21-07-2019 10:38 PM بتوقيت القدس المحتلة

تقرير الصحافة العربية في 27-4-2011

تقرير الصحافة العربية في 27-4-2011

جولة على الصحف العربية في 27-4-2011

 

ـ جريدة القدس العربي\ المقال: الثورات العربية بين النصر الحاسم والاحتواء القاتل \ سعيد الشهابي
الثوار الذين تمكنوا من اسقاط انظمة الاستبداد في بلدانها لم يحاوروا تلك الانظمة، فالتحاور انما يعني قبولا ضمنيا ببقاء الطرف الآخر في موقعه، والتعامل معه على ذلك الاساس. اما الثورات العربية فكانت، وما تزال، تهدف لاحداث تغيير جذري في النظام السياسي القائم، نظرا لقناعتها باستحالة تحويل الاستبداد الى حرية وديمقراطية مع بقاء قوى القمع والاستبداد في مواقعها. ومن ذلك ايضا ايمان قوى التغيير الشبابية بان الديكتاتور لا يتحول الى رجل ديمقراطي، وان الثمن الذي دفع حتى الآن، بشريا وماديا، يكفي لاسقاط الانظمة السياسية وقادر على تحقيق ذلك، وان تأجيل الحسم يعني تكرار التضحيات بمعدلات اكبر. ولذلك فالمطلوب من ناشطي الثورات الاعتماد على النفس حتى لو واجهتهم امريكا بأقسى الاساليب. فان اي تراجع عن المطالبة باسقاط النظام، يعني الرضوخ لاملاءات انظمة الحكم التي، ان بقيت، لن تلتزم بشيء من تلك 'الاتفاقات'، وان مقولات 'الحوار' ليست سوى حفر سحيقة تبتلع من يسقط فيها الى الأبد، وهذا ما لا يستقيم مع منطق الثورات وتضحيات الشعوب.

ـ جريدة الجريدة الكويتية\ المقال: لأنها مواجهة إقليمية!\ صالح القلاب
إنه على العرب الذين يراقبون المشهد السوري عن بعد ويدعمون المنتفضين المطالبين بإصلاحات تتلاءم مع معطيات القرن الحادي والعشرين بالأدعية الصامتة أن يهيئوا أنفسهم منذ الآن، هذا إن انكسرت هذه الهبة الشعبية الواعدة، إلى مرحلة تصفية حسابات شديدة القوة، أولاً في لبنان إذ سيبادر «حزب الله» إلى البطش بكل الذين قدموا دعماً بالسلاح والأموال للانتفاضة السورية، وأول هؤلاء تيار المستقبل وسعد الحريري وكل الذين تعاطفوا مع هذه الانتفاضة من القوى اللبنانية، وثانياً في العديد من الدول العربية. إذا استطاع النظام السوري أن يسحق هذه الانتفاضة ويقضي عليها فإن إيران ستغتنم ما ستعتبره فوز «فسطاطها» بجولة تغيير المعادلات في هذه المنطقة، وستبادر إلى هجوم سافر بطريقة أكثر سخونة هذه المرة، وهذا يقتضي أن تتهيأ دول الخليج العربية لمرحلة جديدة من التدخل في شؤونها الداخلية، ولذلك فإنه لا يجوز ترك المنتفضين السوريين يخوضون هذه المعركة التي هي معركة إقليمية بقدر ما هي معركة داخلية وحدهم، والمفترض أنه ما دامت المواجهة هي مع تحالف إقليمي له توجهاته وأهدافه ألا يتوانى العرب المعنيون في مساندة «الثوار السوريين» ولو بالمواقف السياسية والإعلامية على الأقل.

ـ جريدة الايام البحرينية\ المقال: عقول ترفض التعايش المذهبي\ صلاح الجودر
إن الأحداث الأخيرة التي رافقت دوار مجلس التعاون تؤكد بأن معطيات الأمس هي معطيات اليوم، فالتداعي المحموم على دول المنطقة لم يتغير ولم يتبدل، فالشحن الطائفي والتأجيج المذهبي هو أحد الوسائل التدميرية لهذه المنطقة بالذات!، الأمر الذي ينذر بمرحلة أكثر قسوة إن لم يتدارك أبناء المنطقة لهذه المخططات التي تروج في ساحاتهم. قد يتساءل البعض عن أسباب التحشيد والتعبئة الطائفية التي ترى في الكثير من دول المنطقة التي ينعم أبناؤها بالخيرات، ويزداد الأمر تعجباً حينما يختفي دعاة التسامح والتعايش والوحدة عن القيام بدورهم المجتمعي، أين هم عن تلك الممارسات التي لا يقرها دين ولا عقل ولا عرف؟، أين هم ممن يمزق لحمة المجتمع، وتصنيف الناس، سنة وشيعة، أين هم من سموم وأدواء التعصب المقيت التي بلغت أعلى درجاتها؟إن المخططات والشعارات والمسرحيات والبكائيات التي تم استيرادها من بعض الدول يجب أن لا تجر أبناء هذا الوطن إلى تصديقها أو قبولها أو الترويج لها، خاصة أن ديننا يرفض هذه الأعمال التخريبية والتدميرية، لذا قال تعالى: (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا)(النحل:92).