20-03-2019 03:10 PM بتوقيت القدس المحتلة

محكمة "فاسدين وجواسيس ومرتشين" يكنّون العداء للمقاومة

محكمة

المحكمة الدولية هي محكمة مسيسة وفاسدة تعتمد على الرشوة والكذب والأضاليل وشهود زور في قراراتها، وهي محكمة أميركية إسرائيلية بإمتياز، هدفها الأول والأخير هو النيل من المقاومة وتشويه سمعتها.

قدّم سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في إطلالته الأخيرة الحجّة والبرهان ما يثبت أن"المحكمة الدولية هي محكمة مسيسة وفاسدة تعتمد على الرشوة والكذب والأضاليل وشهادة شهود الزور في قراراتها، وهي محكمة أميركية إسرائيلية بإمتياز، هدفها الأول والأخير هو النيل من المقاومة وتشويه سمعتها بعدما عجزت آلتها العسكرية والإعلامية عن فعل ذلك وتحقيق وتسجيل أي إنتصار على هذه المقاومة الشريفة".
وهذه المحكمة هي عبارة عن مجموعة من المرتشين والفاسدين، وتعتمد على مستشارين وقضاة يكنّون كل العداء للمقاومة ورموزها، وقد أصدروا أحكامهم المسبقة عليها حتى قبل أن يكونوا في هذه المحكمة المسيسة.


طاقم المحققين من ضباط  مخابرات وجواسيس

بالنسبة للعاملين في المحكمة ،ظهر جلياً أن" الضباط والمحققين ليسوا محايدين، ولهم خلفيات سلبية اتجاه المقاومة وعلى صلة بالمخابرات الأميركية، وأحدهم ضابط كبير وهو روبرت بير في ال"سي آي إي" عمل لخمسة عشر سنة على حزب الله وهو شريك في المسؤولية عن مجزرة بئر العبد عام 1985 التي استهدفت السيد الراحل محمد حسين فضل الله "،وأدت الى إستشهاد حوالي مئة شخص، وهذا الشخص لا ينكر في مقابلات تلفزيونية عمله في لبنان في جمع معلومات عن حزب الله وهو يقول في إحدى المقابلات " حزب الله حزب كبير وكان من المهم جدا بالنسبة للأميركيين أن يعرفوا ما الذي يخطط له حزب الله".
وحول ملاحقته للشهيد عماد مغنية، يصف بير مغنية بأنه قوي وحذر "حاولت اختطافه ولم نتمكن"، معترفا بفشل المخابرات الاميركية بذلك،وهو الأن يعمل في المجال الاستشاري في مكتب لجنة التحقيق الدولية لاستهداف حزب الله.


بالنسبة ل"نجيب (نيك) كلداس" المحقق فهو ضابط في الشرطة الأسترالية، ومرتبط بالمخابرات الأميركية، وكان قد عمل في العراق العام 2004 لحساب الأميركيين.


أما مايكل تايلور فهو بريطاني ومسؤول منذ 2010 عن التحقيق وهو رئيس سابق للمخابرات في الشرطة البريطانية ومتخصص في مكافحة ما يسمى "الإرهاب الإسلامي".

بالنسبة ل"داريل ماتديثر"فهو أميركي محقق في لجنة التحقيق الدولية، وهو ضابط سابق أميركي.


أما "دريد بشراوي" فهو مستشار قانوني في المحكمة يحمل الجنسيتين اللبنانية والفرنسية، وله مواقف سلبية تجاه "حزب الله" ولعب دورا سلبيا وله دور في شهود الزور.

