19-08-2019 12:41 AM بتوقيت القدس المحتلة

تقرير الصحف الخميس 18/8/2011

تقرير الصحف الخميس 18/8/2011

تقرير الصحف الخميس 18/8/2011 وأبرز ما جاء فيه من أخبار ومقالات

عناوين الصحف المحلية

ـ السفير : نصر الله: بلمار يستند لدليل ظرفي مطعون بصدقيته ... والمقاومون مفترى عليهم / القرار الاتهامي المعلن منذ 2006: القرينة ... «دليل الهاتف» / ميقـاتي يؤكّـد احتـرام القرارات الدوليـة ... والحريري يدعـو «حزب الله» لموقـف تاريخي

ـ الشرق الأوسط : أخيرا.. تفاصيل مؤامرة اغتيال الحريري / متهمان توليا مهمة ابو عدس والتخطيط تم في الضاحية * سعد الحريري يطالب حزب الله بفك ارتباطه بالمتهمين * نصر الله: التحقيق غير مهني

ـ النهار : القرار الاتهامي يكشف الجزء الأكبر من "مؤامرة مجموعة الاغتيال" / سجال بين الحريري ونصرالله حول ارتباط المتهمين بالحزب / * القرار يبرز الأهمية الأساسية لدور شبكات الاتصال في تعقب الحريري واغتياله / * القرار يشير الى تدريب الجناح العسكري لـ"حزب الله" المتهمين بمعزل عن الاعتداء

ـ المستقبل: القصة الكاملة للجريمة تُعلن في قاعة المحكمة وزعيم "حزب الله" يصف المطلوبين الأربعة بـ "المظلومين"/ الحريري لنصرالله: الاتهام لأفراد فلا تتلاعب بعواطف الشيعة

ـ الاخبار: بلمار: يمكن الاستنتاج...

ـ الديار: القرار الإتهامي صدر: شبكات هواتف متورّطة «والميتسوبيشي» من طرابلس / نصرالله : القرار نسخة عن «دير شبيغل» و«الفيغارو» والصحف الإسرائيلية / الحريري : أتطلّع إلى موقف تاريخي من نصرالله لتسليم المتهمين الى المحكمة / مصير الكهرباء اليوم.. رقابة حكوميّة على الصرف أم إقرار قانون عون؟

ـ الشرق: المحكمة الدولية رفعت السرية عن أجزاء من القرار الإتهامي: / بدر الدين مشرفا عاما على الإعتداء وعياش منسق مجموعة الإغتيال / عنيسي وصبرا أعدا فيديو أبو عدس وإنتحاري فجر الميتسوبيشي / بلمار مرحبا: المحكمة وحدها ترفع السرية عن القصة الكاملة

ـ الانوار: القرار الاتهامي باغتيال رفيق الحريري كما اصدرته المحكمة الدولية / تيار المستقبل يرحب وحزب الله يرفض

ـ اللواء: المحكمة تنشر قرار اتهام 4 من بجريمة الحريري: أدلة كافية للإنتقال إلى محاكمة علنيّة شفّافة
نصر الله يتجاهل الدعوة لفك الإرتباط مع المتهمين  والحريري يرد: الإتهام لأشخاص وليس لطائفة

ـ الحياة: المحكمة الدولية في القرار الاتهامي: بدر الدين أشرف وعياش نسّق الاغتيال

السمعة لبلمار والفعل لفرع المعـلومات

ـ افتتاحية الأخبار : لم يأت القرار الاتهامي المنشور بجديد. المضمون الذي رُفِعَت السرية عن جزء كبير منه ورد في تشرين الثاني 2010 في التقرير الذي بثه تلفزيون هيئة الإذاعة الكندية (CBC). الجديد الوحيد هو ربط بعض الأسماء ببعض أرقام الهاتف. لكن المدعي العام الدولي دانيال بلمار، يريد الإيحاء بأن بعض التفاصيل لا تزال سرية، علماً بأن معظمها منشور سابقاً، فيما البعض الآخر موجود في حوزة عشرات الجهات والأشخاص. وبالتالي، يسهل على المتابعين لملف التحقيق الدولي وضع الكلمات والأرقام المناسبة في الفراغات التي غطاها بلمار بحبر أسود. والأبرز مما تقدم، أن ملايين الدولارات التي صرفها المحققون الدوليون لكشف «الحقيقة»، لم تمكنهم من إضافة شيء يُذَكر على التحقيقات التي أجرتها الأجهزة الأمنية اللبنانية، بدءاً من يوم حصول الجريمة.

