15-08-2018 12:48 AM بتوقيت القدس المحتلة

محكمة نمت بالزور .. فكيف تكون قراراتها؟؟

محكمة نمت بالزور .. فكيف تكون قراراتها؟؟

الكل متفق ان شهادة الزور جريمة من جرائم تضليل العدالة عن طريق الكذب والاختلاق ، وهي جريمة وثيقة الصلة بمباشرة القضاء وظيفته السامية في نشر العدل بين الناس ....

الكل متفق ان شهادة الزور جريمة من جرائم تضليل العدالة عن  طريق الكذب والاختلاق ، وهي جريمة وثيقة الصلة بمباشرة القضاء وظيفته السامية في نشر العدل بين الناس .... لهذا على كل  شخص معني بتطبيق العدالة ان يتبين ويدرس كافة الاحتمالات. لجنة التحقيق الدولية باغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري لم تعتمد ادنى معايير التحقيق وتمسكت منذ بداية عملها بحبل "الشهود الملوك " واعتمدت شهاداتهم وكأنها اسفار الانجيل التي لا لبس فيها ... من دون الاسهاب في التفاصيل وشرح  مراحل عمل اللجنة ومن بعدها المحكمة للوصول الى القرار الاتهامي الذي صدر عنها  مؤخراً بشبهة لا ريب فيها وبرسالة واضحة مفادها ضرب المقاومة مشروعا ونهجا ...  فلا الحملات العسكرية ولا الهجمات الاعلامية نجحت بضرب معنوياتها فكان الاسلوب هذه المرة التلطي خلف اسوار محكمة لا تعرف العدالة ..
..صحيح انه من الصعب معرفة ما اذا كانت المحكمة قد اعتمدت في اتخاذ قرارها شهادة هؤلاء الشهود (الزور) لان القانون لا يسمح لنا بمعرفة ذلك بذريعة "سرية التحقيق " .. الا ان كل من يتابع هذه القضية لم ير العكس ولم يرصد اشارة واحدة تدل على عدم اعتماد المحكمة على شهادة هؤلاء المفبركين .

ليس هناك اي اشارة تدل على ان المحكمة لم تأخذ  الشهادات المزورة بعين الاعتبار...
بالنسبة لملف شهود الزور، يقول رئيس صفحة العدل في صحيفة الاخبار اللبنانية د.عمر نشابة في مقابلة خاصة لموقع قناة المنار ان " المحكمة لم تؤكد ولم تنف ما اذا اخذت شهاداتهم بعين الاعتبار ام لا، لانه من حيث المبدأ، يجب ان تراعى سرية التحقيق، لكن ليس هناك اي اشارات او تسريبات اعلامية تدل على ان لجنة التحقيق او المحكمة الدولية قد دققت في مسألة الشهود وتناولت شهاداتهم للتأكد من صحتها او زيفها، او في احتمال ان يكون هناك من فبركهم لتشتيت اللجنة (لجنة التحقيق) او لتغطية القاتل الحقيقي ولصق التهمة بالابرياء ".
لم يأخذوا بعين الاعتبار ان يكون الشهود صنيعة اجهزة المخابرات الغربية والاسرائيلية، يضيف نشابة، "وبحسب ما تبين الى الان، فإن المحكمة الدولية تعمل في اتجاه واحد لا ثاني له، وهذا الامر مخالف لمعايير العدالة، لماذا لم تعمل المحكمة على عدة احتمالات وركزت على اتجاه واحد، لماذا لم تأخذ الاحتمالات الاخرى ومن اهمها ان تكون اسرائيل وراء عملية الاغتيال؟ لماذا لم تركز في تحقيقها سوى على فرضية واحدة وهي ان تكون سورية وحزب الله هما من قاما بعملية الاغتيال ؟"


المحكمة الدولية انطلقت بعملها من خلفية سياسية لا قضائية ..
منذ اليوم الاول لانطلاق عمل لجنة التحقيق، لم يتبين للملأ انها تعمل على جميع الفرضيات وقد اتضح انها توظف اي شيء ليصب في اتجاه رسمته هي، و بذلك تكون المحكمة الدولية في مأزق. فهي ثبتت انها تنطلق بعملها من خلفية سياسية وليست قضائية بعيدا عن العمل المتوازن والتحقيق في كافة الاحتمالات المعروضة.
وفي هذا السياق قال الدكتور نشابة "لاحظنا ان وسائل الاعلام التابعة لفريق سياسي معين فعلًتشهادات الشهود وكأنها حقائق وركزت على احتمال وحيد وهو أن يكون حزب الله وسورية هما من قتلا الحريري ،وبطبيعة الحال ان هذه الوسائل الاعلامية ليست مصدرا جنائيا او قضائيا ويجب ان لا يؤخذ ما يصدر عنها بعين الاعتبار".