عدم مهنية المحققين وفسادهم

وفي موضوع عدم مهنية المحققين وإرتباطهم بالفساد فإن "غيرهارد ليمان" الضابط السابق في المخابرات الالمانية والمحقق في فترة ميليس يشكل نموذجا كبيرا في هذا المجال ،هذا المحقق الذي باع وثائق من التحقيقات مقابل حفنة ليست كبيرة من الأموال.
وتم عرض فيلم ل"ليمان" على شاشة المنار ويظهر فيها وهو يستلم مبلغا من المال مقابل وثائق تتعلق بالتحقيق الدولي وهو يظهر مسرورا وراضيا بعد إستلامه للمال.


مصدر أمني ألماني كان قد كشف  في وقت سابق عن"أن الحكومة الألمانية عيّنت غيرهارد ليمان ضابط ارتباط أمني بين المخابرات الألمانية ومجلس الأمن القومي السعودي الذي يرأسه بندر بن سلطان".


وبحسب المصدر ، فإن غيرهارد ليمان عين بمرتبة مستشار أمني أول في السفارة الألمانية في الرياض  مؤخرا ، ويقوم بالتنسيق معه فيما يتعلق بالشؤون الأمنية لمنطقة الـ Die Levante  ، أو ما يعرف بـ " المشرق العربي " والجزيرة العربية .

تبقى الإشارة إلى أن المحقق سيرج برميرتس كان عزل غيرهارد ليمان من عمله في اللجنة ، فضلا عن معظم المحققين الألمان ، بعد أن اكتشف ممارسات لا أخلاقية في عمله .
كما أن الحكومة الألمانية كان حققت مع غيرهارد ليمان قبل بضعة أشهر على خلفية شكوى قدمها براميرتس  نفسه للحكومة الألمانية على خلفية هذه الممارسات .
من ناحية ثانية ، ورغم تعيينه في منصبه الجديد في السعودية ، فإنه لم يزل رهن مواجهات قضائية مع  صحفي ألماني نشر تقريرا كشف فيه عن العلاقات "المشبوهة " بين ليمان وأسرة الحريري شبيهة بالعلاقة التي ربطت بين هذه الأخيرة وزهير الصديق.


أما ديتليف ميليس المحقق الفاسد والمرتشي وتاريخه الغير مشرّف في القضاء الألماني والدولي فقد إنزلق سريعا في وحول الرفاهية في لبنان،حيث كانت الرحلات البحرية في اليخوت الفاخرة المملوكة من زعامات سلطة 14 آذار والسفريات الفارهة على متن الطائرات الخاصة التابعة لكبار زعامات فريق السلطة في بيروت، فضلا عن السهرات الليلية والدعوات في المطاعم والنوادي الليلية اللبنانية كلها على شرف " ميليس " وبحضور سياسيين ومسؤولين في قوى السلطة اللبنانية وعلى نفقتهم".
وقد أوكلت إليه مهمة تلفيق الشهود وتركيب القصص والاتهامات وتسويقها إعلاميا إلى جهات داخلية وخارجية، تورط فيها سياسيون محليون وإقليميون ودوليون، فضلا عن رجال إعلام وشركات دعاية امتدت من بيروت إلى الخليج مرورا  بباريس وماربيا في إسبانيا، هذا فضلا عن ظهور قرص (دي في دي) مدمج يظهر فيه ميليس وبعض مساعديه  بأوضاع محرجة في أماكن مختلفة من لبنان كما احتوى ايضا على صور ووثائق تتعلق بتحويلات ورشى تلقاها " ميليس " واقرب مساعديه من جهات نافذة في قوى الرابع عشر من آذار.
وقد سبق توزيع القرص المدمج هذا ظهور " هسام هسام " احد شهود القضية على شاشة التلفزيون السوري متراجعا عن شهادته ومعلنا "بالتعذيب والترهيب تم تلقيني شهادات الزور ضد سورية". هذا فضلا أن ميليس عانى من فضيحة محمد زهير الصديق الذي ظهر كذبه.


