23-09-2019 12:07 AM بتوقيت القدس المحتلة

لبنان يجمّد أموال مصرف ليبي في بيروت

لبنان يجمّد أموال مصرف ليبي في بيروت

على غرار الاموال التونسية التي أخضعت لتجميد قبل اسابيع انفاذا لقرار مجلس الامن الدولي، اُخضع بنك شمال افريقيا التجاري لتجميد كامل أنشطته في بيروت

على غرار الاموال التونسية التي أخضعت لتجميد قبل اسابيع انفاذا لقرار مجلس الامن الدولي، اُخضع بنك شمال افريقيا التجاري لتجميد كامل أنشطته في بيروت قبل ايام، التزاما بالقرار الاممي 1970 الصادر بتاريخ 28 شباط 2011 والقرار 1973 الصادر بتاريخ 18 آذار 2011، وذلك بعدما اُبلغ لبنان رسميا بواسطة القنوات الرسمية (وزارة الخارجية ومصرف لبنان) بضرورة تنفيذ القرارين على غرار التطبيق الذي شمل أصول اسرة النظام الليبي الحاكم في عدد من دول الخليج واوروبا.


ووفق مصادر معنية بالملف، فان نشاط المصرف الليبي في بيروت ليس تجاريا بالمفهوم المحلي، "فالنظام المصرفي لم يرتكب اي خطأ، ولا تأثير للقرار على السوق نظرا الى ضآلة حصة المصرف وعملياته محليا، وهو الذي انشئ خدمة لتمويل جزء من التجارة الخارجية لليبيا"، واشارت المصادر لـ"النهار" الى ان قرار الحظر المفروض على الاموال الليبية في بيروت، قد يتيح استثناءات معينة في المستقبل لتحريك اعتمادات مستندية لغايات تحددها الامم المتحدة بـ"الاغراض الانسانية"، كالدواء والغذاء والحاجات الضرورية للدولة. "لذا، فان الجهات المعنية في طرابلس الغرب قد تطلب لاحقا فتح اعتمادات مستندية وحوالات مع تحديد اغراضها بوضوح، وتنتظر من السلطات النقدية في بيروت اجابة بعدما تكون قد طلبت موافقة مجلس الامن عليها. وهكذا، فان قرار تجميد الاموال قد يخرق استثنائيا ولغايات انسانية، علما ان الاموال تبقى قيد المراقبة كي لا تستغل في موضوع السلاح الذي حظّر".


وأكدت المصادر ان حسابات المصرف لم تتحرك منذ صدور القرارين في شباط وآذار الماضيين، "وذلك بسبب الوضع الامني الذي لم يتح بعد التطلع الى حاجات الدولة"، متوقعة ورود طلبات فتح اعتمادات فور استتباب الامن واحصاء النواقص من السلع الضرورية. ولم تستبعد ان يبقي مجلس الامن مفعول القرارين حتى الى ما بعد سقوط نظام معمر القذامي وتأليف حكومة جديدة تمهد لانتخاب رئيس جديد، متوقعة وضع آلية لمراقبة الحسابات والاموال التي يملكها نظام القذافي في كل انحاء العالم. واشارت الى ان السلطات المعنية تواصل تحقيقاتها لتبيان ما اذا كان للنظام الليبي اموال في مصارف اخرى في لبنان، مع استبعاد اي احتمال ايجابي في هذا الصدد.


وكان بنك شمال افريقيا التجاري قد تأسس عام 1973 في بيروت باسم "المصرف العربي الليبي التونسي ش.م.ل"، وذلك لان المساهمين الأساسيين فيه كانا "المصرف العربي الليبي الخارجي" (طرابلس- ليبيا) و"الشركة التونسية للبنك" (تونس). وفي عام 1989، تغير إسم المصرف ليصبح "مصرف شمال إفريقيا التجاري ش.م.ل" بعدما باعت الشركة التونسية للمصرف أسهمها ليصبح المساهمون كالآتي: المصرف الليبي الخارجي/ طرابلس ليبيا 99,54%، ديموريكو هولدنغ ش.م.ل/ بيروت - لبنان 0,45%  مساهمين آخرين (أعضاء مجلس الإدارة) 0,01% . ويبلغ رأس ماله المدفوع والمقدمات النقدية المخصصة لرأس المال ما يعادل 128 مليارا و599 مليونا و170 الف ليرة.


يذكر ان مجلس الامن دعا عبر القرار 1970 الدول الأعضاء الى اتخاذ ما يلزم من تدابير لمنع توريد جميع أنواع الأسلحة وما يتصل بها من أعتدة إلى الجماهيرية، وقرر حظر السفر لمعمر القذافي وأولاده وأعوانه وتجميد أرصدتهم المالية، "على أن تقوم جميع الدول الأعضاء دون إبطاء بتجميد كل الأموال والأصول المالية والموارد الاقتصادية الأخرى الموجودة في أراضيها". كذلك، دعا القرار 1973 الذي فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا، إلى تطبيق أقوى لحظر الأسلحة الذي شمله القرار الأممي السابق رقم 1970، واضاف أسماء أفراد وشركات وهيئات أخرى إلى قائمة الحظر من السفر وتجميد الأصول. ووفق القرار، فإن التجميد المفروض على الأصول ينطبق على كل الأموال والأصول المالية والموارد الاقتصادية التي يملكها أو يديرها نظام القذافي.