القرار الاتهامي مبني على استنتاجات مبنية بدورها على التقاطعات المكانية والزمانية لأرقام الهواتف الخلوية. وهذه التقاطعات حددها المحققون اللبنانيون ابتداءً من نيسان 2005. حينذاك، توصل الفرع التقني في مديرية استخبارات الجيش (كان برئاسة العقيد غسان الطفيلي) إلى تحديد ثمانية أرقام هواتف (يسميها بلمار الشبكة الحمراء) هي: 3123741، 3125636، 3127946، 3129652، 3129678، 3129893، 3292572، 3478662. وهذه الأرقام لم تتواصل إلا بعضها مع بعض. وتركزت اتصالاتها يوم تنفيذ الجريمة على منطقتي ساحة النجمة وسان جورج وما بينهما، وصولاً إلى ما قبل تنفيذ الجريمة. واستُخدم ستة أرقام من الأرقام الثمانية المذكورة بكثافة. وقبل نهاية نيسان 2005، سلم الطفيلي تقريراً مفصلاً عن نتائج عمله لمدير استخبارات الجيش العميد جورج خوري. لاحقاً، أقصيت مديرية استخبارات الجيش عن التحقيق الذي تولاه فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي. المحققون اللبنانيون، وزملاؤهم في لجنة التحقيق الدولية عجزوا عن معرفة مستخدمي الشبكة الحمراء. فهؤلاء، خلال مراقبتهم لموكب الرئيس رفيق الحريري خلال الأيام السابقة لاغتياله، لم يرتكبوا أي خطأ يمكّن المحققين من تحديد هويتهم. لجأ النقيب وسام عيد إلى أسلوب جديد لمحاولة إحداث خرق. بحث عن أرقام الهواتف التي تقاطعت حركتها المكانية والزمانية مع حركة الشبكة الحمراء. والمقصود بالتقاطع هو أن يكون رقم هاتف ما قد تحرك في منطقة معينة في وقت قريب من وجود هاتف آخر في المكان ذاته. وإذا تكرر هذا التقاطع، يستنتج المحققون أن شخصاً واحداً يستخدم الرقمين.
وبناءً على هذه النظرية، حُدِّدت شبكة هواتف خلوية مؤلفة من 18 رقماً (يسميها بلمار الشبكة الخضراء) هي الآتية:
3140023، 3140050، 3140064، 3140032، 3140049، 3140026، 3155992، 3159300، 3140029، 3140260، 3140034، 3140046، 3150071، 3140030، 3140048، 3140280، 3140290، 3150065.
توصل فرع المعلومات إلى هذه الشبكة قبل نهاية عام 2005، ليتوصل بعدها مباشرة إلى تحديد شبكة مؤلفة من 18 رقماً آخر (يسميها بلمار الشبكة الزرقاء) هي:
03071233، 03079501، 03043585، 03067324، 03067322، 3020967، 3846965، 3085338، 3071235، 3872349، 3872354، 3197610، 3197817، 3198864، 3193428، 3196742، 3196813، 3198940.
وبالتزامن مع تحديد هذه الشبكات الثلاث، حدد محققو فرع المعلومات شبكة رابعة (يسميها بلمار الشبكة الصفراء) تضم الأرقام الآتية:
3345457، 3376078، 3205294، 3379513، 3199120، 3464763، 3468669، 3831170، 3712024، 3971933، 3960809، 3983932، 3791425.
لكن الشبكة الأخيرة كانت قد أخرجت من الخدمة منذ ما قبل اغتيال الحريري بنحو شهر كامل.
وفي أيار 2006، ختم فرع المعلومات تحقيقاته في هذا المجال، وأرسل الملف الذي في حوزته إلى المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا، ومنه إلى لجنة التحقيق الدولية.
بقي هذا الملف مهملاً في أدراج اللجنة، إلى أن ترأسها دانيال بلمار نهاية عام 2007. لكن النقيب وسام عيد كان لا يزال يستكمل تحقيقاته في هذا المجال. وبعد وصول بلمار، أُعيد فتح الملف بقوة، وبوشرت تحقيقات إضافية بشأنه. وبعد اغتيال عيد (كانون الثاني 2008)، عاد فرع المعلومات وأجرى تحقيقات إضافية، وأرسل النتائج التي توصل إليها إلى لجنة التحقيق الدولية.
ونتيجة للتحقيقات اللبنانية والدولية، حُدِّدت الشبكة الخامسة (يسميها بلمار الشبكة الأرجوانية) وتضم الأرقام الثلاثة الآتية:
03618254، 03261341، 03628231.
التقاطعات الجغرافية والمكانية أيضاً أوصلت المحققين إلى تحديد هذه الأرقام، قبل ربطها بأسد صبرا وحسين عنيسي، اللذين رُبطا، بحكم التقاطعات ذاتها، بأحمد أبو عدس واختفائه والشريط المسجل الذي يتبنى فيه اغتيال الحريري.
لاحقاً، حصل المحققون على «معلومات» عن مكان إقامة كل من مصطفى بدر الدين وسليم عياش، و«أرقام هواتفهما الشخصية». ومجدداً، تؤدي التقاطعات دورها، فيستنتج المحققون أن بدر الدين كان يستخدم الرقم «الأخضر» 03140023 ويتصل بواسطته بعياش الذي يستخدم الأرقام الآتية: 03123741 من الشبكة الحمراء و 03159300 من الخضراء و 03071233 من الزرقاء. وكان التواصل بين الرجلين، بحسب استنتاج المحققين، يجري من خلال رقمي الشبكة الخضراء.
أمر آخر يستند إليه بلمار في اتهامه، ولم يكن للمحققين الدوليين أي صلة بالتوصل إليه، هو عملية شراء الميتسوبيشي. ففيما كان المحققون الدوليون في بداية عام 2006 يبحثون عن الشاحنة في اليابان، تمكن محققو فرع المعلومات من تحديد كيفية دخولها لبنان والمعرض الذي بيعت منه في منطقة البداوي الشمالية. وبناءً على التقاطعات الجغرافية والزمانية، حُدِّد الرقمان 03197610 و03197817 (من الشبكة الزرقاء) اللذان تحركا في مناطق البداوي وطرابلس والميناء يوم 25/1/2005 (اليوم المفترض لشراء الميتسوبيشي بحسب سجلات معرض السيارات)، وكان الأول منهما على تواصل مع الرقم 03071233 المنسوب إلى عياش.
خلاصة القول أن ما كُشِف عنه من القرار الاتهامي ليس جديداً، وليس سرياً، ومعظمه مما لن يستطيع بلمار إنكار الدور المحوري لفرع المعلومات في التوصل إليه، أو أقله، دور فرع المعلومات في التوصل إلى وقائعه التي سبقت استنتاجات المحققين الدوليين. ورغم أن التحقيق يستند في الجزء الغالب منه إلى بيانات الهواتف الخلوية، يبقى «شاهد ملك»، عسى ألا يكون كسلفه زهير محمد الصديق.

