من اجل الاستفادة من مؤهلاته، آملاً في "ان يضخ دماً جديداً في الحياة السياسية للحزب ويلبي التطلعات الى التمثيل الشبابي". وفهم من اوساط قوى 8 آذار انها ترجح اعطاء حصة كبيرة لجنبلاط على خلفية موقفه الذي رجح تكليف ميقاتي. وفي هذه الحالة لن يكتفي جنبلاط بالتمثيل الدرزي الذي سيشمل ايضاً النائب طلال ارسلان، بل يتطلع الى تمثيل الطوائف الاخرى ضمن حصته ومنها التمثيل السني بتوزير النائب علاء الدين ترو عضو "جبهة النضال الوطني" التي يترأسها جنبلاط او اي شخصية سنية من اقليم الخروب. كما ان ثمة رغبة في توزير النائب نعمة طعمة عضو الجبهة الذي يتميز بعلاقات خاصة بالمملكة العربية السعودية وميقاتي على ان تسند اليه حقيبة وزارة الاشغال التي تتصل بطبيعة عمله. ومن المقرر ان يعلن جنبلاط اليوم مواقف سياسية لدى ترؤسه اجتماعاً للجمعية العمومية للحزب الاشتراكي التي ستنعقد قرابة العاشرة صباح اليوم في فندق البوريفاج...
منيمنة
وزير التربية في حكومة تصريف الاعمال عضو المكتب السياسي لـ"تيار المستقبل" الدكتور حسن منيمنة قال لـ"النهار" ان اجتماع المكتب الذي انعقد اول من امس برئاسة الحريري "جاء في اطار دوري لكنه اتى بعد التطورات السياسية والحكومية". واضاف: "كانت مناسبة للرئيس الحريري أن يؤكد ان مشروع (س س) انتهى. ولم يقدم اي التزام او اي تعهد. وهناك تمسك بالاساسيات في حال عرضت المشاركة في الحكومة وفي التزام لبنان المحكمة الدولية الخاصة. لكن التقديرات تفيد بأن الطرف الآخر لن يرضى بمشاركتنا لأنه يسير في اتجاه الغاء ارتباط لبنان بالمحكمة، مما يحتم علينا ان نكون في موقع المعارضة السلمية. وسنكون الى جانب الناس لاشراكها في كل ما جرى ويجري من خلال اللقاءات والاطلالات الاعلامية". وردا على سؤال عما اذا كان الرئيس الحريري تلقى من الرئيس ميقاتي جواباً عن اسئلة كتلة "المستقبل" قال: "من الواضح انهم لن يتجاوبوا وهذا واضح من خلال ما صدر عن الرئيس ميقاتي، علماً ان اسقاط حكومتنا قام على قاعدة الغاء ارتباط لبنان بالمحكمة بعدما عرقلوا عملها لأكثر من عام". وتساءل: "هل سيعلن الرئيس المكلف تعهده اعطاء قوى 14 آذار 14 وزيراً انطلاقاً من حجمها التمثيلي الذي يرتبط بـ60 نائباً، وان تكون المحكمة خارج المساومة؟ اننا لا نزال ننتظر الجواب منه بشكل رسمي وواضح وصريح".