ميليس الذي قال المحقق السابق براميرتس عنه إنه"يقوم بين وقت وآخر بزيارة لبنان لتحريض جهات سياسية وإعلامية معينة على عمل اللجنة الحالي من خلال " فبركة " أخبار وقصص تشكك  بعمل اللجنة الحالي والاتجاهات التي تسلكها تحقيقاتها ، أو من خلال مقابلات تلفزيونية مرتبة مسبقا مع بعض وسائل الإعلام المحلية .

وفي ملف شهود الزور يشكل ما بثته قناة "الجديد" في ال"حقيقة ليكس"، دليلا على  أن"المدعي العام للمحكمة دانيال بلمار تابع شخصيا ومن خلال عدد من المسؤولين، مهمة رفع المذكرة الحمراء لدى الانتربول الدولي ووقف ملاحقة زهير الصديق".

أما بالنسبة لسرية التقرير فإنه من الواضح أن هناك"تسريب متعمد من قبل لجنة التحقيق الدولية لتشويه صورة المقاومة وصولا الى اصدار الاتهام لحزب الله". وهذا ما ظهر بشكل واضح  خلال اجتماع وفد بلمار مع القاضي سعيد ميرزا حين تسربت الأسماء الى الإعلام قبل انتهاء الاجتماع ".

 

 

 

وفي خطوة مشبوهة تدلّ على الحضور الصهيوني في تفاصيل عمل المحكمة وبعد انطلاق عملها تم نقل موظفي لجنة التحقيق الدولية والمحققين والتجهيزات من لبنان "ولم يبق للمحكمة سوى مكتب"،قيل وقتها انهم غادروا عبر مطار بيروت الا اجهزة الكمبيوتر وعددها 97 جهازا فقد نقلت عن طريق الناقورة الى اسرائيل المتطورة جدا في مجال التكنولوجيا !!".
وهذا ما ظهر جلياً من خلال ما عرض من وثائق على شاشة المنار من "نقل هذه الاجهزة بتاريخ 8/7/2009 عبر وثيقة اسرائيلية صادرة عن شعبة الضرائب وفيها محتويات المستوعب الذي ضم 97 جهاز كمبيوتر".

أما بالنسبة لرئيس المحكمة انطونيو كاسيزي فيظهر بحسب كلام السيد نصر الله الأخير أنه" صديق عظيم لاسرائيل حسب شهادة صديقه في مؤتمر مرسيليا".


هذا ما في الشريط الذي عرض على شاشة المنار من خلال تصريح صديقه القانوني الأميركي جورج فليتشر عندما تحدث في مؤتمر مرسيليا، وقال عنه إنه "أحد الأبطال العظماء ولم يتمكن اليوم من حضور هذا المؤتمر وهو صديق كبير لاسرائيل".

وأيضا تمّ عرض رسالة لكاسيزي بتاريخ 21 نيسان 2006 بخط يده موجهة إلى اسرائيل بشأن وزير الامن السابق فيها آفي دختر، وفيها يبدي حرصه على اسرائيل "وديموقراطيتها مقابل استبداد الدول المحيطة بها، وعن لجوء أهل غزة الى الارهاب". وندد بكل جرائم اسرائيل ضد حقوق الانسان الفلسطيني طيلة 60 عاما، وكيف "ان كاسيزي يحترم اسرائيل".

 

 

بعد كل هذا من يصدق أن هؤلاء  المحققين والقضاة والمستشارين هم أناس شرفاء نزيهون؟، وأنهم يعملون بشفافية لتأمين العدالة وإحقاق الحق، بعيدا عن الفضاء الأميركي والصهيوني بعد ما قدّم من وثائق تثبت تعاملهم مع الإستخبارات الأميركية وغير الأميركية، ومن يصدق بعد الآن أن هذا الاتهام الذي صدر عن هذه المحكمة بعيد عن اليد الإسرائيلية ؟، حتما لا أحد إلا أولئك الذين لم يتوقفوا عن مراهنتهم الخاسرة على الأميركي والصهيوني في ضرب المقاومة".