ـ افتتاحية السفير : لم يختلف وقع اعلان مضمون القرار الاتهامي عن الوقع الباهت الذي خلّفه الكشف عن أسماء المتهمين الأربعة قبل أكثر من شهر، وذلك خلافا لتوقعات صقور 14 آذار بأن يترك الاعلان عن محتواه تداعيات خطيرة ومدوية على الساحة اللبنانية.
وكما أن اتهام أشخاص ينتمون الى حزب الله لم يكن مفاجئا بفعل التسريبات المزمنة التي تداولت بالأسماء وانتماءاتها السياسية منذ سنوات، الأمر الذي ضرب مصداقية المحكمة وسرية التحقيق، هكذا جاء سيناريو القرار الاتهامي مستهلكا و«منتهي الصلاحية» كونه جاء مطابقا لما ورد سابقا في مجلة «دير شبيغل» الالمانية وتلفزيون cbs الكندي وما بينهما من وسائل إعلام عربية وإسرائيلية، حتى بدا القرار المنشور أمس وكأنه عبارة عن»تجميع» لقصاصات صحافية أكثر منه نصا قضائيا. وبرغم أن القرار الاتهامي يتألف من 45 صفحة استفاضت في الشروحات والاستنتاجات، إلا ان الانطباع الأولي الذي تكون لدى الكثير من قارئيه، في الاوساط القضائية والقانونية، هو انه قرار غير مقنع استنادا الى المعايير العلمية والمهنية المجردة، وأنه يفرط في الاجتهاد والاستنتاج للتعويض عن غياب الإثباتات المباشرة، غير القابلة للتأويل، وبالتالي فإن المعيار السياسي سيكون، على الأرجح، العنصر الأكثر تأثيرا في صياغة المواقف من الخلاصة التي توصل اليها المدعي العام الدولي دانيال بلمار في بحثه عن الحقيقة المفترضة.
ولعل من أبرز نقاط الضعف في القرار انه انزلق نحو التحليل بدلا من ان يسلك منحى اليقين، وأنه استبدل الأدلة القاطعة بأدلة ظرفية، أقل ما يقال فيها - وفق توصيف المراجع المختصة - انها هزيلة ومتواضعة، لا تشكل «حجر أساس» يُعتد به، ولا يمكن ان ترتفع فوقه طوابق العدالة المنشودة، فكانت النتيجة ولادة رواية بوليسية غير متماسكة، يحتاج صاحبها الى الكثير من الجهد لتسويقها.
بهذا المعنى، كان واضحا ان القرار لا يروي غليل الحقيقة المجردة ولا يُشبع نهم الباحثين عن إثبات قاطع يدين المرتكب الفعلي، بعدما بنى كل «مجده» على دليل الاتصالات الذي بدا انه يحتاج بحد ذاته الى «قوة إسناد» لحمايته، وبالتالي فإن هذا الدليل الظرفي ظهر ضعيفا الى الحد الذي يجعله عاجزا عن ان يحمل على كتفيه قرارا اتهاميا من الوزن الثقيل، وربما يصح القول ان دليل الاتصالات تحول الى عبء على القرار المذكور بدلا من ان يكون ورقته الرابحة. لقد وُلد دليل الاتصالات ميتاً، لاعتبارين: الاول، انه استند الى الربط المكاني والزماني بين مجموعة من المكالمات الهاتفية وليس الى مضمونها النصي، الامر الذي يتيح التشكيك بمتانة هذا المعطى، بعدما تبين ان التطور التقني والتكنولوجي يسمح لإسرائيل او لغيرها من الدول المتقدمة بأن تخترق شبكة الاتصالات وأن تزرع الخطوط وأن تستنسخ شرائح هاتفية وأن تفبرك المكالمات. أما الاعتبار الثاني، فهو ان «داتا» الاتصالات لا تشكل على المستوى الجنائي دليل إدانة حتى لو كانت صحيحة، بشهادة العديد من المختصين والمخضرمين في المجال القانوني.
وإذا كان هناك ما يسترعي الانتباه في القرار الاتهامي، فهو اقترابه من عتبة توجيه الاتهام المباشر الى حزب الله، كتنظيم سياسي، من دون ان يتجاوز هذه العتبة، ربما في انتظار التوقيت السياسي الملائم.
وحتى ذلك الحين، أطلق القرار إشارات معبرة في إيحاءاتها عبر استحضاره الرابط العائلي بين الشهيد عماد مغنية من جهة ومصطفى بدر الدين وسليم عياش من جهة أخرى، وكلامه عن تورط الجناح العسكري للحزب في «عمليات إرهابية في الماضي» متماهيا بذلك مع الأدبيات الغربية والاسرائيلية، وحديثه حول تدريب هذا الجناح للمتهمين الأربعة، واستنتاجه أن بدر الدين وعياش «يملكان القدرة على تنفيذ اعتداء 14شباط» استنادا الى خبرتهما وتدريبهما وانتسابهما الى حزب الله.. قبل ان يستدرك بلمار اندفاعته قائلا: بغض النظر عما إذا كان هذا الاعتداء لحسابه (أي الحزب) أم لا.

