22-04-2019 09:36 AM بتوقيت القدس المحتلة

«إقامة جبرية» لرئيس الحكومة الليبية!

«إقامة جبرية» لرئيس الحكومة الليبية!

أفادت صحيفة «برنيق» الإلكترونية الليبية أن العقيد معمر القذافي(الصورة) يُجبر رئيس الحكومة البغدادي المحمودي وكل الوزراء على الإقامة في باب العزيزية، مقرّ إقامته في طرابلس، منذ ثلاثة أسابيع.


أفادت صحيفة «برنيق» الإلكترونية الليبية أن العقيد معمر القذافي(الصورة) يُجبر رئيس الحكومة البغدادي المحمودي وكل الوزراء على الإقامة في باب العزيزية، مقرّ إقامته في طرابلس، منذ ثلاثة أسابيع. وقال مصدر موثوق به في طرابلس لموقع الصحيفة إن «القذافي يجبر أمين اللجنة الشعبية العامة البغدادي المحمودي، وكل أمناء اللجان الشعبية (الوزراء) على الإقامة الجبرية في باب العزيزية منذ حوالى 3 أسابيع». وأضاف إن «اجتماعاتهم كانت تجري داخل أحد منازل القذافي داخل باب العزيزية»، موضحاً أن «العقيد يحاصر المنازل المقيمين فيها بعدد كبير من العناصر الأمنية». وأشار المصدر نفسه الى أن «الأمناء لم يخرجوا من باب العزيزية منذ حوالى 20 يوماً»، وأن معظمهم «لم يرَ أهله»، وأنّ القذافي «أعطى تعليمات للكتائب الأمنية بعدم خروج أي أحد منهم إلا بأمره».
في هذه الأثناء، تحاول العاصمة الليبية استئناف حياتها الطبيعية تحت ضغط النظام، خلافاً لبقية أنحاء البلاد، حيث تدور معارك بين المتمردين وقوات القذافي. وبعد القمع الدموي لتظاهرات في طرابلس نهاية شباط، لم يعد السكان يغادرون بيوتهم الا لشراء الخبز أو للتوجه الى محطات الوقود. ولم تلق دعوة الموظفين الى استئناف عملهم صدى بين الأهالي، الذين كانوا يتوقعون وصول الثوار، الى أبواب المدينة بعد تقدمهم السريع من الشرق وانشقاق عدد كبير من رجال النظام.
لكن مع تقدم قوات القذافي منذ أسبوع عبر استعادتها المدن من المتمردين، بدأ الوضع الطبيعي يعود تدريجياً الى العاصمة. وتروي مديرة مدرسة في بن غشير «في الأيام الأولى للتمرد لم يعد الأطفال يأتون الى المدرسة، لكن منذ أسبوع استؤنفت الدروس بطريقة طبيعية».
وتشهد العاصمة حالات ازدحام تتزايد يومياً في بعض الأحياء المكتظة، كما فتحت المصارف أبوابها وبدأت باستقبال المواطنين، لكن معظم الفنادق والمحالّ التجارية والمطاعم لا تزال مغلقة نظراً إلى نقص البضائع بسبب غياب اليد العاملة الأجنبية، التي غادرت البلاد خوفاً من حرب أهلية.
كذلك تعاني المدينة نقصاً في السيولة. ففي المصارف، لا تسحب أموال من دون مفاوضات. واضطر المصرف المركزي إلى طرح أوراق نقدية سحبت منذ سنوات.
وخارج المدينة، أُقيمت نقاط تفتيش عند المدخلين الشرقي والغربي للعاصمة. وفي الليل تبدو طرابلس أقرب الى مدينة أشباح مع توقف اختناقات السير والحركة في جادة قرقارش التجارية.