22-10-2017 06:31 PM بتوقيت القدس المحتلة

باراغواناث : لا يمكن تمييع العدالة وينبغي احقاقها

باراغواناث : لا يمكن تمييع العدالة وينبغي احقاقها

اشار رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي سير دايفيد باراغواناث الى "ان الجلسات ستبدأ بشكل مألوف للمشاهدين واعتيادي، وهي جلسات تقليدية حيث سيكون هناك المدعي العام ومحامو الدفاع".

 

 
رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي سير دايفيد باراغواناثاشار رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي سير دايفيد باراغواناث الى "ان الجلسات ستبدأ بشكل مألوف للمشاهدين واعتيادي، وهي جلسات تقليدية حيث سيكون هناك المدعي العام ومحامو الدفاع الذين يمثلون الأطراف المعنية وسيمثلون أمام هيئة من 5 قضاة من غرفة المحاكمة."

وقال باراغوانث في حديث تلفزيوني عن بدء عمل المحكمة في الخامس والعشرين من شهر آذار 2013 المقبل "نظام المحكمة يعطينا تعليمات واضحة وإحدى مسؤولياتنا هي القيام بمهامنا بطريقة فعالة. مطلوب منا ان نتصرف باجتهاد والتأخير لا يجوز إن كان بالامكان تجنبه فلا يمكن تمييع العدالة وينبغي احقاقها واذا كان التأخير يخدم هذا الهدف فلا مانع من حصوله عندئذ".

واضاف "القانون اللبناني الذي يتبع القانون الفرنسي سمح باجراء المحاكمات غيابياً (أي بغياب المتهم) وهو بات مقتنعا اليوم من جدوى هذا الموضوع.

وعن مدى تعاون لبنان مع المحكمة الدولية لفت الى انه وبناء على خبرته الشخصية كرئيس المحكمة الخاصة بلبنان منذ تشرين الأول من العام الماضي، أنه في كل شهر كان يستلم من المدعي العام تقريرا عن جهوده وجهود فريقه لإيجاد المتهمين ، وهذا جزء مما فعله لبنان لتأمين ديمومة عمل المحكمة.

وأعطى القاضي باراغواناث مثالا عن تعاون لبنان مع المحكمة ذاكرا لقاءه منذ سنة مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي نقل عنه بأنه "قال إن لم يدفع لبنان الحصة المتوجبة عليه فهو سيستقيل من منصبه وقد وضع تلك الملاحظة على موقعه الالكتروني الخاص. وعندما عدت الى "لا هاي" بعد 3 أيام كان لبنان قد دفع حصته من تمويل المحكمة وكذلك فعل هذا العام."

وعن التقارير الواردة إليه قال القاضي باراغواناث: " التقارير مذهلة وهي سرية ولا يحق لي الافصاح عما بداخلها لكن تم بذل جهد حقيقي وسيستمر الى أن يتم تحديد مكان المتهمين."

وتابع "لا تهتم المحكمة الخاصة بلبنان بالسياسة بأي شكل من الأشكال، هي تهتم بأمر واحد فقط : ما تظهره الأدلة والاثباتات. ننظر إلى القانون ونعطي الأجوبة التي ينص عليها القانون ولا نتأثر إن كان الناس أثرياء أو فقراء ولا لدينهم ولا لسياستهم ولا علاقة لنا بأي في ذلك.نحن لا نهتم بما اذا كان الاشخاص المتهمون ينتمون لهذا الحزب أو ذاك ، يمكن أن يكونوا من الطائفة هذه او تلك، أو من هذا المذهب أو ذاك، هذا كله لا يهمنا. نحن نهتم لفئتين من الاشخاص إحداهما هي فئة الاشخاص الذين يتورطون في جرائم خطيرة ضمن اختصاصنا وهو لفترة 14 شهرا بين تشرين الأول 2004 إلى كانون الثاني 2005 حيث وقعت سلسلة من الاعتداءات مرتبطة باعتداء 14 شباط 2005 ..."

عن الأدلة التي عرضها حزب الله والتي تشير إلى أن "إسرائيل" مسؤولة عن القتل في جريمة اغتيال الحريري أجاب القاضي باراغواناث : "ليس لدي فكرة عما تظهره تلك الأدلة هذه ليست مهمتي كقاض مهمة التحقيق تقع على عاتق المدعي العام الكندي (نورمان فاريل) الذي هو رجل مميز ولديه خبرة كبيرة. إن إجراءاتنا وفقا للقانون هي اتباع الادلة وإلى أين ستقود، سنرى إن أظهرت الأدلة أن أشخاصا من جنسية معينة متورطين فسيكون من واجب المدعي العام الادعاء عليهم.