وقد أعطى بلمار لشبكات الاتصالات الخمس التي يتمحور حولها قراره، ألواناً مختلفة، فالشبكة الحمراء استخدمتها مجموعة الاغتيال، والشبكة الخضراء أشرفت على الاعتداء وتنسيقه، والهواتف الزرقاء للتحضير للاعتداء ومراقبة الحريري، والهواتف الصفراء استعيض عنها بالهواتف الزرقاء، والهواتف الأرجوانية لتنسيق عملية إعلان المسؤولية، ثمّ ربطها ليخلص إلى اتهامها بجريمة الاغتيال من دون أن يقدّم أدلّة أو قرائن أخرى تؤيّد تحليلاته واستنتاجاته.
ولوحظ ان القرار الاتهامي لم يستطع تحديد هويّة الانتحاري الذي نفّذ الاغتيال في 14 شباط 2005.
يبقى ان هناك من علق للوهلة الاولى على القرار الاتهامي بالقول: ان تقرير ديتليف ميليس كان أكثر إقناعا مما قدمه دانيال بلمار!وقد رحب بلمار بقرار قاضي الإجراءات التمهيدية رفع السرية عن قرار الاتهام. واعتبر ان رفع السرية يجيب عن أسئلة عديدة بشأن الاعتداء الذي وقع في 14 شباط 2005، «غير أن الستار لن يُرفع عن القصة الكاملة إلا في قاعة المحكمة حيث تُعقد محاكمة مفتوحة وعلنية وعادلة وشفافة تصدر حكما نهائيًا». وأكد ان تحقيقات مكتب المدعي العام جارية وأعمال التحضير للمحاكمة مستمرة.

