03-12-2016 01:38 PM بتوقيت القدس المحتلة

ذوو شهيد "فورمولا الدم" لموقع المنار: مُنعنا من معاينة الجثة وووجهنا بالرصاص

ذوو شهيد

اللحظات الأصعب هي تلك التي نفقد فيها أخاً أو عزيزاً، نراه مسجى على المغتسل.. ولأن الفراق مُرّ نرافق جسد العزيز ليحط في مثواه الأخير، وهناك نرمقه بنظراتٍ أخيرة

الشهيد صلاح يرفع شعار النصر مشاركاً في تشييع الشهيد القطاناللحظات الأصعب هي تلك التي نفقد فيها أخاً أو عزيزاً، نراه مسجى على المغتسل.. ولأن الفراق مُرّ نرافق جسد العزيز ليحط في مثواه الأخير، وهناك نرمقه بنظراتٍ أخيرة، نظرات محب وموّدع متأملين ألا يطول الفراق، وهذا فعلاً ما تمناه الشهيد صلاح البلادي يوم ودع قريبه الشهيد أحمد القطان لتجري الأمور كما تمنى فيلحق بركب الشهداء سريعاً.

اختار الموقع الالكتروني لقناة المنار أن يتصل معزياً بالشهيد الذي أرداه رصاص الشوزن عشية إنطلاق "فورمولا الدم"، ليحط على آخر التفاصيل بعد أنباء عن رفض السلطات الأمنية طلباً تقدم به ذوو الشهيد لمعاينة جثمان ولدهم أو تسليمه للعائلة، فكان الحديث مع علي القطّان إبن خال الشهيد.

"حمله وغسله، وهو الذي حفر قبره ومن ثم دفنه"

وبتأثر واضح تحدث القريب عن شهيد عزيز وغالٍ، مذكراً أن الشهيد البلادي هو الشهيد الثاني الذي تقدمه العائلة على مذبح الكرامة والحرية في البحرين بعد الشهيد أحمد القطان، إبن الستة عشر عاماً، والذي سقط قبل أشهر في إحدى التظاهرات التي نُظمت في منطقة أبو صيبع.

وبصوت يوضح عمق الأسى الذي تشعر به العائلة استذكر إبن الخال، كيف إنتشل صلاح جثة الشهيد القطان من موقع الجريمة في منطقة أبو صيبع. "هو الذي حمله وغسله، وهو الذي حفر قبره ومن ثم دفنه" قال قريب الشهيد.

الشهيد صلاح يغسل الشهيد أحمد القطان

وتابع "لقد كان صلاح الشاهد الأول على قتل أحمد.. ولكن في البحرين لا يجرؤ أحد من الشهود على التقدم بشهادته باعتبار أنهم سيكونوا مستهدفين -وهذا بحسب التجارب السابقة- أياما معدودة ليجد من أدلى بشهادته نفسه مرمياً في السجن".

وعن منع العائلة من معاينة جثة الشهيد قال القطّان إن العائلة حاولت منذ ساعات وصول نبأ العثور على الجثة التوجه لموقع الإستشهاد للتأكد ان الجثة تعود للهشد صلاح ولمعاينة موقع الإصابة والكيفية، وتابع: "لم يسمحوا لنا بذلك.. وعندما تجمع الأهل وبعد سكان القرية أطلقوا علينا الرصاص والغاز المسيل للدموع."

وبعد أن أبلغنا قريب الشهيد بأن الأجهزة الأمنية لم تسمح للأهل برؤية الجثة ومنعت تسليم الجثمان بحجة انتظار استكمال الإجراءات، وأنها وبعد إصرار ذويه سمحت للأخ فقط بالنظر على وجه الشهيد صلاح للتعرف عليه ليس إلا، عاد القطّان ليصرّح أن السلطات الأمنية  سمحت بتسليم الجثة خلال الدقائق الأخيرة وبعض مُضي أكثر من 48 ساعة على الجريمة.

وكشف أن شهادة الطبيب الشرعي تؤكد أن القتل جاء نتيجة استخدام رصاص الشوزن، مؤكداً في الوقت نفسه أن الشهادة التي تُجرم الأمن ستتنصل منها الداخلية تماماً كما فعلت في السابق.

في قضية الشهيد أحمد القطان، الذي أوضحت شهادة وفاته أن الوفاة جاءت للسبب نفسه، فعادت الداخلية لتزعم من خلال بيان نشرته في وقت لاحق بأن الرصاص لا يتطابق مع الرصاص الذي تستخدمه عناصرها.

القطان: السلطة تتحمل المسؤولية ولا ثقة لنا بها

الشهيد ملقى على احد الأسطح الحديدية بعد قتلهوحول تفاصيل الجريمة، أوضح أن وضع الجثة بالإضافة إلى شهادات من كانوا مع الشهيد يوضحان أنه عندما جرى اطلاق النار حاول الشهيد صلاح الابتعاد عن التماس مع رجال الأمن تماماً كما فعل كل المشاركين خشية اصابتهم بالرصاص القاتل، لكن رجال الأمن لم يتوقفوا عن ملاحقة المشاركين وألقوا القبض على 5 من المشاركين في المسيرة، بعد أن ضربتهم ضرباً مبرحاً وتسببت لهم بعاهات وكسور.

كما لاحق الأمن البحريني الشهيد صلاح وأحد المشاركين معه وأطلق عليهم الشوزن، فأردى الشهيد البلادي الذي سقط في موقع الإصابة ونزف حتى استشهد.

واعتبر القطان أن السلطات الأمنية أخذت تضيّق على المتظاهرين أكثر وتواجههم بالرصاص الكثيف منذ بدأت أيام استقبال زوار سباق الفورمولا، محاولة بذلك منع خروج المظاهرات المطالبة بالديمقراطية والإصلاح، "باعتبار أن خروجهم الى المناطق التي يصلها المصورون من شأنه أن يسيء إلى الصورة التي يريد أن يظهر بها النظام من خلال الترويج بأنه حامٍ وراعٍ لحقوق الانسان".

وعن موقف ذوي الشهيد قال: "لا يمكننا إلا أن نطالب بالقصاص من القتلة سواء من أطلق النار أو من أمرهم بذلك، وبطبيعة الحال السلطة الأمنية والسياسية مسؤولتان عن الجريمة. ولا ثقة لنا بالسلطة وبأنها تريد ان تقيم العدالة وأن تقتص من أي قاتل"، مؤكدأ أن أهالي الشهداء يجدون في مطالب الجمعيات السياسية منطلقاً للحديث عن اي مشروع للحل السياسي، معتبراً ما ترفعه الجمعيات هو السقف الأدنى لما يطالب به ذوو الشهداء في البحرين فضلاً عن كل الشعب.