16-07-2019 03:12 AM بتوقيت القدس المحتلة

العرب يفتتحون قمتهم: الأزمة السورية في الصدارة.. وقطر تهاجم العراق

العرب يفتتحون قمتهم: الأزمة السورية في الصدارة.. وقطر تهاجم العراق

افتتحت اليوم أعمال القمة العربية الخامسة والعشرين في الكويت، حيث شكلت الأزمة السورية محور كلمات الرؤساء والملوك العرب

دعا امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح اليوم الى نبذ الخلافات المتزايدة بين الدول الأعضاء في الجامعة العربية. وقال الشيخ صباح، في كلمته الافتتاحية للقمة العربية الخامسة والعشرين الذي تستضيفها بلاده، "يجب علينا أن نتحدث حول أمر محزن، ألا وهو الخلافات التي اتسع نطاقها في الأمة العربية وباتت تقضي على امالنا وتطلعاتنا، إننا مطالبون بنبذ هذه الخلافات والسعي الجاد لوحدة الصف وتوحيد الكلمة، فالأخطار كثيرة حولنا، مساحة الاتفاق بيننا أكثر من مساحة الاختلاف".

كما شدد امير الكويت على أهمية الملف السوري في القمة، مؤكداً أن ما يحصل في سورية "كارثة هي الأكبر في تاريخنا المعاصر". من جهة ثانية، قال وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجارالله قبيل افتتاح القمة إن الخلافات الخليجية تبحث "ضمن البيت الخليجي".

العربي: المأساة السورية تهدد الأمن العربي.. ولن ننعم بالسلام دون حل القضية الفلسطينية

وفي كلمته، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير لمواجهة خطر الإرهاب الذي يهدد أمن واستقرار دول المنطقة كافة. وفي ما يخص الأزمة السورية، صرّح العربي "من الضروري التوصل إلى مقاربة لحل الأزمة السورية"، محذراً من أن المأساة السورية تهدد الأمن العربي، واصفاً إياها بأنها أكبر مأساة في القرن الحادي والعشرين والتحدي الثاني للدول العربية.

من جهة ثانية، أشار الأمين العام لجامعة الدول العربية إلي أن القضية الفلسطينية تشكل أولي التحديات العربية، لافتاً إلي أن العالم لن ينعم بالسلام دون حل القضية الفلسطينية. ووصف نبيل العربي الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين بأنه يمثل نظام أبارتايد جديد، قائلاً إن "هناك تسويفاً في عملية إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل ولا سيما من جانب "إسرائيل"، داعياً جميع الدول العربية إلي تكثيف الدعم للشعب الفلسطيني.

وانطلقت صباح اليوم القمة العربية تحت شعار "قمة التضامن لمستقبل أفضل" وذلك بحضور ثلاثة عشر رئيس دولة وغياب ثمانية من الرؤساء العرب.

قطر: مصر الشقيقة الكبرى.. ولا يجوز للحكومة العراقية اتهامنا بالإرهاب لتبرير فشلها

من جهته، أكد امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم في افتتاح القمة، على علاقة "الأخوة" مع "الشقيقة الكبرى" مصر، بالرغم من الخلاف السائد بين البلدين على خلفية دعم قطر لجماعة الإخوان المسلمين. ودعا الأمير القطري الى حوار وطني في مصر، مضيفاً "نتمنى لمصر الأمن والاستقرار السياسي وكل الخير في الطريق الذي يختاره شعبها، الذي ضرب امثلة مشهودة في التعبير عن تطلعاته".

وأضاف آل ثاني "نتمنى أن يتحقق ذلك عن طريق الحوار المجتمعي الشامل". الى ذلك، حمل امير قطر بشدة في كلمته على الحكومة العراقية، التي اتهمها بوصم طوائف كاملة بالإرهاب، كما اتهمها بالتغطية على "فشلها" في الحفاظ على الوحدة الوطنية، باتهام السعودية وقطر بدعم الإرهاب في العراق. وقال الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في سياق تطرقه للوضع في العراق "لا يجوز أن ندمغ بالإرهاب طوائف كاملة، وأن نلصقه بكل من يختلف معنا سياسياً، فشأن ذلك أن يعمم الإرهاب بدلاً من أن يعزله".

وأضاف الأمير القطري "كما لا يليق أن يتهم كل من لا ينجح في الحفاظ على الوحدة الوطنية دولاً عربية اخرى بدعم الإرهاب في بلده"، في اشارة الى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. واعتبر الشيخ تميم أنه "آن الأوان أن يخرج العراق الشقيق من دوامة الشقاق والعنف ولا يتحقق ذلك بإقصاء قطاعات اجتماعية اصيلة أو اتهامها بالإرهاب اذا طالبت بالمساواة والمشاركة". وأكد آل ثاني "نحن هنا جميعاً ندين الإرهاب ولا خلاف في هذا الموضوع، وللإرهاب مفهوم محدد وهو استهداف المدنيين بالقتل والترويع وضرب المنشآت المدنية لأغراض سياسية".

السعودية: المجتمع الدولي قام بخداع المعارضة السورية

هذا واتهم ولي عهد السعودية الأمير سلمان المجتمع الدولي ب"خداع" المعارضة السورية. وخلال افتتاح أعمال القمة العربية، قال ولي العهد السعودي إن التحديات في سورية تواجهها "مقاومة مشروعة خدعها المجتمع الدولي وتركها فريسة سائغة لقوى غاشمة حالت دون تحقيق طموحات شعب سورية". وندد سلمان بتحول سورية الى "مأساة مفتوحة تمارس فيها كل انواع القتل والتدمير على ايدي النظام الجائر، وتساهم في ذلك اطراف خارجية وجماعات ارهابية
مسلحة من كل حدب وصوب".

ورأى سلمان أن "الخروج من المأزق السوري يتطلب تحقيق تغيير ميزان القوى على الأرض وتقديم ما تستحقه المعارضة من دعم باعتبارها الممثل الشرعي للشعب السوري"، مؤكداً "أننا نستغرب عدم منح مقعد سورية في القمة للائتلاف الوطني بعد أن تمّ منحه هذا الحق" في القمة السابقة التي عقدت في الدوحة العام الماضي. ودعا ولي عهد السعودية الى "تصحيح هذا الوضع" عبر اتخاذ قرار من شأنه توجيه "رسالة قوية الى المجتمع الدولي ليغير من تعامله مع الأزمة السورية".

الجربا: في عدم تسليمنا مقعد سورية في الجامعة العربية دعوة للأسد على القتل

رئيس ما يُسمى الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا حمل بقوة اليوم على ابقاء مقعد دمشق شاغراً في القمة العربية، معتبراً أن هذه الخطوة يفهمها النظام على أنها دعوة "للقتل". وقال الجربا أمام القادة العرب "إن ابقاء مقعد سورية بينكم فارغاً يبعث برسالة بالغة الوضوح الى الأسد، والتي سيترجمها على قاعدة اقتل اقتل والمقعد ينتظرك بعدما تحسم حربك".

وقال الجربا إن السوريين يتساءلون اذا كان "الغرب تقاعس عن نصرتنا بالسلاح الحاسم فما الذي يمنع اشقاءنا عن حسم امرهم حول مقعدنا بينهم". كما توجه الى الرؤساء العرب، قائلاً "لم يعد التفرج على حال السوريين من جانبكم مقبولاً ولو للحظة واحدة"، داعياً الدول العربية الى الضغط على المجتمع الدولي لتقديم اسلحة نوعية للمسلحين، فضلاً عن "تكثيف الدعم الإنساني ومساعدة اللاجئين السوريين".