نصر الله: المقاومون مفترى عليهم
وفي تعليق أولي على محتوى القرار الاتهامي، قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطاب ألقاه خلال إفطار الهيئات النسائية في الحزب ان النص الموجود بين أيدينا يستند إلى استنتاجات وتحليلات ليس لها أي معنى قضائي وإلى دليل ظرفي مطعون في صدقيته وليس إلى الأدلة المباشرة، مشددا على ان الأمر الوحيد الذي يستند إليه القرار الاتهامي هو موضوع الاتصالات الهاتفية.
وتابع: أجزم لكم أن فريق 14آذار سيشن حملة خلال الأيام المقبلة يشيد فيها بموضوعية وعلمية ما استند إليه القرار وأنها أدلة صلبة ودامغة وقطعية وهو ما لا يقوله القرار نفسه، وأنا أجزم لكم أن الأغلبية الساحقة من هؤلاء الذين سيقولون ذلك لم يقرأوا أصلا ولكن يكتب لهم وينشر باسمهم.
واعتبر ان ما نشر يؤكد صحة كل ما قلناه خلال الأشهر الماضية، والسنتين الماضيتين عن أن هذا التحقيق غير شفاف وليس علمياً ولا حرفياً، لافتا الانتباه الى ان هذا التحقيق تم تسريبه وهو موجود في «دير شبيغل» و«لو فيغارو» و«السياسة» الكويتية و«يديعوت أحرونوت»، وتلفزيون الـ«سي بي سي « الكندي، ليس من العام 2009 او 2010 بل منذ العام 2006.
وأشار الى انه خلال السنة الماضية وعبر جهات رسمية ومؤتمرات دولية ومتخصصين دوليين وفنيين وأيضاً من خلال مَن تم اعتقالهم من عملاء إسرائيليين في قطاع الاتصالات قُدّم بشكل قاطع فنياً وتقنياً وأمنياً حجم
السيطرة الإسرائيلية على قطاع الاتصالات في لبنان، والقدرة الفنية عند الإسرائيلي وغير الإسرائيلي أيضاً على التلاعب بال «DATA» وعلى تركيب أرقام هواتف وعلى اختراع اتصالات وهمية بل على استخدام أرقام هواتف تابعة لأشخاص من دون علمهم، «هذا كله ثابت فنياً وتقنياً، وهذا وحده كافٍ للطعن بصدقية دليل الاتصالات».
ورأى انه حتى ولو تنازلنا عن كل هذا الموضوع أي انه لا يوجد أي تلاعب أو تدخل إسرائيلي ولم يغير أحد الـ«دا تا» ولم يقم أحد بتركيب تزامنات مكانية وتركيب اتصالات هاتفية، فإن ما ذكر لا يكفي أن يكون دليلاً، وهذا رأي قضاة كبار ومتخصصين كبار في هذا المجال.

وأضاف: لقد ازددنا قناعة اليوم بأن ما يجري هو على درجة عالية جداً من الظلم والتسييس والاتهام وأن هؤلاء المقاومين الشرفاء لا يجوز أن يقال عنهم حتى إنهم متهمون، هم مفترى عليهم، وهم مظلومون بهذا الافتراء.
ميقاتي: ملتزمون القرارات الدولية
وفي أول رد فعل رسمي، أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي «أن الحكومة التي التزمت في بيانها الوزاري، احترام القرارات الدولية، مستمرة في هذا الالتزام، لا سيما في ما خص عمل المحكمة الخاصة بلبنان والقضاء الدولي الذي نشر اليوم (أمس) القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وهي خطوة متوقعة، في اطار الإجراءات التي تعتمدها المحكمة في ما خص التحقيق الدولي في الجريمة».
ودعا ميقاتي خلال حفل الإفطار الرسمي الذي اقيم أمس في السرايا الكبيرة بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، «الى التعاطي مع هذه المستجدات بوعي وحس عميق بالمسؤولية الوطنية»، وأمل «في ان يتمكن التحقيق الدولي من جلاء الحقيقة كاملة إحقاقا للحق والعدالة، مع المحافظة على استقرار لبنان ووحدته واستتباب الامن فيه».
الحريري.. والموقف التاريخي
من ناحيته، دعا الرئيس سعد الحريري السيد نصر الله وقيادة حزب الله «الى موقف تاريخي لوضع حد لسياسات الهروب الى الأمام، والإعلان عن التعاون التام مع المحكمة الدولية بما يؤدي الى تسليم المتهمين والمباشرة في إجراء محاكمة عادلة».

واعتبر الحريري في بيان أصدره بعد نشر القرار الاتهامي، ان «المدعي العام تقدم بالأدلة الكافية للانتقال الى مرحلة المحاكمة العادلة، ولا موجب بعد الآن لأي نوع من أنواع الصراخ السياسي والإعلام. وما هو مطلوب من قيادة «حزب الله» يعني بكل بساطة، الإعلان عن فك الارتباط بينها وبين المتهمين».
وأضاف: أما بالنسبة الى الحكومة اللبنانية فإن لغة التذاكي على الرأي العام، والإعلان عن الشيء ونقيضه في آن، وسياسة توزيع الأدوار بين رئيس الحكومة وحلفائه، ومحاولات التهرب من تحمل المسؤولية تجاه ملاحقة المتهمين وتحديد الجهات التي تعطل عملية الملاحقة.. إن كل ذلك لم يعد يجدي نفعا ويحمل الحكومة مسؤولية الاشتراك في عدم التعاون، والتخلي عن التزامات لبنان تجاه متابعة قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه.
وفي تصريح لمحطة «أخبار المستقبل» اعتبر الحريري أن خطاب نصر الله «لم يكن موفقاً خصوصاً لجهة الكلام غير البريء الذي حاول من خلاله أن يضع الطائفة الشيعية في دائرة الخطر». وتوجه الحريري إلى نصر الله بالقول «كأنك تعمل من خلال ذلك على تجيير الاتهام بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الشهداء من أربعة أشخاص حزبيين إلى كامل أبناء الطائفة الشيعية وفي ذلك منتهى التحريف والسعي إلى قلب الحقائق».
ولفت الحريري إلى أن «المتهمين محددون بالاسم والهوية و«حزب الله» يعترف بإخفائهم، أما الطائفة الشيعية فهي أشرف من أن تتورط في دم الشهيد الحريري وليست محل اتهام من أحد وما يتهددها يتهدد سائر اللبنانيين»، مضيفاً «نحن جميعاً في مركب واحد وسنواصل العيش في وطن واحد ولن يكون هناك أي معنى للتلاعب بعواطف الأخوة الشيعة واستنفارهم في وجه مخططات وهمية يعلم السيد حسن أنها من نسج الخيال أو نسيج الحاجة لتبرير الهروب من الحقيقة».