وردا على سؤال حول التسريبات السابقة التي حصلت من المحكمة، لا سيما في الأسماء والتقارير الصحفية (در شبيغل) على سبيل المثال اجاب :
- "لا يمكنني التكلم عن الأحداث في الفترة التي سبقت تشكيل المحكمة أي لجنة التحقيق التي كان لديها وصول إلى بعض المعلومات والأدلة التي وصلت بدورها إلى الناس، يمكنني فقط أن أقول أنه حتى الآن لم يحصل أي تسريب لمواد نملك الحق الحصري فيها وأنا مرتاح لأن ذلك لم يحصل".

وعما إذا كان الشهيد اللواء وسام الحسن من بين الشهود الأساسيين في المحكمة قال القاضي باراغواناث : "لم يخبرني فريق الادعاء من هم الشهود وانتظر لأرى من سيتم استدعاؤهم"... وحول ما إذا كانت جريمة الحسن من صلاحيات المحكمة أجاب باراغواناث : "تنص ولايتنا بحسب المادة الأولى من نظام المحكمة والذي يمكن الاطلاع عليه عبر موقع المحكمة الالكتروني، أن اختصاص المحكمة حدد بالمهلة الزمنية التي هي 12 كانون الثاني 2005 ، بعد هذا التاريخ ليس للمحكمة أي صلاحية. كما أن هناك أحكاما في المادة الأولى تقول أنه إذا ما حصلت هجمات أو أعتداءات مرتبطة باعتداء 14 شباط 2005، يعود لـ 3 أطراف أن يضيفوا ذلك إلى اختصاص المحكمة وهؤلاء هم : الدولة اللبنانية ، مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة. إن قرر هؤلاء المشاركون الثلاثة أنه يجب أن نحصل على تلك الصلاحية فسنحصل عليها..."

وتطرق باراغواناث إلى موضوع إنشاء المحكمة فقال: "جرت محاولة بين الحكومة اللبنانية آنذاك وبين مجلس الأمن الدولي لوضع اتفاق بالتراضي ومعاهدة مضمونة على أن يكون كل طرف مؤهلاً قانونياً على التعاقد مع الآخر . لكن الاجراءات القانونية والدستورية من قبل لبنان لم تستكمل ، فتم اللجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز لمجلس الأمن الدولي بالسلطة وفقاً لبعض المواد والحالات أن يقوم بعدة أشياء منها التدخل العسكري مثلا إن كان الموضوع تهديد السلم والأمن الدولي وتم انشاء المحكمة الدولية وفي هذا السياق وهذا تماما ما حصل مع لبنان".

وردا على سؤال حول تورط حزب الله في المحكمة من خلال القرار الظني الذي شمل تسمية افراد قيل بأنهم ينتمون للحزب أو هم على علاقة به أجاب:"إن حزب الله يتلقى دعما من عدد كبير من الناس الطيبين وحزب الله مدعوم سياسيا وهناك أحزاب أخرى أيضا مدعومة سياسيا، وأن تكون مناصرا لحزب الله يعني أن تكون مناصراً لحزب سياسي وهذه مسألة يختارها المواطن اللبناني ولا يحق لأي أجنبي التعليق على ذلك كما لا يحق التعليق على مذهب أي كان . ما يهم القاضي كما كنا نذكر دائماً هو أن يكون هناك إثبات على اشتراط الشخص المعني في جريمة قتل. إن أظهر الاثبات ذلك ، عندها لا يهتم القاضي لطائفة الشخص او للحزب السياسي الذي ينتمي إليه".

وشدد القاضي باراغواناث على أن "الانتماء السياسي أو الطائفي لا يعني المحكمة وصبغة حزب الله برأيي يجب استبعادها من تفكير كل قاضي يعمل على هذه القضية. نحن لا يهمنا التشهير بشخص لانه ينتمي الى حزب سياسي أو إلى طائفة معينة ما يهمنا هو ما تظهره الادلة..."

في الختام ولدى التطرق لمسألة شهود الزور وعما إذا كانت المحكمة تجاهلت هذا الملف قال: "نحن لم نتجاهل ملف شهود الزور بالعكس، تكلمنا عنه عبر الاحكام ما قلناه عن ذلك هو ان موضوع شهود الزور خارج اختصاصنا ولا يمكن للقاضي الخروج عن اختصاصه ولو كان لدينا اختصاص في هذا الموضوع لكنا بالتأكيد عايناه.

وختم "يمكن أن يدخل موضوع شهود الزور ضمن اختصاصنا سواء إن حصل اتفاق بين لبنان والامم المتحدة ومجلس الأمن لمنحنا هذا الاختصاص وعندها نقوم بالنظر به وإلا فليس لدينا صلاحية تجاه ذلك.