25-07-2016 04:59 PM بتوقيت القدس المحتلة

"قاتل حاملات الطائرات".. أو الطراد الصاروخي الروسي "موسكو" يتجه الى المتوسط

أكد مصدر عسكري في موسكو الأربعاء لوكالة "إنترفاكس" الروسية أن طراد "موسكو" الصاروخي الذي اطلق عليه حلف الناتو تسمية "قاتل حاملات الطائرات" يتجه إلى منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط


أكد مصدر عسكري في موسكو الأربعاء لوكالة "إنترفاكس" الروسية أن طراد "موسكو" الصاروخي الذي اطلق عليه حلف الناتو تسمية "قاتل حاملات الطائرات" يتجه إلى منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، بدلا من زيارة ميناء ميندالو في دولة كابو فردة غرب افريقيا المخطط لها.

وقال المصدر إن مجموعة السفن الحربية الروسية تحت قيادة اللواء البحري فاليري كوليكوف اضطرت إلى تغيير خطة إبحارها، وبدلا من زيارة أحد الموانئ في دولة كابو فرده الأفريقية اتجه الطراد نحو مضيق جبل طارق ليدخل بعد 10 أيام تقريبا في منطقة شرق المتوسط، حيث يترأس التشكيل البحري العملياتي الروسي الثابت في البحر المتوسط ، ويتسلم مهمة قيادة التشكيل من سفينة مكافحة الغواصات "الأميرال بانتيلييف" التابعة لأسطول المحيط الهادي الروسي.

يذكر أن طراد "موسكو" غادر ميناء سواستوبول الروسي في 2 تموز/يوليو ليقود مجموعة السفن الحربية الروسية التابعة لاسطول البحر الأسود وأسطول البحر الشمالي وأسطول بحر البلطيق. وقد زار في مطلع آب/أغسطس ميناء غافانا في كوبا، ثم زار في 13 آب/أغسطس ميناء كورينتو في نيكاراغوا بعد عبور مضيق باناما، وزار أيضا مجموعة السفن الروسية في 27 آب/أغسطس في ميناء لا غويرا الفنزويلي، ثم أجرت مجموعة السفن الروسية رمايات باستخدام منظومة "فولكان بي – 1000" الضاربة المضادة للسفن.

يذكر أن طراد "موسكو" الصاروخي تم صنعه عام 1983، وهو مزود بـ 16 منصة من منظومة "فولكان بي – 1000" الصاروخية الضاربة المضادة للسفن. ويطلق صاروخ من المنظومة لمدى يصل الى 700 كيلومتر. ومن أجل تدمير حاملة طائرات يتوجب إطلاق 3 صواريخ فقط، الأمر الذي جعل الخبراء في الناتو يصفون الطراد بانه "قاتل لحاملات الطائرات".

وفي سياق متصل، دخلت سفينة مكافحة الغواصات "الأميرال بانتيلييف" باعتبارها السفينة القائدة للتشكيل البحري العملياتي الروسي في البحر المتوسط في المنطقة المحددة لها في البحر المتوسط. وتعمل على ظهر السفينة قيادة التشكيل البحري العملياتي التي باشرت بأداء مهامها في 1 أيلول/سبتمبر الجاري. وقال المصدر إن سفن التشكيل انتشرت في مناطق مسؤوليتها في البحر المتوسط لتراقب الموقف في المنطقة.

وقد خرجت أن سفينة "الأميرال بانتيلييف" في 5 نيسان/أبريل الماضي من ميناء فلاديفوستوك باقصى شرق روسيا، وترأست مجموعة السفن الحربية التابعة لأسطول المحيط الهادئ الروسي التي تضم سفينتي الانزال "بيريسفيت" و"الأميرال نيفيلسكي" وناقلة "بيتشينغا" وقاطرة "فوتي كريلوف".

ويذكر أن سفينة مكافحة الغواصات "الأميرال بانتيلييف" تم تصنيعها عام 1987 في كالينينغراد. ويمكن أن يستغرق أبحارها المستقل (دون التزود بالوقود) 30 يوما. ويبلغ تعداد طاقمها 293 فردا وتبلغ سرعتها 29.5 عقدة بحرية. وتزود السفينة بـ 8 طوربيدات صاروخية و8 منصات لمنظومة "كينجال" الصاروخية المضادة للجو (64 صاروخا) وطوربيدات عيار 533 ملم ومدافع. وترابط على ظهرها مروحتان من طراز "كا – 27".

من جهة أخرى، أعلن مصدر في أركان سلاح البحرية الروسي أن السفن الحربية الروسية قادرة على التأثير في الوضع بمنطقة شرق البحر الأبيض المتوسط. وقال المصدر الأربعاء "نعتبر قواتنا بشرق البحر الأبيض المتوسط اليوم كافية لحل المهام التي حددناها سابقا"، مشيرا إلى أن "هناك مجموعة عملياتية للسفن الحربية والاستطلاعية التابعة للسلاح البحري تعمل لمتابعة الوضع في هذه المنطقة بشكل شامل".

وأكد السلاح البحري الروسي أنَّ هذه السفن "قادرة في الوقت الراهن على التأثير على الوضع العسكري القائم بالتعاون مع الغواصات إذا اقتضت الضرورة ذلك". ولم يستبعد المصدر ظهور مهام مفاجئة في المنطقة في حال تصعيد النزاع. وأكد "اننا مستعدون في الوقت الحالي لتنفيذ مهمات مفاجئة، وسنقوم في القريب العاجل بتصحيح تشكيلة المجموعة" لكي تتطابق مع التحديات المحتملة.