القرار الإتهامي وتداعياته

مصادر امنية للجمهورية: التعاطي مع القرار يجب ان يتم على مستويات عدة

ـ افتتاحية الجمهورية : اشارت مصادر أمنية متطابقة الى أنّ "الأجهزة المختصة أجرت قراءة فوريّة لمحتوى الأجزاء التي نشرت من القرار الاتهامي"، ورأت أنّ "التعاطي مع الموضوع يجب ان يتمّ على مستويات عدّة".
ولفتت هذه المصادر لـ"الجمهورية" الى إنّ "هذه القراءة تناولت بالدرجة الأولى مضمون القرار ومحتوياته في ضوء ما كانت الأجهزة الأمنية والقضائية اللبنانية قد أنجزته في حينه وبعد أشهر قليلة على اغتيال الحريري والجرائم التي تلتها". واشارت الى "ما أنجزته هذه الأجهزة ومديرية المخابرات في الجيش والتي كانت قد توقفت عند عدد من المعطيات التي أشار اليها القرار، كما تبيّن حجم ما أنجزته الأجهزة المختصّة في تحليل الاتصالات الهاتفية والتي أدّت على ما يبدو الى اغتيال الرائد وسام عيد"، عِلما أنّ "الجهات المتّهمة كانت من القوى التي تترصد طريق المحكمة وأعمال لجنة التحقيق وما حقّقته، ما دفعها الى خطوات استباقية في السياسة والأمن والإعلام".
على صعيد آخر، أوصت الأجهزة الأمنية الى "أهمّية اتّخاذ التدابير الاحترازية التي من الواجب اتّخاذها في بعض النقاط الاستراتيجية والمناطق الحسّاسة التي من الواجب ان تبقى مرصودة بدقّة وعلى "شقّ النفس" كما قالت إحدى المرجعيّات الأمنية"

مصادر دبلوماسية للمستقبل: قرارات اتهامية جديدة تكشف ستصدر

ـ المستقبل : أبلغت مصادر ديبلوماسية "المستقبل" أنها تتوقع صدور قرارات اتهامية جديدة تكشف الجهات التي ارسلت المتهمين الأربعة لتنفيذ الجريمة وتلك التي ساعدتهم عليها. كما توقعت انطلاق المحاكمات في وقت قريب جداً قد لا يتعدى شهر تشرين الأول المقبل.

مصادر قيادية في "المستقبل" للشرق الأوسط: القطيعة أمر واقع مع حزب الله

ـ الشرق الأوسط : أعربت مصادر قيادية رفيعة في "تيار المستقبل" في حديث لـ"الشرق الأوسط" عن اعتقادها بأن "القطيعة السياسية مع حزب الله هي أمر واقع ولا تتعلق فقط بالمحكمة الدولية، بل تطال مسائل وطنية أخرى، وأساسها وجود السلاح غير الشرعي"، مشيرة في الوقت عينه إلى أن «صدور القرار الاتهامي وموقف حزب الله من المحكمة سبب إضافي وواضح للخلاف السياسي مع حزب الله

مصدر بحزب الله للواء: لن نسكت بعد على حملات المستقبل وسنسمي الامور

ـ اللواء : لفت مصدر في "حزب الله" لـ"اللواء" إلى أنّ تيار "المستقبل" امتهن حرفة تشويه صورة المقاومة خدمة لمشاريع خارجية هدفها النيل من "حزب الله"، ورأى المصدر أنّ "الحزب أمام حملات الإفتراء والتجنّي ضده لا يمكنه أن يبقى مكتوف الأيدي، خصوصا وأنّ سمعة "حزب الله" على المحك، ولا يمكننا بأي شكل من الأشكال، التغاضي عمّا يساق بحقنا من افتراءات باطلة". وشدد المصدر على أنّ "حزب الله" إذا كان في الماضي، وانطلاقا من حرصه، على السلم الأهلي والاستقرار، لم يدخل في معارك سجالية مع "تيار المستقبل" فإننا اليوم لا يمكننا أن نسكت، وسوف نقول الأمور بمسمياتها، خصوصا وأنّ الفريق الآخر تمادى كثيرا".