الحقيقة ليكس ....اليس اخباراً يجب على اثره التحرك ؟؟
بالنسبة لما عرضه تلفزيون الجديد "الحقيقة ليكس" عن تلفيق وفبركة شهود الزور،يضيف نشابة ، لم تتحرك المحكمة ولم يصدر عنها اي رد فعل سواء كانت ايجابية او سلبية، على الاقل هذا ما تبين للرأي ولكل من يتابع مسار المحكمة ، لانها لم تعتبره اخباراً يجب التحرك على اثره ، ومن البديهي ان يقوم قاضي الاجراءات التمهيدية بتوقيف الاشخاص الذي ادلوا بشهادتهم حوالي الثلاثة اشهر للتؤكد من صحة شهادتهم .
وفي السياق عينه اشار نشابة الى انه" لم نشهد اي تحقيق مع الاشخاص الذين قامو بتسريبات عن التحقيق الدولي وهذا امر غير منطقي. فهل هذا مجرد تسريب ام فعل مدروس ومقصود، وقد تبين ان احد مسربي المستندات الخاصة بالمحكمة الدولية محقق كندي يعمل في مكتب المدعي العام دانيال بلمار، وقد تشاجر معه، ولكن قبل ان يترك عمله استطاع ان يحصل على نسخ لكل المستندات الخاصة بالمحكمة، فلماذا لم يقم رئيس المحكمة الدولية أنطونيو كاسيزي بتحقيق لتقصي الحقيقة"؟

مؤتمرات سماحة السيد حسن نصرالله ... لم تلق الصدى في اروقة المحكمة !!!
لم يأل الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله جهداً إلا وبذله في سبيل انقاذ العدالة من براثن الرعاع المستعمرين. وقد عمل على تظهير الامور على حقيقتها للرأى العام بطريقة علمية منظمة وشرح بالصور والمستندات والوثائق ان المحكمة الدولية ليست ميثاقية ولا شرعية لانها لم تعتمد ادنى المعايير القضائية المتعارف عليها دوليا ،وقد تحدث عن كل ما يشوبها من انتهاكات خطيرة تصب في مصلحة القضاء على العدالة والحقيقة ..
في هذا الاطار تحدث رئيس صفحة العدل في صحيفة الاخبار الدكتور عمر نشابة  قائلاً "بداية يجب التأكيد على ما قاله سماحة السيد نصر الله في مؤتمراته الصحافية التي تناول فيها قضية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والذي اصر على تكرارها بأنه  ليس الجهة المخولة بالتحقيقوهو ليس محققا جنائيا . واكد ايضا ان ما يقدمه في المؤتمرات الصحافية ليست دلائل قاطعة. لكن ما يجب الوقوف عنده هو ما قدمه سماحته في مؤتمره الصحافي الاول  واهمها مقاطع التصوير الجوي التي بالحد الادنى يجب ان ينظر فيها سواء كان الرد ايجابيا او سلبيا. الحال عينه بالنسبة لحديثه عن شهود الزور وما قدمه من معطيات تفيد ان هناك من يصنعهم ويفبركهم، ولكن رغم كل هذا لم يتحرك المدعي العام ولا رئيس المحكمة للتمحيص بالمعطيات لتأكيد او دحض ما يورده السيد نصر الله".
واضاف نشابة في السياق عينه "بعد اعلان مدير الامن العام السابق اللواء جميل السيد اصراره على ملاحقة الشهود الذين تسببوا في اعتقاله لمدة اربع سنوات من دون وجه حق، وفي انتظار رد محكمة الاستئناف التي استأنف فيها ليتسلم المستندات الخاصة بالشهود، يجب ان يسعى الى ملاحقتهم في المحكمة السورية والفرنسية عله يستطيع كشف من فبركهم وزورهم ".  
..إذن المحكمة التي تتشدق بأنها راعية للعدالة وتقول بطوباوية انها تسعى لاحقاق الحق، هي محكمة بعيدة جداً عن معايير الصدقية والاخلاقية وهي غير مؤهلة لتكون حكما في حي مكتظ في ضواحي واشنطن فكيف يدعي مجلس الامن والامم المتحدة ومجموعة الدول التي تفني نفسها كرمى لعيون "اسرائيل" ان هذه المحكمة هي الفصل في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ...