22-11-2017 03:48 AM بتوقيت القدس المحتلة

رعد يفنّد لاقانونية المحكمة الدولية في إنشائها ووضعها ومسارها

رعد يفنّد لاقانونية المحكمة الدولية في إنشائها ووضعها ومسارها

رعد وجريصاتي قدما مطالعة قانونية موسعة حول انشاء ووضع وعمل المحكمة الدولية

عقد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب اللبناني محمد رعد مؤتمراً صحفياً قبل ظهر اليوم في المجلس النيابي قدم خلاله بمعاونة العضو السابق للمجلس الدستوري القاضي سليم جريصاتي مطالعة قانونية موسعة تأتي في سياق الإطلالات السابقة للأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، ولتكمل الشرح التقني الذي قدمته لجنة الإتصالات النيابية في الحادي والعشرين من تشرين الثاني/أكتوبر المنصرم حول القرصنة الإسرائيلية على شبكة الاتصالات اللبنانية بفرعيها الثابت والخلوي .

وتطرق رعد إلى الشق القانوني للمحكمة الدولية ومسار عملها ومجافاته الأصول والمبادئ القانونية والدستورية، والى الملابسات التي رافقت إقرار نظام المحكمة في مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع، في تجاوزٍ للدستور اللبناني وللمؤسسات، وخصوصاً رئاسة الجمهورية والمجلس النيابي .

واشار رعد الى موضوع انشاء المحكمة اولاً وقال ان "انشاء المحكمة منذ البداية كان التفافا واضحا على القانون اللبناني والدولي وتجاوزا لسيادة لبنان ومؤسساته الدستورية. ورغم ذلك حصل تشجيع من المجتمع الدولي لحكومة غير شرعية على ممارسة سلطة الامر الواقع ".
وأكد أن "آلية إقرار المحكمة الدولية تخطت الدولة اللبنانية ودستورها وهُربت من قبل حكومة غير شرعية دون أن يتم تصديقها وفقا للدستور وضمن الأطر الدستورية هذا ولم يوقع عليها رئيس الجمهورية ولم يصدقها المجلس النيابي"، معتبراً أن هذا الأمر يشكل "اختزالاً ومصادرة لصلاحيات رئيس الجمهورية من قبل حكومة هي بالأصل فاقدة للشرعية ".
واعتبر ان نظام المحكمة "جاء استجابة لمصالح الدول الكبرى الراعية لمجلس الامن ما يجعل المحكمة اداة لخدمة سياسات الدول صاحبة النفوذ التي تعمل دائما على تصفية حساباتها مع الاطراف او القوى او الدول المعارضة او لمعترضة ".
وقال "ان محكمة مسيسة لا تلتزم باعلى معايير العدالة هي محكمة لا ينتظر منها احقاق حق ولا اقامة عدل بل لن يفاجئنا ان تكون قوس عبور لوصايات دولية على لبنان وعلى امنه واستقراره وسيادته ".

وتوقف رعد عند "تنصل المحكمة من شهود الزور"، فأشار رعد إلى أن "المادة 28 من النظام الأساسي الملحق بالقرار 1757 تنص على أن المحكمة ستعتمد اعلى المعايير الدولية في مجال العدالة الجنائية"، متسائلاً "أي عدالة تلك يكون فيها شاهد الزور محصنا وعصيا على كل مساءلة قضائية؟".
وتحدث رعد عن "انتهاك مبدأ السرية" فلفت إلى أن التسريبات الصحافية والتصريحات الرسمية التي تناولت التحقيق الدولي نقلا عن مصادر فيه لم تعد خافية على أحد وهي التي انتشرت منذ الساعات والأسابيع الأولى للاغتيال. وعدّد رعد أمثلة على ذلك شملت صحيفة "السياسة" الكويتية (21 أيار 2005)، صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية (19 آب 2006)، صحيفة "السياسة" الكويتية (28 آذار 2009)، مجلة "دير شبيغل" الالمانية (23 أيار 2009)، موقع "ايلاف" (8 تموز 2009)، صحيفة "لو موند" الفرنسية (14 شباط 2010)، ومؤخرا "سي بي سي" الكندية والعديد من المقالات الاخرى التي تبيّن أن مضامينها مستقاة من مصادر مطلعة في التحقيق الدولي. وخلص رعد إلى أنّ هذه التسريبات لم تحصل بشكل عفوي وإنما هي متعمدة من قبل افراد في التحقيق الدولي والقصد منها هو القدح والذم والافتراء على المقاومة بمعزل عن القرار الاتهامي توقيتا ومضمونا .
وتناول رعد تحت عنوان "المريب في قواعد الاجراءات والاثبات" ما يثيره النظام الاساسي للمحكمة من شكوك حيث انه وبحسب النظام الاساسي للمحكمة الخاصة بلبنان والذي فرض بموجب القرار 1757 المتخذ تحت الفصل السابع فان قضاة المحكمة هم الذين يضعون قواعد الاجراءات والاثبات ويقومون بتعديلها عند الحاجة ما يمسّ بمبدأ استقرار القوانين المرعية الاجراء". واضاف ان القاعدة 5 من قواعد الاجراءات والاثبات تتيح لقضاة المحكمة انفسهم تعديل هذه القواعد لا بل ان بعض التعديلات ممكنة باصوات 7 من اصل 11 وهذا يهمش الدور اللبناني لان القضاة اللبنانيين عددهم 4 فقط ما يعني انهم غير قادرين على فرض او حتى منع اجراء بعض التعديلات.
و لفت رعد إلى أنّ المحكمة الخاصة بلبنان تتجه لاعتماد الادلة الظرفية بدلا من الادلة القطعية كون الادلة القطعية بحسب رئيس المحكمة أنطونيو كاسيزي غير متوافرة في القضايا الارهابية لصعوبة الحصول عليها
وتحت عنوان"القيمة الثبوتية لدليل الاتصالات"، اشار الى ان التسريبات أوحت بأن التحقيق الدولي اعتمد على دليل الاتصالات المتعلق بتزامنات في المكان بين هواتف مشتبهة بارتكاب الاعتداء وهواتف اخرى تعود لافراد محددين.

واشار رعد الى الهواجس والملاحظات حول المحكمة عرض حزب الله جزءاً منها لمندوبي المحكمة في لقاء مباشر في 30 آذار 2010 "وانتظرنا منهم أجوبة لكن دون جدوى، علما أننا كنا نتلقى وعودا بقرب الرد على أسئلتنا فتبين أن في الأمر مماطلة واضحة وتقطيع للوقت ".



القاضي جريصاتي اشار الى ان المحكمة الدولية وتقارير ميليس انتهكت سرية التحقيق، مؤكداً ان هذا من شانه إبطال التحقيق . ولفت الى ان آلية إقرار المحكمة الدولية تجاوزت الدولة اللبنانية والدستور اللبناني، كلياً لا سيما المادة 52 منه التي تولي رئيس الجمهورية صلاحية تولّي المفاوضات في عقد الاتفاقات الدولية.
ولفت جريصاتي الى انه لا يوجد في المذكرات الموقعة مع المحكمة الدولية ما يلزم الدولة اللبنانية تقديم كامل "داتا" معلومات الاتصالات .
وراى جريصاتي ان الادلة المباشرة هي الادلة الاكثر مصداقية وانطباقا مع معايير العدالة .
واعتبر ان المحكمة أغفلت عمداً شهادات الزور متذرعة بأنها أعطيب قبل نفاذ الاجراءات المعتمدة لديها .


* نص المؤتمر الصحفي


فهرس
ـ مقدمة عامة
ـ اولاً: إنشاء المحكمة
أـ مقدمة
ب ـ إنشاء المحكمة الخاصة تجاوز الدستور اللبناني
ج ـ مجلس الامن تخطى السيادة اللبنانية
ثانياً: تنصل المحكمة من الشهود الزور
ـ مقدمة
ـ الارتباط بين المحكمة الخاصة ولجنة التحقيق
ـ التذرع بانتفاء الولاية
ـ المحكمة اوجدت توصيفاً جرمياً جديداً لشهادة الزور
ثالثاً: انتهاك مبدأ السرية
ـ مقدمة
ـ سرية التحقيق مبدأ سائد في مختلف القوانين الجنائية
ـ سرية التحقيق منتهكة في التحقيق الدولي
رابعاً: المريب في قواعد الاجراءات والإثبات
ـ مقدمة
ـ الريبة في صلاحية القضاة في وضع القواعد وتعديلها
ـ القاعدة 20 تمثل الوصاية القضائية والسياسية عى لبنان
ـ أمثلة على الثغرات التي تتيح التلفيق وتشويش التحقيق
خامساً: طلب قواعد بيانات كاملة ومتابعة تحديثها بشكل دوري
ـ مقدمة
ـ مخالفة قواعد الاجراءات ومذكرة التفاهم
ـ انتهاك مبدأ السيادة الوطنية
سادساً: اعتماد الادلة الظرفية دون وجود شهود مباشرين
ـ مقدمة
ـ الادلة الظرفية: عرض موجز
ـ الادلة المباشرة: عرض موجز
ـ مقاربة كاسيزي للأدلة الظرفية
ـ مقاربة بلمار للأدلة الظرفية
ـ الادلة الظرفية التي يمكن الركون اليها في معرض تحقيق جنائي
سابعاً: القيمة الثبوتية لدليل الاتصالات
ـ خاتمة
إن المتتبع لمسار الأزمة السياسية في لبنان، منذ صدور القرار الدولي رقم 1559 وما أحدثه من تصدع في الأوضاع العامة للبلاد ومن تدهور للإستقرار على المستوى السياسي والأمني، يلحظ بوضوح أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي أُنشئت بموجب القرار الدولي رقم 1757 الصادر تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بتاريخ 30 أيار 2007 قد فاقمت حالة التدهور الداخلي والإنقسام بين اللبنانيين وشرّعت البلاد أمام تدخل فاضح للقوى الدولية الغربية وشكلت مدخلاً واسعاً وغطاءً للتسلل الإسرائيلي الى عمق قطاعات حيوية والسيطرة على بعضها سيطرة كاملة كما ثبت على صعيد الإتصالات وقواعد البيانات الرسمية لكثير من الأجهزة والمؤسسات والمر