قاض في محكمة الحريري لـ"الشرق الأوسط": المحاكمة تبدأ نهاية السنة

ـ الشرق الأوسط : توقع قاض في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أن تبدأ محاكمة المتهمين الأربعة في قضية اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري في نهاية السنة الحالية "كحد أقصى". وأكد القاضي الذي اشترط عدم ذكر اسمه لـ"الشرق الأوسط" أنه بعد أن نشر قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين، مضمون القرار الاتهامي الصادر عن المدعي العام الدولي القاضي دانيال بلمار "ستلتئم هيئة المحكمة قريبا جدا وتبدأ إجراءات تعيين الجلسة، وتحديد موعدها الذي سيكون بعد 4 أشهر، بحسب ما ينص على ذلك قانون الإجراءات والإثبات".
ولفت الى أنه "اعتبارا من اليوم، وبعد أن اطلعت المحكمة على مضمون القرار من خلال نشره، باتت ملزمة بتعيين موعد الجلسة الأولى بعد 4 أشهر، ما يعني أن المحاكمة العلنية تبدأ في أواخر شهر كانون الأول المقبل كحد أقصى".
وأوضح القاضي المذكور أنه "خلال مهلة الأشهر الأربعة ما بين تعيين الجلسة وموعدها، بحسب ما ينص قانون الإجراءات والإثبات، ستنجز المحكمة إجراءات تبليغ المتهمين وقرارات المهل، وتعيين محامين للدفاع عنهم بالتنسيق مع مكتب الدفاع في المحكمة"، مشيرا إلى أن "هذه التبليغات ستحصل حتى ولو كان المتهمون فارين أو متوارين، باعتبار أن المحاكمة الغيابية أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تختلف عما هي عليه أمام المحاكم اللبنانية".
ولفت الى أنه "في لبنان لا يستطيع من يحاكم غيابيا أن يكلف محاميا للدفاع، في حين تحفظ المحكمة الدولية للمتهم حقه في الدفاع عن نفسه وإن لم يمثل أمامها، بحيث يبادر مكتب الدفاع إلى تعيين محامين للدفاع عنه حتى ولو لم يطلب المتهم المحاكم غيابيا ذلك، إلا إذا أرسل كتابا إلى المحكمة وأعلن فيه أنه يرفض أن يكلف أحد للدفاع عنه للاعتبارات التي يرتئيها ومنها على سبيل المثال إذا كان لا يعترف بالمحكمة وإجراءاتها وأحكامها".
واشار القاضي في المحكمة الخاصة بلبنان الى أنه "مع نشر القرار الاتهامي أضحت كل معطيات المحاكمة موجودة ومتوافرة، وبالتالي لا شيء يستوجب التردد في البدء بالمحاكمات". وكشف أنه "إذا صدرت قرارات اتهامية جديدة وشملت متهمين جددا، تلحق هذه القرارات بالملف الأساسي وتحصل تبليغات لهؤلاء المتهمين الذين ستستدعيهم المحكمة إلى نفس الجلسة". وأكد أن "أيا من قضاة المحكمة لم يطلع مسبقا على فحوى القرار الاتهامي، ولم يعرف أي شيء عنه من قبل، وهم تبلغوه اليوم مثلهم مثل غيرهم من الناس بعد نشره".

مسؤول في حزب الله لـ«الشرق الأوسط»: غير معنيين بالقرار الاتهامي
بعد قطيعة 3 سنوات.. حزب الله في دار الفتوى تزامنا مع إعلان تفاصيل القرار الاتهامي

ـ الشرق الأوسط : بعد قطيعة دامت أكثر من 3 سنوات على أثر أحداث مايو (أيار) 2008، زار وفد من حزب الله مفتي الجمهورية اللبنانية، الشيخ محمد رشيد قباني، في دار الفتوى، بالتزامن مع رفع المحكمة الدولية السرية عن القرار الاتهامي. وقد ضم الوفد رئيس المجلس السياسي للحزب، السيد إبراهيم أمين السيد، الشيخ عبد المجيد عمار، محمد صالح، وأمين شري.
وأكد السيد بعد اللقاء أنه لم يتطرق للقرار الاتهامي، قائلا: «نحن نعتبر أن القرارات صدرت في المجلات العالمية وليس في مراكز المحكمة الدولية، لذلك لا أريد أن أعلق تعليقا إعلاميا على ما نشرته الصحيفة الكندية منذ أشهر، وما نقلته (دير شبيغل) منذ سنوات، هذا الموضوع غير معنيين به ولم يتم البحث في هذا الموضوع، ولم نتطرق نهائيا إلى هذا الأمر في هذا اللقاء».
وعما إذا كانت هذه الزيارة تأتي في إطار تخفيف حدة الاحتدام بين تيار «المستقبل» و«حزب الله»، قال السيد: «نحن نشد على يده في هذا المجال، ونحن منفتحون دائما على الحوار والتفاهم، ومنفتحون على أي حل يسهم في تخفيف أي حالة توتر، وإبعاد الفتنة التي تريدها أميركا وإسرائيل في لبنان وفي المنطقة، لكن الموضوع لا يتعلق بنا وبحزب محدد أو فئة محددة، نحن نأتي من أجل حل هذا الموضوع، وذلك في إطار تعزيز الوحدة الوطنية ووحدة الأمة والوحدة الإسلامية».

مصادر النهار: مضمون القرار الاتهامي يثبت ان الاتهامات محصورة بافراد

ـ النهار : اعتبرت مصادر حقوقية بارزة ففي حديث لصحيفة "النهار" ان نص القرار الاتهامي الذي نشرته المحكمة يعتبر الخطوة الاكثر تقدما على صعيد اثبات صدقيتها في المضي بمهمتها الآيلة الى وضع حد للافلات من العقاب.
ولفتت الى ان هذا النص وضع "بشكل جراحي" اذ حصر الوقائع بخلاصة التحقيقات المتصلة بعمل المجموعة المتهمة بالاغتيال، حتى ان النص لفت الى ان المتهمين الاربعة هم "مناصرون لحزب الله" واستنادا الى انهم تدربوا لدى الجناح العسكري للحزب "لديهم القدرة على تنفيذ اعتداء ارهابي بغض النظر عما اذا كان هذا الاعتداء لحسابه (الحزب) ام لا". واعتبرت المصادر ان مضمون القرار يثبت ان الاتهامات محصورة بالافراد وليس بجماعات وان يكن لا يبرّئ ولا يجرّم او يتهم اي طرف في سياق سرده للوقائع وخصوصاً مع لحظه وجود متهمين مجهولين آخرين، وهذا يعني ان الباب لا يزال مفتوحاً على صدور موجة اخرى من الاتهامات.

مصادر النهار: حزب الله سيكون في مواجهة تحديات من نوع مختلف

ـ النهار : اشارت مصادر معنية في حديث لصحيفة "النهار" الى ان "حزب الله" "سيكون في مواجهة تحديات من نوع مختلف بعد نشر القرار الاتهامي. اذ ان التفاصيل التي أجيز نشر البعض منها تظهر ان المحكمة مهنية وليست سياسية حتى لو كان انشاؤها تم بقرار سياسي في مجلس الامن وعملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري سياسية ايضا".
ولفتت الى ان "هذه التفاصيل تقوم على وقائع واثباتات علمية غير سياسية لا يمكن دحضها بتجاهلها كما لا يمكن دحضها بالمواقف السياسية والاعلامية التي يمكن ان تقنع القسم الاكبر من اللبنانيين او الخارج. ففي هذه المرحلة التي باتت عليها الامور فان الرد يكون بوقائع واثباتات دامغة أخرى مناقضة بعيدة من السياسة التي اعتمدها الحزب حتى الآن في الرد على القرار الاتهامي".
واعتبرت انه "قد يكون من الصعب إقناع الرأي العام المحلي او الخارجي بعدم اعتماد مبدأ الدفاع عن الاتهام أمام المحكمة وليس خارجها على نحو لم يظهر نجاعته بحيث أدى مثلاً الى إطاحة المحكمة او الى إطاحة الاتهام او تقديم معطيات تساهم في ان تقود الى متهمين آخرين محتملين، اذ ان التحدي الذي أقامه سابقاً الامين العام للحزب بالرد اعلامياً وسياسياً على المحكمة لن يجد سياقه الطبيعي لأن الامور تخطت هذه المرحلة".
واشارت الى ان "هناك نقطة أخرى لا يمكن الاستهانة بها وهي ان شركاء الحزب في الوطن من الطوائف الأخرى لم يوجهوا اليه أصابع الاتهام لا بصفة سياسية او بصفة حزبية او شخصية تاركين مساحة للمصالحة ولرأب الصدع في حين تعتبر هذه المصادر ان تبني الحزب المتهمين ورفض تسليمهم يضعه في مواجهة جملة عناصر ليس أقلها في موقع المعرقل للعدالة استناداً الى ما صرح به الأمين العام للحزب وكذلك مسؤولون آخرون في الحزب. وهو أمر يمكن ان يتسبب بمشكلات للحزب في الداخل الى جانب المشكلات التي تواجهها الحكومة لجهة التماهي الذي أقامه الحزب بينه وبين المتهمين. فليس هناك من قد يذهب الى المطالبة باعتماد الأسلوب نفسه الذي اعتمد زمن الوصاية السورية حين قادت الاتهامات التي طالت "القوات اللبنانية" آنذاك بذريعة تفجير كنيسة سيدة النجاة على نحو متسرع ومقصود الى حل الحزب قبل المحاكمة وإثبات التهمة. كما ان النية التصالحية لا تزال موجودة لدى الفريق الذي سقط منه ضحايا اغتيالات"