21-11-2017 04:53 AM بتوقيت القدس المحتلة

رغم كل الدلائل.. ’14 آذار’ ترفض القبول بعدم شرعية المحكمة الدولية

رغم كل الدلائل.. ’14 آذار’ ترفض القبول بعدم شرعية المحكمة الدولية

"صم بكم عمي لا يفقهون" هذا هو حال فريق "14 آذار" الرافض أن يسمع أو يقرأ أو يعترف بكل الحجج والأدلة والقرائن التي بيّنت فساد المحكمة الدولية والعاملين فيها.

"صم بكم عمي لا يفقهون" هذا هو حال فريق "14 آذار" الرافض أن يسمع أو يقرأ أو يعترف بكل الحجج والأدلة والقرائن التي بيّنت فساد المحكمة الدولية والعاملين فيها، هذا الفريق يمتنع عن النظر بموضوعية في كل ما قيل عن قانونية ونزاهة وشرعية هذه المحكمة وليس آخره ما قدّمه قبل أيام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من دلائل وبراهين أثبتت بشكل قاطع ان هذه المحكمة قد تحقق أمورا كثيرة باستثناء العدالة.


والسؤال المطروح لماذا لا يريد ولا يقبل فريق 14 آذار أي كلام أو نقد أو تشكيك يوجّه إلى المحكمة الدولية وإن كان مبنيا على أدلة قاطعة؟ ولماذا يرفض هذا الفريق النظر بعين مجردة الى مضمون عمل المحكمة والى مدى قانونية كل خطوة قامت بها وستقوم بها؟ لماذا لا يريد هذا الفريق إعمال صوت العقل والضمير ليحكم هو على ما تقوم به هذه المحكمة؟ ولماذا يركب هذا الفريق ركاب الموقف المسبق الذي يقدّس هذه المحكمة وكأنها منزلة أو كأن عليها بصمة الأولياء والأنبياء والقديسين؟


ولكن ألا يوجد في "14 آذار" من يفكر بغير عقل أهدافه السياسية العمياء التي لا ترى ولا تفقه سوى تحقيق مصالحها وأهدافها غير آبهة بمصالح الوطن ومقتضيات العدالة الحقة لا العدالة المرتقبة من المحكمة الدولية؟ ولماذا يرفض أولياء الدم لكل من سقط في لبنان منذ العام 2005 البحث في مشروعية المحكمة الباحثة -كما يفترض- عن قتلة ضحاياهم وهل يقبلون أن تنظر في قضايا شهدائهم محكمة فاقدة للشرعية؟ أم ان هؤلاء يريدون الإنتهاء من هذا الملف من دون ان يهتموا بالوصول الى القاتل الحقيقي؟


هل التمسك بالمحكمة الدولية من قبل "14 آذار" له اسبابه السياسية؟

 

فهل التمسّك بالمحكمة الدولية رغم كل ما قيل وقدّم حول شرعية وقانونية المحكمة له دوافعه السياسية الموجهة وينبع من إلتزامات قدمها "14 آذار" للخارج؟ ام انه تمسك بريء بالمحكمة واعتقاد حقيقي بشرعيتها من قبل "14 آذار"؟ 


المحامي فرنجية: كاسيزي ليس معصوما عن الخطأ

 

حول هذا الموضوع سأل المسؤول الاعلامي في تيار "المرده" في لبنان سليمان فرنجية "عما إذا كان المطلوب السكوت عن أيّ خطأ يمكن أن يصدر عن المحكمة الدولية التي يديرها بشر"، وأوضح أن "رئيس هذه المحكمة أنطونيو كاسيزي ليس يسوع المسيح(ع) أو النبي محمد(ص) حتى يكون معصوما عن الخطأ"، وإستغرب "كيف أصبح مجرّد النقاش بأداء المحكمة وكأنه شراكة في الجريمة ورفض للحقيقة"، مضيفا "كأنّ التشكيك بالمحكمة ممنوع على قاعدة عنزة ولو طارت".


وأشار فرنجية في حديث لموقع قناة "المنار" الالكتروني إلى ان "ما يقوم به على هذا الصعيد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي يقدم الأدلة الدامغة بينما لا يتمّ توضيح كلّ هذه الأمور ولا جواب من المحكمة الدولية على كلّ هذه الأدلة الدامغة".

 

فرنجية: الفريق الآخر لا يريد التفاعل مع الوثائق التي بيّنت فساد المحكمة


وذكّر فرنجية "بكلّ المراحل التي قطعها السيد نصر الله منذ طرحه الفرضية الإسرائيلية في جريمة الإغتيال والأسئلة المشروعة التي طرحها عمّا كانت تفعله طائرات التجسس الاسرائيلية وطريقة مراقبتها لتحركات الحريري مروراً بكل التحقيقات التي جرت وصولاً إلى الوثائق التي أبرزها بالأمس القريب عن فساد العاملين في المحكمة ولجنة التحقيق الدولية"، مشيرا الى ان "كل هذه الوثائق بيّنت بما لا يدع مجالاً للشك فساد هذه المحكمة سواء عبر رشاوى نائب رئيس لجنة التحقيق الدولية الأسبق غيرهارد ليمان أو عبر تباهي رئيس المحكمة أنطونيو كاسيزي بأنّه صديق لاسرائيل".


ودعا المحامي فرنجية "السيد نصرالله لعدم تعذيب نفسه وقلبه"، وشدد على أنّ "الفريق الآخر لا يريد أن يتفاعل مع هذا الموضوع"، وأشار إلى أنّ "جمهور المقاومة هو الذي يتفاعل بينما الفريق الآخر لا يريد أن يسمع"، مؤكدا انه "حتى لو أتى رفيق الحريري من عليائه وقال لهم إن إسرائيل من قتله فسيرفضون ذلك ولن يصدّقوا".

 

مادايان: 14 آذار مرتبطة بأجندات دولية وغربية والمحكمة الدولية دخلت لعبة الامم


وحول نفس الموضوع أكد "امين سر شبيبة جورج حاوي" رافي مادايان أن "القيادة السياسية لـ 14 آذار مرتبطة بأجندات دولية وغربية وان المحكمة الدولية أصبحت أداة بيد الدول الغربية ودخلت لعبة الأمم"، ورأى ان "القاعدة الشعبية والرأي العام المؤيد لـ 14 آذار مضلل نتيجة الحملات السياسية والإعلامية التي سيقت ونظمت من خلال وسائل الإعلام المرتبطة والممولة من قبل الإدارة الأميركية والسفير فيلتمان".

 

مادايان: القرار الاتهامي مسيّس وهو جزء من السياسة الخارجية الاميركية


وأشار مادايان في حديث لموقع قناة "المنار" إلى أن "قيادة 14 اذار تنفّذ أجندة أميركية على مستوى المنطقة والهدف منها إحتواء ما تعتبره النفوذ الإيراني المتزايد من خلال ضرب حزب الله والمقاومة في لبنان من خلال تشويه صورتها ومن جانب آخر تغيير سلوك القيادة السورية لحملها على التخلي عن العلاقة مع ايران وحركات المقاومة حزب الله وحماس"، مؤكدا ان "القرار الاتهامي مسيس وهو جزء من السياسة الخارجية الاميركية".


وأكد مادايان ان "مسألة توقيت القرار الظني غير بريء ومرتبط بخطة القيادة الاميركية الهادفة لضرب المقاومة وسورية"، وأضاف أن "ذلك يسهّل ما يخطط له الاميركي لإشعال فتنة طائفية في لبنان ربما تكون تمهيدا لشن ضرب إسرائيلية تستهدف المقاومة خلال الاشهر القليلة القادمة"، لافتا الى ان "الاهداف السياسية للقرار الاتهامي واضحة بحيث اتى منسجما ومتطابقا مع التسريبات التي صدرت منذ نهاية 2006 في صحف فرنسية والمانية وعربية وغيرها".


من الصعوبة بمكان إقناع إنسان بأمر معين إذا ما كان هذا الشخص قد أخذ موقفا مسبقا وصمّمَ بأنه لن يغير موقفه ولن يتجاوب مع المحاولات المضادة ولو كانت هذه المحاولات تتحصن بحجج وبراهين قاطعة تدلل على ما تقول، فكيف إذا كانت الجهة المطلوب إقناعها هي فريق سياسي كفريق "14 آذار" بما لديه من دعم وإلتزامات تدفعه أن لا يتوانى عن تفويت فرصة للتصويب على خصومه سعيا لتحقيق أهدافه.